islamaumaroc

عودة إلى موضوع الشعر الجاهلي -2-

  دعوة الحق

175 العدد

نشر الباحث السوري الأستاذ سعيد الأفغاني مقالا في عدد يناير من مجلة «العربي» الكويتية تحت عنوان «إنصافا لطه حسين» دعا فيه إلى مراجعة كتابي «حديث الأربعاء» و«في الشعر الجاهلي» اللذين أثار بهما طه حسين معركة أدبية وفكرية لاتزال آثارها متمكنة في دنيا الفكر والأدب والثقافة، إلى يومنا هذا. وقد أكد الباحث تراجع طه حسين عن آرائه مشيرا في نفس الوقت إلى مقال نشر في مجلتنا في أحد أعداد السنة الماضية.
يقول الأستاذ سعيد الأفغاني:
«ان الذي حداني على كتابة ما تقدم أمران:
أولهما أمانة في عنقي على إبراء ذمتي منها، اديتها لوجه الحق، وقد ذهب الرجل لقاء ربه، فحق علي أن أشهد بما سمعت منه. وقد قمت بذلك في مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة ـ كما أسلفت ـ بعد أن أدى الدكتور الحوفي شهادته برجوع طه حسين عن رأيه أيضا في انتحال الشعر الجاهلي ـ لكن ذلك كان منا في مجلس محدود، وبيئة خاصة قليلة جدا بعدد أفرادها وإن عظمت كفاياتها وأعيده هنا على نطاق أوسع.
والأمر الثاني ما نشرته مجلة (دعوة الحق)(عدد 5 ـ السنة 17 ـ محرم ـ يناير 96هـ ـ 1979) التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية بعنوان (رأي طه حسين في الشعر الجاهلي) وهو تلخيص مدرسي لكتابه (في الشعر الجاهلي). ولا ريب في أنك علمت الآن أن في العنوان ظلما لطه حسين بعد أن رجع عن رأيه. وليت الكاتب أشار إلى السنة التي رأى فيها طه حين ذلك الرأي فقال: «رأي طه حسين سنة 1926 في الشعر الجاهلي».
خمسون عاما مضت على رأي رآه، عورض فيه. والفت في الرد عليه كتب (موضوعية) جيدة، أفيجوز في شرعة الحق والإنصاف أن نظن أن طه ـ بعد هذا كله وطوال تلك الأعوام التي قاربت الخمسين قد ظل جامدا على رأيه الذي رآه في أول شبابه بعد ما بينوا له؟ فأين حصافته إذا، وأين فهمه وإنصافه، وكل الذين عرفوه شهدوا له بهذه الفضائل الثلاث؟ وهي شهادة حق.
هذا ما رأيت واجبا بيانه بعد اطلاعي على ما نشر في تلك المجلة الرفيعة. إنصافا للحقيقة وإبراء للذمة. وإنقاذا لمن يضع هذين الكتابين في أيدي طلابه. وهو لا يعرف ان مؤلفهما رجع عما فيهما رجوعا قاطعا لما نضج وبرئ من فتنة لفت النظر وإثارة الضجيج. وحق على تاريخ الأدب أن يشهد بفضيلته في التصحيح كما كان ندد بتورطه في شبابه بتحمسه لرأي غير نضيج.
لدعوة الحق الخلود. ولحامليها التحية، وعلى طه حسين الذي أنصف نفسه قبل أن ننصفه ـ رحمه الله».

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here