islamaumaroc

على هامش مؤتمر وزراء تطبيق العلوم والتقنية..

  دعوة الحق

169 العدد

سبق أن أعلنا عن المؤتمر الذي تنظمه كل من اليونسكو ووزراء التعليم العالي من 16 إلى 25 غشت 1976 بالرباط ، والذي سيضم وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية قصد التنمية . كما سبق أن بينا أهمية هذا المؤتمر الذي ينعقد لأول مرة في تاريخ العالم العربي ، بعد أن انعقد مؤتمر مماثل خاص بالدول الإفريقية بعاصمة السينغال في يناير 1974 . وإن شرف المملكة المغربية لعظيم باحتضان مؤتمر كهذا ، الشيء الذي يبرز مرة أخرى ما يتمتع به بلدنا في حظيرة الوطن العربي من سمعة طيبة ،كما يبرز مرة أخرى الدور الفعال الذي تقوم به المملكة المغربية في ميدان العلم والبحث ، ومساهمة منها في نمو العالم العربي . وتطور اقتصاده والاستفادة من تطور العلوم والتقنية . وفقا للتعليمات السامية لقائد الأمة صاحب الجلالة الحسن الثاني نصره الله .
واليوم نريد أن نعطي للرأي العام الوطني بعض الإيضاحات عن أهم النقط التي ستدرس في هذا المؤتمر الهام .

1) السياسات العلمية والتقنية في الدول العربية :
الوضــع الحــالي وآفاق المستقبــــل :
 سيتيح المؤتمر للدول المشاركة الفرصة لبحث وتقييم الوضع الحالي وآفاق المستقبل بالنسبة لسياستها الوطنية في مجال العلم والتقنية ، كما سيمكنها بصفة خاصة من تعزيز الجوانب التعاونية لهذه السياسات على الصعيدين الدولي والإقليمي .
وهكذا سيتدارس وزراء الدول العربية بعض المشكلات الحالية التي تتعلق بتكوين طاقة تجديدية قائمة بذاتها في مجال العلم والتقنية بالدول العربية ، يكون شاملا من ناحية المؤسسات لجهاز ملائم لوضع السياسات واتخاذ القرارات ، ومعاهد مناسبة للبحوث والتقنية التجريبية وشبكة كافية من المرافق العلمية والتقنية ومؤسسات للتعليم والتدريب في مجال العلم والتقنية .
وستعد اليونسكو تمهيدا للمؤتمر عدة وثائق منها :
ـ وثيقة مشفوعة بالإحصاءات عن القوى العامة والتقنية والاتفاق على البحوث والتنمية بالدول العربية .
ـ وثيقة من أنشطة اليونسكو في مجال العلم والتقنية في الدول العربية
ـ وثيقة تعرض نشاطات جامعة الدول العربية للتربية والعلوم والثقافة في مجال العلم والتقنية مع التركيز خاصة على القرارات والتوصيات التي اعتمدها مؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن البحث ورؤساء مجالس البحوث الوطنية في الدول العربية .
ـ وثيقة نصف نشاطات اللجنة الاقتصادية لآسيا الغربية في مجال العلم والتقنية .

أ ) وضع السياسات الوطنية في مجال العلم والتقنية وتنفيذها :
مما جاء في المذكرة الواردة عن اليونسكو الخاصة بجدول الأعمال المؤقت المفصل أنه بالرغم من أن كثير من البلاد العربية أخذت خلال العقد من أن كثير من البلاد العربية أخذت خلال العقد الماضي تنشئ أجهزة وتضع إجراءات لرسم السياسات الوطنية العلمية والتقنية وتنفيذها . فلا تزال هناك بعض الأقطار بالمنطقة لم تتم فيها هذه المهمة بعد ، ونادرا ما بدأت البلاد العربية في إدماج سياستها الوطنية العلمية والتقنية على أسس مشتركة متفق عليها مع هيئة تخطيط التنمية الوطنية الاجتماعية والاقتصادية ، وفي هذا الصدد يمكن أن يدرس المؤتمر أسئلة متعددة مثل ، ما هي الأجهزة والإجراءات الحكومية الأكثر فعالية لوضع السياسات واتخاذ القرارات والتنسيق بين الوزارات وتدابير التعزيز في مجال العلم والتقنية ؟ كيف يكون التخطيط للعلم والتقنية على المستوى الوطني ؟ وما هي الطريقة التي ينبغي بها ترجمة هذه الخطط إلى ميزانيات برامج ؟ وماذا ينبغي عمله لتحسين وضع الباحثين العلميين ؟ وكيف يمكن تحديد التقنيات التي يمكن أن تكون مناسبة ، وما هي شروط نقلها وتطويعها بصورة موفقة ؟ وما هي أهم عقبات التنمية التي تواجه الدول العربية حاليا والتي يمكن التغلب عليها بالعلم  والتقنية ؟ وكيف يكفل التنسيق على المستوى الوطني بين السياسات التربوية والسياسيات العلمية والتقنية ؟

