islamaumaroc

الوراقة المغربية في عهد السلطان العلوي محمد الثالث

  دعوة الحق

174 العدد

الوراقة بكسر واوها، تستوعب ـ في مدلولها ـ النساخة للكتب وتصحيحها وزخرفتها وتفسيرها وما إلى ذلك.
وقد عرضت ثلاث دراسات سابقة نشاط الوراقة بالمغرب الإسلامي، انطلاقا من عهد الولاة فالدولة الإدريسية... حتى العصر العلوي الأول(1).
ثم يبتدئ العصر العلوي الثاني من ولاية السلطان محمد (الثالث) بن عبد الله ابن إسماعيل وتمتد أيامه من عام 1171هـ. ـ 1757م. إلى عام 1204هـ. ـ 1790م.
وبما أن الوراقة في هذه الحقبة تتسم بطابع مميز، يكون من المناسب تخصيصها بدراسة على حدة حسب الأبواب التالية.
ـ طابع الوراقة الرسمية.    مخطوطاتها القديمة   خ.ع.د
ـ وراقون في المنتسخات السلطانية.   قسم الأوقاف بنفس الخزانة   خ.ع.ق.لا
ـ وراقون غير رسميين.    قسم المخطوطات الكتابية بنفس الخزانية خ.ع.ك
ـ الوراقة في بلاط الأمير علي بن السلطان محمد 3. قسم مخطوطات الجلاوي بالخزانة ذاتها خ.ع.ج
وسيسير هذا العرض في الإحالة على أماكن المخطوطات كالتالي:
قسم مخطوطات الجامع الكبير بالرباط من هذه الخزانة خ.ع.ر.
المكتبة الملكية الرباط   م.م.  خزانة ابن يوسف بمراكش   خ.ى.
قسم الكتب الزيدانية بنفس المكتبة م.م.ز.  الخزانة الناصرية بتمكروت  خ.ن
الخزانة العامة بالرباط باعتبار    خزانة الجامع الكبير بوزان  خ. و
1 ـ طابع الوراقة الرسمية
ويتدرج تحليلها هكذا:
ـ وفرة أعداد المنتسخات.
ـ خضوعها لمنهجية محددة.
ـ اعتماد النقل من الأصول الجيدة
ـ العناية بالمقابلة والتصحيح
ـ السرعة في العمل
                                          *
وبالنسبة للنقطة الأولى، نشير إلى أن عملية الوراقة في هذا العهد، كانت تتوزع بين عدد من المدن المغربية: مراكش، والرباط، وسلا، ومكناس، وكانت فاس هي المركز الأكثر نشاطا في هذا الاتجاه، حيث يذكر وراق معاصر أن السلطان محمد الثالث بعث إلى فاس بسبعة وخمسين جملا تحمل أصول الكتب قصد الاستنساخ منها، ومرة أخرى يتحدث المصدر ذاته عن سبعة عشر مائة سفر انتسخت في العاصمة العلمية.
وقد وردت هذه الأرقام ضمن رسالتين(2) دون أن يقع تأكيدها من أي جهة أخرى، غير أنه يعرف ـ لحمد الآن ـ مجموعة من المنتسخات التي كتبت بأمر محمد الثالث، وسنتبين أن لائحتها الأولى ترتفع إلى 134 بين سفر ومجلد حسب العرض التالي:
1 ـ «فتح الباري» لابن حجر العسقلاني ـ 20 سفرا ـ انتسخ بمدينة مراكش، ووقع الفراغ من كتابته أوائل شعبان عام 1173هـ. ـ م.م 3352.
2 ـ «البيان والتحصيل»، لابن رشد «الأول» ـ 20 سفرا ـ برسم الخزانة السلطانية، تمت كتابة جميعه ـ بفاس ـ أواخر ربيع النبوي عام 1174 هـ. م.م. 1556.
3 ـ «البيان والتحصيل»، لابن رشد «الأول» ـ 18 سفرا ـ برسم الخزانة الناصرية بتمكروت، انتهت نساخته ـ بفاس ـ في صفر الخير عام 1178 هـ. خ.ع.ق.439.
4 ـ «إدراك الأماني، من كتاب الأغاني(3)»، عمل عبد القادر المدعو السلاوي بن عبد الرحمن الأندلسي ثم الفاسي، بتوجيه السلطان محمد 3 ـ 25 سفرا ـ بتاريخ أواسط جمادى الأخيرة عام 1180هـ. يوجد منها 24 سفرا، وضاع السفر 18. م.م. 2706.
5 ـ «البيان والتحصيل»، لابن رشد «الأول» ـ 20 سفرا ـ برسم خزانة الجامع الكبير بالرباط، أواسط رجب عام 1180هـ. خ.ع.ر.4.
6 ـ «صحيح» البخاري نسخة تامة في مجلد، بتاريخ 10 ربي الثاني عام 1192هـ. م.م.ز. 217.
7 ـ «النهاية» لابن الأثير ـ 4 ـ أسفار ـ 20 جمادى الأخيرة عام 1195هـ. خ.ى. 2/2.
8 ـ «المنتقى» للباجي(4) ـ 7 أسفار ـ 6 محرم 1197هـ. م.م. 7654.
9 ـ «الجامع الكبير» للسيوطي ـ أربعة مجلدات تضم عدة أسفار:
المجلد الأول: خال من تاريخ الانتساخ م.م.ز/371.
المجلد الثاني: نسخة خاصة بتاريخ 16 ربيع النبوي عام 1201.
المجلدان: الثالث، والربع وهو الأخير الذي يحمل تاريخ ثاني قعدة عام 1200هـ. م.م. 3873.
10 ـ «تهذيب مسائل المدونة» للبرادعي ـ المجلد الأول ـ خ.ع.د. 1189.
11 ـ «شرح المختصر الخليلي» لأبي علي ابن رحال ـ 14 سفرا ـ برسم الخزانة الناصرية بتمكروت(5).
