islamaumaroc

القصيدة عند شعراء مدرسة أبولو

  دعوة الحق

181 العدد

                                                   -1-
رسالة دكتوراه قدمها الأستاذ محمد سعد قشوان إلى كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر وحصل بها على الدكتوراه في الآداب مع مرتبة الشرف الأولى.
عرض بقلم : د. حسين عبد المنعم حناجي هذه الرسالة تتكون من :
أ – تصدير ومقدمة، اشتملا على :
 - ذكر الأسباب التي دفعت الطالب إلى اختيار الموضوع.
- بيان أهمية الموضوع، وأهمية دراسته، ومدى الحاجة إليه.
- التعريف بمنهج الرسالة، وخطة الطالب في تناوله البحث.
- بيان الصعوبات والعقبات التي عاناها الطالب، وكيفية تذليلها والتغلب عليها.
- التعريف بأبرز المصادر والمراجع التي أفادت الطالب في بحثه.
- التنبيه بأبرز مظاهر الجدة في الموضوع، وبما لها من آثار في محيط الدراسات الأدبية الحديثة
ب- هيكل البحث، بتمهيده وأبوابه وفصوله وخاتمته.
ج- مصادر لرسالة ومراجعها وفهارسها.
أما هيكل الرسالة :  فيحتوي على خمسة أبواب وخاتمة، ولكل باب فصوله الخاصة به، وقد بلغت مجموعها سبعة عشر فصلا على الوجه التالي :

1- الباب الأول :
وموضوعه القصيدة ... مفهومها، وبناؤها الفني، ويشتمل على أربعة فصول :

الفصل الأول : في مفهوم الشعر، والقصيدة، والقصيد، والرجز، وفيه عرض الباحث لمفاهيم : الشعر – والقصيدة، والقصيد، والرجز في القديم والحديث وناقش تلك المفاهيم مناقشة علمية جادة، من أجل إبراز خصائص كل منها على نحو مشرق، مبينا أوجه الاختلاف بينها، مع الإشارة إلى الآثار التي تترتب على دراسة تلك المفاهيم، في التناول الفني للقصيدة عند شعراء أبولو.

الفصل الثاني : عن المعجم الشعري عند شعراء أبولو، وفيه عرض الباحث لأبرز الألفاظ التي اشتمل عليها المعجم الشعري بقسميه (المفتوح والمغلق) عند شعراء أبو لو، مع توضيح المقصود بالمعجم الشعري المفتوح، والمعجم الشعري المغلق وربط الحديث عنهما بالعصور الأدبية السابقة، والإشارة إلى نظرية جديدة قامت أصلا على معجم شعري خاص هي " نظرية التحليق الشعري" وما كان لشعراء أبولو فيها من آثار.

الفصل الثالث : عن الشكل والمضمون في القصيدة، وفيه أشار الباحث بإيجاز مركز إلى أصداء تلك القضية في النقد القديم، ثم عرض آراء نقاد وشعراء أبولو في تلك القضية، مع العناية بتطبيق تلك الآراء على أشعارهم، وإبراز مواطن الجدة والابتكار فيها.

الفصل الرابع : عن الوحدة الفنية للقصيدة، وقد أبرز الباحث في هذا الفصل كثيرا من نقاط النقاش والجدل التي فجرتها قضية الوحدة الفنية في القصيدة مع إسهامه بالرأي والتوجيه، والتقويم، والتنبيه على ما كان لشعراء أبولو من أثر في بعض جوانب تلك القضية، وتطبيقه على أشعارهم.

2- الباب الثاني :
موضوعه : الأجناس الشعرية عند شعراء مدرسة أبولو، وقد تناول البحث هذا الموضوع في فصول ثلاثة :

الفصل الأول : وفيه عرض الباحث للأغراض والنزاعات الشعرية عند شعراء أبو لو، ومن تلك الأغراض التي تناولها الباحث تناولا فنيا جادا :
(الشعر الوصفي – الشعر الوطني – شعر الرثاء – شعر الفلسفة والتأمل والتصوف – بكاء الأطلال – شعر المجون).
ثم عقب ذلك بالشعر العلمي، مفرقا بينه وبين الشعر العلمي القديم، مشيرا إلى الجهد الكبير الذي بذله رائد مدرسة أبولو الشعرية ( الدكتور أحمد زكي أبو شادي) في دعم هذا اللون من الشعر.

