islamaumaroc

الاحتلال البرتغالي ومعركة وادي المخازن.

  دعوة الحق

190 العدد

هناك معارك يخلدها التاريخ ويجعلها من أبرز عناوين أبوابه وفصوله عبر الأحقاب والأزمان...
ومثل هذه المعارك التي تظل هكذا غرة في جبين الدهر وتظل فصلا من أهم فصوله عبر التاريخ وعظاته، مثل هذه المعارك لم تكن كذلك إلا لأنها كانت تقرر مصيرا خطيرا أو كانت فاصلة بين عهدين متباينين تباينا تاما.
أن عهد الاحتلال البرتغالي للسواحل المغربية مر بثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: عهد الحماس البرتغالي للانطلاق نحو الكشوف والاحتلال ولتوطيد الوجود البرتغالي على السواحل الإفريقية وذلك بإقامة القلاع والحصون... ثم التطلع لاحتلال مراكز جديدة باستمرار...
المرحلة الثانية: وهي عهد حفاظ على المراكز المحتلة مع محاولة الانطلاق نحو داخل البلاد، والتعرف عليها من أجل استغلال خيراتها...
أما المرحلة الثالثة: فهي مرحلة تراجع وانسحاب وخاصة عن بعض المراكز التي ليست لها أهمية كبيرة أو التي أضطر البرتغاليون للانسحاب عنها لشدة الحصار والمقاومة الوطنية.
هذه المراحل الثلاث هي التي سار فيها الخط البياني للاحتلال البرتغالي...
هنا نتساءل أين تقع معركة وادي المخازن من هذه المراحل الثلاث؟؟
ومما لاشك فيه أنها تقع في المرحلة الأخيرة من هذه المراحل ومن هنا ندرك ابتداء أنها كانت انتفاضة هو جاء من ملك شاب مغرور...
والحديث عن هذه المراحل الثلاث يتطلب وقتا طويلا وصفحات عديدة لأنه حديث عن فترة زمانية تزيد عن قرن ونصف من الزمن... ( من: 1415 إلى 1578).
وعرفت هذه الفترة الطويلة ظروفا قاسية تمثلت في الحروب الطاحنة التي دارت بين المغرب والبرتغال، فالفترة إذا هي فترة عراك ونضال... تمدد فيها النفوذ البرتغالي وتقلص...
وخلال هذه الفترة تبودلت بين المغرب والبرتغال  عدة رسائل ومعاهدات ووثائق، كما خضعت خلال هذه الفترة أجزاء في بلادنا للنفوذ البرتغالي وأرغمت الأجزاء  الخاضعة على أداء الجزية والضرائب والغرامات والأتاوي...
وحدث خلالها تبادل تجاري في  الأسرى
وتعلم كثير من المغاربة اللغة البرتغالية أما لطول إقامتهم بالسجون والمعتقلات البرتغالية وأما لظروف أخرى اضطروا فيها   للاحتكاك بالبرتغاليين،
كما تعلم عدد من البرتغاليين اللغة العربية واللهجات المحلية وكان بعض حكامهم بالثغور يتكلمون  لغة البلاد بطلاقة، وبالرغم من كل  هذا فان الطابع العام للعلاقات المغربية البرتغالية خلال هذه الفترة ظل هو الاحتفاظ بروح الشك والحذر، بحيث كان من الجانبين يتربص الفرصة  المواتية بالجانب الآخر...
ولعبت الجاسوسية البرتغالية خلال هذه الفترة أدوارا خطيرة وكانت هذه الجاسوسية سببا في  استمرار تأجح نار الحرب بين الجانبين لمدة  طويلة من الزمن. وكانت مهمة المخابرات البرتغالية هو العمل على اغتنام حالات الضعف وتأزم الأوضاع الداخلية بالمغرب.
