islamaumaroc

الرسالة الملكية إلى مجلس النواب.

  دعوة الحق

العددان 188 و189

• وجه جلالة الملك نصره الله رسالة سامية إلى مجلس النواب بمناسبة الإعلان عن وضع تصميم ثلاثي انتقالي سبق لجلالته أن استعرض خطوطه العريضة في خطاب 4 يونيو المنشور في هذا العدد.
وفيما لي النص الكامل لهذه الرسالة الملكية التاريخية التي تسجل منطلق فترة حاسمة في اقتصادنا الجديد.
وكان السيد أمحمد أبا حنيني وزير الدولة المكلف بالشؤون الثقافية قد تلا رسالة جلالة الملك أمام السادة أعضاء مجلس النواب:

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
أيها السادة النواب أمنكم الله  ورعاكم ووفقكم وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله.
وبعد، فتنفيذا لما أشرنا إليه منذ أيام قليلة نتجه إليكم بخطابنا هذا مؤملين أن تعيروا ما سنعرضه عليكم من شامل العناية وحصيف النظر ما يكلف الآثار المرجوة الحميدة والنتائج التي تبتهج لها الأفئدة وتسعد بها النفوس.
غير خاف عليكم، أيها السادة، أن المغرب خاض في أثناء السنوات الخمس الاخيرة معارك متعددة كانت كل واحدة منها حاسمة وكان جميعها لا يختلف بعضه عن بعض بالقياس إلى الأساس والأهمية، وهذه المعارك وإن اختصت كل واحدة منها بمستواها، وامتازت بفلكها الذي تدور فيه، اقتضت منا أن نعبئ جميع إمكاناتنا، ولولا وطيد العزم الذي أظهره المواطنون زرافات ووحدانا، ولولا إسهامهم ومشاركتهم وما تمسكوا به من التزام قوي عميق لما أفضينا بكل معركة من هذه المعارك، ذات البعد الشاسع، إلى نهايتها المنشودة.
وبدأنا أول ما بدأنا بعمل واسع النطاق لتحقيق النمو والازدهار، ولم نكن نجهل ما سيعترضنا لا محالة من صعاب ولا ما سيقوم على طريقنا من عراقيل، ولكننا كنا مصممين يومذاك كما بقينا مصممين باتصال، على تذليلها والانتصار عليها. تعلمون، أيها السادة، أن رغد عيش المواطنين، أفرادا كانوا أم جماعات، ظل على وجه الاستمرار، أحد فروع اهتمامنا الأكبر،  وعنايتنا البالغة ولم يكن في وسعنا أن نؤمن لرعايانا الأوفياء هذا الرغد الضروري إلا بأن يخوض المغرب غمار معركة اقتصادية واجتماعية متسعة اتساعا يعز مثيله.
فلم يعهد في تاريخ المغرب، قبل حقبة السنوات الخمس الأخيرة، أن انصرفت بلادنا إلى ما انصرفت إليه من بناء وتشييد وإنشاء واستثمار، ذلك أن هذه الحقبة شهدت ميلاد السدود والمعامل الكهربائية والمركبات الصناعية والمستشفيات والجامعات في عرض البلاد وطولها، وجاء ميلاد كل هذه الإنجازات استكمالا أو تمديدا للتجهيز الأساسي، ولم يهمل إقليم من أقاليمنا بل حرصنا حرصا دائبا على أن ينال كل فرد حظه من الخير المهيأ للجميع.
ولكن رغد العيش وإن بلغ ما بلغ كان خليقا بأن يظل ضربا من الأوهام، وجهودنا كانت حرية بأن تبقى عديمة الجدوى لولا أن باشرنا إلى جانب ذلك عملا لا يقل أهمية ووزنا، ألا وهو تخويل المواطنين منفردين ومجتمعين التمتع بالممارسة الفعلية للحريات والحقوق الأساسية.
ووفاء بالتزاماتنا وتلبية لرغبة أثيرة من رغائب شعبنا، فقد تصدينا لتأسيس الديمقراطية وتشييد بنيانها لتتسنى أسباب المشاركة لجميع أفراد شعبنا في تدبير وتسيير الشؤون العامة.
