islamaumaroc

الاستثمار الإسلامي للأموال: وسائله التطبيقية

  دعوة الحق

العددان 188 و189

قدم لنا الدكتور غريب الجمال هذا البحث أثناء زيارته الأخيرة للمغرب ضمن وفد الأمانة العامة لمؤتمر القمة الإسلامي وذلك بمناسبة انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الخاصة بالإعداد للاحتفالات بمطلع القرن الخامس عشر الهجري.
ويهم «دعوة الحق» أن تنشر مثل هذه الأبحاث في القانون المالي الإسلامي واجتهادات العلماء المسلمين في هذا الموضوع الذي يطرح نفسه الآن في الساحة الإسلامية بإلحاح شديد. ونأمل أن يتفضل الدكتور غريب الجمال بموافاتنا بمزيد من هذه الأبحاث القيمة.
لاستثمار الأموال وسائل متعددة في التطبيق. وبديهي أن المستثمرين الذين ينشدون تحقيق استثمار شرعي إسلامي لأموالهم يعنون عند الأخذ بإحدى الوسائل التطبيقية التيقن ليس فقط من كون هذه الوسيلة سليمة اقتصاديا وماليا ولكنهم يعنون –قبل أي أمر آخر- بالتأكد من كونها لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع أحكام الشريعة الإسلامية.
بل إن تأكد الراغبين في تحقيق الاستثمار الشرعي لا يقتصر فقط على وسيلة الاستثمار وإنما يمتد ليشمل وعاء الوسيلة ذاته أيضا –أو بمعنى آخر موضوع وماهية نشاط المشروع الاقتصادي أو المالي الذي تنصب عليه الوسيلة- إذ يقتضي أن يقوم المشروع محل استثمار المال على انتاج سلع أو تأدية خدمات غير محظورة شرعا. فالاستثمار في
نظر الإسلام يجب أن يستهدف تحقيق نفع المجتمع ومصالحه القومية لا مجرد تحقيق أكبر قدر من الربح حسبما تعمل له الأنظمة الوضعية.
وسنتناول بعضا من الوسائل التطبيقية لاستثمار الأموال ومدى تطابقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أولا: الاستثمار المباشر
يقصد بالاستثمار المباشر للأموال استخدامها في إقامة مشروعات جديدة سواء أكانت مشروعات صناعية أو زراعية أو عقارية أو تجارية أو مالية أو مشروعات خدمات كالنقل والتأمين وغيرها.
ويتطلب هذا النوع من الاستثمار قيام المستثمر –بمفرده أو بمعاونة مجموعة من الشركاء- بإدارة المشروع إدارة مباشرة مستعينا في ذلك بمجموعة من الفنيين المتخصصين خاصة إذا كان المشروع على قدر من الضخامة. وهذا الواقع من السمات البارزة للمنشآت الاقتصادية المعاصرة سعيا وراء تحقيق تكاليف مثالية للإنتاج عن طريق الانتاج الكبير الحجم. ومجموعة الفنيين هذه لا يشترط فيها تملك جزء من رأس مال المشروع إذ هي فئة من المديرين الإخصائيين ما يلبث حجمها أن يتزايد تبعا لتطور التقنية والاختراعات والمبتكرات الحديثة بحيث لم يعد في مكنة أي مشروع أن يستغنى عن خدماتها.
ويطلقون على هذه الفئة «التكنو قراط» أي أصحاب السلطة أو القوى الفنية.
ولما كانت المشروعات المتطورة الهادفة إلى تحقيق الإنتاج الكبير وبالتالي المنخفض التكاليف(1) تقوم عادة في شكل شركات مساهمة(2) فإن الأفراد الذين يملكون وفرة مذخرة من المال يمكنهم الاشتراك في هذه الشركات.
وتتمثل هذه الوسيلة من وسائل الاستثمار في الاكتتاب في رؤوس أموال المشروعات الجديدة في مجال نشاط أو أكثر من مجالات الأنشطة السابق الإشارة إليها. ويتطلب هذا الاكتتاب أن تتم بادئ ذي بدء دراسات مستفيضة للجدوى(3)  الاقتصادية والمالية للمشروع الذي سيتم الاكتتاب في أسهم رأس ماله. وعند التثبت من هذه الجدوى يتم الاكتتاب في رأس مال المشروع بمبالغ تتناسب مع ظروف كل حالة.
