islamaumaroc

يوم الاحتفال في العالم الإسلامي بيوم التضامن الإسلامي

  دعوة الحق

العددان 164 و165

انعقد في جدة ابتداء من يوم السبت 12 يوليوز الجاري المؤتمر السادس لوزراء الدول الإسلامية الذي درس عديدا من القضايا الاقتصادية والسياسية والتنظيمية التي تهم العالم الإسلامي، وقد مثل المغرب في هذا المؤتمر السيد الداي ولد سيدي بابا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وسفيرا المغرب في القاهرة وجدة السيدان العراقي والناصري.
ومن بين جدول الأعمال قضية الصحراء المغربية التي تحتلها إسبانيا وسبتة ومليلية وبقية الجزر المحتلة، وكان المؤتمر الخامس الذي عقد في كوالالمبور قد اتخذ قرارات في قضية الصحراء المغربية وضرورة انسحاب إسبانيا من الأراضي المغربية المحتلة.
وقد أولى السيد الوزير لدى مغادرته بتصريح أشار فيه إلى أنه يذهب للمشاركة في هذا المؤتمر بأمر من جلالة الملك الذي زوده بالمعلومات السامية حول مختلف المسائل التي ستتم دراستها خلال المؤتمر والتي تهم العالم الإسلامي في شتى المسائل، السياسية والاقتصادية.
وأشار السيد الوزير أن من بين النقط التي يتضمنها جدول الأعمال قضية الصحراء المغربية المغتصبة وسبتة ومليلية والجزر المتوسطة الساحلية.
وأضاف أن القضية قضية سيادة شغب عربي مسلم على أرضه.
وتطرق رئيس الوفد المغربي إلى المؤتمر الخامس الذي انعقد في كوالالمبور وإلى المقررات التي اتخذتها خصوصا مقرر الصحراء الذي يلم فيه على ضرورة انسحاب الدولة الإسبانية من الصحراء المغربية، ثم تحدث السيد الوزير عن المراحل والأشواط التاريخية التي قطعتها قضية صحرائنا ابتداء من الخطاب التاريخي لتاسع يوليوز 1974.
وقد عقد على هامش هذه الدورة السادسة لمؤتمر وزراء الخارجية مؤتمر الإذاعات والتلفزة للدول الإسلامية بجدة كذلك.
وقد تقرر خلال المؤتمر الأول الإسلامي بالرباط مبدئيا عقد مؤتمر دوري لرؤساء دبلوماسية الدول الإسلامية.
ووفقا لما أقره مؤتمر الرباط فقد وقع انعقاد المؤتمر الأول بجدة في مارس 1970 اشتركت فيه سبع عشرة دولة، والثاني بكراتشي في شهر ديسمبر من نفس السنة وتمثلت فيه ثلاث وعشرون دولة إسلامية، والثالث ببنغازي بليبيا في مارس 1973 واستمر أربعة أيام واشتركت فيه هذه المرة ثلاثون دولة إسلامية بالإضافة إلى مراقبين هما الأمين العام لجامعة الدول العربية وممثل عن منظمة التحرير الفلسطينية، والرابع في لاهور في فبراير  1974، والخامس في كوالالمبور في شهر يونيه 1974. وخلال نفس مؤتمر القمة السابق تقرر إنشاء صندوق حسن التهامي وهو يقوم بهذه الوظيفة منذ سنتين وتنتهي سنة 1976.
وتبحث اللجان أزيد من ثلاثين نقطة مدرجة في جدول العمال أبرزها قضية الشرق الأوسط والصحراء المغربية المحتلة.
ولقد قام وفد المملكة المغربية بتقديم طلب انخراط العراق كعضو له كامل الحقوق بعد أن كان عضوا ملاحظا وأشار الأمير سعود وهو يعلن عن ذلك إلى الأهمية التاريخية التي اكتساها العراق بالنسبة للإسلام إذ كانت بغداد عاصمة الخلافة العربية الإسلامية.
ووافق المؤتمر الإسلامي على قبول العراق عضوا وبهذه المناسبة تحدث السيد الداي ولد سيدي بابا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس الوفد المغربي حيث بارك انضمام العراق إلى المؤتمر وقال:

إن صفحات الإسلام الوضاءة التي يحتلها العراق في سجل تاريخ الأمة الإسلامية تجعلنا نشعر بان لهذا البلد مكانا بارزا في المنظمة يجب أن يحتله ليسهم في قضايا مصالح الأمة الإسلامية وأن وفد المملكة المغربية يسعده أن يبادر إلى مباركة انضمام الجمهورية العراقية إلى المؤتمر حتى يتعزز التضامن الإسلامي ويقوي عضد الأمة الإسلامية كما أن قبول المؤتمر انضمام العراق إليه وهو ينعقد في أرض المملكة العربية السعودية مهد الرسالة النبوية حدث له دلالته الهامة.