فهذه أسماء 134 بين سفر ومجلد مما كتب بأمر أو رسم محمد 3، يضاف لها مؤلفات السلطان نفسه، في نسخ متعددة تصل إلى عشرات الأسفار، يضاف لذلك مؤلفات أخرى يفترض أنها من هذا القطاع، حيث تحمل تاريخ وطابع الحقبة ذاتها، وسترد نماذج منها عند باب «الوراقين غير الرسميين» خلال عرض منتسخاتهم.
وهذا شاهد أخير لوفرة المنتسخات في هذه الفترة، وننتزعه من رسالة للعاهل العلوي، إلى الوراق علي الوافلاوي، وفيها يأمره بتمييز الكتب المتلاشية بالخزانة السلطانية بفاس، ثم توزيعها علىالنساخين ليقوموا بكتابتها من جديد: «الملحق» رقم 1.
                                                ***
وهكذا نتبين من هذا العرض كثرة المؤلفات التي أنجزت كتابتها على عهد السلطان محمد بن عبد الله، وبعد هذا نعاود قراءة لائحة الكتب المنوه بها، فنستنتج أن مجموعها يخضع إلى منهجية خاصة، منهجية العاهل التي تهدف للرجوع إلى كتب السلف، أو إلى المؤلفات الحديثة التي تعتمد الأصول القديمة، كشرح المختصر الخليلي لأبي علي بن رحال.
                                                   ***
ومن هذه الميزة الثانية للوراقة، ننتقل إلى التي تليها: نقطة اعتماد النساخة من الأصول القديمة، ومن نماذج ذلك فقرة ضمن رسالة رسمية، عن نسخة البيان والتحصيل برسم الخزانة الناصرية: «وها نحن أمرنا علماء فاس وقاضيها، بنسخه من نسخة عتيقة حبسها بنو مرين على جميع القرويين، ليس بها تصحيف، ولا مسخ ولا تحريف»، أنظر «الملحق» رقم 2.
                                                ***
الميزة الرابعة: وهي العناية بالمقابلة والتصحيح، وهي ظاهرة لاتزال ءاثارها باقية، وبالخصوص على هوامش الكتب المنوه بها وشيكا، هذا فضلا عن التنصيص على ذلك عند افتتاحية، أو خاتمة بعض المنتسخات المشار لها.
ويتعلق الأمر بخمسة نماذج تبتدئ من «البيان والتحصيل»: المخطوط رقم 2 من اللائحة، حيث صدر بمدخل مطول عند مفتتح كل من الأسفار: 1، 6، 11، 16، فيذكر أن هذه النسخة أشرف على كتابتها أربعة من أعلام فاس، على أن يقدموا لذلك من ثبت إتقانه وتحقيقه، ليأتي الكتاب سالما من التصحيف، محفوظا من الخلل والتحريف، واختص كل واحد من الأربعة بخمسة أسفار من البيان والتحصيل، والتزم القيام بمقابلته.
وكان العلماء المنوه بهم هم:
ـ محمد التاودي ابن سودة: الأسفار الخمسة الأولى.
ـ أبو حفص عمر بن عبد الله الفاسي: الخمسة الثانية.
ـ محمد عبد الصادق الدكالي: الخمسة الثالثة.
القاضي عبد القادر بن العربي بوخريص: الخمسة الرابعة.
وبعد البيان والتحصيل نلتقي مع «إدراك الأماني»: المخطوط رقم 4 من اللائحة، وجاء بافتتاحيته خلال الحديث عن العاهل المعني بالأمر: تسجيل أمره للقائم بتجديد كتاب الأغاني: بأن يعمل على تحرير النسخة المستجدة، وتصحيحها وتحقيقها.
وهذا كتاب «البيان والتحصيل»: نسخة الرباط رقم 5 من اللائحة، فقد جاء على السفر الأول منه: أن هذا الديوان كتب على يد قاضي الرباط: المهدي مرينو، وكان الفراغ من نسخه وتذهيبه ومقابلته...
النموذج الرابع: كتاب «الجامع الكبير» للسيوطي رقم 9 من اللائحة، حيث يرد ءاخر المجلد الثاني: «بلغت المقابلة ـ جهد الاستطاعة ـ من أصل بخط مشرقي لا بأس به... على يد كاتبه: سعيد بن أحمد الحزولي...».
وفي المجلد الرابع: «وفرغ كاتب ما بقي منه في يوم الأحد... بعد أن بذل جهده في مقابلة ما كتبه له النساخ بمحروسة فاس ومكناسة... عبد ربه: سعيد ابن أحمد الجزولي...».
وخامسا: «تهذيب مسائل المدونة» للبرادعي: المجلد الأول رقم 10 من اللائحة، كتب عليه أنه وقعت مقابلته على نسخة القرويين بين يدي الشيخ التاودي.
                                                   ***
وإلى هنا تنتهي نماذج العناية بالمقابلة والتصحيح: الموضوع الرابع من طابع الوراقة الرسمية في هذا العهد، ويصل بنا المطاف إلى النقطة الخامسة والأخيرة: ميزة السرعة في العمل، فتنتهي كتابة الأسفار العشرين وما يفوقها خلال المدة اليسيرة، هذا كتاب البيان والتحصيل: المخطوط رقم 2 من اللائحة، ترد بآخر السفر العشرين منه، فقرة تشهد أن مدة نسخه ـ بكامله ـ إنما هي شهران وثمانية أيام.
وبعد هذه المدونة، تتم كتابة السفر 25 من «إدراك الأماني» ـ المخطوط رقم 4 من اللائحة ـ عند أواسط جمادى الثانية عام 1180هـ. بعدما كان أوائل المحرم من نفس العام، هو تاريخ صدور الأمر للوراق بانتساخ الكتاب.

2 ـ وراقون في المنتسخات السلطانية.
ـ وراقون ناسخون.
ـ مصححون أو مشرفون.
ـ الزخرفة أو تنويع الكتابة.
