islamaumaroc

البدء والاستمرار

  دعوة الحق

178 العدد

«اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم» (العلق / 1 – 5)
تتضمن هذه الآيات الخمس جملة من الحقائق المتصلة بالكون والحياة والعقيدة مثل: الله والخلق والوحي والإنسان والعلم. والآيات توضح، كما سنرى فيما بعد، الاتصال بين الله والإنسان وبين الإنسان والأرض التي جعله الله خليفة فيها.
إن فعل الأمر «اقرأ» ينطوي على حقيقتين مضمرتين في صلبه: الحقيقة الأولى هي «محمد» الذي اختاره الله للرسالة وأمره بتبليغها؛ والحقيقة الثاني هي «الوحي الإلهي»، ذلك أن ما أمر الرسول بتبليغه هو كلام ربه، فاللفظ، «اقرأ» يتجاوز المعنى المراد بالقراءة، لغويا، وهو يرتبط مبنى ومعنى بالقرآن أي بالكتاب المنزل على نبيه محمد صلوات الله عليه، ومصدر اللفظين معا هو «القراءة» التي يراد بها ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، ومعنى قرأ في الأصل جمع.
إن الدعوة الإسلامية قد ارتبطت بالقراءة التي تشمل تلاوة كتاب الله وتدوينه وحفظه وتدبره كما تتضمن القراءة التي تمد الإنسان بالقدرة على حفظ العلم وتنميته وإشاعته.
ونلاحظ في الآيتين الثالثة والرابعة من سورة العلق «اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم» ربطا بين القراءة والتعليم والقلم باعتبارها وسائل وأدوات تصل الإنسان بالمطلق وتجعل له في هذه الحياة غابة ورسالة، وتعطي لوجوده معنى وقيمة.
«علم الإنسان ما لم يعلم» إنها إرادة الله المطلقة القاضية بتعليم الإنسان ما لم يعلم، وإرادة الله هذه، كما تعبر عنها الآية الكريمة، غير محدودة بزمان أو بنوع معين من أنواع العلوم. فالفعل المضاعف «علم» يفيد البدء والاستمرار ولا يقف عند الماضي أو الحاضر. فالله بدأ تعليم الإنسان حينما اقتضت إرادته تعالى أن يهبط آدم إلى الأرض «وعلم الأسماء كلها» (البقرة/31) واستمر هذا التعليم لا ينقطع، وهو يتم على وجهين:
أولا: بما يوحيه الله سبحانه وتعالى لأنبيائه وما يبلغه هؤلاء للناس من وحي ربهم. جاء في القرآن الكريم في معرض الكلام عن داود: «وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء» (البقرة/251) وفي الحديث عن بني إسرائيل يقول الله تعالى: «قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم؟ قل الله» الانعام/91) ويقول الله تعالى في كتابه العزيز متحدثا عن خاتم رسله: «هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة» (الجمعة/2).
ثانيا: بما يودعه الله في الناس من عقل وبصيرة وما يلهمهم إياه من مواظبة على التأمل والتدبر في آياته ومبدعاته والسعي لاستكشاف أسرار الكون والخلائق بالبحث والنظر والتجريب والاختبار «وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون» (الذاريات / 20 – 21):
والعلم في حقيقته المعنوية ومظهره الكوني وسيلة تمكن الإنسان من تأكيد ذاته وتحديد مكانته في كون الله الشاسع اللامتناهي، كما أنه ـ أي العلم ـ أداة عاقلة فعالة لأحكام الاتصال بين الإنسان وربه عن طريق التدبر والذكر والعبادة. وعلى هذا فإن العلم هو الطريق إلى حسن التمييز وسلامة الاختيار وصحة الاعتقاد، وهو يعين على إدراك الحق والعمل بمقتضاه: «ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق» (سبأ/6).
والقصد الدنيوي من العلم هو الانتفاع والنفع ـ أي الأخذ والعطاء ـ بما يصلح حال الفرد والجماعة ويحقق التعاون بين الناس ويمهد لهم جميعا سبل التقدم في شعاب الحياة دون استعلاء في الأرض ولا فساد.
