islamaumaroc

[كتاب] بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني تأليف قدور الورطاسي

  دعوة الحق

175 العدد


ـ المرحلة الإعدادية للدستور.
ويبحث الباب الثالث في النظرية الحديثة في مفهوم كلمة الدستور، والمسطرة التي اتبعت لتهيئ دستور 1970.
ويتناول الباب الرابع الدستور المغربي بتفصيل واستيعاب إذ يركز على المبادئ العامة، والملكية، ومجلس النواب، والحكومة، وعلاقات السلطة بعضها ببعض، والقضاء، والمحكمة العليا، والجماعات المحلية، والمجلس الأعلى للإنعاش الوطني، التخطيط، والغرفة الدستورية، ومراجعة الدستور.
ويركز الباب الخامس من الكتاب على موضوع وسائل الإنجاز وديمقراطيتنا ويتناول العناصر التالية:
ـ المجالس الجماعية
ـ اختصاصات المجالس الجماعية
ـ اختصاصات رئيس المجلس الجماعي والسلطة المحلية
ـ نقابة الجماعة.
• صدر عن دار «المغرب للأليف والترجمة والنشر» بالرباط كتاب للأستاذ قدور الورطاسي بعنوان: «بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني» يقع في 430 صفحة من القطع الكبير ويحتوي على ثلاثة أقسام، القسم الأول عن قبيلة بني يزناسن وأدوارها في التاريخ، والقسم الثاني عن الكفاح السياسي والمسلح الذي خاضته القبيلة في ظل العرش العلوي المجيد إلى أن عاد جلالة المغtور له محمد الخامس قدس الله روحه من المنفى وإعلان استقلال الوطن، أما القسم الثالث فقد خصصه المؤلف لتراجم طائفة من رجال الكفاح الوطني والعلم والثقافة ببني يزناسن. ويتضمن 12 ترجمة مركزة ومدعمة بالمراجع.
وقد قدم للكتاب الأستاذ المحقق محمد ابراهيم الكتاني بكلمة استعرض فيها باختصار أطوار مواجهة المناورات الاستعمارية الصليبية ودفاع المغاربة عن وطنهم وقيمهم ومقدساتهم.
يقول الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني في المقدمة:
«كان بعض أصدقائنا أيام كفاحنا الوطني الباسل بالمغرب يقول: ان الأمة المغربية وان كان لها من تاريخها الوطني أمجاد رائعة، لا تكاد تشاركها فيها أمة أخرى من الأمم ـ فان أروع أمجادها الوطنية وأحفلها بمواقف البطولة الخالدة والمعجزات العديمة المثيل، هي التي قامت بها أيام الحماية الأجنبية البغيضة في مدة تقارب الخمسين سنة.
ذلك أن الأمة المغربية ـ التي لم تفقد استقلالها في تاريخا الطويل ـ كانت تعتمد في المحافظة على هذا الاستقلال، أو في بسط نفوذها وتوسعة رقعتها على شجاعة أبنائها وعلى قوتها الحربية في البر والبحر، ناهيك أنها أول أمة اكتشفت البارود.
ولكن الثورة الصناعية في أوربا، وما رافقها من تطور عميق في المعدات الحربية والتنظيمات العسكرية وتكالب دولها المسيحية على احتلال بلاد المسلمين، كل ذلك أدى إلى فقد المغرب اسطوله البحري أولا ثم انهزامه في معركتي ايسلي وتطوان، وما نشأ عنهما من انهيار اقتصاده، وضياع هيبته، وتغلغل النفوذ الأجنبي فيه، وطمع الطامعين فيه، ثم الاستيلاء على الأقاليم الشاسعة التابعة له في الجنوب، ثم اقتطاع أجزائه من صلب المغرب في الجنوب والشرق ثم سقوطه أخيرا تحت نير الحكم الأجنبي البغيض.
وإذا نحن تجاوزنا الحديث عن المقاومة المسلحة التي استمرت أزيد من ربع رقن ـ أو أزيد من نصف عهد الاحتلال البغيض ـ فإن المقاومة السلمية التي قاوم بها المغاربة العدو المحتل لمما ........ إلى الإعجاب والإكبار.