وسنعتمد ـ غالبا ـ في معرفة الأسماء المعنية، على الإشارات الواقعة عند أوائل أو خواتم المؤلفات المكتوبة بأمر أو برسم محمد الثالث، وهي ذات اللائحة ـ بالعناوين وما يليها ـ الواردة صدر الباب الأول من هذه الدراسة، وقليلا تستخرج بعض الأسماء بواسطة مصدر من نوع ءاخر.
                                                   ***
وراقون نساخون
1 ـ علي بن الطاهر بن التهامي الشريف الحسني ـ ءاخر المخطوط رقم 6 من اللائحة المشار لها وشيكا.
2 ـ محمد ـ بفتح أوله ـ بن علي السوسي ثم السلوى(6) ـ ءاخر أجزاء النهاية لابن الأثير، رقم 7 من اللائحة.
3 ـ أحمد التونسي ـ اسما ـ المالكي الزهيري ـ كاتب السفر الثالث من المنتقى للباجي، رقم 8 من اللائحة
4 ـ احمد بن محمد ـ بفتح أوله ـ المهدي الحلو (المريني الفاسي) ـ كاتب نحو الثلث من السفر السابع والأخير من المنتقى للباجي، رقم 8 من اللائحة.
5 ـ اليماني بوعشرين (المكناسي)(7) ـ كاتب السفر الثاني من المجلد الأول من الجامع الكبير للسيوطي حسب إشارة بخط دقيق رقمت أعلى الصفحة الأولى من جهة اليسار بالسفر المشار له رقم 9 من اللائحة.
6 ـ محمد الشنتوي (المكناسي)(8) ـ كاتب السفر الذي يبتدئ به المجلد الثاني من الجامع الكبير، حسب إشارة بخط دقيق أعلى الصفحة الأولى من جهة اليسار، رقم 9 من اللائحة
7 ـ على بن عبد الله: «مولاي»؟ ـ ناسخ السفر الذي يلي الأول من نفس المجلد الثاني من الجامع الكبير، حسب إشارة مماثلة، رقم 9 من اللائحة.
8 ـ الهادي ابن عبود (المكناسي) ـ كتب 51 كراسا وثلاث ورقات من المجلد الثالث من الجامع الكبير، حسب إشارة مماثلة، رقم 9 من اللائحة.
9 ـ الطيب بن عبد الرحمن ابن سليمان (الغرناطي ثم الفاسي ظنا) ـ ناسخ مؤلف السلطان محمد 3: «بغية ذوي البصائر والألباب. المنتخبة من تأليف الإمام الحطاب»: المؤلف الثاني ضمن المجموعة رقم م.م. 7307.

مصححون أو مشرفون
ونشير ـ أولا ـ إلى العلماء الفاسيين الأربعة الذين أشرفوا على نسخ البيان والتحصيل: المخطوط رقم 2 من اللائحة.
10 ـ محمد التاودي ابن سودة (المرى)(10). المتوفي عام 1209هـ. ـ 1795م.
11 ـ أبي حفص عمر بن عبد الله (الفاسي الفهري)(11) ، المتوفى عام 1188هـ. ـ 1774م.
12 ـ محمد بن عبد الصادق (الدكالي الفرجي)(12) المتوفي عام 1175هـ ـ 1762م.
13 ـ عبد القادر بن العربي بوخريص (الكاملي الجعفري) (13)، المتوفى عام 1188هـ. 74 – 1775م.
حسب المخطوط المشار له، عند طالعة الأسفار: I6, II, 6, 1.
14 ـ المهدي مرينو الأندلسي الرباطي قاضيه(14) افتتاحية السفر الأول من البيان والتحصيل: مخطوط
مدينة الرباط رقم 5 من اللائحة، وكانت وفاته عام 1188هـ/74 – 1775م.
15 ـ سعيد بن أحمد الجزولي(15)، مصحح نسخة الجامع الكبير رقم 9 ـ حيث جاء التصريح بذلك عند خواتم المجلدين: الأول والرابع.
16 ـ محمد (بن محمد) بن عامر (التادلي المعداني)(16) ، انتسخ على يده كتاب محمد 3: «الفتح الرباني، فيما اقتطفناه من المساند وفقه الحطاب والشيخ ابن أبي زيد القيرواني» ـ حسب أمر سلطاني بذلك كتب على لسان تجليدة تكسو كتاب «طبق الارطاب...» لنفس المؤلف م.م. 1771.
وفي تعبير البعض(17): ان ابن عامر هذا، كان يضطلع بتقييد المؤلفات السلطانية، وكانت وفاته عام 1234هـ ـ 1819م.

الزخرفة او تنويع الكتابة:
17 ـ عبد القادر السلوي(18) سابق الذكر، كاتب ومزخرف «إدراك الأماني»: المخطوط رقم 4.
18 أحمد بن المهدي بن محمد الغزالي الحميري الأندلسي ثم الفاسي(19). المتوفي عام 1191هـ ـ 77 – 1778م. وهو مزخرف مخطوط البيان والتحصيل رقم 2، حيث يشير إلى أنه الذي قام بتذهيب تراجم الكتاب ورقمها، وإلحاق أولها بآخرها، من بدءها إلى ختمها، حسب خواتم الأسفار: 20, I6, II, I من هذه النسخة.
19 ـ محمد بن الطيب بن عبد القادر سكيرج الفاسي(20)، المتوفي عام 1194هـ ـ 1780م. يذكر عنه الجريري في شرح القصيدة الشمقمقية: انه ابن مقلة زمانه في ترصيف الخط وإبداع الرسم، وكان مبتكرا فنانا في بسط الخط المغربي والمشرقي والكوفي(21).
