islamaumaroc

مراكش الحمراء

  دعوة الحق

العددان 156 و157

مراكش الحمراء تسبح في الدماء
الارض منها و السماء،
و جنود الاستعمار تاخذها بالاثم الكبرياء ..
الذعر .. و الارهاب يطفيه العناد ،
و الحكم بالاعدام و الثورات تجتاح البلاد،
و محارق الاموات تقذف بالشظايا و الرماد ..
و الشعب يهتف بجهده :
"عاش ابن يوسف وحده !
و ليلق بالملك المزيف في الجحيم !"
و بكى الفدائي المقبل امه قبل الوداع ،
لا خشية الموت المحقق ، بل حنينا للصراع،
"سر في امان الله يا ولدي الشجاع .."
و مواكب الاسرى تساق بلا نظام،
و على مشانقها ازدحام،
و اليم يبتلع الضحايا في الظلام ..
و الضابط العاتي الحقود،
يعطي الاوامر للجنود:
"النار ! هل اتممتمو حفر اللحود ؟ "

و شوارع البيضاء تحرسها الكلاب،
مشحوذة الانياب مرهفة الاهاب ،
تتحسس الدرب المغلف بالضباب
و المدفع الرشاش مرتعد الفرائص بالوصيد ..
كالحية الرقطاء ترسف في الحديد ..
نظراته عن كل سار لا تحيد ..
و مسدسات ترقب الوغد الاثيم و تنتظر ،
و انين مطعون طريح يحتضر،
و صراخ مقبوض عليه يود ان او ينتحر ..
في كل يوم مقتلة،
ووراء كل جدار باغ قنبلة،
و الناس تسأل : "اين تنفجر الجحيم المقبلة؟ "
و الاطلس المثلوج يزخر بالزحوف من الجنود،
و مهربوا الالغام بين شعابه سود الجلود،
و الريح تصفع خيل حراس الحدود ..
و الزمهرير،
و الثلج الفافا يطير،
و عويل ذئب جاع مصدور ضرير ..
و الفارس العربي يركض كالشهاب،
بين المغاور و الشعاب،
و بنادق الاوغاد ترصده و يحجبه الضباب ..
و معاقل الصحراء منتنة تفوح،
و جلود اسراها تقيح بالقروح،
و السل يزهق كل يوم الف روح ..
و الشوق للاحباب نار في شبوب،
و الحقد يعصف بالقلوب،
و السوط يصفر، و المغذب لا يثوب ..
يا حكمة الله اعدلي               يا نقمة الله انزلي!
بالظالمين و عجلي!              و تخطفي أبصارهم،
و بكل وحش نكلي .. !

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here