 وهذا مما جعل المغرب يعاني في هذه الفترة أزمات نفسانية عنيفة: ضعف في الحكم المركزي، ثورات داخلية، تكالب على السلطة... وتمرد في في بعض الجهات... وكل هذا كان يحز في نفوس  الأحرار من المغاربة، وفي هذه الآونة بالذات كانت المدن والحصون الأندلسية يسقط الواحد منها تلو الآخر في يد الصليبيين بشبه جزيرة ايبريا، وبذلك  تدفقت على البلاد المغربية أفواج من المهاجرين  الأندلسيين تاركين وراءهم مجدهم، وممتلكاتهم وقطعا من فلذات أكبادهم... ومستصحبين معهم في نفس الوقت آلاما وأحزانا وبكاءا  وعويلا وتحسرا وندما...
كل هذه المآسي كان يتجرعها الشعب المغربي في صبر مرير وكرم وشجاعة...
وهكذا عمت البلوى،  وكثرت الشكوى  وأخذت  الحضارة المتوارثة من عهد الأدارسة  والمرابطين والموحدين والمرينيين تتقلص وتنهار ... وأصبح المغربي يفقد نكهة الحياة، وأي طعم للحياة وأجزاء من البلاد تحت رحمة الغاصب المحتل...؟ !
والحقيقة أن الاحتلال البرتغالي  للمغرب كان من أخطر الضربات التي أصيبت بها هذه البلاد... وكان من أكبر معاول الهدم التي عملت على فصل هذا الشعب عن ماضيه الحضاري وتراثه الفكري والثقافي لأن الاحتلال البرتغالي لمعظم الثغور المغربية شغل الرأي العام لا في المغرب فحسب بل في بلدان المغرب العربي كله. وكان أول صرح حضاري تهدم هو سقوط سبتة تلك  المدينة التي كان سقوطها طعنة نجلاء في قلب كل مغربي وفي قلب كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها. فالبرتغاليون الذين تحرروا من النفوذ العربي في شبه الجزيرة الإيبيرية عملوا على الانتقام من الشعب العربي المسلم في المغرب.
ففي أواخر القرن الرابع  عشر الميلادي كان البرتغاليون قد كونوا مملكة فتية في الغربي لشبه جزيرة ايبريا بزعامة أسرة (Aviz ) التجارية  ونودي في هذه الأسرة بيوحنا الأول ملكا  على البرتغال سنة  (1385-1433م) ونظرا للصراع القائم على أشده في ذلك الوقت  بين بني الأحمر بغرناطة وبين الإسبان توجهت أنظار الدولة  البرتغالية الجديدة  اتجاها بحريا وللتوسع على حساب القارة الإفريقية، وكان أفراد من البيت المالك  في البرتغال يحملون بين جوانحهم  حماسا لغزو المسلمين، ونظرا  لقرب المسافة بين الساحل البرتغالي والساحل الإفريقي فالبرتغاليون أصبحوا يتطلعون  لاقتحام هذا الأخير وكان الباعث على ذلك باعثا اقتصاديا  ودينيا واستعماريا توسعيا، وكانت إفريقيا في نظر الأوربيين في ذلك الوقت  مصدر غنى وثراء، وخاصة وأن بعض المناطق  كانت قد اشتهرت بمعدنها الذهبي  وتجارتها مع قوافل التجار المسلمين...
 وأمام بريق الذهب الإفريقي، إلى جانب الحقد الصليبي ضد المسلمين أعلن الملك البرتغالي يوحنا الأول: " أن ميدان الجهاد ضد المسلمين بإفريقيا هو الميدان الحقيقي الذي يكسب في أفراد الأسرة المالكة أو وسمة الفخار..."
ومن أجل هذا الإعلان تبارى الأمراء البرتغاليون أبناء الملك يوحنا في اقتحام البحار والغزو ضد المسلمين...
وخصص الملك يوحنا البرتغالي وسام في المملكة وهو: ( وسام السيد الأعظم) لمن يحقق انتصارا على المسلمين،  وأظهر الأمير هنري الملاح  حماسا كبيرا في هذا الميدان وقام بعدة  حملات ضد المسلمين  بشمال إفريقيا وغربها، ودشن البرتغاليون  حملاتهم على إفريقيا باحتلال أهم  ثغر مغربي وهو مدينة سبتة سنة 1415م/818 هـ بقيادة الملك البرتغالي يوحنا الأول وأبنائه، وكان ذلك على عهد السلطان أبي سعيد أبن  أحمد المريني. ت 823هـ/1420م.