20 ـ علي عبد القاهر بن محمد الوافلاوي اليدراسني ثم الفاسي، الوراق المجيد في كتابته وزخرفته، وفي وصف خطه يقول أبو الفيض حمدون ابن الحاج السلمي المرداسي الفاسي:
بدوت للخط أنت مقلته
ما لابنها رقم خطك الحسن
يقول كل لبيب أبصره
لله درك يا أبا الحسن(22)
ولبراعته في الوراقة، رشحه السلطان محمد 3 ـ من عام 1202هـ لنشر هذه المهنة، وعينه لتعليم الكتابة والزخرفة والجدولة بفاس مع 140 من الصغار، فيهم أبناء الجيش البخاري، ومن مراكش والصويرة وسلا والرباط ومكناس، على أن يكون مكان تعليمهم داخل بيت المال من نفس المدينة، ويتقاضى على عمله مرتبا من الأوقاف، مبلغه 15 مثقالا عن كل شهر، انظر نص الأمر بذلك ضمن الملحق رقم 1.
ونذيل موضوع الزخرفة الرسمية بالإشارة إلى هدية فاخرة بعث بها السلطان المغربي إلى الخاقان
العثماني عبد الحميد الأول، وكان من محتوياتها مصحف شريف، محلى بالذهب، مرصع بالألماس، يساوي ـ حسب المصدر المعني ـ مائة ألف دينار(23).

3 ـ وراقون غير رسميين
ويشتغلون بهذه المهنة تلقائيا دون أن يكونوا مؤجرين لجهة رسمية، وفي الغالب نعتمد في معرفتهم على ذكر أسمائهم الواردة بذيل منتسخاتهم، وهم ـ بدورهم ـ يتفرعون إلى وراقين نساخين، وءاخرين مزخرفين، وعلى هذا الترتيب يأتي عرض كل فريق على حدة، مرتبين حسب تسلسل تاريخ الانتساخ، وقليلا تاريخ وفاة المعروفة ترجمته.

أولا: وراقون نساخون
القرءان الكريم وتفسيره
21 ـ ابن مومو: محمد التهامي بن الطيب بن محمد بن العربي بن عبد القادر، المكناسي نزيل الزاوية الإدريسية.
كتب مصحفا شريفا في حجم صغير بخط مغربي يميل للبسط دقيق مليح مجدول، مشكول ـ في غالبه ـ بالحمرة، والشدات والسكون باللون الأزرق، والهمزات ونقط ألفات الوصل بالصفرة، وعلامات القطع بالحمرة أيضا، وأسماء السور بالخط الكوفي، توازيها زخرفة صغرى بالهامش.
فرغ من نساخته يوم الأحد مفتتح صفر الخير، عام 1191 هـ. خ. ع. ج. 736.
22 ـ الرهوني: محمد بن محمد بن حسين الشريف الحسني الغازي، الفاسي الدار والمنشأ.
الربع الأول من «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» لابن عطية: أواخر جمادى الأولى عام 1195هـ. م.م. 8089.
23 ـ ابن زاكور: عبد الرحمن بن الخياط بن أحمد بن عبد القادر الفاسي.
«التسهيل لعلوم التنزيل» لابن حزى، في سفرين فرغ منهما يوم الأحد منتصف شعبان عام 1198هـ.
وهو يسلسل أصولها من نسخة محمد بن صالح بن محمد الأندلسي، إلى نسخة أبي عمران موسى بن علي بن موسى الوزاني(24)، إلى أصل المؤلف ابن جزى
م.م.ز.69.
24 ـ المعين ـ عمر بن الحاج الناصر التسولي ثم الورتناجي ثم التمدرتي.
ثلاثة أرباع من «المحرر الوجيز» لابن عطية في مجلدين.
الربع الأول: صحوة السبت 25 صفر عام 1199هـ.
الثالث: زوال السبت ت 8 شعبان عام 1201هـ.
الرابع: 27 شعبان عام 1202هـ. م.م. 8531.
25 ـ أحمد بن يحيى الفاسي نزيل سجلماسة.
الأول من «لباب التأويل، في معاني التنزيل» للخازن، ضحى الأحد 9 ربيع الأول عام 1206هـ.
م.م. 8281.
الحديث الشريف
26 ـ الوزير: محمد ـ بفتح أوله ـ بن عبد السلام بن محمد ـ بفتح أوله ـ بن عبد الوهاب بن ابراهيم بن محمد ـ بالفتح أيضا ـ بن ابراهيم الغساني الأندلسي ثم الفاسي.
أ ـ «الموطأ» للإمام مالك: الثلاثاء 4 شعبان عام 1185هـ في حوزة البعض بالدار البيضاء.
ب ـ الموطأ: 20 جمادى الأولى عام 1186هـ. م.م. 2621.
ج ـ فتح الباري لابن حجر العسقلاني: السفر التاسع من نسخة عشارية بتاريخ ضحوة الثلاثاء 16 جمادى الأولى عامة 1196هـ. م.م. 8623.
د ـ فتح الباري: نسخة تامة من ثمانية أسفار خالية من التاريخ. م.م. 3326.
27 ـ الدلائي: محمد بن محمد ـ أربع مرات ـ ابن عبد الرحمن البكري الفاسي، المتوفى عام 1197هـ/82 ـ 1783م. يقول عنه أبو الربيع الحوات(25): «ويحكي أنه من كان يكتب نسخا من صحيح البخاري ويتقوت من ثمنها».
ولحسن الحظ لايزال بقيد الوجود أربع نسخ من صحيح البخاري بخطه، كل واحدة في مجلد ضخم مغربي مجوهر مدمج مليح، مكتوب ومقابل من فروع نسخة ابن سعادة:
الأولى: تحمل تاريخ 1172هـ. م.م.ز. 211.
الثانية: عام 1176هـ.  خ.ز. 70.
الثالثة: عام 1180هـ  خ.و 72.
الرابعة: عام 1180هـ  خ.و. 71.
الفقه
28 ـ الغرابلي: عبد الله عبد السلام القصري الشاوي الأصل.
أ ـ تحرير الكلام، في مسائل الالتزام، للحطاب عام 1175هـ م.م. 3691.
ب ـ شرح أرجوزة المنهج المنتخب للزقاق   م.م. 3316.
29 ـ محمد بن أحمد الحاج الحسني.
تبصرة الحكام لابن فرحون عام 1195هـ. من نسخة مقابلة بأصل بخط مشرقي قرئ على مؤلفه. م.م.3461.