الفصل الثاني : عن الشعر القصصي والملحمي، وقد فرق الباحث فيه بين الأقصوصة والقصة والرواية والملحمة، ثم عرض لقضية الملحمة في الأدب العربي بإيجاز مركز، مشيرا إلى أن طبيعة الحياة عندنا تختلف في الكثير من جوانبها عن الغرب تفرض علينا الأخذ بحذر عن الغرب، ومراعاة ما بيننا وبينه من فروق ثم درس إنتاج شعراء أبولو في ميدان القصة والأقصوصة والملحمة مبرزا خصائصهم، وسماتهم الفنية في تلك الأعمال.

الفصل الثالث : عن الشعر المسرحي والأبري عند شعراء أبولو، وفيه أشار الباحث إلى فن جديد هو فن الأوبرا عارضا لمدارسه في الغرب، ومنزلته بين فني الأدب والموسيقى وعوامل فشله على الرغم مما بذله الدكتور أبو شادي في سبيل إنجاح هذا الفن الوليد من جهود، وما لاقاه في سبيله من صعاب.

3- الباب الثالث :
وموضوعه الخصائص الفنية للقصيدة عند شعراء مدرسة أبولو، ويحتوي على ثلاثة فصول :

الفصل الأول : في الخصائص المتصلة بالموضوعات وطبيعة التجارب الشعرية، ومن تلك الموضوعات التي عالجتها الدراسة : (موضوع الحب والمرأة – النزعة الإنسانية – الطبيعة والحنين إلى موطن الذكريات – الشكوى والألم، وقد ارجع الباحث تلك الموضوعات التي عنى بها شعراء تلك المدرسة إلى الاتجاه الرومانتكي، الذي ظهرت عنايتهم واضحة به في جل ما خلفوه من آثار.

الفصل الثاني : في الخصائص المتصلة بالأسلوب وطريقة الأداء، وقد أشار الباحث إلى تلك الخصائص ممثلة في : (الاعتماد على معجم شعري خاص – الميل إلى استخدام الأساليب الرمزية – التعاطف مع الأشياء – تجسيم المعنويات – منح الحياة الإنسانية لما ليس بإنسان – التجريد – التعبير بالصورة – استعمال الكلمات الموحية – استخدام الألفاظ الشائعة المتصلة بالطبيعة وبالجو الروحي – استخدام الألفاظ الشائعة في الأساطير اليونانية، وهذا في التاريخ المصري الفرعوني القديم – التكرار).

الفصل الثالث : عن الخصائص الفنية للموسيقى الشعرية عند شعراء مدرسة أبولو، وقد ناقش الباحث مظاهر التجديد الموسيقى التي أدخلها شعراء أبو لو على القصيدة، أو تابعوا فيها غيرهم من أمثال : الشعر المرسل، والشعر الحر، والشعر المنثور، وغير ذلك.
ولم تقف عناية الباحث عند عرض النظم التي تنهض عليها تلك الأنماط الموسيقية وغيرها، بل كانت آراؤه في تلك الأنماط، وأفكاره التي ترتكز على احترام التراث الأدبي والنقدي للغتنا العربية وتقاليدها الشريفة في المقام الأول.

4- الباب الرابع :
وموضوعه : النزاعات التجديدية الأخرى في القصيدة عند شعراء أبولو، وقد تناول الباحث هذا الموضوع في أربعة فصول :

الفصل الأول : عن الاتجاه الرومانتكي، وقد أقام الباحث موازنة بين رومانتكية هذه المدرسة ورومانتكية شعراء الديوان، ثم بين رومانتكية أبولو ورومانتكية الغرب، مبينا أن رومانتكيتهم أقرب إلى رومانتكية شعراء المهجر، وبخاصة في الألفاظ والصور والخيال.

الفصل الثاني : عن الاتجاه الرمزي عند شعراء أبولو، وقد درس الباحث العربي مشيرا إلى أن الرمزية القديمة في الأدب العربي تختلف عن الرمزية المذهبية الغربية، ثم أوضح خصائص الرمزية من حيث الموضوعات والأسلوب وبين أن الرمزية قد تكون في اللغة، وقد تكون في الفلسفة واستكانه الغيب، وقد تكون في الفلسفة واستكانه الغيب، وقد تكون في الصور والموسيقى، وقد تكون في الموضوع، ثم عالج تلك الأنماط جميعها عند شعراء تلك المدرسة.