إن للإنسان أن يسخر العلم لتحسين أحوال الصحة والتعليم والزراعة والتجارة والصناعة والمواصلات وغيرها مما ينفع الناس مع مراعاة القصد والتوسط في كل شيء.
والله سبحانه يذكر في كتابه العزيز العلم بصفة شاملة مطلقة «علم الإنسان ما لم يعلم» (العلق/5) وهو بذلك يترك للناس مهمة التصنيف والتفريع والتخصيص والتعميم حسب أنظمة ومناهج تتفق عليها مصالحهم. إلا أن في كتاب الله وسنة رسوله حدودا وأوامر ونواهي تقيم أصول الشريعة على أسس إلهية حكيمة ثابتة لا تقبل الزيادة أو النقصان إلا ما كان من المسائل التي لم يرد فيها نص صريح في الكتاب أو السنة فهي متروكة لاجتهاد العلماء وإجماع أهل الرأي من الأمة.
ولا مكان لمقولة «الصدفة والحاجة»(*) في موقف الإسلام من العلم والتطور، بل إن كل شيء يجري وفق قانون إلهي محكم مضبوط «وخلق كل شيء فقدره تقديرا» (الفرقان/2) «إنا كل شيء خلقناه بقدر» (القمر/49) «ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى» (الأحقاف/3) وأنه ضمن هذا القانون الإلهي يتطور العلم وينمو، في نطاقه يتحدد التقدم الإنساني كله.
قلنا في أول هذا الحديث بأن الآيات الأولى من سورة (العلق) توضح حقيقة الاتصال بين الله والإنسان وبين الإنسان والأرض التي جعله الله خليفة فيها.
وبيان ذلك أن الله هو الرب الخالق، والإنسان مخلوق على غير مثال سابق «خلقه من تراب ثم قال له كن، فيكون» (آل / 59)، وإذا كان الله سبحانه قد خلق النوع البشري من طين فإن الإنسان الفرد يتأصل من علقة أصلها نطفة «الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين» (السجدة/8). والطين والعلقة والنطفة كلها أشياء تافهة إلا أنها تثبت العلة وتؤكد السبب، ولا شيء في الحقيقة غير قدرة الله التي تتمثل في قوانين ثابتة تتحكم في الكون والحياة.
والله، من حيث كونه خالقا، هو وحده الموجود بلا بداية ولا نهاية، لا يحده التاريخ لأنه خالق التاريخ، المسيطر على مصائره، المتصرف في وقائعه، المقدر لبدايته ونهايته «وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه» (الروم/27).
 والإنسان من حيث كونه مخلوقا، ملزم بعبادة الله وحده «يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم» (البقرة / 2).
والعبادة تقتضي التفكير والسعي والتعامل وفقا لإرادة الله والاعتراف بوحدانيته وقدرته الشاملة المطلقة والتسليم بحكمته في صنع الكون وتدبيره. وجوهر العبادة التدبر: «ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون» (البقرة / 164). ومن مقومات العبادة الذكر الذي هو حضور دائم مع الله بالقلب والجوارح ومراقبته في الفعل والقول. «واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا» (الإنسان/25)؟
ويتجلى فضل الله في خلق الإنسان وما خصه به من عقل وقلب وحواس ظاهرة وباطنة فجعله بذلك ممتلكا لحرية السعي والاختيار والتقرير «غنا هديناه السبيل: إما شاكرا وإما كفورا» (الإنسان/3). وحسن استعمال هذه الحرية يتيح للإنسان طمأنينة النفس في الدنيا «فإما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى» (طه/23) كما يؤدي به إلى حسن الخاتمة «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» (الفجر/27 – 30).
والإنسان، من حيث هو مخلوق، ضعيف أمام ربه «وخلق الإنسان ضعيفا» (النساء/28)، والضعف فيه نشأة وتكوينا «الله الذي خلقكم من ضعف» (الروم/54).