وهكذا سيكون مصيرنا عملا مشتركا وسيظل في مستوى طموح الجميع وإراداته ومجهوده، ولعل الرهان كان يبدو متسما بسمة المغالاة، إلا أننا لم نتردد لحظة واحدة في ابتغاء كسبه مستمدين قوتنا وعزيمتنا من رصيد الوطنية التي دأب المواطنون المغاربة على التحلي بمزيتها طوال تاريخنا المجيد.
وفي ذلك الوقت بالذات نازعتنا أعمال مختلفة، وسيظل الدور الذي اضطلع به جيشنا الباسل المقدام في مرتفعات الجولان وفي حومة سيناء، والتضحيات التي بذلناها بسخاء مفخرة من مفاخر شهامتنا الوطنية.
ثم استجبنا بعد ذلك لنداء الزايير، وقمنا بشد أزره عندما انتهكت حرمة سيادته ووحدة تراب أرضه.
ولكن شيئا من هذا كله لم ينسنا ما كنا نراه أمرا جوهريا، فقد كان جزء من ترابنا الوطني خاضعا للسيطرة الأجنبية، وكان لزاما علينا أن نستعيده فاسترجعناه بالفعل في دائرة القانون والمشروعية واحترام أحكام القانون الدولي، غير أن استرجاعنا للصحراء يكلفنا تضحيات ويجسمنا نفقات لا سبيل إلى تقويمها وتقديرها فهناك مجهود عسكري متواصل يفرض علينا القيام به واجبنا الأوجب، وبالإضافة إلى هذا المجهود العظيم فإن الحال التي وجدنا عليها أقاليمنا الصحراوية تتطلب منا هي كذلك تضحيات مختلفة تطرأ في كل آونة وحين، ومادامت صحراؤنا مفتقرة إلى كل شيء فإننا نجتهد سعيا لسد الحاجات وإرضاء المتطلبات لا نبخل بعطاء اية ما كانت ضروبه وأنواعه وإننا لنريد بكل ما لإرادتنا من قوة، أن يتمتع أبناؤنا في الصحراء بذلك المستوى للعيش وبذلك الحظ من الرقي والرغد اللذين يتمتع بهما إخوانهم في الأقاليم الأخرى لمملكتنا. وإذا كنا ندرك ما تستلزمه إرادتنا من ثمن فإننا ندرك كامل الإدراك في الوقت نفسه أن كل واحد من المواطنين، على امتداد أرض مملكتنا مستعد لأداء هذا الثمن أو للإسهام في أدائه.
هذا هو السياق العام الذي نجول في ثناياه وهذه هي الأعمال الجليلة التي قمنا بها وما  زلنا نقوم.
إن الدور الذي اضطلع به المغرب ليحظى بالتقدير في حظيرة الدول وأن الاعتبار الذي تتمتع به بلادنا، لم يبلغ في أي وقت مضى ما بلغه الآن من سعة وامتداد.
وفي المجال الداخلي، فإن درجة ما حققناه من رقي ونمو وتوسع، لتثير إعجاب من يعنون بالمغرب بصورة أو بأخرى، إلا أننا لم نتغلب بعد على جميع مشاكلنا وقد يقتضي التغلب عليها زمنا غير قصير.
إن وضع العالم الاقتصادي لوضع عسير يمتاز خاصة بارتفاع كبير لأسعار الطاقة والمنتجات الصناعية، وهي طاقة ومنتجات يستوردها المغرب،
  ويقابل هذا الارتفاع اضطراب شديد في السعر الدولي للفوسفاط.
ومن أجل هذا اضطررنا باستمرار إلى أن نعيد النظر في تقديراتنا ونضاعف جهودنا لنصل بمخططنا الخماسي إلى نهايته.
واتفق أن صادف انتهاء هذا المخطط افتتاح أعمال مجلسنا للنواب، وبعد الدورة التي قصرها المجلس على دراسة ميزانية السنة الحالية والتصويت عليها كانت حكومتنا تنوي أن تقدم لمجلسكم الموقر مشروع المخطط الخماسي الجديد.