30 ـ الفجيجي: محمد بن إبراهيم بن عبد الجبار. ترجيز المختصر الخليلي، لناظمه أبي القاسم بن محمد بن عبد الجبار الفيجيجي، فرغ من انتساخه بعد ظهر الخميس الأول من ربيع الثاني عام 1197هـ، برسم أبي العباس احمد بن الشيخ مولاي الطيب الحسني الوزاني. م.م.1407.
31 ـ بصري: محمد بن محمد المكناسي الافريقي.
شرح المختصر الخليلي في أربعة أسفار يتخلل بعضها نقص كثير:
الأول: وقع الفراغ من انتساخه بعد عشاء يوم الاثنين 9 صفر عام 1200هـ.
الثالث: عشية السبت 16 رجب عام 1200هـ.
الرابع: يوم الأحد 19 ربيع النبوي عام 1202
مخطوط خاص
المواد اللسانية
32 ـ الخلوقي: ابراهيم بن محمد العيساوي الحسني(26)
أ ـ «إتحاف ذوي الاستحقاق ببعض مراد المرادي وزوائد أبي إسحاق» لابن غازي، فرغ من انتساخه ءاخر النصف الأول من رمضان عام 1170هـ. م.م.8497.
ب ـ «إيضاح الأسرار والبدائع، في شرح الدرر اللوامع...» لابن المجراد عام 1197 هـ. م.م.5411
ج ـ «المفاتيح المرزوقية لحل الأقفال واستخراج خبايا الخزرجية» لابن مرزوق الحفير، عام 1202هـ. م.م. 2058.
د ـ «شرح الخلاصة» للمرادي، من نسخة بخط أبي زيد المنجرة أستاذ الناسخ: الأحد ءاخر ذي القعدة 1168هـ. م.م.8756.
33 ـ ابن ابراهيم: أحمد بن أبي القاسم بن محمد الدكالي المشترائي الفاسي.
كتب بخطه نسخة من القاموس للفيروزابادي في مجلدين، وفرغ من انتساخها في منتصف شعبان عام
1203هـ بسجلماسة، وسلسل في ختامها أصولها واحدا فواحدا حتى الأصل الذي عليه ط المؤلف(27).
م.م.8148.
34 ـ الفاسي: محمد بن عبد السلام بن محمد الفهري(28)، المتوفي عام 1214هـ ـ 179م.
الأول من «القاموس المحيط» حتى نهاية حرف الطاء، سفر تحمل نهايته تاريخ ضحوة الأحد، لتسع بقي من رجب عام 1173هـ.
مع تذليله بـ «إضاءة الادموس ورياضة الشموس من اصطلاح صاحب القاموس»، لأحمد بن عبد العزيز الهلالي، فرغ من كتابتها في فاتح شعبان من نفس العام 1173هـ.
وخطه فيهما ـ معا ـ مجوهر مدموج مليح ملون.
خ.ي. 49/3.
السياسة
35 ـ التونسي: محمد التهامي بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الغني القرشي الزبيري، الأندلسي ثم الرباطي،
«الشهب اللامعة» لابن رضوان عام 1183هـ. م.م.1103.
مواد متنوعة
36 ـ معنينو: محمد بن عبد القادر بن العربي الثلاثاء 10 رمضان عام 1177هـ. خ.ن. 398.
ب ـ «العهود المحمدية» للشعراني، ضحوة الأربعاء 7 جمادى الثانية عام 1201 هـ. برسم الباشا بوعز بن الباشا محمد القسطالي. خ.ن 1346
37 ـ المصباحي: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن طيفور الحسني القصرى.
أ ـ «التاج والإكليل» للمواق، 20 رمضان عام 1182هـ.  م.م.1140
ب ـ «المقامات الحريرية»، 4 ربيع النبوي عام 1190 هـ برسم ابن عمه عبد الله محمد بن الشيخ السيد الجيلاني المصباحي الحسني.  م.م. 535.
38 ـ البزور: محمد بن عبد الله التازي.
أ ـ «شرح الخلاصة» للمكودي: الخميس 2 شوال عام 1182هـ.
ب ـ إرشاد الساري للقسطلاني، نسخة تامة من ثمانية أسفار، برسم الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله التوزيني عام 1198 هـ. م.م.3879
39 ـ التازي: محمد بن أحمد السلوى.
أ ـ تفسير الجلالين: الخميس 24 صفر عام 1196 هـ. م.م.2732.
ب ـ نسخة أخرى من التفسير ذاته، عام 1196هـ  خ.ع.ك 410.
ج ـ سنن المهتدى للمواق، كتبه ـ على حد تعبيره ـ لأخيه في الله: الفقيه العدل الطيب، بن العلامة محمد بن دحمان، وفرغ منه يوم الأربعاء 4 ربيع الثاني، عام 1198هـ.  م.م.3575
40 ـ عديل: عبد العزيز بوجيدة بن عبد الخالق بن محمد الأندلسي ثم الفاسي، وكان ـ حسب الكناني(29) ـ من العدول المبرزين بفاس، ذا خط حسن، يقيم الهجاء، ويضع الحروف على أحسن صورها، نسخ بيده
عدة كتب في غاية الإتقان، والحسن والضبط والجودة والبيان، وهذه ثلاثة من منتسخاته:
أ ـ شرح الخلاصة للمرادي: الجزء الثاني، برسم الشريف عبد الهادي بن عبد الواحد القادري الحسني، بتاريخ زوال الثلاثاء 5 شعبان عام 1204هـ.
م.م. 7203.
ب ـ الفتح واليسير، على آية التطهير لمحمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني م.م. 4476.
ج ـ غنية الطالبين لطريق الحق، للشيخ عبد القادر الكيلاني الحسني.  م.م.ز.1004.
41 ـ أخريف: عبد القادر بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحسني السلماني.