أما ترشيح جزر المالديف فقد قدمته ليبيا مشيرة إلى لتقاليد الإسلامية لهذا البلد الذي يتكون من أرخبيل يقع على بعد حوالي مائة كيلومتر من سواحل سريلانكا (سيلان سابقا) في المحيط الهندي، وبما أن دولة المالديف لم تبعث إلى جدة بممثلين فقد اقترح الوزير الليبي على المؤتمر إما أن يعلن فورا قبولها وأما أن يؤجل البث في الأمر إلى المؤتمر المقبل، فأخذ المؤتمر بالحل الأول وقد قوبل انخراط العراق وجزر المالديف بتصفيقات حارة كما قوبل نيجيريا كعضو ملاحظ بنفس الحماس، وعبر الأمير فيصل بن سعود عن أمله في أن يتم قبول نيجيريا في المؤتمر المقبل كعضو كامل الحقوق.
وقال السيد التهامي أن المؤتمر سيوصي بتأسيس مراكز تطوع في الدول الإسلامية لإرسال المتطوعين للشرق الأوسط.
وقال أيضا " إن المؤتمر سيركز على القضية العربية والمشكل الفلسطيني ووضع القدس" وأوضح انه لم تم إقامة حوار بين المؤتمر الإسلامي وحظيرة الفاتيكان لتحديد موقفها إزاء مشكل القدس.
وأضاف بأن المؤتمر سيعرض على منظمة التحرير الفلسطينية في إنشاء مراكز لتجنيد هذه القوات في 40 دولة إسلامية في أسيا وإفريقيا...والقدس هي أهم النقط وقال: "إن مشكلة فلسطين المدرجة في جدول أعمال المؤتمر الذي يشمل 33 موضوعا.
هذا وصرح ناطق باسم منظمة التحرير الفلسطينية بأن الوفد الفلسطيني مسرور للإهتمام والأهمية التي أولاها العاهل السعودي للقضية الفلسطينية.
كما قدم الوفد المغربي بالاشتراك مع وفد موريطانيا مشروع قرار إلى اللجنة السياسية في المؤتمر الإسلامي بجدة يتعلق بقضية الصحراء المحتلة من طرف إسبانيا، وقدم الوفد المغربي كذلك مشروع قرار ثان إلى نفس اللجنة يتعلق بالاحتلال الإسباني للمدينتين المغربيتين سبتة ومليلية والجزر الساحلية التابعة لهما.
كما تقدم الوفد المغربي أيضا بمشروعين مغربيين إلى اللجنة الاقتصادية ينص على إقامة تعاون بين المؤسسة الدينية والحكومية التي تعني بمهمة الدول الإسلامية وتشجيع هذه المؤسسة بالعمل على تنمية مواردها.
وكان ريس الوفد المغربي قد قدم أمام المؤتمر خطابا هاما تحدث فيه عن المراحل التي قطعتها منظمة المؤتمر الإسلامي، كما تعرض لقضية القدس والقضية الفلسطينية والأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل.
وتناول السيد الوزير قضية الصحراء المغربية الخاضعة للإحتلال الإسباني فأكد أن المغرب يعتبرها قضية مصيرية وقد عرفت تطورات هامة، منذ أن طرحت أمام محكمة العدل الدولية، ومن أبرز هذه التطورات الإعلان الصادر عن الحكومة الإسبانية بشأن عزمها على ترك الصحراء المغربية، محاولة من وراء ذلك القيام بمناورة مكشوفة وخلق المشكل في المنطقة ووضع محكمة العدل أمام الأمر الواقع.
وأشار السيد الوزير إلى أن المغرب وموريطانيا المدركتين لأبعاد هذه السياسة الجديدة قررا في لقاء ثم بين جلالة الملك الحسن الثاني والرئيس الموريطاني المختار ولد دادة تنسيق جهودهما من أجل إنهاء الوجود الاستعماري وسد الطريق أمام الدسائس الماكرة التي حاولت السلطات الإسبانية أن تحقق بها أهدافها الاستعمارية.
وقال السيد الداي ولد سيدي بابا أن مما يبرهن على أن إسبانيا ما تزال تتصرف تجاه بلادنا بنوايا استعمارية وبعقلية سلبية من بقايا القرون الوسطى أنها ما تزال تبدي تصلبا متطرفا في شأن مدينتين مغربيتين هما سبتة ومليلية وجزرتا الساحلية بالبحر الأبيض المتوسط، وأضاف أن السكان المغاربة في هذه المواقع يطردون بعدد كبير كل يوم والسجون والمعتقلات الإسبانية مكتظة بالمغاربة الذين لا ذنب لهم سوى الإعلان عن ولاتهم لوطنهم وملكهم.
