islamaumaroc

لا يخرجن أحدكم إلا وهو ممسك بيد صاحبه

  دعوة الحق

159 العدد

كان نداء الزعيم الصادق، والقائد الشجاع، والبطل الملهم، والموقظ المبكر، صاحب الجلالة مولانا الحسن الثاني نصره الله وأيده في خطابه التاريخي الاخير الذي اتخذ من هذه السنة سنة تعبئة وتجنيد، واضحا في خطوطه، رائعا في بيانه، بارعا في خطته، صريحا في طلبه، موفقا في عرضه، ساطعا في حجته، أدرك معه العالم أجمع حقيقة الموقف المغربي الصريح فيما يتعلق بصحرائه المحتلة التي اقتطعت منه ظلما وعدوانا أيام ضعفه العسكري، وعزلته الدبلوماسية...فقد أكد حفظه الله مرارا وتكرارا وما زال يؤكد، وفي كل مناسبة أن المغرب يطالب بصحرائه، وانه ليست له نيات الحاقية، ولا مقاصد في السيطرة والتوسع، وانما يتطلع دائما الى الاجزاء التي ظلت منه واليه قرونا طوالا، ثم انتزعت منه في احوال استثنائية، أو بمقتضى اوفاق دبرت في الحفاء، فباتت مفصولة تعيش في عزلة قاسية مفروضة من طرف استعمار كافر جاحد، أضله الهوى والعمى والطمع، فرفض ان يساير منطق العصر، وأبى الا ان يعيش بعقلية القرون الخوالي !!!
فمنذ اعلان استقلال المغرب والامة وراء عاهلها وقائدها تجار بالشكوى، وتضج من كابوس الاحتلال وتطالب بصحرائها، وتدافع عن مغربيتها بأقصى ما يمكن من الحكمة والرزانة والدبلوماسية ايمانا منها بأن حقها الصريح تؤيده الدلائل الناهضة، والحجج العالية، والحق المبين، ولكن الاستعمار كان يتحدى ويماطل، ويعرض، في شموخ، عن كل المطالب المشروعة، ويقابل نداءاتنا بالصموت والاهمال الى ان فاجأه صوت الحق ملعلعا مجلجلا في خطاب أعياد الشباب حينما واجه صاحب الجلالة الموقف بما يقتضيه من الصرامة والصلابة، والجدية والفعالية والنجاعة، فكان حفظه الله اليد البريئة الطاهرة التي هيأها الله اليوم، وفي عصرنا الحاضر لارخاء الستر على فصل من فصول مآسي الاحتلال الاجنبي على جزء من ترابنا الوطني...  

وانها لامانة عظمى يحافظ عليها سيد البلاد، الذي زان الله بالصدق لسانه، وثبت على الحق اقدامه، وقوى بفضله عزيمته، وجعل الفتح المبين والنصر المؤزر على يديه، ازاء هذا الشعب الفخور الذي يرعى مصالحه، ويدرا ما يهدده من شرور واخطار ويتحيفه من عناصر الفساد والاستعمار .. حتى لا يخاف ظلما ولا هضما...
واذا كانت الكنوز الصحراوية التي تزخر حبات رمالها بطاقات هائلة من الثروات قد ضربت حجابا كثيفا على عيون مخططي سياسة المستعمرين الاسبانيين الذين يتكئون على الباطل، ويتسعون على الظلم، ويعيشون على السحت الحرام، وأسالت لعابهم، وافقدتهم رشدهم، فلم يرعووا عن غيهم، ولم ينصاعوا لمطالبنا المشروعة فان أبناء الصحراء الاشاوس الذين لهم موقفهم الفاصل، وقولهم المسموع ازاء كل ما يعرض من الاحداث، قادرون على ان يعرفوهم الحقيقة، ويبصروهم براهينهم القاطعة على بطلان دعاواهم المغرضة التي ما انفكت منذ سنوات تلبس الحق بالباطل، وتكتم الحق، وتنكر الواقع، وتقلب الحقائق، وتشوه عين اليقين، وتخدش وجه الكرامة.
                                          - - * - -
لقد جاوز الظالمون المدى، فحق الجهاد وحق الغدا، واقتربت ساعة الخلاص، ووقفت الصحراء اليوم تحدث العالم الحر والضمير الانساني حديثا مسلسلا منقطع النظير عن المآسي التي ترتكب في رحابها بغيا وعدوانا !!
أليس مما يرفع الجباه، ويعطر الافواه، ما نراه عن مواقف البسالة والتضحية والشهامة والايثار والشدة والنبل التي تجلت في هذه الانتفاضة الشعبية، والحركات الوطنية القومية النابعة من ابناء الصحراء التي تذكر بأيام مجدهم وعزهم، وبانهم من ابناء الامة الوسط التي كانت خير أمة اخرجت للناس...تتعاون على البر، وتتناصر في الشدة، وتتسارع الى الخير، وترخص يوم الروع انفسها، وتأبى الا ان تتبوأ مكانها الاول من قيادة الانسانية...
وسيعرف الجميع ما يقدمه ابناء الصحراء في الوطن المغربي من عمل مجد، وجهاد واصب، وكفاح مستميت، وبطولات رائعة لفكاك الاسار، وتحرير الارض، واجلاء الغاصب، وتحقيق المشروعية...
                                          - - * - -
لقد تحدث الاستعمار، وهو في أخس معانيه، وأقبح صوره، وفي أيامه المدبرة، والشمس على أطراف النخيل، فقال ان الصحراء - ويا للوقاحة - بلدي، وكنوزها ملك يدي، وأبناءها من رعيتي يأتمرون بأمري، ويسيرون علة نهجي، ويتحركون باشارتي...!
 