وزيادة في الاطمئنان والحيطة يمكن أن يباشر المستثمر الاكتتاب بحيث يكون «متوازيا» مع الاكتتابات التي تجريها هيئات مالية أخرى(4) في نفس المشروع خاصة إذا ما كانت هذه الهيئات معروفة بجدية وعمق دراساتها لجدوى المشروعات اقتصاديا وماليا وفنيا.
ومن المهم أيضا ألا يركز المستثمر على أن يستحوذ على جانب له وزنه من رأس مال أي شركة بحيث يفقد مزايا التنوع في استثمار متوفرات ماله.
ثانيا: الاستثمار العقاري(5)
وللاستثمار العقاري أسواق منظمة من نواحي تحليلات اتجاه السوق وتقييم العقار والتعامل فيه بيعا أو شراء، وإدراته.
ولهذه السوق –وخاصة في بلاد أوربا وأمريكا- وسطاء متخصصون بل ومصاريف متخصصة.
ويتطلب الاستثمار العقاري التعرف على اتجاهات النمو الاقتصادي، وأحوال الاستثمار في ذات نوع العقار، ومستوى الإيجارات والتشريعات التي تخضع لها وما يتاح من زيارات سنوية على هذه الإيجارات، وما تخضع له من ضرائب.
ومع وجود فرص للاستثمار العقاري في الدول الإسلامية لا تقل في سلامتها وعائدها عن مثيلتها في الدول الصناعية إن لم تزد عنها بكثير وبخاصة في البلاد العربية المنتجة للبترول التي شهدت تطورا كبيرا في مستوى الأركان بها ونزوح عدد كبير من الفنيين والعاملين للعمل فيها، رغم وجود هذه الفرص غير أن البحث عن أنسب العقارات استثمارا مازال في حاجة إلى مكاتب وسيطة على مستوى عال من الخبرة والحيدة.
وطبيعي أن يشمل الاستثمار العقاري أيضا مشروعات تعميرية تستهدف إقامة مدن إسكانية جديدة بما يشمله هذا النشاط من تخطيط عمراني وإقامة شبكة من الطرق والمواصلات والمجاري وتوصيلات المياه والنور والتليفون.
كما يستدعي توسعة إطار هذا النشاط الاستثماري استحداث وسائل تشجيعية للأفراد والهيئات الراغبة في الحصول على الوحدات السكنية، وتستهدف هذه الوسائل توفير التملك والانتفاع بالعقارات بشروط ميسرة.
ثالثا: الاستثمار في التداول السعي
يستهدف هذا الاستثمار مباشرة المعاملات السلعية في البضاعة الحاضرة(6) وذلك في إطار العمليات التجارية المألوفة، بيعا وشراء، تصديرا واستيرادا وكل ذلك بهدف تحقيق الأرباح.
على أن الاستثمار قد ينحو على أن يتم في إطار مباشرة المعاملات السلعية المقترنة بالأجل(7) -ويتطلب هذا الأسلوب الاستثماري دراية واسعة بسوق السلعة موضوع التعامل وبخاصة الإلمام بقوى العرض والطلب التي تتحكم في السوق التي تخضع عادة لتقلبات واسعة في الأسعار وتعتمد قرارات الاستثمار فيها على تصور المستثمر لاتجاه الأسعار العام وتصوره كذلك لكميات الإنتاج المتوقعة من السلعة أو السلع البديلة وما يتوقع فرضه أو رفعه من قيود تؤثر على الحركة التجارية الدولية وغيرها. كل هذه الأوضاع تستدعي حنكة وخبرة خاصة ولذلك يتصف الاستثمار في هذا النوع من المعاملات بالمخاطر العالية ولكنه يحقق عائدا عاليا.
ويمكن تقليل المخاطر في مجال هذا الاستثمار عن طريق التعامل في مجموعة من السلع يحسن انتقاؤها مع إيجاد التوازن فيما بينها تبعا لدراسات محكمة ودقيقة بحيث تعوض الزيادة في أسعار البعض ما قد يتحقق من انخفاض في الأخرى.
