islamaumaroc

كلمة وزير الأوقاف في ذكرى الهجرة...

  دعوة الحق

192 العدد

** نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد عصر يوم الجمعة سابع محرم الحرام حفلا دينيا كبيرا بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أصدق الصلاة و السلام. ترأسه نيابة عن السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد رمزي السيد محمد المرابط الكاتب العام للوزارة. وقد ألقى كلمة الدكتور أحمد رمزي السيد محمد حدو الشيكر الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان تحدث فيها عن مغزى الهجرة ومدلولها وقد حضر الحفل سفراء بعض الدول العربية والإسلامية والعلماء والأساتذة وجمهور من المؤمنين والمؤمنات.
وكان الشيخ أحمد عبد الرحيم عبد البر قد ألقى درسا دينيا بالمناسبة. كما أنشد الشاعر رضا الله إبراهيم الألغي قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية التي ألقيت بالنيابة لسفره خارج المملكة في مهمة رسمية :

بسم الله الرحمان الرحيم
أصحاب السعادة :
حضرات السادة :
أود بادئ دي بدء أن أرحب بكم، وأشكركم على تكرمكم، بإجابة دعوتنا للحضور في هذا الحفل الديني الذي اعتادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تقيمه في رحاب هذا المسجد العظيم، لتمجد من خلاله حديث الهجرة الخالدة الذي كان نقطة تحول هام في مسيرة الإيمان، وفاتحة عهد الفتوحات والانتصارات العقدية والفكرية والسياسية التي حققتها دولة الإسلام الأولى، باسم الله. لقد كانت هجرة الرسول الأكرم –أيها السادة- نصرا
للإنسانية كلها، حققت موعود الله، في الأرض واصلت جذور الإخاء والعدل والمساواة. وأذابت كل عوامل النفور والتفرقة بين الإنسان كل مقاييس التفاضل التي تعارف عليها بنو الإنسان، ولم يعد هناك سوى مقياس واحد يتفاضل الناس على أساسه وهو التقوى والعمل الصالح "يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أثقاكم". "لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى".
ولقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ تطبيقا عمليا عندما آخى بين المسلمين، من حيث أدخل فيه العربي والفارسي والرومي والحبشي. وقال عليه السلام : "بلال أول ثمار الحبشة. وسلمان أول ثمار الفرس"

حضرات السادة :
إننا مؤمنون بأن إحياء الذكريات لا يمكن أن يتم فقط بإظهار معالم الزينة وتحبير الخطب البليغة والكلمات الحماسية والقصائد البديعة ولكن –أيضا- بالعزم الصادق على تجديد معاني الذكريات، والوفاء للقيم والمقدسات والمثل العليا التي فداها سلف هذه الأمة الصالح بأرواحهم، وأموالهم، "ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".

حضرات السادة :
 إذا كانت الهجرة في معناها المادي بمعنى الانتقال من مكة إلى المدينة امتثالا لأمر الله وأمر رسوله قد انتهت بفتح مكة التي أصبحت دار السلام لقول المصطفى عليه السلام : "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية" فإن الهجرة في مفاهيمها ودلالتها الفكرية والاجتماعية والخلقية ما تزال قائمة، "فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه". وأنا لقاءنا مع هذه الذكريات ليحفز هممنا على تحقيق مدلول الهجرة في أعماقنا. والهجرة التي يحتاج إليها عالم اليوم وبخاصة عالمنا الإسلامي هي التغيير : في المفاهيم والتصورات الجاهلة التي سيطرت على العقول وأسرت الأفكار، والتغيير هو أسلوبنا إلى الحياة العزيزة الكريمة وهو الطريق الطبيعي الذي أمرنا الله بأن نسلكه، أن نغير حالنا من سيء إلى حسن، ومن حسن إلى أحسن، "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما أنفسهم".
نسأله تعالى أن يعيننا على تغييره ما بأنفسنا حتى يغير ما بنا. كما نسأله أن يعيد للمسلمين هيبتهم ووحدتهم وتضامنهم، ليستردوا ما سلب منهم في ضعفهم وتفرقهم واختلافهم من مقدسات، في طليعتها الأرض المقدسة ومسجدها الأقصى الذي بارك الله من حوله وجعله قبلة المسلمين الأولى وجعله الله مسرى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وأدم اللهم عزة هذا الوطن بعزة وتأييد أمير المؤمنين جلالة الملك مولانا الحسن الثاني ووفقه لما فيه خير الإسلام ونصر المسلمين واحفظ اللهم ولي عهده الأمير الجليل سيدي محمد وصنوه  سمو الأمير مولاي رشيد وكل الأمراء والأميرات وسائر آل بيت الطيبين أنه سميع الدعاء.  

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here