سبحانك هذا بهتان عظيم...!
ففي أي وقت كانت الصحراء جزءا من التراب الاسباني، وهي تذيق ابناءها منذ عرفوها لباس الجوع والخوف، وتسلك بهم سبيل التجهيل والتدجيل، وان يثقفوهم، يكونوا لهم أعداء، ويبسطوا اليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء ! فالتاريخ واللغة والدين والجغرافية والاماني المشتركة ورغبة السكان الصحراويين الى عودتهم الى وطنهم، وتعلقهم بالعرش العلوي المجيد، كلها عوامل تكذب دعواهم، وتفتد مزاعمهم، وتؤكد مغربية الصحراء، وترمي بالخيانة من يساير دعابة الانهزامية الاستعمارية التي هي كفر صراح بالوطنية والحاد..
                                          - - * - -
لقد قامت سياسة الاسلام على استدامة القوة بالمحافظة على الوحدة، والحرص على الجماعة، فالفرد الذي يفكر بوحدة العقيدة ويتنكر لأماني الامة المشروعة يقتل، والطائفة المارقة التي تبغي على جماعة المسلمين، وتبع آجلها بعاجلها تقاتل...فمن فرق الكلمة بعد توحيدها، وفصم العروة بعد توثيقها، ونقض الايمان بعد توكيدها، فقد حلت عليه اللعنة، وباء بغضب من الله، وقوتل مقاتلة العدو، وعذبه الله جزاء خيانته، عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين..
                                          - - * - -
ان الاسلام قد امتهد في الصحر، فجاء كل مسلم ثابت العقيدة، قوي الايمان، راسخ اليقين، شديد المراس، فلا غرو اذا رأينا النبي عليه السلام يولي عناية كبرى، واهتماما متزايدا بالصحراء، ويوجه اصحابه لفشيانها لبث العقيدة، وتركيز السلام، ونشدان الكرامة...
ففي غزو تبوك أو العسرة أمر الرسول جيش المسلمين بأن يتصلوا بالروم ويخوضوا معهم معركة تاريخية فيدخلوا الى الصحراء! وقد اضطر الجيش الى قطع أميال شاسعة، ومسافات بعيدة حتى نزل في وسط الصحراء حيث الرمال الوعساء، والرياح اللافحة، والشمس المحرقة، وانعدام الشجر والماء...وقد قال فيها عليه السلام كلمته الخالدة :
"لا يخرجن أحدكم الا وهو ممسك بيد صاحبه" . . فخالف اثنان من اصحابه امره...!!        
      فماذا وقع ؟   
      لقد ابتلعت الصحراء أحدهما..
      واطارت ريحها الآخر...
                                          - - * - -
وقد كانت الدولة المغربية ذات التاريخ الامجد، والصيت الذائع في العالم من نتاج الصحراء...فهذا عبد الله بن ياسين الجزولي مؤسس الدولة المرابطية التي أشعت أنوارها الاولى من الصحراء حيث غيرت هذه الدولة مجرى تاريخ الشمال الافريقي وغرب أوربا، ويمكن ان نسمي هذه الدولة بأنها دولة الصحراء...ودولة الاشراف السعديين الذين جيء بجدهم زيدان حفيد فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برغبة من أهالي درعة اقتناء لبركته، كما تأسست بها تافيلالت التي التمست البركة والخير في جد الدولة العلوية اذ طلبت كذلك استقدامه الى بلدها للتبرك...بل ان المرينيين كانت بدايتهم قبائل تنتجع الصحراء حيث يتعلمون فيها الفروسية والصيد وطراد الخيل في أوقات الشتاء حتى اذا اشتدت حمارة القيظ هرعوا الى أكرسيف على ضفاف ملوية، ومن هناك امكن الاطلاع على داخلية المغرب اذ بدأوا يشنون غاراتهم حتى تأسست دولتهم، فكانت بداوتهم الصحراوية عونا لهم على ركوب المهالك، واقتحام الصعاب، وتجشم الاهوال، بل ان هذا الجزء من المغرب كان لهذه الدول عليه من الاجتباء والاصطفاء والحنو والرعاية والعناية ما ليست لغيره من الاجزاء الاخرى... 