كما يمكن أيضا الاشتراك مع شركات الاستثمار التي قامت في نطاق هذا النوع من الاستثمار على غرار شركات أو أمناء الاستثمار في الأوراق المالية والتي تتولى التعامل في مجموعة كبيرة من السلع الدولية نيابة عن المشتركين في هذا التجمع(8) الذين يشاركون في أرباحه بالنسبة المتفق عليها وذلك بعد خصم عمولة الجهة التي تدير التجمع.
والاستثمار في المعاملات السلعية المقترنة بالآجال قد تباشر لصالح مؤسسات المشروعات
الصناعية أو مؤسسات المقاولات المختلفة ومؤسسات التعهدات بالتوريد.
والمعاملات في هذه الصورة تستهدف توفير المواد الخام أو النصف مصنعة أو المصنعة التي تحتاجها هذه المؤسسات في تواريخ لاحقة وذلك بقصد تأمين وتوفير احتياجات التشغيل لهذه المؤسسات على طول العام أو يقصد بها.
والحكمة في جواز هذا التأخير ثلاثة أيام ولو بشرط لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه، كما امتنع تأخيره بشرط عند العقد أكثر من ثلاثة أيام لأنه يؤدي إلى بيع الدين –وهو المسلم فيه- بالدين- وهو أس المال- وبيع الدين بالدين ممنوع شرعا لما فيه من الغرر.
وجاز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام بدون شرط، سواء كان نقدا أو غيره لأن غاية ما في هذا التأخير غير المشروط أنه ابتداء دين بدين وهو مغتفر في باب السلم لخفته.
ويشترط الحنفية أن يكون رأس المال «أي الثمن» معلوما ومقبوضا قبل تفرق العاقدين بالبدن. كما يشرطون أن يكون المسلم فيه موجودا من وقت العقد إلى وقت حلول الأجل فما لا يبقى في الأسواق والبيوت من حين العقد إلى حين الأجل، لا يجوز فيه السلم، لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو بالعكس، أو منقطعا فيما بين ذلك. لقوله عليه السلام: «لا تسلفوا في الأثمار حتى يبدو صلاحها».
وعند الحنفية أيضا لو أسلم في موجود حال العقد والمحل، ثم انقطع بعد حلول الأجل قبل التسليم، فالسلم صحيح على حاله ورب السلم بالخيار إن شاء نسخ العقد وإن شاء انتظر وجوده لأن السلم قد صح. والعجز عن التسليم طارئ على شرف الزوال، وهذا لأن المعقود عليه هنا دين، ومحل الدين الذمة، وهي باقية فيبقى الدين ببقاء محله، وإنما تأخر التسليم، إذا كان وجوده مرجوا بخلاف المبيع المعين، فإن بهلاكه يفوت محل العقد(9).
وعند الحنابلة يشترط أيضا قبض المسلم إليه رأس مال السلم في مجلس العقد، وإذا قبض رأس المال صح السلم فيما قبض بقسطه. كما يشترطون أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله غالبا سواء كان موجودا حال العقد أو معدوما. فإن كان لا يوجد في وقت حلوله أو لا يوجد فيه إلا نادرا لم يصح السلم لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوده. وإذا أسلم إلى وقت يوجد فيه عاما وتعذر حصول المسلم فيه أو بعضه، إما لغيبة المسلم إليه وقت وجوده أو لعجزه عن التسليم حتى عدم المسلم فيه أو لم تحمل الثمار تلك السنة ونحو ذلك، خير المسلم بين صبر إلى أن يوجد المسلم فيه وبين فسخ في الكل المتعذر أو البعض(10).
تنفيذا لتعهدات التي ترتبط بها هذه المؤسسات مع جهات أخرى (كارتباطات توريد الأغذية والأدوية والمعدات للمستشفيات والمدارس والجيوش مثلا خلال مدة معينة غالبا مدة سنة).