أ ـ شرح تحفة الحكام لمحمد بن أحمد ميارة:
ضحوة الثلاثاء 10 رجب عام 1200هـ نسخة خاصة
ب ـ شرح الشمائل الترمذية لجسوس: 3 ذي القعدة عام 1205هـ م.م.552.
42 ـ التاشفيني: محمد المختار بن عمر بن علي بن مسعود بن عبد الرحمن الفاسي(30)، المتوفى عام 1224 هـ. 09 – 1810م.
أ ـ شرح الحكم العطائية لجسوس: الجزء الأخير: الخميس 13 جمادى الأولى عام 1194هـ. م.م. 1208 ب ـ تيسير الوصول للشيباني: السفر الثاني: ظهر الثلاثاء 5 ربيع الثاني عام 1199 ه.م.م. 6337
ج ـ شرح الهمزية البوصرية لبنيس، عام 1205هـ.   خ.و 363.
43 ـ ابنه محمد التاشفيني.
شرح العقائد النسفية لبدر الدين محمد بن الغرس الحنفي: السبت 25 ذي القعدة عام 1193هـ.
م.م. 7575.

ثانيا: نساخون مزخرفون
44 ـ الحلو: محمد ـ بفتح أوله ـ بن محمد المهدي بن أحمد بن محمد المريني الفاسي.
أ ـ مجموعة تشتمل على الشمائل الترمذية، فتأليف للسهيلي ـ عام 1175هـ خ.ع.ج. 435.
ب ـ المقامات الحريرية. عام 1178هـ.
م.م. 1544.
ج ـ الموطأ للإمام مالك، عام 1185هـ.
م.م. 1781.
د ـ نسخة أخرى من الموطأ، 20 جمادى الأولى عام 1186هـ برسم الطالب محمد المكي بن عبد الله بن المحجوب بن سالم الزموري م.م.2661
هـ الشفا للقاضي عياض، منتصف جمادى الثانية عام 1189هـ.  م.م.574.
45 ـ ابن الحرار: المفضل بن محمد الإدريسي
سفران من ذخيرة المحتاج: أدهما برسم السيد عبد الخالق بن مؤلف الذخيرة: الشيخ المعطي الشرقي العمري. م.م.7878.
والآخر يحمل تاريخ 1184هـ، وبه رسوم منوعة مزخرفة.   م.م. 7954.
46 ـ الحلو: عبد العزيز بن محمد بن محمد المهدي المريني الفاسي، المتوفي عام 1233هـ ـ 1817م.
وكان حسب ابنه عبد الرحمن(31) ـ ولوعا بانتساخ كتب الحديث ودلائل الخيرات للجزولي، وكتب من خصوص صحيح البخاري عدة نسخ، بينها اثنتان كتبهما بقلم واحد: إحداهما في خمسة أجزاء، والأخرى في مجلد واحد، مع إتقان وبراعة في الخط، ومهارة في صناعتي الزخرفة والتسفير، ومن منتسخاته المزخرفة في هذا العصر وما قاربه:
أ ـ الموطأ، بتاريخ الاثنين 14 رمضان عام 1187 هـ.   م.م.4095
ب ـ نسخة أخرى من نفس الكتاب عام 1188    م.م.1903
ج ـ صحيح البخاري في مجلد: أوائل المحرم عام 1206  خ.ع.ج 695
47 ـ الحلو: محمد بن محمد ـ ضما ففتحا بن محمد المهدي المريني الفاسي.
الموطأ، عام 1206هـ.      خ.و 97
48 ـ الوافلاوي: الحسن بن عبد القاهر بن محمد اليدراسني ثم الفاسي.
كتب وزخرف بخطه منتسخات كثيرة، ومنها ـ في هذا العصر ـ الدر المصون، في علم الكتاب المكنون، لأحمد بن يوسف الحلبي المشتهر بلقب السمين، وفرغ من الربع الأخير منه أواخرربيع النبوي عام 1204 هـ.
م.م 5186.
الوراقة في بلاط الأمير علي بن السلطان محمد 3
ولم يعمر طويلا، فتوفي ـ في حياة والده ـ عام 1187هـ. ـ 1773م(32) ويقول عنه الزياني(33): الأدب»، غير أن المعروف ـ لحد الآن من منتسخاته لا يتعدى كتابين اثنين، يبلغ مجموعهما سبعة عشر بين سفر ومجلد:
أ ـ «اللباب من علوم الكتاب»: اسم تفسير القرءان الكريم لابن عادل الحنبلي: الموجود منه ثمانية أسفار من تجزئة 13.
الأول: يبتدئ بتسجيل أمر الأمير المنوه به بنسخ الكتاب الذي جاء في 13 سفرا، ثم ذيل السفر ذاته بقصيدة تكرر ذكر الأمر بكتابة هذا التفسير، مع اسم ناسخ الأول منه: محمد الندرومي، حيث فرغ منه عام «شوقي صح» على طريق التاريخ الشعري، بحساب الجمل بالترتيب المغربي: وهو عام 1184هـ.
خ.و 792
الثاني والثالث: ءاخر عام 1183هـ. وهما خاليان من اسم الناسخ.  م.م.8017
الرابع: عام 1183هـ        خ.و. 793
الخامس: في نفس العام        خ.و 794
السابع: بخط محمد بن عبد السلام بن محمد الوزير الغساني، سابق الذكر عند رقم 26، حيث فرغ منه صبح الجمعة 7 رمضان عام 1183هـ.       خ.و 796
الحادس عشر         خ.و 797
ومن تواريخ هذه الأسفار، نستنتج طابع السرعة في وراقة الأمير العلوي، حيث تمت كتابة أغلب الأجزاء في عام 1183هـ. وقد تبينا ـ سلفا ـ نفس الظاهرة في وراقة والده السلطان محمد 3.
ب ـ والآن نشير للمنتسخ الأميري الثاني، وهو تفسير الفخر الرازي، في أربعة مجلدات ضخمة خالية من اسم الناسخ، وختم ءاخرها بشعر يشتمل على الرمز ـ بحساب الجمل المغربي ـ إلى تاريخ الفراغ من الكتابة: عام 1186هـ، مع التصريح باسم الأمير على الذي وقع الانتساخ برسمه. م.م.2640.