وختم السيد الوزير خطابه قائلا أن الوفد المغربي ينتظر من مؤتمرنا هذا أن يعرب عن تضامنه مع بلادنا في مواجهتها لهذا التحدي ليس فقط في الصحراء المغربية ولكن في سبتة ومليلية والجزر الساحلية.
وكان من بين المتحدثين في موضوع الصحراء المغربية الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور حسن التهامي الذي خصص لهذا الموضوع جزءا هاما من تقريره كما تحدث في موضوع الصحراء المغربية المغتصبة رؤساء وفود كل من مصر واليمن الشمالية وتونس والصومال والكويت وأبو ظبي حيث تعرضوا لهذه القضية المغربية على أساس أنها قضية عربية إسلامية وأن هذه المنطقة مازالت ترزح تحت الإحتلال الاستعماري كما ألحوا في خطبهم على وجوب الجلاء الإسباني عن هذه المنطقة، وقدم هنا وزير خارجية تونس  المغرب وموريطانيا على توحيد جهودهما وبارك بادرة الجزائر الأخيرة المتجلية في البيان المشترك الذي صدر عقب زيارة السيد عبد العزيز بوتفليقة وزير خارجية الجزائر للمغرب.
كما تحدث مندوبو ليبيا وموريطانيا ومالي والغابون حول قضية الصحراء المغربية ومدينتي سبتة ومليلية وباقي المناطق المغربية الخاضعة للسيطرة الإسبانية وباركوا الجهود المغربية الموريطانية المشتركة من أجل تحرير الصحراء كما أدانوا استمرار الوجود الاستعماري الإسباني في الثغور الشمالية من المغرب.

قرر مؤتمر خارجية الدول الإسلامية بكوالالمبور اتخاذ يوم 25 شتنبر من كل سنة، موعدا للاحتفال السنوي ـ على صعيد  العالم الإسلامي ـ بيوم ميثاق التضامن الإسلامي.
والقرار المتخذ واقع ـ بطبيعة الحال ـ ضمن نطاق التعبير عن الرغبة الجماعية في توثيق مظاهر الترابط بين المسلمين، وتعزيز عوامل وحدتهم، وهي وحدة يراد لها ـ أن تكون ذات مخبر على غرار مالها من مظهر، وان تدخل في الحياة الاجتماعية للمعنيين بها، عن طريق التقاليد الاحتفالية التي يأخذ بها هؤلاء، مثل دخولها في حياتهم الاقتصادية عن طريق المؤسسات المقامة لتنسيق التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
إن التشارك في الشعور بين المجتمعات الإسلامية، قد مكن من جعل مؤتمر كوالا لامبور والمؤتمرات قبله، وما ترتب عنها حقيقة دولية قائمة، وقد تلاقت الاهتمامات في حظيرة اللقاءات لإسلامية هذه حول العمل من أجل ترجمة هذا الشعور الموجود، إلى حقائق عملية على الصعيدين السياسي والاقتصادي ونحوهما، تمكينا الوطن الإسلامي من اكتساب موقع مكين في عالم اليوم، مرتكز على تفاعل طاقاته المادية وتناسقها، إلا أن إقرار الاحتفال سنويا بيوم الميثاق، قد أتى ليركز أساسا على الجانب المعنوي كقوة فعالة في حفز الاتجاه نحو التكافل لإسلامي المنشود، وحث الخطى لإصابته المزيد من أهدافه، لقد جاء القرار ليكرس التضامن الإسلامي الجديد تكريسا بدخله في نطاق الأعياد المرعية في البلدان الإسلامية، ويحله ـ من ثم ـ مكانة بين التقاليد الاجتماعية عند المسلمين نفسية وفكرية، من الضروري أن يكون لها أثر في زيادة الارتباط بمفهوم التضامن ومقتضياته.
إن النطاق الفكري والنفسي للعيد الوطني ليربط بين المحتفين به ربطا قوامه، تشاركهم في الإيمان بدلالة من الدلالات المحتفى بها، وتضافرهم على الاعتزاز بها، والتجاوب معها بمشاعرهم وأفكارهم. وهذا ما يوفر طاقة الحماس الجماعي لعيد من الأعياد، ويمكن له في مضمون التقاليد المتبعة، ويتيح له ـ من ثم ـ لأن يصير من بين متوارث هذه التقاليد، انتقالا من جيل لآخر.