غير أن هذه المعاملات قد يبتغي من ورائها في صورة أخرى مجرد المضاربات(11) في أسواق البضائع (البورصات) وخاصة السوق التي يطلق عليها «سوق العقــــود» أو «سوق الكونتـــرات»(12). ولا ينبغي المتعامل في هذه الصفات الآجلة في الغالب استلام البضائع بالفعل في الأجل المحدود. وبالتالي دفع الثمن وإنما كل همه هو الإفادة من فروق الأسعار عند حلول الأجل إذا تحققت وصدقت توقعاته.(13)
والأمر في هذا النوع من المعاملات بوجه عام يستحق وقفة لتوضح مدى شرعيتها إذا أن دفع الثمن وكذلك تسليم البضائع كلاهما هنا يكون مؤجل إلى أجل محدد.
والمعلوم في السلم –الذي تقره الشريعة-(14) أن الأصل في رأس مال السلم أن يكون معجلا. وتجيز الشافعية تأخيره في حالتين(15):
1- أن يكون التأخير ثلاثة أيام فقط ولو كان بشرط.
2- أن يكون التأخير بغير شرط ولو كان أكثر من ثلاثة أيام.
وعند المالكية –السلم بيع شيء موصوف في الذمة(16) مؤجل لأجل معلوم، تختلف به الأسواق، ويوجد فيه جنس المبيع عند حلوله غالبا تقليلا للعزر الناشئ عن بيع الإنسان ما ليس عنده، لأن الغالب تحصيل البائع للمسلم فيه في ذلك الأجل، وتقليلا أيضا للعزر الناشئ عن احتمال عجز البائع عن الوفاء عند حلول الأجل، لأن غلبة الوجود بمنزلة تحققه. والسلم عكس بيع الأجل وهو بيع عجل فيه البيع وأجل الثمن(17).
مما تقدم نستخلص بالنسبة للمعاملات السلعية المقترنة بالأجل في صورتها الأولى أنه يشترط لشرعيتها أن يسدد المتعاقد على الشراء الثمن أو على الأقل جزء منه عند التعاقد. أما الصورة الثانية المقصود بها مجرد المضاربة فإننا نميل إلى عدم إجازتها لأنها بمثابة بيع دين بدين كما لا يمكن اعتبارها بيع بأجل بأجل لانعدام وجود المبيع وقت البيع.
بقيت كلمة عما إذا كان الذهب يدخل في التعامل السلعي موضوع أسلوب الاستثمار الذي نحن بصدده. إذ يجري في الأسواق العالمية التعامل في سبائك الذهب بأسعار تعلن يوميا وييسر الوسطاء المتخصصون شراء وبيع الذهب أو عن طريق البنوك التجارية خاصة في سويسرا. وتهيئ هذه البنوك للمشتري خدمة الإيداع وفتح الحسابات اللازمة... الخ.
والاستثمار في الذهب له تياراته الخاصة المتعلقة بالتقلبات في أسعار العملات الأجنبية، وقوى العرض والطلب، ومعدلات التضخم العالمي، الخ.. ويباشر هذا الاستثمار بحرص هيئات وأفراد في أوقات مناسبة مستهدفين أن يكون استثمارا يحمي أموالهم من تدهور القيمة.
غير أن إدراج الذهب ضمن قائمة السلع الجائز التعامل فيها وفق الأسلوب الاستثماري الشرعي يتطلب الرجوع إلى القاعدة التي سبق أن ذكرناها والتي يقتضي بأن يراعى في الاستثمار أن يحقق
مصلحة ونفعا للمجتمع، ومن الصعب القول بأن الاستثمار في الذهب يحقق نفعا أو مصلحة للمجتمع ويخشى أن يندرج تحت حكم الاكتناز(18) المحظور شرعا.
ولذلك فإننا نميل ذرا للذرائع ألا تشمل قائمة السلع موضوع الاستثمار في التداول السلعي سبائك الذهب والفضة خاصة وأن الذهب يستخدم الآن أساسا بمعرفة البنوك المركزية كغطاء –ولو جزئي- للنقد المتداول وجزء بسيط فيه يضع كحلي أما الفضة فبالإضافة إلى تصنيعها كحلي فإنها تستخدم كنقود مسكوكة والنقود هي معايير ووسائط لتقييم السلع في المبادلات التجارية وليست سلعة في حد ذاتها تتداول للربح والخسارة.