ومن هذا العرض نستخرج ثلاثة أسماء من الوراقين في بلاط الأمير العلوي:
49 ـ محمد الندومي كاتب السفر الأول من اللباب، ويوجد بخطه ـ أيضا ـ الأرباع الثلاثة الأولى من إحياء الغزالي، في ثلاثة أسفار كتبها بعد وفاة مخدومه، حيث فرغ منها ضحوة السبت 24 رجب عام 1204هـ. وهو يذكر اسمه هكذا: محمد عبد الكريم الندرومي.   م.م. 7652
50 ـ عمر بن الحاج محمد بن العروصي الهلالي، المشرف على كتابه السفر السابع من اللباب وهذا له ترجمة معروفة تضيف إلى نسبة الهلالي: «المصباحي الدكالي»، ثم الرباطي قاضيها أواخر القرن الهجري الثاني عشر في ظن المصدر المعني، ثم كانت وفاته عام 1215هـ ـ 1800م(34).
أ ـ ومن منتسخاته بعد وفاة مخدومه: «أوضح المسالك» لابن هشام، بتاريخ الثلاثاء 22 رجب عام 1192هـ. خ.ي.54/3
ب ـ الفتوحات الإلهية، في أحاديث خير البرية للسلطان محمد 3: في مخطوطة رائقة، زينت طالعتها بترجمتين ملونتين مذهبتين، في شكل يميل للشرقي زخرفة وكتابة ، وبئاخرها ترجة مماثلة، كتب بداخلها: أنه وقع الفراغ من انتساخ الكتاب في ضريح السبطين؟ بالقاهرة، بتاريخ أول ذي الحجة عام 1200 هـ. على يد... عمر بن الحاج محمد بن (العروصي) الهلالي.
م.م.3303.
وسيبقى ـ بعد هذا ـ الاسم الثالث من وراقي الأمير العلوي، وهو محمد بن عبدا السلام الوزير الغساني، كتاب السفر التاسع من اللباب، وقد تبين ـ وشيكا ـ أنه سبق ذكره بمناسبة منتسخاته الأخرى عند رقم 26.
والآن نذيل بإثبات الملحقين اللذين تكررت الإحالة عليهما في هذه الدراسة، وأولهما: من السلطان محمد 3 إلى الوراق علي الوافلاوي ونصها بعد الافتتاح:
«نأمر الناسخ الزواق، الفقيه السيد علي الفلاوي: أن يقدم كل يوم إلى بيت مال المسلمين، ويقعد مع تلك الصبيان «كذا» ويعلمهم الكتابة والتزويق والتجدويل، وأذنا للسيد محمد الشامي ناظر الأحباس: أن يدفع لك ـ كل شهر ـ خمسة عشر مثقالا من مال الأحباس، ولا تغفل عنهم في التعليم، والله ـ سبحانه وتعالى ـ يحفظ «كذا» ويرعاك.
ومما نأمرك به أن تقف مع الأمناء والنظار في أمر الخزانة، وتزمم كتبها، وتنظر في الكتب الذين هم تمزقوا، من غيرهم، وتجتهد في تفريقهم على الطلبة لكي ينسخونهم «كذا»،وتجعل ذلك كله في كناش وتبعث لنا، والله يعنيك، والسلام، عام 1202»(35)
الملحق الثاني: رسالة من السلطان المنوه به، إلى كبير الزاوية الناصرية بتمكروت: الشيخ يوسف الناصري، في موضوع كتابة نسخة من البيان والتحصيل لابن رشد، برسم خزانة الزاوية المشار لها، ونص الرسالة بعد الافتتاح:
«...محبنا في الله: السيد يوسف الناصري، وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال، وبلغنا وإياكم المقصود والآمال، سلام عليكم ورحمة الله وأتم البركات، والتوفيق المصاحب لكن في الحركات والسكنات.
وبعد: فقد وافانا كتابكم، وسرنا العذب خطابكم، واستروحنا كأنكم تستنجزون ما وعدناكم به من (البيان والتحصيل)، اعلم أن ذلك منا على بال، ووعدنا ـ والحمد لله ـ كالأخذ باليد لا تطرق ساحته إغفال ولا إهمال. وها نحن أمرنا علماء فاس وقاضيها، بنسخه من نسخة عتيقة حبسها بنو مري على جامع القرويين، ليس بها تصحيف، ولا مسخ ولا تحريف، فكونوا على تشوف إليه عن قريب إن شاء الله... وفي الثامن والعشرين من ذي الحجة، عام 1177هـ»(36).

1-  الدراستان الأولى والثانية في مجلة «البحث العلمي»: العدد 16، ص 37 – 65، العدد 18، ص: 17 – 47، الدراسة الثالثة في مجلة دعوة الحق: العدد 10، السنة 16، ص: 80 – 92.
2-  كاتبها هو الحسن بن عبد القاهر الوافلاوي آتي الذكر، والرسالتان ـ معا ـ من محتويات مجموعة طومباى.
3-  أنظر عن كتاب «إدراك الأماني...» محمد المنوني: «ملامح الحركة الأدبية في العصر العلوي الثاني»، محلة دعوة الحق: العدد 8، السنة 15، ص 87.
4-  لم يقع في هذه النسخة تصريح باسم الأمر بكتابتها، وإنما جاء ءاخر رسالة من محمد 3: «وها نحن وجهنا للفقيه السيد التاودي ثمانية أسفار من المنتقى، يقف وقوف الحزم على إكمالها، وينسخ نسختين منها»، «النهضة العلمية. في عهد الدولة العلوية» لابن زيدان، بواسطة مقتبسات من المخطوطة الأصلية.