ب) تعزيز الطاقات الوطنية العلمية والتقنية :

لعل من الأغراض الأساسية لمؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية في سبيل التنمية أن يهيئ لكل من الدول المشتركة إجراء حصر لمواردها الوطنية المنظمة لخدمة التنمية العلمية والتقنية ( القوى العاملة والموارد المالية ، المرافق والمعدات والمعلومات ) ومقارنتها بما لدى غيرها من الدول العربية وغير العربية وإظهار أوجه التباين على المستوى الإقليمي ، واقتراح التدابير لتحسين وتعزيز الطاقات الوطنية العلمية والتقنية بما يتناسب واحتياجات التنمية في كل بلد .
ونظرا للحاجة المعترف بها إلى زيادة جهود البلاد العربية ، زيادة كبيرة في مجال البحوث والتنمية قد يرغب المؤتمر في :
أولا : دراسة دور البحوث والتنمية والمرافق العلمية والتقنية المتصلة بها في التنمية الوطنية .
ثانيا : اقترح التدابير اللازمة لتعزيز الطاقات الوطنية العلمية والتقنية باعتبار ذلك شرطا أساسيا للمشروعات التعاونية على المستوى شبه الإقليمي أو الإقليمي أو الدول .
وقد يرى المؤتمر ، عند بحث مجموعة المرافق العلمية والتقنية المساندة أو من المناسب ( أولا ) أن تبرز أهمية مرافق الإعلام والتوثيق في مجال العلم والتقنية باعتبارها عاملا رئيسيا لتطوير نشاطات البحوث والتنمية ونقل التقنيات وتطويعها من البلاد الأكثر تقدما إلى البلاد الأقل تطورا ، و ( ثاني) أن تناقش إمكانيات إنشاء مراكز إقليمية للإعلام العلمي والتقني في الدول العربية ، ويعتزم تقديم بعض الاقتراحات المحددة فيما يتعلق بهذا الموضوع في وثيقة مرجعية خاصة . وقد يرغب المؤتمر أيضا في توجيه عناية خاصة للتبادل الدولي للمعلومات عن تطبيق العلم والتقنية على التنمية ، وهو ما تجري دراسته حاليا في اليونسكو وفقا للقرار 123، 2 الذي أصدره المؤتمر العام في دورته الثامنة عشرة في 1947 بشأن شبكة تبادل المعلومات عن السياسات العلمية والتقنية . وثمة موضوع هام آخر قد يرغب المؤتمر في مناقشته وهو الحاجة إلى تحسينات هامة في بعض المجالات كنظم المقاييس والموازين والتوحيد القياسي ، حيث أنها لازمة للبحوث والتنمية ولإنتاج السلع والخدمات على حد سواء .

ج) الوارد البشرية لتطبيق العلم والتقنية على التنمية :
لما كان المؤتمر يدرك الدور الحيوي الذي يؤديه العلماء والمهندسون الأكفاء في تقدم المعارف وتطبيقها ، فإنه قد يرغب في دراسة أسئلة مثل : ما هي مشكلات تعليم العلوم والتقنية على مستوى الجامعة في الدول العربية، وما هي إمكانات تحقيق الإنسحام بين النظم الجامعية في الدول العربية في مجال العلوم الطبيعية والهندسية ؟ وما هو " المزيج " الملائم من العلماء والمهندسين الأكفاء ومن الأطر الوسطى من الموظفين العلميين والفنيين والتقنيين ؟ وما هي الطريقة التي ينبغي بها تحسين بني الجامعات ومناهجها في الدول العربية لمواجهة الاحتياجات الوطنية والإقليمية من العلميين والمهندسين ذوي التخصصات المناسبة ؟ وما هي إمكانات ومتطلبات إدخال اللغة العربية بصورة تدريجية في تعليم العلوم والتقنية على مستوى الجامعة ؟