فقد أحس المغاربة ـ غداة الاحتلال ـ إحساسا عميقا انهم في حاجة أكيدة إلى العلم، ولكنهم لم يجدوا ............. إلا هذه المدارس الاستعمارية التي أسسها المستعمر ليكون فيها شبانا ممسوخين قد انقطعت صلاتهم بأمتهم واقتطعت جذورهم من مجتمعهم لأنهم ......... يكادون يعرفون لغتها ولا دينها ولا أمجادها التاريخية، وإنما يعرفون عنها ـ بدل ذلك كله ـ مجموعة ضخمة من العيوب والنقائص يلصقها بها المستعمر كما يعرفون من لغة المستعمر وآدابه وتاريخه وأمجاده المزعومة ومحاسنه المدعاة ما ........ على احتقار أمتهم وإعظام عدوها المحتل.
ولكن المغاربة قبلوا التحدي ودفعوا بأبنائهم ........... هذه المدارس ليتعلموا منها ما ينقصهم من علوم الحياة التي لا غنى عنها.
وقاموا في نفس الوقت بتأسيس مدارس حرة ............. تلك المدارس الرسمية الاستعمارية، ........ فيها أبناؤهم تعليما عربيا مغربيا وطنيا متطورا ............. المستعمر بخطر هذا التعليم الوطني على ............... بل وعلى وجود المستعمر نفسه فتصدى ............. هذا التعليم والبطش بالقائمين به بطشا ...........، واستمرت هذه المعركة عنيفة طوال عهد الاستعمار كله..
وقامت الحركة الوطنية تعارض المستعمر ...........، سلاحها (التضحية) ليست التضحية التي يندفع صاحبها إلى القيام بعمل قد يؤدي به إلى الموت العاجل، ولكن (التضحية) الدائمة المستمرة .......... العمر كله بأعوامه وشهوره وأسابيعه وأيامه ولياليه وساعاته ودقائقه وثوانيه ولحظاته والتي .......... المرء من تلقاء نفسه راضيا مختارا في صحة .......... وسلامة إدراكه، لا يحتمل تبعتها وحده ولكن يشاركه في حمل هذه التبعية الضخمة المستمرة زوجه واطفاله وحتى الذين ما يزالون أجنة في بطون أمهاتهم منهم.
وقد وفق الله لهذه (التضحية) الدائمة المستمرة الشاملة ثلة من المكافحين الوطنيين الذين نذروا أنفسهم (لتحدي) المستعمر ومواجهته بالعداوة والبغضاء ولكن أحدا من هؤلاء لم يفكر في تسجيل احداث هذه الحياة اليومية بتفاصيلها الدقيقة إلى أن وفق الله لذلك صديقنا رفيق الكفاح الأستاذ قدور الورطاسي في كتابه القيم: (بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني).
وقد تفضل فأطلعني عليه وطلب مني كتابة تصدير له، فلما قرأته وجدته يقدم نفسه بنفسه، وكل ما أستطيع أن أقوله الآن في حقه ما كنت أقوله عنه لطلبة جامعة القرويين العامرة عندما كنت مكلفا بتسيير حلقاتهم السرية أثناء الكفاح الوطني، ان على كل واحد منهم ان يجعل الأخ الورطاسي قدوة في كفاحه ونشاطه التي استطاع أن يبث الوعي في بني يزناسن كلها ويجندها في صف واحدة لمقاومة المحتل، وذلك ما تتحدث عنه صفحات هذا الكتاب.
جزى الله الأخ الورطاسي خير الجزاء على كفاحه أيام الكفاح، وعلى تسجيله لهذه الصفحات التي أدى بها واجبا وطنيا مؤكدا، ووفق رجال الكفاح الوطني القادرين على تسجيل ذكرياتهم عن مساهمتهم في التضحية و(التحدي) إلى تسجيلها إنقاذا لها من النسيان، وحتى تستطيع الأجيال الناشئة والتالية، والدارسون والباحثون التعرف على بعض ما قامت به الأمة المغربية المجيدة من كفاح بطولي عظيم».
وعلى الرغم من أن الكتاب يؤرخ لإقليم واحد من أقاليم المملكة أبلى البلاء الحسن في الذود عن المقدسات فإنه لا يخلو من لمحات وصور تاريخية على جانب كبير من الأهمية تبرز بوضوح اطوارا من ملحمة العرش والشعب. ومن هنا يكتسب أهميته وقيمته ومكانته المتميزة في المكتبة المغربية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here