islamaumaroc

فلسطين السليبة

  دعوة الحق

163 العدد

الى الذين طلبوا مني في امسية شعرية قراءة اشعا عن فلسطين الحبيبة.
- 1 –
طلبوا مني قصيدا عن سما القدس الحبيبة
عن فلسطين السليبة
وبصدري الف شعر عن ربوع الانبياء
عن مآسي ودموع اللاجئين الابرياء
اتغنى به وحدى في الخفاء
كلما اقبل صبح او مساء
فانا في الغاب عصفور عميد
لا يريد
في تفاعيل قصيد
ان يقص الهم والغم زهر جديد
او على شيخ مسن.. او على طفل وليد
فهو لو قص خباياه على الصخر لذاب
ولامسى الضخر ذرا بين احضان الثراب
- 2 –
ىه لو رتلت على هذي الجموع
لرايت الناس غرقى في بحيرات الدموع
لاحس الكل، باوجاع الحريق
لرآى الكل دجى حزن على حزن عميق

- 3 -
آه لو رتلت شعري عن سنا القدس الحبيبة
عن سما عكا، ويافا.. عن فلسطين السليبة
آه لو رتلت اشعاري باوتار غريبة
آه لو قلت ولو بيتا قصيرا من غمام
حجب الشمس وانسام السلام
آه لو قلت.. ولكن، ما عساني ان اقول
وانا ما بين اعشاب الربى طفل خجول
وفؤادي فوق اكتا السما طير عميد
لا يريد
ان يزيد
الم الناس بيت او قصيد
عن طريح.. عن جريح.. عن طريد
عن بتيم.. عن قتيل.. عن شهيد
عن رجال اصبحوا عند رجال كالعبيد
يلعقون الذل والوابل وكابوس الجليد
عن جنان اصبحت ماوى جماعات الذئاب
عن قصور اصبحت تحت مسامير الخراب
عن نساء صرن في الارض تكالى، عن بيوت
اصبحت تاوي خيوط العنكبوت.
- 4 –
انا طير شاعر اخزن اشعار الالم
فهي في حامض الطعم كظلماء السقم
بحنايا اضلعي يجثم كالليل الرهيب
بشعور، يظنوني، بسما قلبي الكئيب
فانا قد العن الالهام والوحي الرحيب
ان رآى الشارع  فيني وهو في لون الضباب
حوله سرب الذباب
في مجيء وذهاب


انا ابغي ان يعيش القيء في صدري الكبير
ان يظل الظل والكابوس والحزن المرير
في حنايا اضلعي، في قلبي الباكي العميد
حيث اني لا اريد
ان تراه نفس انسان حقير
يملك العينين، لكن هو يمضي كالضرير
 عقله ليس سوى عقل فتى غض غرير
ومتى كان الفتى يوما رزينا وبصير ؟
وحكيما وخبيرا ؟
ما هو الا بلبل يعشق انفاس الزهر وزغاريد الوتر
آه لو مزق جلباب الخطر
وتحدى كل انياب القدر
آه لو قيس شعر
باللظى وهي بكمية لهيب وشرر
- 6 –
طلبوا متي قصيدا عن سما القدس الحبيبة
عن بكا يافا الغربية
عن فلسطين السليبة
وانا اليوم مللت الشعر واللحن الطروب
ومناجاة قتيل ذاق نيران الحرب
- 7 –
آه لو دسنا تسابيح الخيال
واقتحمنا الواقع المر وحطمنا الجبال
وجعلنا القمر السامي على صدر الليال
قطة تصطاد فئران الضباب
ليطل الفجر كاللحن على هذي الشعاب
حيث مازالت ترى وجه الصباح

عالمنا من غير شمس وظلاما لا يزاح
آه لو نعلم ان الشعر ما عاد سلاح
في ميادين الكفاح
ان هذا العصر عصر الفعل لا القول المباح
كل من عاش غلاما بين احضان الخزام
صار كالزهرة للنحل شرابا وطعام
صار للنمل فراشا فوقه يحلو المنام
آه لو نعلم ان الامر حرب لا كلام
وانسجام لا انشقاق..
آم لو نعلم هذا يا رفاق
آه لو نعلم ان الذل امر لايطاق
فلنفسر يا رفاق الدرب الغاز الهزيمة
برصاص وبرشاش، بنيران عظيمة
لا بشعر اصبحت لهجته اليوم قديمه
ماهي الا لهجة كانت وما زالت رخيمة
نبعت كالماء من ثغر عصافير عديده
لغة العصر هي المدفع لا بيت قصيدة
لغة نعرفها، ليست جديده
قد حفظناها من المذياع، من كل جريده
قد حفظناها ولكن لانزال
فوق اوساخ الرمال
رغم اغوار الليل
رغم سم السقم والداء نربد
من فم الشاعر ابيات فصيد
عن سما القدس الحبيبة
عن بكا عكا الغربية
عن فلسطين السليبة

فالى ارض الكفاح
لنعبد الشمي والبسم وجه الصباح
والى تلك البطاح
فلقد حان لنا ان نظهر الحزم الشديد
ليرى التاريخ والدهر العنيد
وجهنا.. كنه محيانا الجديد
جهدنا السامي الاكيد
عزمنا الماضي على تحطيم اضلاع الحديد
وعلى هجر تفاعيل القصيد
فالام الويل يغزونا ويبقينا عبيد ؟
حان ان نترك ترديد اناشيد الجدود
حان ان نفهم الغاب دوح وقرود
فلنكن اسدا لتحطيم الحدود
 ولغزو الغاب حينا ونعود
وبايدينا شذا غض الورود.
- 9 –
طلبوا مني قصيدا عن سما القدس الحبيبة
عن دجى يافا الكليبه
عن مسا عكا الغربيه
عن فلسطين السليبه
حبذا لو طلبوا مني دمي اعطيه فرضا
لتصير القدس زهرا وتصير الارض روضا
حبذا او طلبوا مني حياتي
انا اعطي معها قلبي وذاتي
انا اعطيها ولو لم يطلبوها
انا اهديها حتى ولو لم يعشقوها
ليعود اللاجئون الابرياء
ليعود اللاجئون الابرياء
ليعود الطفل والشيخ الى ارض السناء
فانا اومن ايمانا شديدا

ان قيدا من حديد
باللظى لا بد يوما ان يحيد
ويصير العبد حرا من جديد
فاللظى شيء يعيد
كل قال ضائع.. كل تلميد..
- 10 –
طلبوا مني قصيدة
عن جريح.. عن فتاة.. اصبحت تحيى وحيدة
آه لو يوما لمسنا لغة العصر الجديدة
لو تعلمنا معانيها العديدة
لنعيد القدس والعز واياما مجيدة
فلنعدها باللظى.. لابقصيدة.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here