2) مشروعات التعاون الإقليمي في البحوث العلمية والتقنية : 
وفضلا عن المناقشة التي تجري في نطاق البند 7 من جدول الأعمال المؤقت حول المشكلات البارزة التي تتسم بأهمية خاصة للمنطقة في مجال السياسات العلمية والتقنية قد يرغب المؤتمر في بحث برنامج عمل في شكل مقترحات عملية ومحددة لمشروعات بحوث تعاونية ، وينبغي مثل هذه المشروعات بالمجالات ذات الأولوية ، مثل الموارد الطبيعية والطاقة والموارد الغذائية ، ونوعية البيئة ، وهي مجالات حددها اجتماع الخبراء التحضيري لمؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية (الكويت ، مارس 1975 ) وأي قرار يتخذه مؤتمر الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية بشأن تدابير محددة تتعلق بمشروعات البحوث التعاونية يعكس أيضا رغبة البلاد العربية في التقدم بخطى أسرع على طريق التنمية العلمية والتقنية التي رسم خطوطها العريضة مؤتمر منظمة جامعة الدول العربية للتربية والعلوم والثقافة الأول للوزراء العرب المسؤولين عن البحث العلمي ورؤساء مجالس البحوث الوطنية في الدول العربية ( بغداد ، 1974 ) تضاف إلى هذه النقط الرئيسية خمسة بنود فرعية للبحوث والدراسات التعاونية وهي :
(1) دراسة الموارد المائية وتدبير شؤون المياه
(2) ايكولوجيا الأراضي القاحلة وشبه القاحلة
(3) الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيقيـــة
(4) تنمية البيئة البحرية والمناطق الساحليــة
(5) المصــادر غيــر التقليديـة للطاقــة
وجميعها تتصل اتصالا وثيقا بقضايا التنمية الأوسع نطاق كما حددها اجتماع الخبراء التحضيري لمؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية في سبيل التنمية المشار إليه أعلاه .
وسترتكز مناقشة مجالات البحث والدراسة الخمسية هذه على مجموعة من الوثائق المرجعية تتعلق بمشروعات وتعاونية محددة يمكن أن تؤدي إلى قرارات محددة يتخذها مؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية في سبيل التنمية .
ويعكس اختيار البنود الفرعية الخمسة أهمية مشكلات الموارد الطبيعية والبيئة بالنسبة لغالبية الدول العربية ، ولذلك ينبغي أن تتناول أهداف دراستها دراسة علمية في المقام الأول العناصر الرئيسية للطبيعة ـ التربية السفلية ، الأراضي ، والمياه القارية ، والمحيطات وجوانبها الإيكولوجية ، ومن تم ينبغي التركيز على بعض فروع العلم كالجيولوجيا والجيوفيزيقيا وعلم التربية وعلوم المياه وعلم المحيطات حتى يتسنى فهم منشأ الموارد الراهنة ومدى توافرها بصورة أفضل .
وقد يرى المؤتمر أيضا لدى مناقشة هذه الموضوعات دراسة المشكلات المعروفة اليوم ب " مشكلات البيئة " والتي يرجع معظمها إلى التدبير القطاعي غير الرشيد للموارد الطبيعية وإلى الآثار غير المرغوبة وغير المقدرة للتكنولوجيا على تنمية هذه الموارد ، ومن ثم فان مشكلات المحافظة على نوعية البيئة المادية والبيولوجية أو إعادتها إلى ما كانت عليه لا يمكن فصلها عن مشكلات الاستغلال الرشيد للطبيعة .