إلا أن ضعف الإنسان إزاء ربه وافتقاره الدائم إلى معرفته لا يمنعانه من أن يكون قويا في علاقته بالكائنات الأخرى التي يعايشها على الأرض، ذلك أن الله حمله أمانة خلافته فيها وأمره بعمارتها وإقامة العدل في ربوعها والتعامل فيها بالرفق والإحسان والاستقامة مع الإيمان بوحدانية الله والتسليم بقدرته الماثلة المطلقة. وكل تقصير أو تفريط في ذلك إنما يؤدي إلى اختلال التوازن واضطراب الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
والإنسان القوي بالله محبوب عنده على أن يضم إلى قوة البدن قوة النفس التي تتجلى في صدق العزم وصحة الإيمان والعمل بما تمليه شريعة الله ويصون مصالح الجماعة.
إن القوة المطلوبة هي سلامة البدن والنفس والعقل التي تحقق التوازن الروحي والمادي في ذات الفرد وفي صلب الجماعة. والحاكمون مسؤوليون عن توفير ظروف هذه السلامة ووسائلها، ولا يعفى من المسؤولية أي فرد من أفراد الجماعة. والظروف والوسائل التي نعنيها لا تتوفر إلا بما يتخذ من تدابر اجتماعية واقتصادية وصحية يفيد منها الأفراد بالعدل والسوية.
حينما نتدبر بحضور قلب الآيات الخمس الأولى من سورة العلق نجد أنها تشتمل على معاني روحية تتصل بجوهر العقيدة الإسلامية والدعوة المحمدية.
ففيها معنى «الشهادة» ـ الركن الأول مر أركان الإسلام؛ ولما كانت الشهادة حضورا بالقلب والجوارح ونطقا باللسان فإن الأمر «اقرأ» الصادر عن الله يخاطب العقل والوجدان، وينبه الفكر والحواس إذ يقرر منذ البداية وحدانية الله «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، ويبين عن علمه وقدرته وفضل، فهو سبحانه الآمر، وهو مصدر الوحي، واسمه الجليل هو المقصود، والمخاطب هو الرسول الكريم، ومخاطبته من لدن ربه تعني اصطفاءه وتكليفه بالرسالة، وهكذا فإن فعل «اقرأ» يمد بين الله ورسوله شعاعا من نور النبوة.
وفي الآية خلاصة أسرار التوحيد الذي تنبني عليه عقيدة الإسلام: اسم الرب، قدرته التي تتجلى في انفراده بالخلق والتدبير، علمه المطلق وصدور كل علم عنه، فضله وكرمه «اقرأ وربك الأكرم».
وفي الآية أيضا تكريم للإنسان، خلقه الله فآتاه القدرة على اكتساب العلم، وخصه بذلك دون سائر مخلوقاته.
وقد خص الله «القلم» بالذكر تكريما للإنسان والعلم. فالقلم يثير في الذهن فكرة الكتابة والكتب. وهو في الآية لا يعني فحسب الأداة التي يستعان بها على الخط والتسطير، بل انه قد يرمز إلى قدرة الإنسان العاقل على تلقي العلم وتدوينه وحفظه، وقد يشير كذلك إلى موهبة التعبير عن الأفكار بحروف وكلمات مكتوبة، وإلا فإن القلم بدون حامله (الإنسان) لن يكون إلا أداة جامدة ميتة. هذا ونلاحظ أن القلم مكانة مرموقة في القرآن الكريم، أقسم به الله سبحانه وتعالى في قوله: «ن. والقلم وما يسطرون» (القلم/1) وهو مذكور في القرآن بالجمع مرتين: «ولو إنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله» (لقمان /277) «وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم» (آل عمران/24).
وبعد، لقد رأينا كيف اجتمعت في الآيات الخمس الأولى من سورة العلق كلمات: القراءة والتعليم والقلم، وهي رموز وإشارات لها قيمتها ودلالتها سيما وأنها وردت في أولى الآيات التي تلقاها الرسول وحيا من ربه. وهذه الكلمات تحوم كلها حول الإنسان وصلته بالخالق سبحانه.
وفعل الأمر «اقرأ» وثيقة الصلة بالقرآن الذي طبع حياة محمد وأكسب شخصيته بعدا جديدا يتمثل في نور النبوة.
