islamaumaroc

يا رب

  دعوة الحق

العددان 164 و165

يا رب ... ما يشقى النفوس كذنبها       وهي العليمـة أنــه لكبيـــر !
ترجو الشفيع ولا شفيع لها سـوى        صدق الصلاح  وأمره ميســـور
يا رب قد كثرت ذنوب الخـلق إذ        عشق الضـلال فخانه التدبيـــر
وطغى... وأغوته الحياة ببرقــها        ولو ارعوى ما فاتـه التيسيـــر
ولو اشترى بضلاله خير  الهـدى       كان النعيـم ثوابـه المقـــدور
وغدا إذا تأتي النفوس لربهـــا           يوم الحساب، ولوحها منشـــور 
تجد العذاب وتستجير بمن لهــا          خوف العذاب وليس ثم  مجيــر
                                   5*5
يا أيها الإنسان ما أغراك مــن           زيف الحرام المسـتلذ   قشــور
متكبر؟؟ والله أكبـر؟ ظالـــم              والله أرحم؟ حاسـد  مغـــرور
عاص؟ وما العصيان غير جهالة         أعمى ـ وأنت إذا عددت بصيـر
عات وربك قادر؟ ! مستهتــر            بالدين وهو مدى العصور النـور
ثبت يداك لما زرعت وبئس ما           تجنيه، فهو المأكل المسعـــور
                                 5*5
يا أيها الإنسـان خذ من هـذه الدنيــــــــا  لأخرى فضلها مشهـــــور
وأخشى الذي خلق الأنام فعفــوه         جم، ونعم جزاؤه المشكــــور
وأرفق بنفسك من عذاب مصيرها       وارأف بها من أن يسوء مصيـر
نعم ما أنبتت يداي
لست تدري يا صاح ما في فؤادي      من جروح لم تلتئم بضمـــاد
هن كسبـي من الحـياة، ودمـع          وليـال أطالهـن  سهـــادي
وسكوت عند البليـة مضـــن            واصطبار على الأمور الشـداد
كم أرتني الأيام بيض الأمانــي         كالحات قد جللت  بالســـواد
جعلتني مرمى سهام الأعــادي         والد الأعادي خـل  معــادي
أن تجنى الدهر الظلوم تجنــى         وتمادى في المنتاى  والبعــاد
وإذا ما شكوت همي  إليـــه            كان همي من صده  في  ازدياد
نعم ما أنبتت يداي  ولكـــن             بئس ما قد جنيت  عند الحصاد
                                  5*5
جل حكم الخلاف في كل أمــر       وبقسم الحظوظ بين العيـــاد
 الرف الليل كله بعذابــــي            ويلف الخلـي طيـب  الرقـاد
    تساوت الأقدار عندي
تساوت الأقدار عندي فمـــا            سائحة فيهـن أو بارحـــة !
وأن يومي مثل أمـي الــذي            خابت به آمالي الجامحـــة
يا قلب... ما نفع الأسى بعدمـا         ماتت متاك الغضـة الطامحـة
وما الذي يفعلـه الدمــع  أن            تجل عن  دموعنا الفادحـــة
إن كان أمر الله هذا القضـــا           فاقرا  على ما فاتنا الفاتحــة
وقل إذا ما حل يـوم النـوى            (ما أشبه الليلـة بالبارحــة)
ابن الأرض

بمناسبة افتتاح احد مشاريع الري في العراق
إن لم يكن في الخالدين كزمـزم      فهو الحري بأن يكون الكوثــرا
سيقول للآتين إن سواعـــدا          كالصلب فكت صلبه  فتفجــرا
يسقي القفار الظامئات بفيضه        فيصير الغبراء روضا أخضـرا   
ويحيل حبات الرمال  سنابــلا       تؤتي الطعام مذهبا  ومنـــورا
هو قدرة الإنسان هـــب إرادة       وعزيمة، فبنى وشاد وعمـــرا
بوركت يا ابن الأرض برا مكرما   تعطي يداه الخيـر من أتى جرى
       
إلى معلمي أينما كان
إذا علمتنـــي حرفــــا                 فقـد صيـرتنـي   عبــــدا
ولـو غدر الــورى طــرا             فقلبي الحافـظ   العهـــــدا
علـي يـد ... ونعمـــاها               وكنـت الواهــب  الفـــردا
أاكفــــرها ؟ معـــــاذ اللـــــــــــه أن أنســى لهـــــــــــا  رفـدا
وإن أعصى لهـا أمــــرا             وأن ألــــوي لهــا قــــــدا
        
صوت جريح عربي
أبـي إن قلبـي بـه خفقــة            يهز بها... قبل  لم تحســـب !
أحس بهــا وشفــاه الردى           تمص دمي كالحيـا  الصيــب
وكالبرء عند اشتداد الضنــى        يمر على قلبــي المتعـــب
أبي هل أنت من ضفاف الفرات    ومن عزمه القاهر المرعــب
أم انطلقت من شعاب الحجـاز      أشم بها نفحــات  النبـــي
                                 5*5
أبي بالدماء التي ترتــــوي         ضلوعـي من نبعها  الطيــب
إذا غير ذاك الشديـد الــذي        عرفت به قــوة المخلـــب
فإنــي لأشجـع أن أنتقـــم           وإني لأشـرف أن أغســـب
وإني لاعدى على من جنـــى      وإني لأقـوى على المذنـــب
         5*5
لقد مــزق العتب أشلاءنــا        وجمعها اليـوم جـرح  أبــي
فجل الذي وحد المبعديـــن        فثاروا من الشرق للمغـــرب
وجل الذي صــب هذي الدما     بعرقي وعرق أبـي  اليعربـي
 

 1 - أعدت الشاعرة العراقية الرقيقة الأستاذة مقبولة الحلي مدرسة العربية في ثانوية الحربري للبنات في بغداد للطبع ديوانها الأول (الحب الكبير) الذي يضم عظم شعرها منذ أوائل الخمسينات. والذي كان موضع دراسة عدد من نقاد الأدب بصوره البديعة وجرسه الجميل وألوانه المشرقة المبتكرة وقد خصت الأستاذة الحلي (دعوة الحق) هذه الإضمامة اللطيفة من شعرها

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here