islamaumaroc

من لواعج الذكريات: كلانا غريب

  دعوة الحق

181 العدد

أمام ضريح العالم الفقيه سيدي ابن أبي جيدة بفاس تنتصب نخلة فارهة الطول فريدة، وكلما مررت من هناك استرعت انتباهي وذكرتني بمسقط (تميمون توات)، وتسجبلا لما تلهمني من ذكريات انشدت هذه القطعة ... ع-ت
كلانا غريب يا نخيلة ماله              أنيس يواسي أو قريب يساعد
نبت بك دار قد نبت بي مثلها          غريبين عشنا روعتنا الشدائد
ولو عنا بين الأحبة والنوى            فهمنا نعاني مرة ونكابـــــد
فيا أخت تاساء، فما كانت الدنى       سوى غير للعالمين مصتـائد
كلانا غريب غير أنك حرة            وأنا أسير محكم القيد واحــد
لئن طوحتنا، يا نخلة غريبة            فما عرب الأحرار إلا المحامد
مطامحنا ناءت بعبء مجالها           دنى الناس فارتادت طموحا تراود
تداعبك الارياح طورا وثارة           يهزك إعصار عنـــــــي مناكد
إذا ذكرتك الريح أهلك والحمى       تأودت نشوى والأحبـــــة رائد
وإن أنا هزتني الصبا خلت أنها       عانق أهلي عاش أهلي الأجاود
إلى منيت الأحرار يا أخت شوقنا     به هتفت أحناؤنا والقصـــــائد
منابتنا يا أخت صحراء آلها            أساة ابـــــاة صامدون أساود
وهل في الدنا غير الصحراء منبت     لحر، وهل في غيرها عز سائد
إذا ذكرت صحراؤنا، هتف الندى       إلى، وقال المجد : إني وافد
فيا أخت إذ أشكوا إليك صبايتي          ترى لوعتك الذكريات الخوالد
ونابتك مثلي لوعة قد أهاجها            أدكار أخلاء الصبا والتواجد
وهل بك ما بي من هوى وشجونه       وهزك شجو واحتوك المراقد
وهل بك ما بي من حنين لمنبت الاص   ول الأدنى منهم والأباعد
وهل بك شوق لارتياد ربوعهم          فشوقي لأبعاد الصحراء آبد
وبي صبوة مشبوبة لظبائها              فؤادي بها ولهان والله شاهد
جآذر، ما آرم "فاس" تطولها            ولكنهن الحور غيد نواهــــد
أصحراء كثبان الرمال تشدني           إليك ونخل باسقات فرائــــــد
وأخلاق إخوان كرام أصولهم           بهم يتباهى الأكرمون السيائد
فيا أخت روحي لن ترى لي أثيرة      لدي، وأحناتي الحرار شواهد
شموخك يذكي في الحنايا مشاعرا      تعشق نجواها بنوك الأماجــد
فهل أرين تلك الربوع وارتمى          بأحضانها نشوان والشمل راشد؟
إلاهي بارك ما أروم وأرتجي          فآلاؤك الجلى حمى ومقاصد

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here