أ) دراسة الموارد المائية وتدبير شؤون المياه :
تتميز معظم البلاد العربية بمناخات جافة أو معيشة الإنسان إلا عن طريق زيادة استهلاك المياه ولكن زيادة استغلال للموارد المائية يستتبع استنزافها المطرد واضمحلالها مما يعوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وتمثل الحل الناجح الوحيد للمشكلات الحالية المتعلقة بالموارد المائية في المنطقة العربية في انتهاج سياسة رشيد ة لتدبير شؤون المياه . ولا يمكن
تصور مثل هذه السياسة دون دراسة شاملة للموارد المائية المتاحة دون معرفة دقيقة بالعمليات التي تحكم توافر المياه وتحركها وتحولها فوق سطح الأرض وتحته .
وقد يرغب المؤتمر عند دراسة هذه المشكلات وغيرها من المشكلات العامة المتعلقة بالموارد المائية وتدبير شؤون المياه ، وكذلك الاقتراحات المحددة بشأن البحوث التعاونية والتي يعتزم تقديمها في وثيقة مرجعية منفصلة ، أن يأخذ في اعتباره البرامج أو الأنشطة الدولية الكبرى الجارية مثل برنامج اليونسكو الهيدرولوجية الدولي والعقد الهيدرولوجي الدولي ، والمؤتمر القادم بشأن المياه ( بيونس ايرس ، 1977 ) والمؤتمر الإقليمي للمياه الذي ترعاه اللجنة الاقتصادية لآسيا الغربية ( يونيو 1976) .

ب) ايكولوجيا الأراضي القاحلة وشبه القاحلة :
هذا الموضوع الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بدارسة الموارد المائية وتدبير شؤون المياه ، يستحق الاهتمام كموضوع له الأولوية ، نظرا لأن المنطقة العربية تواجه مشكلات ايكولوجية بالغة الخطورة ، وقد كانت بحوث المناطق القاحلة تمثل خلال السنوات الخمس والعشرون الماضية اهتماما من اهتمامات اليونسكو الرئيسية ، يشارك فيها منظمات أخرى مثل ألفا ومعارج و بامبيئة وغيرها .
وأهم القضايا التي يرغب المؤتمر في مناقشتها هي : كيف يمكن التخفيف من العسر البالغ الذي يعانيه سكان المناطق القاحلة وشبه القاحلة ؟ وكيف يمكن وقف التطور المرعب الذي تتحول به الأرض المنتجة إلى أرض مجدية نتيجة زحف الفحولة ؟ وكيف يحسن تدبير استخدام مختلف التكنولوجيا الزراعية بما في ذلك الري والميكنة والمخصبات الكيمائية الخ ؟
وستشير وثيقة العمل الرئيسية فضلا عن اقتراحات محددة بشأن مشروعات تعرض على المؤتمر لبحثها ، إلى برنامج اليونسكو عن " الإنسان والمحيط الحيوي " ( المآب) الذي يهيئ إطارا مناسبا للتعاون الإقليمي ويمكن ولا شك أن يسهم في ألتغاب على بعض المشكلات الايكولوجية عن طريق البحث والتدريب وتحديد   
الأساليب السديدة لاستغلال الأراضي وتدبيرها وتدارك العجز في خيرات تدبير المراعي .

حـ)  الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيقية:
قد يرغب المؤتمر في أن يناقش في إطار هذا البند سبل وسائل مشاركة البلاد العربية بصورة أكثر إيجابية في البرنامج المشترك اليونسكو / أدعج( الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية ) المسمى " البرنامج الدولي للمطابقة الجيولوجية " (مطاجيو) المشار إليه في وثيقة العمل الرئيسية . وثمة موضوع هام آخر هو إعداد خريطة جيولوجية للعالم العربي وإقامة سكرتارية مركزية لهذا الغرض ، إذ أوصى المؤتمر بإعداد مثل هذه الخريطة ، وقد يرغب المؤتمر أيضا في بحث إمكانية تنفيذ مشروعات بحوث تعاونية تتعلق بتقضي الموارد الطبيعة التي يمكن استغلالها اقتصاديا بالدول العربية وبنشاط لبزلازل في المنطقة .