بهذه الكلمة «اقرأ» بدأت سيرة محمد القرآنية، ومنها انطلق في طريق الدعوة ممتثلا جادا صابرا مثابرا. وتصور آيات من القرآن الكريم هذه المرحلة من سيرة الرسول تصويرا مشرقا فتبين كيف امتزجت حياته ـ في مرحلة الدعوة ـ بالذكر الحكيم، وكيف تشربت نفسه الطاهرة كلمات ربه يهتدي بهديها ويتخلق بأوامرها ويرتلها في سره ونجواه ويدعو الناس إليها ولا يبغي بها بديلا.
فلنتأمل جميعا هذه الآيات الكريمة التي تبين لنا جانبا مشرقا من السيرة القرآنية للرسول الكريم:
«وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم» (النمل/6).
«وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا، وانك لتهدي إلى صراط مستقيم» (الشورى/52).
«وما كنت تتلو من قبله من كتاب و تخطه بيمينك، إذن لارتاب المبطلون، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون» (العنكبوت/48 – 49).
«ما كان لبشر أن يوتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله» (آل عمران /79).
«واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا» (الكهف / 27).
«لا تحرك به لسانك لتعجل به، أن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم علينا بيانه» (القيامة /18).
«وبالحق أنزلنا، وبالحق نزل، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا، وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا» (الإسراء/105 – 106).
«سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله، انه يعلم الجهر وما يخفى» (الأعلى / 6 – 7).
«وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا» (الإسراء/45).
و«وإذا ذكرت ربك في القرآن وحدة ولوا على أدبارهم نفورا» (الإسراء/46).
«وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله. قل: ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي، أن أتبع إلا ما يوحى إلي، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون؟ (يونس/15 – 16).
«قل إن ضللت قائما أضل على نفسي، وإن اهتديت فيما يوحى إلى ربي، انه سميع قريب» (سبأ/50).
«وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة، كذلك لنثبت به فؤادك، ورتلناه ترتيلا».
 «ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا» (الفرقان/32-33).
«ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى» (النجم/17 – 18).
«إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد، قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين. وما كنت ترجو أن يلقي إليك الكتاب إلا رحمة من ربك». (القصص /85 – 86).
«اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا» (المائدة /3).
هكذا اصطفى الله رسوله، فجعل معجزته الكبرى كتابا مبينا منزلا من عنده ليقرأه الناس ويتدبروه ويتدارسوه، وليجعلوه بينهم إماما.
والرسول صلى الله عليه وسلم «كان خلقه القرآن» كما قالت عائشة أم المؤمنين، به اهتدى وهدى، وبأحكامه عمل وإليها دعا، ومن أجل تعميم نوره سعى وجاهد، وكان في سعيه وجهاده، قويا بربه، مؤمنا به أعمق الإيمان، متيقنا من نصره، ومع شدته في الحق كان صلوات الله عليه لينا حليما وفيا لأصحابه، رؤوفا بهم، متواضعا لله «إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي أنما إلهم واحد» (الكهف/110) «قل: سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا» (الإسراء/93) «ولا أقول لكن عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول اني ملك» (هود/31) «قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم، إن أتبع إلا ما يوحى إلي» (الأحداق/9).
لقد كانت سيرته الطاهرة من أكبر الأدلة على صدق نبوته وصحة ما بلغه عن ربه. لقد كان أميا فأشاع العلم والنور في القلوب وفي جهات الأرض؛ هو الذي قرأ لربه وقرأ باسمه وقرأ عنه. ومايزال هذا الأمر الكريم «اقرأ باسم ربك....» يخاطب البشر بلغة الله، يدعوهم إلى العلم والحرية والهداية ويوجه وعقولهم إلى نور الله.

(*) زعم ديموقريطس، الفيلسوف الاغريقي المادي (460 – 370 قبل الميلاد)، إن كل ما في الكون ناتج عن الصدفة والحاجة وتبعه في ذلك الماديون الذين ينكرون وجود خالق مدبر للكون، ويردون كل شيء إلى المادة وقوانين حركتها وتغيرها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here