الفصل الثالث : عن الاتجاه العمودي الكلاسيكي وتجديدهم فيه، وقد أشار الباحث إلى الأسس التي تنهض عليها نظرية عمود الشعر في النقد القديم ثم وازن بين تلك الأسس وما يناظرها من أسس بدت فيها مظاهر الجدة واضحة عند شعراء أبولو في نظرتهم إلى تلك النظرية النقدية الهامة.

الفصل الرابع : عن شعر التصوير عند أبى شادي ومدرسته، وقد أشار الباحث إلى الفرق الفنية بين شعر التصوير والنحت والتصوير، ثم درس هذا اللون الجديد من الشعر عند أبي شادي ومدرسته على نحو منهج سليم.

والباب الخامس :
موضوعه : مدرسة أبولو في ضوء النقد الحديث، وقد أفرد الباحث لهذا الموضوع ثلاثة فصول على النحو التالي :

الفصل الأول : في المعارك النقدية للمدرسة مع خصومها، وقد درس الباحث هذا الموضوع دراسة وافية، معتمدا على منهج علمي جاد في التناول والأداء.

الفصل الثاني : وفيه درس الباحث مفهوم "المدرسة" في الأدب فبعد أن حدد شرط قيام المدارس الأدبية رأى أن جمعية أبو لو ومجلتها مدرسة أدبية جديدة في تاريخ أدبنا الحديث.

