islamaumaroc

دعوى للهدى

  دعوة الحق

178 العدد

برأيا، ولله في خلقه
شؤون، يقدر أحوالها
ودولاب دهر ... ورب يداول
بين البرية آجالها
نواميس تجري على العالمين
أدار لها الحق منوالها
فبالحق تمنح أعزازها
وبالحق تكتب اذلالها
هدى بذل الله خيراته
فمن يتسع نهجه نالها
ومن عق، شق عصا عقله
فولد للروح أوجالها
فلا... لا يلومن سوى نفسه
إذا مسها الضر أو غالها
* نظمت في أكادير: 17 جمادى الأولى 1397 ـ 7 ماي 1977، وألقيت في حفل افتتاح المؤتمر السادس لرابطة علماء المغرب بأكادير في 18 جمادى الأولى 1397.
 «أكادير» جئتك أسعى وقد
تركت الرباط و«أكدالها»
وجشمت قلبي لا أبتغي
محاسن أوتيت أشكالها
ولكنها دعوة للهدى
تولى الأخ البر(1) إرسالها
ورابطة أجمعت أمرها
فجئت أؤكد أجلالها
أحيى شيوخ التقى الأكرمين
وادعوا إلى العزم أشبالها
واذكر بالرحمة الراحلين
أخص «جوادا»(2) و«علالها»(3)
وأدعو لها بسداد الجهاد
وأن ينجح الله اعمالها
وأن يحفظ الله «كنونها»(4)
وأن يشفي الله «رحالها»(5)
           ***
أيا صحب أنى وجهت قلبي
وعقلي ونفسي وتجوالها
أفند آفاق هدى الحضارة
عدلا، وأدرس أطوالها
امحص أحوال إنسانها
ومن مدوها، وعذالها:
تنمي العلوم... ترود النجوم
أجل، وأجل الذي طالها
ولكن أعود إلى بغيها
وتقليدها الأمر ختالها
وأبصر فتك جراثيمها
ومكر يهودي احتالها
ليستلب الناس أقواتهم
وحتى الفقيرة... أسمالها
وكيف تسوق الدنى للغنا
وكيف تكرم قتالها
فاحكم في رشد «انها
شقاء» إذا رمت أجمالها
ويمهلها الله حتى نثوب
فاهمالنا زاد امهالها
وأن الدني من عصي الضنى
بنا قدر الله أبلالها
أمانة إسلامنا فانفروا
أيا صحب نرفع أحمالها
         ***
لمؤتمر الخير شمر وقد
لأمة «أحمد» أجيالها
وخض غمرات عناد الكبار
وسق للمهمات عمالها
فأمتنا في بكاء وشكوى
وقد رفض الكون أعوالها
وقلد سيطرة العالمين
عداة تقطع أوصالها
فذي «قدسنا» في أسار اليهود
ولبناننا زاد أشكالها
وأين الغيارى من المسلمين
يسقون للحرب أرتالها
«فلسطين» عز «الفدا» النقى،
يكر فيهزم صوالها
ويهتف «الله» يبغي الشهادة
قد شام في الزحف أطلالها
ولا ينتكب قصد الرسول
ونهج الفتوح وارسالها
فلا «لليسار» ولا «لليمين»
سويا مع الله قد صالها
لقد جحد البعض درب الهدى
ولن ينصر الله ميالها...
مؤامرة نحن في صلبها
بجهل نعمق أهوالها
        ***
أمؤتمر الخير من ذا يفك
لأمة «أحمد» اغلالها
تبدلت الحال من سؤدد
إلى وهن زاد إذلالها
فقد غيرت بالدنى دينها
وقد ضرب الله أمثالها
هو الدين أين الألى جنده؟
هو الدين يملك أبدالها
ويملك تسديد إنسانها
ويملك في المجد احلالها
هم العلماء الدعاة الهداة
يمدون بالرأي أقيالها
ويكتب رب البرايا بهم
لها، بعدما كان، اقبالها
 فيا معقل الدين والعلم والمزايا
أيا «سوس» يا آلها
جزيتم عن المكرمات الثناء
ودمتم تضمون أحفالها
         ***
امؤتمر الخير لا التوصيات سنجدي
ولو خال من خالها
ولا دعوات التقى الصحات،
ولسنا لننكر أفضالها
ولاكن رب البرايا قضى
وقال: اعملوا... هو قد قالها
إذا نحن لم ننقدح للحياة
فهيهات نملك اهلالها
فكم أسلمت للفعول ذمام
علالها، ولم تعط قوالها
عقال بعير، فراح عقيما
يغني على الضعف موالها
           ***
أيا صحب أنى لأسأل نفسي
ونفسي تعرف امحالها
إذا في غد حم يوم الحساب
و«زلزلت الأرض زلزالها»
ونادى إلى الحشر والنثر داع
«وأخرجت الأرض أثالها»
وكان السؤال ولات المحيص
وواجهت النفس أفعالها
وقدم من ورثوا الأنبياء(6)
ولم تبخس النفس مثقالها
ويسألها الله عما حبا
حبا علمها وحبا مالها
فماذا يكون الجواب الصواب؟
وكيف نوازن مكيالها؟
        ***
عداة أعدت صواريخها
وصالت وجالت وما هالها...
فدنيا العروبة والمسلمين
تواجه بالرقص خيالها
بشدو القيان وحشد الحسان
تهز الصدور وأكفالها
يهودية وصليبية
و«مركس» يلبس سربالها
ألا وثبة يا حماة الحمى
نرد إلى العقل جهالها
فإن رفضوا العدل واستكبروا
فكر عليها لنغتالها
ونظهر دعوة قرآننا
حقائق نمحو بها آلها
        ***
أرابطة عقدت جمعها الكريم
يمحص أشغالها
ألا أننا الجند، أن جد جد
يترجم بالفعل آمالها
إلى علماء البلاد ملاذ
العباد، إذا حققوا فالها
وعاهلها رأس أقطابها
يحث ويدعم أبدالها
       ***
تواص بحق وصبر، وما
أبرئ نفسي وإهمالها
ألا شهد الله بلغتها
أهز القلوب وأقفالها
وما هي فحواي في جمعكم
إذا رضي القلب أغفالها
وأقسم بالله، في لمحة
إذا ما ملكنا لها مالها
سنرقى السنام نشيع السلام
وننفي عن الأرض أوحالها
إذا صدق العزم دالت لنا
العوالم فالله أوحى لها
إذا صدق العزم دالت لنا
العوالم فالله أوحى لها

(1) الأمين العام لرابطة علماء المغرب، الأستاذ عبد الله كنون.
(2) الأستاذ الجواد الصقلي عميد كلية الشريعة بفاس رحمه الله.
(3) الأستاذ علال الفاسي رحمه الله.
(4) الأمين العام لرابطة علماء المغرب، الأستاذ عبد الله كنون.
(5) الأستاذ الرحال الفاروقي عميد كلية اللغة العربية بمراكش وقد تخلف عن المؤتمر لمرضه عافاه الله.
(6) كان أحد شعاري المؤتمر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «للعلماء ورثة الأنبيا».

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here