أيها السادة: إن روابط التكافل الواضحة القائمة بين مختلف المخططات ووحدة الرؤية الضرورية الواجب إشرافها على اقتصادنا العام كل هذا كان من شأنه لا محالة أن يوجه المخطط الجديد وجهة المخطط السالف ويطبعه بإيقاع هذا الأخير.
بيد أن الظروف أبانت لنا أن التمادي على سلوك طريق النمو والتوسع التي سلكناها يعرضنا بصورة قطعية لخطر التبعية للخارج.
ولهذه الأسباب قررنا أن نتيح لعقولنا أن تنصرف إلى التفكير مدة من الزمن.
وقد دعانا إلى اتخاذ هذا القرار داعيان أساسيان، أولهما داع اقتصادي واجتماعي ذلك أن الصعاب التي تعرضت سبيلنا والتي تتصل اتصالا مباشرا ووثيقا بالاضطرابات الاقتصادية الدولية كان لابد لها من أن تضعنا بين أمرين خطيرين:
إما أن نواصل نمونا دون مراعاة لتكاليفه المالية وفي هذه الحالة تصبح تبعيتنا للخارج تبعية لا تطاق.
وإما أن نضع مخططنا بدقة وضبط ملتزمين بمالنا من إمكانات وجاعلين في الحسبان كل ما يستتبعه ويستوجبه هذا الاختيار من تدابير تقييدية وتحديدية وقسرية. والمخطط الموضوع على هذه الشاكلة من شأنه أن يفرض طيلة مدته حتما على مواطنينا صنوفا من الضغوط والحرمان فضلا عما يترتب عنه من ضرب لنطاق ضيق لفترة طويلة على نمونا وتوسعنا، ولما كانت الصعاب التي نلاقيها تنتمي نوعا وطبيعة إلى صعاب ظرفية مرحلية فإننا نعتقد أن التغلب عليها في متناولنا عند نهاية سنة 1980. ثم إن التدابير التي لا يتصور بيسر أن تدخل في إطار مخطط خماسي لأنها خليقة بأن تحول اتجاهنا تحويلا كاملا، تستطيع ولا ريب أن تكون نافعة طوال المدة التي قررنا اتخاذها للتأمل والتفكير.
يضاف إلى هذا أن الضغط أو الحرمان في الصعيد السيكولوجي وفي صعيد اقتصادي أقيم على أساس صحيح، يسهل احتماله والصبر عليه إذا كان هذا الضغط أو هذا الحرمان مؤقتا ومستهدفا بحكم طبيعته تطهير الوضع وإعداد المستقبل إعدادا أفضل وأمثل.
وانطلاقا من هذه الاعتبارات قررنا أن تضع حكومتنا مخططا انتقاليا لا تتجاوز مدته ثلاث سنين ابتداء من عامنا هذا كما قررنا أن يكون مصحوبا بالتدابير اللازمة وحصرنا أهدافه الجوهرية في التحسين التدريجي لميزاننا التجاري وميزاننا للأداءات وفي التقليل من عجز الميزانية.
ولكي يوتي هذا المخطط الانتقالي جميع ثماره ويسفر عن النتائج المتوقعة منه، فلا غنى له عن تفهم الجميع له وإلتزام الجميع بمضمونه، وعلى هذا فإن ظرف التفكير الذي خولناه لأنفسنا قصد إعداد مخططنا الخماسي المقبل، يجب أن يكون عاما ومتضمنا لسلم اجتماعية شاملة وإلا أصبحت التدابير التي سنتخذها، أيا ما كان  نصيبها من الإكراه أو الحكمة خالية من الفائدة متجردة من كل تأثير.
أما الداعي الثاني الذي أهاب بنا إلى إقرار مدة إمعان النظر والتفكير فهو داع سياسي أو فلسفي على وجه التقريب.
إن الديمقراطية التي أسسناها لا مندوحة لها، إذا أرادت أن تكون حقيقية وأصيلة من أن تتيح لكل واحد أن ينهض بحظه من المصير الوطني وللجميع أن يشاركوا في تسيير الشؤون العامة.