 وبعد احتلال تافت نفوسهم للمزيد من
الاحتلال وجعلوا نصب أعينهم مدينة طنجة وعملوا بكل الوسائل لتحقيق احتلال هذه المدينة.
 وفي سنة 1437 قاد الملك البرتغالي ( دون أدوارت  D. Duarte)  ( 1433-1435) وأخوه الأمير ( هنري  D. Henry)  حملة عنيفة لاحتلال طنجة واتخذ هنري طريق البر، ( دون أدورات)  طريق البحر وكان الانطلاق من سبتة المحتلة، إلا أن هذه الحملة فشلت فشلا ذريعا وأسر فيها عدد كبير من الجيش البرتغالي المهاجم وكان  من بين الأسرى الأمير ( دون فرناندو) (  D. Fernando) أخو الملك وحاول الوزير أبو زكرياء الوطاسي أن يجعل تحرير سبتة  من شروط الصلح إلا أن البرتغاليين فضلوا أن يظل في الأسر على أن يتخلوا عن سبتة!!
 ومع ذلك لم ييأس البرتغاليون من احتلال  طنجة حيث أغاروا عليها بعد الانهزام المشار إليه  عدة مرات وفي سنة 1453م سقطت القسطنطينة البزنطية بقيادة محمد الفاتح ( 1451-1481م) في يد  المسلمين، وكان لهذا السقوط دوى حزين في الممالك المسيحية وتوجهت الأنظار نحو الفونضو الخامس  الملك البرتغالي ليأخذ بالثأر للمسيحيين  من المسلمين وتحرك الحماس  البرتغالي لاحتلال طنجة؛ إلا أنه نظرا لصعوبة ذلك وقع التفكير في احتلال القصر الصغير  الذي كان من أهم المواني  على بحر الزقاق وخاصة بعد سقوط سبتة،  وكان أهم جسر بقي يربط بين المسلمين العدوتين وهو بالإضافة إلى ذلك يتوسط  المسافة بين سبتة وطنجة فباحتلال القصر الصغير تصبح طنجة قاب قوسين أو أدنى من السطو البرتغالي.
وفي سنة 1485م جاء الرد البرتغالي على احتلال القسطنطينية فاحتل هذا الميناء في يد البرتغاليين  أكلة سائغة وأخذت بعد ذلك الثغور المغربية تسقط في يد البرتغاليين فسقطت طنجة وأصيلا سنة 1471م وكان سقوطها  أثر أليم في نفوس المغاربة ونادى الناس  بالجهاد وانطلقت ألسنة   الشعراء وأقلام الكتاب برثاء المدينتين وبالدعوة إلى  الجهاد،  ومن أبلغ المراثي في سقوط مدينة  أصيلا  التائية العصماء التي جاشت بها شاعرية المجاهد العلامة أبو عبد الله  محمد بن عبد الرحيم بن يجبش التازي ت ( 920هـ) 1514م.
 وفي هذه السنة التي احتلت فيها مدينة أصيلا ثم طنجة وهي سنة ( 1471م) أسست مدينة شفشاون من اجل جعلها دار إمارة لتنظيم العلميات الجهادية ضد البرتغاليين المحتلين.
وبتأسيس هذه المدينة نظمت المقاومة المغربية نفسها في شمال  المغرب  وأصبحت هذه المقاومة شجى في حلق البرتغاليين وعائقا في طريق توسيع مناطق نفوذهم...
ومن المعلوم عند الدارسين لهذه الفترة أن هذه الهدف البرتغالي كان هو الوصول إلى فاس العاصمة والتعمق نحو داخل البلاد، لكن المقاومة المغربية حالت- خلال فترة احتلال البرتغاليين للثغور المغربية – دون تحقيق هذه الرغبة.
