islamaumaroc

ذيل وتكملة لموضوع صحيح البخاري في الدراسات المغربية

  دعوة الحق

العددان 164 و165

نشرت مجلة (دعوة الحق) في عددها الأخير، دراسة عن الجامع الصحيح للإمام البخاري بالعنوان المشار له:  العدد الأول من السنة 17 ص 56-79.
ولحسن الحظ وفقت ـ بعد هذا ـ على إفادات جديدة في الموضوع ذاته، فتأثرت استدراكها بهذه الضمينة، ليأتي عرضها حسب النقط التالية:
1- في ص 61 -62 من الدراسة التي تعلق عليها، وردت فقرة من (برنامج الرعيني) عن (أصول صحيح البخاري) التي كانت تستحضر بمجلس أبي الحسن الشاري عند قراءته لنفس الكتاب بجامع سبتة.
ونضيف هنا فقرة من كتاب (إفادة النصيح) المنشور حديثا(1)، . قصدا لمقارنتها بالمنقول عن الرعيني، وهكذا فإن ابن رشيد يبرز في (إفادته) ذكر أبي الحسن الشاري بين شيوخ سنده للبخاري، ويقول عنه في هذا الصدد:
((...حدث عنه جماعة من الجلة، منهم شيخنا أبو فارس عبد العزيز بن إبراهيم: سمع عليه جميع الجامع الصحيح لإمام الحديث أبي عبد الله البخاري، بقراءة الكاتب الحافل: كاتب الخلافة أبي الحسن الرعيني ـ رحمه الله ـ إلا يسيرا منه... وكان السماع في الأصل العتيق الذي يعز نظيره، وهو أصل الرواية المحدث الضابط المتقن أبي بكر ابن خير الذي بخط أبيه رحمهما الله، ومعاناة أبي بكر بالأصل العتيق: أصل أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور القيسي الذي عليه اعتماد الأندلسيين، وأتقنه الضابط أبو بكر ابن خير إتقانا لا مزيد عليه، وقابله بالأصل المذكور مرات.
وفي هذا الأصل نفسه كان سماعنا على الشيخ أبي فارس، وفيه كانت القراءة، والشيخ ممسك أصله الذي بخط أبيه، وكان متقنا.
وكانت قراءة الكتاب أبي الحسن الرعيني في أصل نفسه، الذي هو أصل أبي الوليد بن الدباغ، وبخطه وقراءته مرة وسماعه مرتين على أبي علي الصدفي.
قال الشيخ أبو الحسن الشاري رحمه الله: وفي مجلس السماع حفيدي: يحي بن أبي عبد الله  محمد بن محمد البطرني، وهو ممسك الأصل المحبس بمدرسة سبتة: أصل أبي القاسم أحمد ابن ورد، الذي كتب له من أصل أبي القاسم المهلب ابن أبي صفرة، وهو رواية القابسي وقراءة ابن ورد علي أبي القاسم أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ الأزدي، وتناوله من يد أبي علي الغساني،ومن يد أبي محمد ابن عتاب، وقابله بأصولهما على ما يجب.
قال ابن ورد: ومن كتاب أبي محمد ابن عتاب اتفقت رواية الأصيلي، فإن أباه أبا عبد الله ابن عتاب كتبها من أصل الأصيلي الذي بخطه وقابلها به، ثم قابله ابن ورد بأصل أبي الحسن طاهر بن مفوز عام أحد وخمسمائة (2)....)).
                                                   ***
2- وإلى هنا تنتهي فقرة ((إفادة النصيح))، لتتابع التعليق على الدراسة المعنية بالأمر، ويصل بنا المطاف إلى موضوع ((الأصول الباقية بالمغرب من الجامع الصحيح))، وبالضبط عند ذكر (رواية الأصيلي))، حيث وردت إشارة إلى قطعتين باقيتين من هذا الطريق ص 64.
وستستدرك هذه التكملة قطعة ثالثة من الرواية الأصيلية في خزانة وزان تحت رقم 155، وهي عبارة عن الخمس الأخير من صحيح البخاري، في مجلد مكتوب بخط أندلسي عتيق، عدى الصفحة الأولى منه فقد عوضت بخط مغربي جديد، وجاء في أخر الكتاب ذكر تاريخ الفراغ من انتساخه: في عقب شوال عام 505 هـ، وبعد هذا وردت صيغة سماع أمكنت قراءة جلها كما يلي:
((حدثني الفقيه المشاور أبو القاسم الحسن بن عمر بن الحسن الهوزني (3) رضي الله عنه... قال: حدثني أبي(4) ، عن الفقيه صاحب الصلاة بإشبيلية: أبي إسحاق إبراهيم... الله بن أبي قابوس(5) ... بكر يحي بن عبد الله بن محمد الجمحي (6) ... أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، قرأت على أبي أحمد... يوسف(7) ، وعلى أبي زيد محمد بن أحمد بن محمد المروزي سنة ثلاثة وخمسين... حدثكم محمد بن يوسف بشر (8) الفربري سنة ثمان... رضي الله عنهم أجمعين.
                                                * * *
3- ومن نسخة الأصيلي ننتقل إلى رواية ابن منظور، وقد نوهت الدراسة التي نستتمها بنسخة عشرينية التجزئية من هذا الطريق ص 65.
ونضيف ـ الآن ـ قطعة منظورية جديدة أبرزتها مناسبة قريبة، وهي في مجلد واحد يشتمل على الربع الأول من صحيح البخاري في حجم 200/ 150 تقريبا، وتتجزأ إلى خمسة أجزاء:
الأول: يقف على كتاب الغسل.
الثاني: يقف على كتاب مواقت الصلاة
الثالث: يقف على كتاب الجمعة.
الرابع: يقف على باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
الخامس: وهو الأخير من هذا المجلد.
الأول: يقف على باب التلبية