وإن مجلسكم الموقر هذا ما زال أيها السادة في الأطوار الأولى من أعماله فقد قدمنا له بحكم الحاجة الملحة ميزانية الدولة لسنة 1978 ولم يمض على افتتاح أعماله إلا ظرف وجيز طالبين منه أن يناقشها ويوافق عليها اعتبارا لضرورة هذه الموافقة عند نهاية السنة المالية واجتنابا للأخذ بمسطرة الاعتمادات المؤقتة.
ونريد الآن أن نمد السادة النواب بالوقت الكافي لتعميق معرفتهم بشؤون الدولة وللتفكير على
مهل اغتناما لفرصة التأمل المتاحة، في الاتجاهات والاختيارات التي يرون جدوى قيام المخطط الخماسي على دعائمها،  وسيكون نهوضهم بالمسؤولية على هذا النحو أحسن وأفضل واضطلاعهم بمهامهم أتم وأكمل.
وهكذا ستصبح ديمقراطيتنا حقيقة وطنية، وسيشعر شعبنا الذي عهد إلى النائبين عنه بأن يسهموا في صيانة مصالحة بالاطمئنان إلى أن اختياره لم يكن اختيارا عابثا ولا مخطئا للصواب.
وحتى يستطيع شعبنا أن يقوم تقويما أدق ويقدر تقديرا أصح، جميع الجهود التي صرفناها وجميع العراقيل التي تخطيناها تيسيرا لأسباب التوسع الذي يتمتع به المغرب ونقلا للمخطط الخماسي الأخير على الوجه المرغوب فيه إلى مرحلته النهائية فإننا سنورد بعض الأمثلة التي تستغني بلاغتها فيما يبدو عن كل بلاغة سواها.
لقد عرضنا أيها السادة فيما سلف إلى وجودنا بين أشقائنا العرب يوم خاضوا معركة التحرير كما عرضنا لوجودنا على أرض الزايير، وهاتان المشاركتان كلفتا وحدهما بلادنا بالعملة الصعبة وفي الوقت الذي تمتا فيه، أموالا طائلة، ثم إننا بالإضافة إلى هذا، أنفقنا ثلاثة أضعاف هذه الأموال عندما اضطررنا إلى تعويض العتاد الحربي الذي خلفناه هنالك، ومنشأ اتساع حجم هذه الأموال التآكل النقدي وما استسرى في العالم منذ سنة 1973 من ارتفاع للأسعار.
وتعلمون من جهة أخرى أن مداخيلنا من الفوسفاط تفيدنا عادة في  تمويل جزء كبير من مخططنا الإنمائي إلا أن هذه المداخيل بعد الاضطرابات الاقتصادية العالمية وخصوصا بعد ارتفاع أسعار الطاقة، لم تعد تكفي إلا لتزويد المغرب بالمواد النفطية.
ولعل خطابنا هذا سيبدو ناقصا إذا نحن أغفلنا الحديث عن قرارنا الأخير القاضي بإيفاد تجريدة مغربية إلى الزايير.
وليس بعازب عن علم كل واحد أن هذا البلد الشقيق عاين مرة أخرى انقضاض قوات جاءت من الخارج، على وحدته الترابية وسيادته الوطنية منتهكة لحرمة هذه الوحدة ومعتدية على هذه السيادة.
وتلبية للنداء الذي وجهه الرئيس السيد الحاج عمر بونغو الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الإفريقية، مهيبا بالتضامن الإفريقي، فقد قبلنا أن نؤازر الرئيس موبوتو قصد صد العدوان والمحافظة على وحدة ترابه وسيادة بلاده.
تتعرض قارتنا اليوم أيها السادة إلى اقتحام أجنبي لا يتستر بستار، فهناك عمل ممتد لتقويض أركان الاستقرار تقوم به فئة غير مسؤولة وتعتدي به على سلامة القارة وأمنها وهذا العمل يؤذن بتعريض سيادة عدد كبير من دولها واستقلالها للخطر إذا لم نعره الانتباه الضروري ولم نسلك حياله سبيل الحيطة والاحتراس، إن الاعتداء على  الزايير لا تختلف طبيعته عن طبيعة الاعتداءات التي تصاب بها أقطار أخرى شقيقة كالجمهورية الموريتانية الإسلامية جارتنا المصاقبة كما لا تختلف عن المطالبات الضالة الخرقاء التي تتخذ ترابنا الوطني قبلة لها.