وبالإضافة لاحتلال  أهم الثغور بشمال المغرب احتل البرتغاليون أهم الثغور بالجنوب وواصلوا  سيرهم نحو السواحل الغربية الإفريقية.
وهكذا أصبحوا في نهاية القرن الخامس عشر يسيطرون على أهم الموانئ  بغرب إفريقيا.  وكل هذا أن دل على شيء  فإنما يدل أن المعارك بين  البرتغاليين والمغاربة كانت معاركة طويلة النفس، وهي معارك أثرت على النهوض الحضاري، والثقافي، وعلى الازدهار  الاقتصادي  والتقدم الاجتماعي لأن حرب الاستنزاف  التي تجرع المغاربة غصصها خلال ما  يقرب  من قرنين من الزمن كان لها أسوء الأثر على  ما جميع الميادين  الاقتصادية والاجتماعية والحضارية  والثقافية خاصة وأن الجهاز الإداري والسياسي كان يعاني من الاضطراب والفوضى والانشقاق والتمرد.
 وخلال هذه المعارك الطويلة كان البابا والكنيسة المسيحية يباركان الانتصار للبرتغاليين ويمنحان  الألقاب والأوسمة لأبطال الغزو ضد المسلمين  في الوقت الذي  كان العالم الإسلامي يعاني  من مشاكله وانقساماته وحروبه الداخلية الطاحنة.
 وبالرغم من ظهور القوة العثمانية في الشرق الأوسط فإن الأوضاع  بالمغرب لم تعرف تحسنا أو انفرجا إلا بظهور القوة السعدية في الجنوب التي كان عليها أن تحارب في ثلاثة واجهات:
1) ضد مراكز الاحتلال البرتغالي حيث استطاعت القوة السعدية الناشئة  أن تقض مضاجع البرتغاليين في مناطق احتلالهم بالجنوب، وعلى أثر الضربات السعدية جلا  البرتغاليون عن حصن فونتى، وآسفي وآزمور وغيرها.
2) ضد الوطاسيين الذين يملكون شمال البلاد ويتمركزون فيه تمركزا يجعل التغلب عليهم من الصعوبة بمكان، وجرت بين الوطاسيين والسعديين معارك  ضارية لمدة نصف  قرن من الزمن.
3) ضد الأتراك العثمانيين  الذين كانوا قد بسطوا نفوذهم على أجزاء كثيرة من شمال إفريقيا وحاولوا بكل الوسائل ضم المغرب إلى مناطق نفوذهم   بالشمال الإفريقي.
 فالقوة الجديدة بالمغرب في مطلع القرن السادس عشر الميلادي كانت ظروفها صعبة وكان عليها أن تحارب في عدة جبهات لكن الحماس الشعبي وإرادة التخلص من الاحتلال الأجنبي البغيض ذلك كثيرا من الصعاب وقوى من عزم هذه القوة الناشئة
وكل ذلك كان تمهيدا للمعركة الفاصلة التي هي معركة وادي المخازن.
وعليه فمعركة وادي المخازن كانت تصفية لحساب وردا لاعتبار، وتصحيحا لأوضاع...
 فالمغرب الذي عانى لفترة طويلة من الزمن وجد  في الظروف التي سبقت المعركة جوا حافزا على اقتحام معركة النصر  إلى النهاية...
خاصة وأن فرار محمد المتوكل واستنجاده بعدو البلاد، والتجاءه إليه قد أجج من  حماس الناس وضاعف  من شعورهم  بالخطر  على مستقبل البلاد.
وهكذا أخذت عوامل التعبئة الشعبية تتضافر لتكون في النهاية جيشا ذا معنوية عالية وذا تصميم أكيد على النصر.
وكانت القيادة السعدية في مستوى الطموح الشعبي  الوطني.