(1) - المقصود هنا تخفيض تكاليف الإنتاج ولا يستتبع ذلك حتما –بالنسبة للمشروعات القائمة وفقا لأسلوب اقتصادي غير إسلامي- تخفيض سعر بيع المنتجات، إذ أن هذا الأخير يتحدد تبعا لظروف السوق. وبذلك فإن المنشآت الكبيرة ذات الإنتاج المنخفض التكاليف تحتفظ لنفسها –في ظل الاقتصاد المعاصر- بهامش من الربح أكبر من سواه في المنشآت الأخرى.
وطبيعي أنه في ظل اقتصاد إسلامي يقتضي أن توجه غالبية الفرق في هامش الربح هذا في صالح المجتمع إما في صورة تخفيض لسعر بيع المنتجات وإما –إذا خشي اكتساح المنشآت الصغيرة والتالي قيام احتكار- يوجه غالبية الفرق في هامش الربح لصندوق الزكاة وصناديق الخدمات الاجتماعية.
(2) - من رأينا بالنسبة لهذه الشركات –عندما تقوم في ظل اقتصادي إسلامي- أن يكون للمساهم دور أكثر بروزا وفقا عليه عن الدور الذي يحدده له القانون الوضعي للشركات المساهمة ليتحقق الأساسية في الاقتصاد الإسلامي.
(3) - FEEBILITY
(4) - مثل صناديق أو بنوك التنمية في البلاد الإسلامية (على أنه يشترط أن تكون هذه الصناديق والبنوك تعمل بما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية).
(5) - REALESTATE
(6) - Commoditiesinthespot وهي المعاملات التي يتم فيها التعامل بين المنتج والمشتري النهائي مباشرة.
(7) - السوق الآجلة Futures وهي التي يتم فيها الاتفاق على تسليم البضاعة وتسلم المقابل في تاريخ محدد في المستقبل وهذه السوق نشطة عادة وتجتذب كثيرا من المستثمرين الذين يصلون السوق عن طريق وسطاء يعملون وفقا لأنظمة وقواعد محددة.
(8) - Pool
(9) - المرجع السابق، ص 283 وما بعدها.
(10) - راجع مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ص 218 وما بعدها (إعداد مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة).
(11) - المضاربة هنا بمعنى Spéculation وهي ليست عقد المضاربة أو القراض المشروع والمعروف في الفقه الإسلامي (اشتراك رب المال مع العامل على المال).
(12)  .....
(13) - وهو يطلق عليه في البورصات عمليات التصفية. والمضارب إما أن يكون مضاربا على الصعود أو النزول وفي هذا تفصيل يضيق المقام عن تفصيله.
(14) - السلم عقد مشروع ثبتت شرعيته بالكتاب وهو قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى. إلى آخر الآية».
- وبالسنة، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: «من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» وثبت أيضا بالإجمال للحاجة.
- والقياس يأبى جوازه لأنه بيع المعدوم، وترك القياس بالنص. وهو نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع المعلوم ورخص السلم.
- والمسلم لغة كالسلف وزنا ومعنى. والسلم شرعا «بيع آل بعاجل». وهو عبارة عن نوع بيع يعجل فيه الثمن.
- ويسمى المبيع المسلم فيه، ويكون موصوفا في الذمة وليس معنا كما يكون، آجلا ويسمى الثمن «رأس المال» ويكون عاجلا، ويسمى صاحب الدراهم «رب السلم أو المسلم»، ويسمى الآخر «المسلم إليه». وينعقد بلفظ البيع لأنه نوع منه ولفظ السلم والسلف لأنهما حقيقة فيه. (انظر باب السلم في مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه، ص. 278 وما بعدها) ، إعداد مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.
(15) - انظر مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه، ص. 344 وما بعدها، (إعداد مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة).
(16) - لا معينا لأن الذمة لا تقبل المعنيات، إذ لو كان معينا للزم بيع معين يتأخر قبضه وهو منهي عنه، لاحتمال هلاكه قبل قبضه فيكون الثمن مرددا بين كونه سلفا على تقدير هلاكه، وكونه ثمنا على تقدير سلامته، وهذا غرر يوجب فساد العقد.
(17) - راجع مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، ص. 169، (إعداد مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة).
(18) - HORDING

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here