5-  هذا يستفاد من محمد بن عبد السلام الناصري، حيث يتحدث ـ في كتابه: «المزايا» ـ عن البيان والتحصيل لابن رشد، ثم عن شرح المختصر الخليلي لابن رحال، بمناسبة انتساخها للخزانة الناصرية بتمكروت، وهو يقول في هذا الصدد: «... وما أنعم بنسخة جيدة من البيان لابن رشد من 18 جزءا، إلا أمير المؤمنين أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الله بن اسماعيل، حضرت استنساخه لها أواخر السبعين، فبعثه محبسا له هنا، كشرح أبي علي بن رحال في 14 جزءا، بعث ـ رحمه الله ـ بنسخة منه ومالا نحو 400 مثقال حتى استنسخه هنا، فحبسه واستخرج الأصل».
6-  سيلمع اسمه في الفترة التالية، كوراق تصمد به خطاطته إلى القمة، وهو ما يستوضح عند موضوع الوراقة في الدولة السليمانية بإعانة الله سبحانه.
7-  الظاهر أن هذا غير اليماني والد الوزير الطيب بوعشرين، وتوجد مخطوطة من كتاب «الجامع» لابن البيطار بتاريخ 17 رجب عام 1288هـ ويذيلها كاتبها باسمه هكذا: اليماني بن المفضل بن اليماني بوعشرين المكناسي، خ.ع.د 759، ويمكن أن اليماني جد هذا الناسخ هو الوراق الذي نعلق عليه.
وهناك مقدمة ديوان محمد بن محمد بن صالح الفيلالي قاضي رودانة، وقد ورد فيها ذكر محمد اليمني بين أسماء فقهاء مكناس الذين أخذوا عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي عند زيارته لهذه المدينة، انظر كتاب «المعسول» ج. 6، ص: 33.
8-  هناك معلم لأحد أبناء السلطان ابي الربيع، حيث يخطط بالفقيه الشنتوي، في مطلع رسالة سليمانية وردت عند ابن زيدان في «النهضة العلمية، فهل هذا هو الذي نعلق على اسمه؟ مع ملاحظة أن عائلة الشنتوري من الأسر القديمة بمكناس.
10- تعددت مصادر ومراجع ترجمته، ونشير من بينها إلى «سلوة الأنفاس» ج. 1، ص: 112 – 115.وهي التي سنعتمدها مصدرا للمترجمين بها في الإحالات الآتية:
11- ترجمته في سلوى الأنفاس ج. 1 ص 337 – 339.
12- ترجمته «بالمصدر» نفسه، ج. 2 ص 12 – 14.
13- ترجمته «بالمصدر» نفسه، ج 2 ص 12 – 14.
14- ترجمته في «الاغتباط». بتراجم أعلام الرباط»، لمحمد بوجندار، خ. ع. د 1287.
15- ذكره الزياني كأحد رفقائه في الدراسة، وقال: انه يعرف بالشيخ، حسب صدر الترجمانة الكبرى، نشر وزارة الأنباء، ص 61 – 62.
16- ترجمته في سلوة الأنفاس، ج 3 ص 16 – 17.
17- هو المقيد الجماع المرحوم أحمد بن محمد النميشي في إحدى كناشاته.
18- لا تعرف له ترجمة منتظمة بالمصادر المتداولة، وهناك معلومات عنه متناثرة، نسقتها دراسة منشورة في مجلد «دعوة الحق»: العدد 8، السنة 15، ص 85 – 87.
19- ترجمته في «سلوة الأنفاس» ج: 1، ص: 331 – 332.
20- ترجمته في «غتحاف أعلام الناس» ج. 4 ص 120 – 127.
21- ورد نقل هذا عن الجريري في مقال للأستاذ السباق للنشر في الصحافة المغربية والغربية: عبد الكبير عبد الحفيظ الفاسي الفهري، كتبه في جريدة السعادة، بالعدد 4449: السنة 34، بتاريخ السبت 3 ربيع الثاني 1356هـ ـ 12 يونيه 1937 م.ص 6.
22- مخطوط «رياض الورد...» لمحمد الطالب بن أبي الفيض حمدون ابن الحاج.
23- مخطوطة «درة السلوك...» للأمير عبد السلام بن السلطان محمد 3.
24-  هذا المترجم عند ابن عسكر في «دوحة الناشر»، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر» بالرباط ص 40 – 41.
25- مخطوطة البدور الضاوية، حيث ورد اسم المعني بالأمر ءاخر تراجم الكتاب، وقد كرر هذا المصدر اسم محمد في إباء المترجم أربع مرات، خلاف الوارد في سلوة الأنفاس ج 2 ص 100.
26- هو مؤلف شرح «المنظومة الدالية» في القراءات للمغراوي، مخطوط م.م. 763. وبنفس المكتبة توجد «إجازة» برسمه من جهة أبي زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجرة الشريف الحسني، م.م. 2209 ضمن مجموع.
وله ترجمة عند ابن إبراهيم في «الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الاعلام»، ج 1 ص 188 – 189. حيث يسميه بابراهيم السرغيني الخلوفي.
27- أنظر هذه النسخة وكاتبها: محمد المنوني: «نشاط الدراسات اللغوية في المغرب العلوي»، مجلة «دعوة الحق»: العدد 4، السنة 2، ص 58 – 59.
28- ترجمته في «سلوة الأنفاس» ج 2 ص 318 – 319.
29- أبي المواهب جعفر بن إدريس الحسني، عند خاتمة كتابه: «الرياض الريانية...» خ.ع.ك 497.
30- له ترجمة وجيزة في «سلوة الأنفاس»، ج. 3 ص 355.
31-  في كناشته.
32-  انظر عن مصادر ومراجع ترجمته مجلة «دعوة الحق»: العدد 8، السنة 15، ص 84.
33-  «البستان الظريف...، خ. ع. د 1577 ص. 140.
34-  الاغتباط، بتراجم أعلام الرباط».
35-  مجموعة طومباي.
36-  ضرب نطق الحصار للعلامة الأديب محمد بن اليماني الناصري، المطبعة الأهلية بالرباط، ص 47 – 48، مع النهضة العلمية لابن زيدان.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here