islamaumaroc

التعريف بالقاضي عياض ( لمحمد بنشريفة)

  دعوة الحق

163 العدد

مما يحمد لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، قيامها على نشر الامهات من كتبنا المغربية والاندلسية خاصة، وعلى راسها "ترتيب المدارك" لعياض، ويتصل به كتاب التعريف، المذكور لولده ابي عبد الله محمد.
وقد احسنت الوزارة صنعا في نشر هذا الكتاب الصغير الحجم العظيم الفائدة، بعد ما اعده الدكتور محمد بن شريفة لذلك، بما يحمد له من اعداد علمي، نعرفه لطالبنا المفضل لنا وزميلنا العامل في حقلنا.
وان كان لنا من ملحظ، يؤخذ به في ذلك التحقيق، فهو في هذه القلائل التي نذكرها هنا :
في الصفحة 20 والسطر 2 صحفت كلمة "حدثنا" بكلمة "حدثك" ثم تكرر هذا في الصفحة 68 بالسطر الاول منها.
وفي الصفحة 28 بالسطرين 11 و12 نشعر بفجوة او اضطراب فيما يلي : عن معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، اخذ بيده وقال : يا معاذ والله اني احبك، فقال : اوصيك يامعاذ...
فنجد في "فقال اوصيك يا معاذ" عدم انسجام بما قبله مباشرة، الا ان يكون "فقال" مصحفا او محرفا عن "ثم قال له" او يستغني عن ذلك كله بالمرة، فتتصل الجملة، "اوصيك بما قبل" فقال فتكون مقحمة في النص، وقبل هذا وبعده فليبحث عن الحديث في مظانه، ولا شك انه سيوجد على غير ما هو به عندنا في هذا الكتاب.
وفي الصفحة 30 والسطر 13 تصحف "حدثتنا" بكلمة "حدثنا".
وفي الصفحة 38 تصحفت كلمة "ولدا" بدونها، فهي "وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا" وفي الصفحة 40 وجدنا التعليق 96 ينص ان البيت :
مخرق على الناس ومخرق بهم           فانما الدنيا مخاريق
ورد في محاضرات الراغب 1 : 292 هكذا :
خرق على الناس وخرق لهم         فانما الدنيا مخاريق
وهو كذلك في هذه الطبعة التي كتبنا عنها وكشفتا معايبها التصحيفية في عددين من مجلة دعوة الحق، فكان من تلك التصحيفات بها هذا البيت الذي شكل فيه كلمة "خرق" مرتين بضم القاف. وسواء اشكل بذلك ام اعتبرت الكلمة فعل امر، فهو تصحيف لا معنى له يلتمس. فكان على الدكتور بن شريفة ان يراعي ذلك، ولا يضعه موضع الاحترام حتى ينص على وجود البيت به، بل كان عليه ان ينص على
التصحيف فيه، ان اراد افادتنا بذلك. ثم انه كتب البيت في الاصل، هكذا :
ومخرق على الناس ومخرق بهم
بزيادة الواو اولا، كانه خزم به ان كان. والمخاريق معروفة، وهي مذكورة في معلقة عمرو بن كلثوم :
كان سيوفنا منا ومنهم              مخاريق بايدي لاعبينا
واحدها مخراق، وهو ما يلعب به الصبيان من الخرق، وبذلك يكون "مخرق بهم" هو الصواب، كما عدنا، لا "لم" كما صحف في المحاضرات اما المخارق التي وردت في الخطبة الثانية لعياض، بهذا الكتاب، فهي جمع مخرقة، من خرق العادات