والتضامن الإسلامي إحساس قائم بالفطرة في نفسيات الأفراد والجماعات بالأوطان الإسلامية، وهو شعور يتمازج فيه التشارك في المشاعر الدينية مع مؤثرات الترابط التاريخي الطويل، والتفاعل لثقافي والحضاري ماضيا وحاضرا...
وبإقرار الاحتفال سنويا في العالم الإسلامي، بهذا التضامن، فإن الأمر يشكل تجاوبا طبيعيا مع حالة فكرية ونفسية قائمة عند عامة الناس في البلدان الإسلامية، وبكل ما تنطوي عليه حالة كهذه، من اعتزاز بمعنى العيد المقرر، وتحمس له، وتضافر على الاحتفاء به.
ومن اليسير على عيد ـ والمناخ النفسي والفكري المحيط به على هذه الشاكلة ـ أن يتغلغل في صميم التقاليد الاجتماعية للبلدان التي تحتفي به، مع ما يلزم عن هذا من رسوخ الدلالة التي يوحي بها في حظيرة المجتمع المعني، وانعكاسها على اهتماماته ومصالحه القومية.
وقد روعي في توقيت الاحتفال السنوي بيوم الميثاق الإسلامي، أن يكون موعده مطابقا لتاريخ انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الأول بالرباط، وهو توقيت ملائم من الوجهة المنطقية، باعتبار أن مؤتمر الرباط، كان المنطلق لسلوك الخط التضامني الراهن، ضمن نطاق منظمة المؤتمر الإسلامي وبالتالي فإن العزيمة الصادقة، التي كانت حافزا  على الانطلاق، متخطية عقباته ومصاعبه، يجب أن تستمر ذكراها حاضرة في الأذهان، موحية بمزيد من العزم على تجاوز أقصى ما يمكن أن يوجد من سلبيات، أو يعترض من حواجز، وتوفير كافة الأسس الضرورية لمتانة البنيان المراد إقامته.
إن كل ما سيتم في المراحل اللاحقة للعمل التضامني الإسلامي لهو في الواقع ثمرة تلك الطفرة التاريخية، التي حصلت في سنة 1969 عندما توجه جلالة الحسن الثاني إلى العالم الإسلامي، يدعوه إلى لم الشمل، وجمع الكلمة، والوقوف على صعيد واحد في مضمار التضامن والتكافل، واحتضنت عاصمة المملكة المغربية أول جمع دولي إسلامي من نوعه قام على أساس هذه الدعوة، في تحد قوي لكافة سلبيات عصور التخلف، وعهود الاستعمار، وتضافر على حشد الطاقات الموفورة للبلدان الإسلامية، وإعطاء وجود المجتمع الإسلامي على أساس ذلك مدلولا جديدا، يتسم بالتماسك والتكامل، وتحدوه ميزات الفاعلية والتبصر، وينعم باستقلال الفكر والإرادة واتخاذ المبادرة والإنجاز، دون تبعية وانحياز.
وشهد العالم، وسجل التاريخ، ميلاد الكيان الدولي الجديد، القائم على سند من أخوة الإسلام، واستمداد من موضوعية الارتباط الحتمي بين المسلمين، وكان في ذلك فوز بين للفكرة النبرة، والبصيرة النافذة، والإيمان، إذ يسمو على المثبطات، ويطوع الظروف لطبيعة ما يستهدفه.
وتلاحقت ـ بعد مؤتمر الرباط ـ وفي تسلسل حتمي ناجم عن الروح التي انبثقت عنه ـ مظاهر التواصل ـ بين أقطار المسلمين، سواء في جدة، أو في لاهور، أوفي كوالا لامبور، فلا شيء مما بدا في هذه التجمعات الإسلامية، إلا وكان مؤكدا لجذرية الحدث التاريخي الذي احتضنت العاصمة المغربي، وأصالة بواعثه وسعة أبعاده، ولا شيء مما أفضت إليه المشاورات والمؤتمرات الإسلامية المتلاحقة، إلا وهو بين الدلالة على أن الحشد العاطفي والفكري الكثيف الذي استمد منه مؤتمر الرباط وجوده ونتائجه، كان أضخم وأروع من أن تستهلك فعاليته في نطاق محدود، أو تستنفذ أغراضه في مدى قصير.
إن هذا الهالة التاريخية التي اكتشفت مؤتمر القمة الإسلامي الأول، وعمق الإستمدادات الفكرية التي أطلق منها، وخصوبة المناخ العاطفي الذي أذكى حوافزه، كل ذلك ليجعل منه، منبثق إشعاع مستمر على أرضية التضمن بين المسلمين في النطاق الذي ترعاه منظمة المؤتمر الإسلامي، ومستلهم سير وتطور لحركية هذا الكيان، وآفاق نجاحه.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here