islamaumaroc

في أعين القصر الكبير (شعر)

  دعوة الحق

190 العدد

في أعين القصر الكبير
مفاتن الأعراس والحب الكبير!
مدينة تملك ماضينا بلا سحر، ولا لغز ولا أسرار
   
      ****
شربت من أحداقها
حلم السماوات ... وخمرة الغيوب!
وعانفتها: أجنحة ... الواية!...
مراوحا تذوب في قوس قزح؛
الطفل مسحور بها بين الدروب
بظله يوزع الذكرى على مستقبل...
يكره الالتفات، يكتم الفرح.

      ****
 بالله يا بن ( طارق)
أما تزال أمك العذراء في أشبيلية؟
أما يزال مهرها المكنوز تحت السارية
عند الكنيسة التي كانت بأمس جامعا إسلامية؟
 
     ****
 وقرطبة!...
 وتخفي عيوبنا... وكم لنا عيوب!

تهيب بابن تاشفين أن يكفر
عن الكرام بالزلاقة!
ويفتل الأوتار
ويخنق بها أعاديه!
فكيف صار جبل الفتح ضريبة سقوط ووداع؟
ونستحي من أسمه في فم  كبسة الأقدار
كالبسمة السوداء في فم الأسير!
كزمن بلا ربيع!

    ****
إذا تخلت أنجم عن ليلنا
فان قبة السماء في جنيننا تضيع،
وقبة السماء في جبيننا براقة
مصقولة ... بلا قشور ...  وندوب!
خلال كل رمشة ورمشة: ألف شراع!
مد بها المنصور كفه إلى صلاح الدين
إلى ديار المسلمين!
  
    ****
يا شطنا المصلوب في لشبونه!
ويا سفينة!...
تبيع وجهنا  تقصد برشلونه!
 تنوء بالذهنان، والحرير، والتوابل!

منافذ الأقمار
شائكة... مدمية المساري
محذورة
حتى على توسلات الأمهات!
فلا يد ممدودة إلى كسيح
ولا إيماءة صلاة،
ولا فم رد السلام!
يلطف القول، يشع بابتسام!
جفت مآفينا، وكانت رطبة السنابل؛
فالثوم والبصل
لا يدمعان أعين الصغار
وأصبح العسل
مرا على ألسنة الكبار،
والنهد غائر  التجاعيد!... مشبك العروق
كجيفة على الطريق!...
ينتحر المعنى بدون كلمات!
في صدر كل طفلة تميمة الحرام ترقصها
قيشارة مفسوخة الاوثار!

    ****
يا شطنا- ( المتوكل) العميل...
والضمير! ... والكيان!...
يقبل الترب
يقل يدي ( سباستيان) !...
ينثر زهرنا، وقمحنا، وزيتنا عليه!...
يا شطنا السليب
- والقصر الكبير وأقف
بلا وراء  ويمين!...
يستنهض الصخور
والنسور،
والقبور،
في ركب الجهاد!
يجيب ( عبد المالك) الأمير
يطول الليل والأهوال تحت قدميه!
وهكذا ينطلق الشمال والجنوب والشرق
 إلى غرب البلا.

    ****
حيال هذه الديار
تلتقي ملاحم الأبطال بالحق المبين.

فلا رجال ونساء
ولاكبير وصغير
الكل في قلب المعارك سواء
الكل في حرب الصليبية والظلم سواء!
ولم تكن في ساحة الحرب ضيوف
وإنما الأسياد!...
نسترد موجنا إلى أميرة السواحل!

    ****
ونقش التاريخ كيف لا يبالي المغرب الصبار
 بالجيش الأوروبي الغزير،
وكيف تربح العمائم الحروب!
ومثلما
أبصرته في أعين القصر الكبير
 يطلع شمس الخلد من رموشها الحريرية
 يغسل في ( وادي المخازن) يديه
أبصرته
والرمح في قبضة ( إسماعيل) يتقب الفضاء!
على رؤوس الدخلاء...
لتسقط اللعنة فوق وجههم...
وتنتهي التمثيلية!

   ****
يامغربنا
غسل في وادي المخازن يديه
مخالب الأعداء قصها شبابك الطويل!
فكل أسرة يضمها الجهاد:
باقة من السيوف!...
من البنادق من القنابل!
وفي صباح السلم نحن الورد والريان
والقبلة، واللحن الجميل!
نحن وسام الله للأعياد...
والمرجان للأصداف...
والأفكار في بحر العقول!
فذلك الفلاح من ذاك البطل،
وذلك  الطلب من ذاك الشهيد،
أمهما سيدة الأرامل!

    ****
تحيتي إلى الرفاق كابتسامة وليد لونتها
 بأفق الصحراء ساعة الغروب!
عطرتها
بصرخة اللاجئ في جنوب لبنان الوئيد!
في فلسطين تعلمت البكاء!
وإنما أبكي... فلا أموت موتة الخجل!

  ****
تحيتي إلى الرفاق في مدينة القطوف
والحروف !
تحيتي إلى المهاجرين بالكلمة السجينة!
تحيتي إلى المعذبين بالصمت المريع!
تحيتي إلى المطلين بخوف وحياء!
إلى المدفعين عن لقيتنا... بالكلمات والقصيد
إليكم...
يقف قلبي ويطير في الحقول
تغزل مهجتي
أشعة الأمل!
تمسح أنفاسي دروب الصبر والأعذار
تنفض أشفاري
غبار الشك عن وسادة القيثار!
ومثلما
وينجدب الليل إلى النهار
ومثلما تبتهج الأنجم بالسمار
رفعت موالي إلى القصر الكبير
مدينة الحب الكبير.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here