وفي الصفحة 41 ورد في التعليق لن برغواطة، حسب النطق العامي، والصواب بلغواطة، كما في تثقيف اللسان والمطرب والتاج والصواب غير ما ذكر هؤلاء جميعا، فكلمة برغواطة، انما هي تحريف لكلمة "بربط" كما نص على ذلك ابن حزم وغيره، وهي بلدة تبعد عن مدينة طريف، ببضعة اميال، شمالا في غرب، وما زالت تعرف حتى الآن في الاسبانية هكذا  BARBATE والكلمة في اصلها لعلها فارسية معناها العود الذي يعزف عليه، واشتقاقها الفقهي "صدر البط" لان هذه الآلة تشبه بصدر البط. وانتقال الاسم الى المغرب له قصته التي ذكرها ابن حزم وغيره كابن الخطيب، وان صالحا المصمودي الاصل، كان قد نشا بقرية برباط من الاندلس... وقدم المغرب فعرف بالبرغواطي بالراء محرفا عن برباطي، اما تثقيف اللسان فليس محقا في كل ما ذكر، فله اخطاء غير هذه، تابعة الناس فيها، فكان منهم صاحبا المطرب والتاج، وفي الصفحة 68 – 69 ورد بيتان انشدهما ابو الحسين سراج بن عبد الملك – هكذا :
علمته مهما ازور احبني
                 دلج السرى وكذلك فعل مخاطر
واذا احتبى قربوسه بعنانه
                ملك اللجام الى انصراف الزائر
البيتان ينسبان ليزيد بن مسلمة الاموي، كما ينسبان لغيره، مما نبهنا عليه في تعليقنا على كتاب دلائل الاعجاز للجرجاني... وقد وقع فيهما بالصفحتين المذكورتين، تصحيفان، اولهما بالبيت الاول، حيث صحف "فيما" بكلمة "مهما" فلم ينتبه لذلك بالرغم من مجيء الفعل "ازور" هكذا مرفوعا، وكان حقه ان يجزم، لو كانت "مهما في محلها غير مصحفة
وثاني التصحيفين، ان كلمة "قربوسة" شكل سنها بفتحة، مع ان الواجب ضمه، لكونه فاعلا لفعل "احتبى" اللازم لزوما تاما لا محيد عنه ولا مناص، اذ هو من الاحتباء المعروف، وبذلك كانت الصورة المنوه بها في كتب البلاغة والبيان خاصة.
وفي الصفحة 70 علق المحقق، على ابنالقبطرنة بان الاصل "القبطرنوي" وان رسمه المعروف ما اثبته (و هو القبطرنو) والواقع ان القبطرنو، هكذا هو اصل الكلمة اللاتينية ثم الاسبانية، ولكن التعريب فرض الا تبقى الكلمة هكذا كما لم تبق كلمة "سيبو" كذلك لقاعدة انه لا توجد كلمة بالعربية تنتهي بواو قبلها ضمة لازمة, وكالعربية ما عرب فيها، فلا بد من ان يخضع الى قانونها، وبذلك صارت كلمة "سيبو" او "سيببو " صارت "سيبوبه" كمسكويه ونفطويه وشيرويه ونحوها من عشرات الكلمات المعربة التي خضعن لقانون العربية، وكان الذي رسمها "القبطرنوي" سلك طريقا آخر تنكب به سلوك المحذور "واو قبلها ضمة لازمة" فزاد ياء النسب فيها، وزيادتها تكون حتى فيما لا ضرورة له، كما في احمرى، مثلا. وعلى هذا فلا لزوم لحذف تلك الباء، الا عند كتابة الكلمة هكذا "القبطرنه" كما هو معروف في كتبنا التاريخية والادبية، قديما وحديثا. اما "القبطرنو" هكذا فلا، ونحن خاضعون لقوانين العربية العرباء..