 أما الجانب البرتغالي، فكان الملك  الشاب يملك من الحماس والحقد على المغرب ما تكاد تنفجر به جوانحه؛ لأنه كان يريد أن يمحو عن عرش البرتغال ما وصم به خلال فترة أبيه جيان الثالث ذلك الملك  الذي وصف بالضعف والخذلان والذي  انسحب  في  عهده البرتغاليون من آسفي وأزمور وأصيلا وحصن فونتي...
 فالملك البرتغالي الشاب وجد- في – في نظره- فرصة  هائلة بلجوء الملك الطريد إليه، وهي فرصة لاسترجاع المجد البرتغالي ولأن هذه الفرصة ستخول له أن يحتل أجزاء كبيرة من المغرب كما ستخول له التدخل المباشر في السياسة المغربية  وهكذا تصور الملك الشاب أنها أمام  فرصة ذهبية يجب اغتنامها بكل حماس وقوة، وهذا هو ما جعله يتصامم عن أية نصائح تريد الحد من حماسه وأطماعه...
وفي جو مملوء بالأطماع تقدم الملك البرتغالي الشاب لخوض معركة رد الاعتبار لعرش البرتغال...
وقد سبقت الإشارة إلى أن هذه الطفرة البرتغالية لخوض معركة وادي المخازن كانت في المرحلة الثالثة من تاريخ احتلالهم لسواحل المغرب، وعرفنا أن هذه  المرحلة كانت قد شهدت انهزامهم أمام المقاومة الوطنية وعرفت تخليهم عن عدد من الثغور المغربية التي كانوا يحتلونها...
ومعنى هذا أن المغاربة ذاقوا حلاوة الانتصار على أعدائهم المحتلين، واستطاعوا أن ينتزعوا منهم   ثغورا كانت محاطة بسياج من الأسوار العالية، والخنادق العميقة، والحصون المنيعة... استطاعوا أن ينتزعوها منهم وأن ينتصروا عليهم وأن يلجئوهم إلى الفرار والانسحاب... بالرغم من مناعة التحصينات وشراسة الدفاع...
وإذا كانت الظروف قد فرضت عليهم اليوم خوض معركة ليست من مستوى المعارك السابقة لا من حيث العدد والعدة، ولا من حيث التجهيز والتقنية... إذا كان الأمر كذلك فإن الواجب الوطني يفرض تعبئة شعبية ذات إيمان صادق،  وعزيمة قوية جادة من أجل تقويض الغزو البرتغالي، وتلقين العدو الطامع درسا لن ينساه أبدا وهكذا صمم المغاربة على السير في طريق النصر، وعلى خوض معركة فاصلة حاسمة بينهم وبين عدوهم.
 وفي يوم قائض من أيام غشت لسنة 1578م وفي منطقة منخفضة بين الشعاب يلتقي فيها النهر ببعض روافده وتتجمع فيها أشعة  الشمس، وترتفع فيها درجة الحرارة، التي كان لا يضارعها في ارتفاعها  ألا حرارة إيمان المجاهد المغربي المسلم.
في هذا الجو الطبيعي الحار، وفي هذا الجو من الإيمان بنصر الله والثقة به، علت أصوات المجاهدين وصيحاتهم بشعار النصر: 
 الله أكبر، الله أكبر... ولا اله إلا الله، والنصر لملة الإسلام.
فكانت  الحملة الصادقة  وكان النصر، فصدق الله وعده بنصر المومنين، ونصر عباده، وهزم المعتدين المجازفين، وبذلك أصبحت هذه المعركة غرة في جبين التاريخ المغربي وكانت نتائج باهرة وذكر خالد في العالمين...
والحقيقة أن معركة وادي المخازن خاضها الشعب المغربي بكل هيئاته وطبقاته وعملت القيادة الحكيمة على قطف ثمار الإجماع الشعبي ...  استغلال  الحماس  الديني وعملت مختلف الظروف على تحقيق الحكمة القائلة:
« إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر"
فكانت المعركة وكان الانتصار، وتحطم الغرور وتحققت الآمال الشعبية في الدفاع عن الكرامة، وبذلك كان النصر حليف الحق وكان الانهزام حليف الباطل. وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here