خط مغربي مليح ملون مجدول، خال من تاريخ النسخ واسم الناسخ، غير أنه يبدو أن يكون من طراز خطاطة المائة الهجرية الثالثة عشر. وقد صدرت هذه النسخة ـ بعد الترجمة الأولى ـ بصيغة سماع نصها:
 ((حدثنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي رضي الله عنه.
قال: أخبرنا الشيخ أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، قراءة عليه في المسجد الحرام عند باب الندوة بمكة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة وأنا أسمع، وقرئ ـ مرة ثانية ـ وأنا أسمع والشيخ أبو ذر ينظر في أصله وأنا أصلح في كتابي، في المسجد الحرام عند باب الندوة في شوال من سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة.
قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرسخي بهراة، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملى ببلخ، سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد بن زراع الكشميهني بها، قرأت عليه سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري بفربر.
قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي)).
يوجد هذا المجلد في حوزة العالم المعتني محمد بن الفاطمي ابن الحاج السلمي المرداسي الفاسي الأستاذ بالقرويين.
                                                  * * *
4- وتعليقا على الرواية اليونينية الواردة بنفس الدراسة ابتداء من ص 75، نسجل هنا أن المغرب عرف هذا الطريق من المائة الهجرية التسعة، قبل أن تصل النسخة اليونينية إلى الزاوية الناصرية بمبادرة إمامها أبي العباس أحمد بن الشيخ عبد الله أمحمد بن ناصر.
وقد ساق سندها ابن غزي في (فهرسه) عند ترجمة أستاذه محمد الصغير النيجي: عن أبي عبد الله بن أبي سعيد السلوي، عن الشمني، وقال هذا الأخير عند عرض أسانيده إلى صحيح البخاري:
((... وأخبرنا به ـ أيضا ـ أبو العباس السويداوي سماعا، أخبرنا أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الرحبي، أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد اليونيني....)).
ثم ساق سند ابن غازي هذا: محمد بن محمد بن سليمان الروداني حسب الفقرة التالية:
((... وأما طريق اليونينية فعن العلامة ابن غازي عن أبي عبد الله الصغير، عن أبي عبد الله السلوي، عن أبي شامل الشمني، عن أبي العباس السويداوي، عن أبي بكر قاسم بن أبي بكر الرحبي، عن أبي الحسن علي بن محمد اليونيني...)).
والآن نذيل هذه التكملة بملاحظتين ختاميتين:
الأولى: ورد عند ص 72 ذكر نسخة الحربشي من الجامع الصحيح مسمى بمحمد بن علي، والصواب في تسميته: محمد بن أحمد.
الثانية: سقط من طبعة الدراسة المعنية بهذا التذييل، فقرة تصديرية تستأذن مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق في إعادة نشر هذا الموضوع، بعدما كان قد صدر في نفس المجلة بالجزء الثالث من المجلد التاسع والأربعين.

1- بتحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة، (الدار التونسية للنشر)، والفقرة المشار لها وردت عند ص 109 -110
2 - تحتفظ خزانة القرويين بالسفر السابع من الجامع الصحيح بخط ابن مفوز هذا، رقم 80/94.
3 - ترجمته عن ابن بشكوال في (الصلة)، عزت العطار، ع 318.
4 - ترجمته بالمصدر نفسه، ع 863.
5 - اسمه كاملا: إبراهيم بن عبد الله بن عباس بن عبد الله بن النعمان بن أبي قابوس، حسب ترجمته من نفس المصدر ع 199.
6 - يكنى بأبي بكر كما بترجمته من المصدر المتكرر الذكر، ع 1464.
7 - هو أبو  أحمد الجرجاني: الشيخ الثاني في رواية الأصيلي للجامع الصحيح، واسمه ـ كاملا ـ أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، انظر ـ مثلا ـ شذرات الذهب ج 3 ص 82.
8 - نسب إلى جده الأعلى، حيث أن سلسلة آبائه/ محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر، كما سنرى ـ وشيكا ـ عند سند ابن منظور للجامع الصحيح.
9-(( صلة الخلف بموصول السلف)، مخطوطة خ. ع، حـ 5، ص 14 ـ 15، وقد ورد بها تسمية الراوي عن اليونيني بأبي بكر قاسم، بعدما رأينا ابن غازي في فهرسه يسميه أبا بكر بن قاسم بزيادة ابن، حسب نسخ من هذا الفهرس ومنها التي بخطه: خ . م. ز 3444، وهو الاسم الذي وردت به ترجمة الرحبي من الدرر الكامنة ج 1 ص 455.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here