وفي الصفحة 85 وردت تصحيفات عديدة، اولها ان المحقق شكل كلمة "اقل" بالفتح من قوله تعالى "فسيعلمون من اضعف ناصرا واقل عددا" وصوابها الضم، لانها معطوفة على كلمة "اضعف" ولا وجه لغير هذا، وخصوصا ان المحقق مثقف ثقافة عربية خالصة ولا شائبة فيها لغيرها، وهو يحفظ القرآن الكريم، او كان يحفظه ويقدره قدره، ويجله اجلاله، فلا اقل من ان يعود الى المصحف، فلا يقع فيما وقع له مرة اخرى وفي نفس الصفحة المذكورة، فقد وضع بين قوسين مكررين ما اتى هكذا "وحشر المجرمون يومئذ زرقا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم ان لن لن نجعل لكم موعدا"  ووضعه هذا، يشير الى انه نص القرآن، كما مو بين تلك الاقواس، مع ان النص هكذا "ونحشر المجرمين يومئذ زرقا" تميما لقوله تعالى من سورة طه "يوم ينفخ في الصور.." اما ما ورد في الكتاب موصولا بما سبق على انه تتمتة، داخة في نطاق الاقواس، فليس كذلك، بل هو من سورة الكهف بالآية 46، وما ذكر مصحفا، ان قصد به القرآن، فانما هو بالآية 102 من السورة التي ذكرت سابقا ويتخلل التصحيف الاول والثاني في الصفحة نفسها، تصحيف آخر، في قوله "ولا يقبل الله فيه من الظالمين عدلا ولا صرفا" فقد تصفحت كلمة "صرفا" بكلمة "حرفا"، وربما كان هذا من الطباعة، لا من المحقق الفاضل، وعلى كل حال، فهو تصحيف وجب عايه التنبيه.
وفي الصفحة 94 وردت عبارة هكذا "خجلت عين ويد للوداع" والصواب فيها "وخجلت عين ويد للوداع" من قولهم خجلت العين او اليد خجلنا، اذا تحركت حركة غير ارادية، بدافع عصبي اضطراري
وفي الصفحة 104 نجد تعليقا على ابن زنباع هكذا "ابو الحسن على القاضي السبتي، القلائد... والحريدة.. وفي الاصل ابن بياع، وهو تحريف" اولا كون القاضي من سبتة، او هو قاضي سبتة، هذا لا نعرفه بالمرة، والمعروف انه قاضي طنجة، التي نسب اليها في كتاب صبح الاعشى قديما... ثانيا، التنبيه على التحريف بابن بياع في الاصل، جعلنا نفهم ان المحقق، رجع الى الاصل المخطوط، ولكنه احالنا على المطبوع بالجزء والصفحة، ففههمنا ان التحريف في هذا المطبوع الذي ذكره، فلما عدنا اليه، لم نجده هذا التحريف، بل وجدنا "ابن زنباع" هكذا غير محرف، ووجدنا المحققين، يذكران،هما انفسهما، في تعليقهما، ان الاصل فيه تحريف ببياع المذكور، فكان على صاحبنا ان يكتفي بهما، كما اكتفى، عن حسن نية، في عيرهما، فلم يذكرنا محققين، لكتابين، بل ذكر بدلنا بحسن نية ايضا، من نشر احدهما متاخر منا ببضع عشرة سنة، وذكر في لآخر انه رجع الى المخطوط، بالرغم من كونه، سلمه الله، قرا ما نشرناه واستفاد منه، كما استفاد من غيره، فلم يبخل بذكره، وان لم تكن الحاجة ماسة اليه، اللهم الا حسن النية، والنية وحدها بحسنها. واخيرا وجدنا في الصفحة 146 ذكر رجل في الملحق بابن يشرق، ثم ذكر مرتين بابن مشيرق، والغى من فهرس الاعلام، وسكت عنه والسلام.
مع الامام الشافعي
لما قدم الامام الشافعي مصر قال له عبد الله بن الحكم :
اذا اردت ان تسكن هذا البلد، فليكن لك قوت سنة، ومجلس من السلطان تتعزز به...
فقال الشافعي :
يا ابا محمد من لم تعزه التقوى فلا عز له... ولقد ولد بغزة، وربيت بالحجاز، وما عندنا قوت ليلة، وما بتنا جياعا قط...

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here