الفصل الثالث : وكان عن أثر شعراء أبولو في شعراء جيلهم وفي شعراء اليوم.
                                                       -2-
أما أهم الأفكار والنتائج الجديدة التي كشف عنها الباحث في رسالته باختصار شديد :
1- البحث في جملته وفق منهجه، وبالهدف الذي قصد إليه الباحث يعد جديدا لم يكتب فيه من قبل، ودراسة القصيدة عند شعراء مدرسة أبولو وتناولها بالمعايير النقدية في الدراسة والتحليل شيء جديد على البحث كل الجدة، أصيل غاية الأصالة وعلى جانب كبير من الأهمية من حيث الأهداف والنتائج.
2- عرض الباحث الأعمال الكاملة تقريبا لمدرسة أبولو عرضا شاملا دقيقا وذلك لأول مرة في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة.
3- فهرس الباحث المعجم الشعري، ورصد ظواهر التجديد فيه منذ عصري الجاهلية وصدر
الإسلام حتى العصر الحديث، مع العناية بمدرسة المعجم الشعري لدى شعراء أبولو.
4- استخدام الباحث مصطلحات لم يسبق لدارس أو باحث استخدامها من قبل، من أمثال : المعجم الشعري المفتوح، والمعجم الشعري المغلق، وغير ذلك.
5- ربط الباحث المعجم الشعري المغلق بحياة صاحبه، واعتبره مقياسا صحيحا للحكم على الشاعر، مع تحديد درجته ومنزلته.
6- حقق الباحث من خلال دراسته للمعجم الشعري المفتوح عند شعراء أبو لو نظرية "التحليق الشعري" مع مناقشة الآراء السابقة في تلك النظرية، وتحقيق القول فيها.
7- عرض الباحث مشكلة اللفظ والمعنى، وكذا قضية الوحدة الفنية في القصيدة عرضا جديدا، وبأسلوب جديد، مع الموازنة بين آراء نقاد أبولو في هذا الصدد، وآراء السابقين فيها.
8- ناقش الباحث القول بحرية نظام الألفاظ داخل إطار القصيدة الواحدة، وراعى في مناقشته ما بين لغتنا واللغات الأجنبية من فروق في الصياغة والأداء.
9- ذهب الباحث إلى صعوبة تطبيق الوحدة العضوية بمفهومها الحديث والشائع على القصيدة الغنائية، ورأى أنه من الأولى قصر تطبيقها على الشعر الموضوعي.
10- بسط الباحث القول في أغراض المدرسة ونزعاتها الشعرية، ورصد كثيرا من الظواهر المحيطة بها على نحو غير مسبوق إليه.
11- خالف الباحث بعض الباحثين في القول بنجاح أبي شادي في الشعر العلمي من حيث فشل غيره، وحقق القول في تلك المسألة.
12- خطأ الباحث بعض النقاد في قوله بأن الشعر بغير علم أقرب إلى الهراء والسخف منه إلى الاعتدال والحق، وأن أجهل الشعراء بالعلوم أشدهم سخفا وهذرا.
13- فصل الباحث القول في الخصائص الفنية للقصيدة عند شعراء أبولو سواء منها ما يتصل بالموضوعات وطبيعة التجارب الشعرية، أم بالأسلوب والطريقة الفنية في الأداء أم بالموسيقى.
14- أشار الباحث إلى ما كان لشعراء أبولو من تجديد في الاتجاه العمودي الكلاسيكي.
15- درس الباحث شعر التصوير عند أبي شادي ومدرسته، وذكر كثيرا من الفروق الفنية بينه وبين النحي والبصوير.
16- وضع الباحث مفهوما جديدا للمدرسة الأدبية، وذهب إلى أن جمعية أبولو ومجلتها مدرسة أدبية جديدة في تاريخ أدبنا الحديث.
17- عرض الباحث المعارك النقدية لأبولو مع خصومها عرضا شاملا، وناقش القضايا التي أثارتها تلك الخصومات على نحو موضوعي.
18- حصر الباحث الرواد الأصليين لمدرسة أبولو، ثم بين أثر هؤلاء الشعراء الرواد في شعراء جيلهم، وفي شعراء اليوم في مصر، وفي غيرها من بلاد العروبة والإسلام.
                                                     -3-
وهذا عمل مثمر ومجهود ضخم من الباحث، حيث أبرز لنا الجانب المشرق من تراث مدرسة جديدة من مدارس الشعر في العصر الحديث، وعرضه عرضا أمينا، ودعانا إلى مطالعته والاتصال به، والعناية بالنتاج الشعري الضخم لرواد تلك المدرسة.
وقد اعتمد الباحث في رسالته على الكثير من أمهات الكتب والمصادر بصورة مستوعبة شاملة، وبذل جهدا واضحا في الإفادة منها.
كما اعتمد في دراسته الشعرية على دواويين شعراء أبولو، واعتمد كذلك على كثير من المراجع الأدبية والنقدية الحديثة، وقد وفق الباحث إلى الإفادة من هذه وتلك، مما جعل البحث يبدوا وفي صورة الشمول والتكامل والإحاطة، والدقة والاستقصاء، والمصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث يمكن أن تشير إلى أنها تنوعت على النحو التالي :
1- كتب ومؤلفات لرواد من مدرسة أبولو، وتعد من مصادر البحث الرئيسية وقد بلغت (15) مصدرا.
2- قصص ومسرحيات وملاحم، وأوبرات شعرية نشرت مستقلة لهم، وقد بلغت (11) قصة ومسرحية وملحمة وأوبرات شعرية.
3- المصادر العامة، وقد بلغت (21) مصدرا.
4- كتب تناولت مدرسة أبولو، أو أشارت إليها، وقد بلغت (31) كتابا.
5- مراجع عامة في الموضوع، وقد بلغت (161) مرجعا.
6- دواويين شعرية، وقد بلغت (86) ديوانا.
7- معاجم لغوية، وعدده ثلاثة.
8- الدوريات، وقد بلغت (22) ما بين صحيفة ومجلة وجريدة.
وبذلك بلغت مصادر البحث، ومراجعه في مجموعها نحوا من (350) ثلاثمائة وخمسين مصدرا ومرجعا، وفق الباحث إلى الإفادة منها، ورصد أفكارها، واستخلاص النتائج منها في دربة كاملة وتقع الرسالة في نحو ثمانمائة صفحة.
والرسالة منهجا وموضوعا وأسلوبا تدل على باحث عميق، متمكن من أدوات بحثه، ومادة درسه، حريص على الجدة والأصالة في البحث، وفي الرسالة كذلك ما يرشد إلى ملكة الطالب المذكور العلمية الأصيلة والموازنة الدقيقة، والحكم المنصف المزيه، واحترام المصادر والمراجع، وأمانة التعامل معها، والإفادة منها.
وفي ذلك كله ما يشير إلى مستقبل علمي جليل ينتظر صاحب الرسالة في حياته العلمية ولذلك كانت موضع تقدير لجنة الحكم على الرسالة التي ناقشت صاحبها في كثير من المسائل النقدية والأدبية والتاريخية واللغوية مناقشة طويلة مثمرة ولولا أن الرسالة ما تزال مخطوطة لا ثبت كل هذه الملاحظات هنا. والبحث في جملته سوف يعد من المصادر عن مدرسة أبولو وشعرائها وتجديداتهم.
• قال النبي صلى الله عليه وسلم : الناس كابل مائة لا تجد فيها راحة ...
وقالت الحكماء : الكرام في اللئام كالفرة في الرأس ...

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here