د) تنمية البيئة البحرية والمناطق الساحلية :      
قد يرغب المؤتمر موضعا في اعتباره امتداد الخط الساحلي لمنطقة الدول العربية امتدادا هائلا والحاجة إلى زيادة جهود البحث في مجال البيئة البحرية زيادة كبيرة حتى يمكن تنمية المنطقة الساحلية بطريقة منظمة رشيدة ، في أن يدرس على ضوء الفصل المعنى من وثيقة العمل الرئيسية مسائل مثل : كيف يمكن تنمية الموارد الساحلية وتنويعها ؟ كيف يمكن أن تنمى المؤسسات التي تشكل البني الأساسية   اللازمة في الدول العربية وكيف يكفل التوزيع الأمثل لمؤسسات البحوث البحرية في المنظفة ؟ وكيف تقام شبكات شبه إقليمية لمراكز ومختبرات بحوث علوم البحار للاضطلاع بتنفيذ برامج منسقة ؟ وما هي المرافق التي يمكن إنشاؤها بالاشتراك بين عدد من أقطار المنطقة وعلى أساس المشاركة في الانتفاع بها ، كسفن البحوث الكبيرة والمراكز شبه الإقليمية للمعلومات الاوفيانوغرافية، والمراكز شبه الإقليمية لا لاقتناع المجموعات البيولوجية المرجعية وفرزها .الخ ؟
وقد يلاحظ المؤتمر في مناقشة هذا الموضوع الصلة يلاحظ المؤتمر في مناقشة هذا الموضوع الصلة وبين المشروعات الكبرى التي تتولى
تنسقها اللجنة الدولية لعلوم المحيطات وتلك التي تجري في أقطار برنامج اليونسكو عن الإنسان والمحيط الحيوي . وقد يرغب أيضا في بحث المقترحات المحددة لمشروعات البحوث التعاونية في هذا المجال والتي ستقدم في وثيقة مرجعية .

هـ ) المصادر غير التقليدية للطاقة :
يمثل البحث في المصادر المختلفة للطاقة قضية متزايدة الأهمية وليس ذلك بالنسبة للدول العربية وحدها ، وفضلا عن المناقشة العامة بشأن هذا الموضوع ، قد يرغب المؤتمر في إبلاء عناية خاصة لبحوث المصادر غير التقليدية للطاقة ودراستها ، وخاصة الطاقة النووية والطاقة الشمسية . ويمكن في الواقع أن يبحث المؤتمر هذين المصدرين للطاقة بالنظر إلى إمكاناتها في تنمية منطقة الدول العربية في المستقبل . وعلاوة على مناقشة هذه القضية في وثيقة العمل الرئيسية ، يعتزم تزويد المؤتمر بوثيقة مرجعية تشمل اقتراحات محددة بشأن بحوث تعاونية قد يرغب المؤتمر في اتخاذ إجراء بشأنها .
التدابير الواجب اتخاذها لمتابعة فرارات وزراء الدول العربية المكلفين العلوم والتقنية في سبيل التنمية :
ينبغي النظر إلى مؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية لا على أنه دورة جهد مشترك ، ولكن باحرى على انه نقطة بناية لتطبيق لوسع نطاقا وأكثر فعالية للعلم والتكنولوجية من أجل تنمية أقطار المنطقة . فإذا كان يراد لهذا الهدف أن يتحقق فإنه يتعين على السلطات الوطنية المختصة وكذلك على المنظمات الدولية داخل منظمة الأمم المتحدة وخارجها بذل جهود كافية لضمان متابعة فعالية بقرارات مؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية في سبيل التنمية .
ويستطيع المؤتمر نفسه أن يسهم في ذلك بوضع توصيات ملائمة باتخاذ قرارات يعهد بمسؤولية تنفيذها إلى السلطات الوطنية والمنظمات الدولية على السواء وقد يرغب المؤتمر في هذا الصدد أن يبحث نتائج دراسة بشأن إنشاء مؤتمر دائم برعاية اليونسكو ، على مستوى الخبراء الحكوميين ، يضم بصورة دورية رؤساء هيئات وضع السياسات العلمية والتقنية بالدول العربية . وقد يرى المؤتمر كذلك أن يناقش أي تدابير أو ملائمة يمكن أن تتخذها المنظمات الدولية والهيئات مانحة المعونة لكي تدرج في برامجها وميزانيتها ما يلزم من اعتمادات لأنشطة متابعة مؤتمر وزراء الدول العربية المكلفين بتطبيق العلوم والتقنية عل التنمية .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here