ولذلك فإن جميع الدول المحبة للسلام والعدل قد قررت مناهضة الخطر ومواجهته شعورا منها بأنه منيخ على قارتنا بكلكله.
ولم يبرز في أي وقت من الأوقات واجب التضامن بين الشعوب المؤمنة بمثل عليا واحدة، السائرة على هدي واحد من الآداب والأخلاق كما يبرز الآن ملحا شديد الإلحاح. وهذا التضامن الذي نعتبره غير قابل للتقسيم يمكنه ويجب عليه أن تسري فاعليته إلى جميع الجهات إذ يتعلق الأمر بصد الهجوم الخارجي وصيانة ما للدول الإفريقية من استقلال وسيادة ووحدة ترابية سواء كانت هذه الدول في شرق القارة أم في غربها وبأدائنا لواجب التضامن نسهم في إبعاد الخطر العام المسلط الآن على الزايير والخليق بأن يحدق بنا غدا إذا نحن لم  نضرب حوله بسياج من الاحتراس واليقظة الشديدة المتربصة به في كل حين، وإن الكفاح الذي نخوضه إن هو إلا كفاح واحد حينما وقع واندلع، ولا غاية من ورائه إلا أن يستتب أمن قارتنا وسلامتها واستقرارها.
وقد نفذ عدد كبير من الدول إلى فحوى مقاصدنا فأعربوا لنا عن عطفهم وقبلوا فوق ذلك أن يبذلوا الدعم اللوجيستي الذي تفتقر إليه تجريدتنا المرابطة بالزايير إلى جانب القوات الإفريقية الأخرى.
وإن المغرب الوفي لتقاليده وتاريخه والواعي وعيه القوي لحقوقه ومدى التزاماته كان حتما عليه
أن لا يعد من الغائبين المتخلفين، ويوم يعود السلام والأمن ويصان استقلال ووحدة قارتنا فحينئذ يستطيع كل فرد من أفراد شعبنا أن يستشعر الشرف والفخر والاعتزاز ويقدم ما للمغرب من يد بيضاء إسهاما في هذه العودة وهذه الصيانة.
أيها السادة:
إن هذه الإلمامة المجملة المفصلة، بوضعنا وبالأهداف التي نتوق إليها، وإن المهمة التي نود إسنادها لأعضاء مجلس النواب وذلك بالسماح لهم بالمشاركة في مجالي الإعداد وتسيير شؤون الدولة، مشاركة أشد وأقوى وأن ما لنا من تصور للخير المشتركة الذي نقدمه ونوثره على كل مصلحة، كل هذه العوامل ستكون إن شاء الله المحرك الأقوى الحامل لشعبنا على مضاعفة ثقته بالعمل الذي نزاوله وبهدفي الرقي والعدل اللذين نتوخى بلوغهما.
وإننا إذ نعرب عن يقيننا وإيماننا بهذه المغبة الصالحة الحسناء لنسأل الله أن يكتب لكم الهداية والتوفيق ويحملكم على المحبة المثلى ويؤيد جهودكم المخلصة لفائدة الوطن والمواطنين، إنه نعم المولى ونعم النصير.
«أما أنا شخصيا فمطمئن جدا على حسن اختياراتك ذلك أنني كلما دعوتك لركوب طريق أو للقيام بعملية أو لبناء صرح جديد من بناءات أمجادك لم تسارع فقط للتشييد والبناء، ولكن تسارع وأنت فاهم كل الفهم واع كل الوعي مقاصدنا ومراعينا الشيء  الذي يدل إن دل على شيء على أن المغرب ولله الحمد شعب واع شعب يعرف اختياراته، وحينما يقرر اختياراته يعرف كيف يختار السبل للوصول إليها».

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here