فالامير أبو بكر بن عمر اللمتوني المرابطي كانت الصحراء مقر امارته، ومن هناك تمكن من التوغل في بلاد السودان...
ومفخرة ملوك السعديين ابو العباس أحمد المنصور الذهبي كانت له صولة خاصة في الصحراء، بل تخطى ذلك، كما تذكره كتب التاريخ، الى خارج الحدود الى " كانمو" حيث بايعه هذا القطر، وحضر رسوله الى فاس ليرى روعة الاستقبال على وادي فاس عندما دخل على المنصور، وهو في جلال الملك، وأبهة السلطان، وروعة المقام في شتى كثير من النظام، وقد كان لغانا شأن آخر مع المغرب أيضا...
                                          - - * - -
ان للمغرب أدلته الواضحة، وحجته الملزمة، ووثائقه الثابتة التي تؤكد حقه في صحرائه، وهو حين يطالب بعودتها الى الوطن، فانما يصدر عن وعي بصير، وينقل عن شعور صادق، ويترجم عن أشواق وتطلعات اخواننا الصحراويين المظلومين المجاهدين المكافحين الذين باتوا في جحيم مرهق اليم، وظلم فادح ثقيل يعانون أخطر والعن نوع من الاستعمار يعتبر غريبا من نوعه في هذا القرن، يملي مظالمه ومآسيه على امة البطولات والامجاد، التي ترفض الظلم، وتمقت الظالمين..
وعنت الوجوه للحي القيوم...
وقد خاب من حمل ظلما....
فلا غرو اذا جعل قائدنا الملهم، وبطلنا الموفق من هذه السنة سنة استكمال السيادة الوطنية وتحرير الصحراء وفكاكها من اسار الاستعمار الاسباني.  
ولقد أجمعت الامة وراء قائدها بسائر طبقاتها ومنظماتها وأحزابها على ما جاء في الخطاب الملكي السامي الذي دعا في صراحة ووضوح الى الجلاء التام الذي يكشف الضر، ويجعل حدا نهائيا للسيطرة الاستعمارية الاسبانية في أراضينا الصحراوية.
اننا، وكما صرح بذلك سيد البلاد في خطابه الاخير لعيد الشباب: " حينما نصل الى قضية التراب الوطني والوحدة الترابية، وبالاخص ضمان مستقبل المغرب، فان المغاربة يقفون وقفة واحدة كيفما كانت مشاربهم السياسية، وكيفما كان مستواهم الاجتماعي...".
وهل هناك شاهد قاطع صادق على اتساع الوعي القومي الذي تيقظ واستبصر في نفوس الامة التي بكرت تفصح عن استعدادها ليوم جهاد البغي والجور ومقاومة التحدي والعناد واللصوصية!..

وهل هناك دليل اقوى من حماس اخواننا سكان الصحراء الذين فار الدم المغربي في عروقهم، وثار التاريخ المجيد في نفوسهم، فاندفعوا كالآتي اذ ينحط عن صبب، ووقفوا في مقدمة الصفوف، وثبتوا لبوارق السيوف، وفتحوا صدورهم لمصافحة الحتوف، فمن لم يكن لهم،  فهو عليهم، ومن لم يقم للدفاع معهم، فليس منهم...!
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون !!
وهل هناك، أيضا، حجة أكثر وضوحا واسطع دلالة من ان منطقة النفوذ الاسباني في الجنوب المغربي كانت جزءا من الحماية الاسبانية في المغرب وكانت عاصمتها ايفني... وان جزءا من الصحراء التي تحت النفوذ الاسباني هو الذي كان يعتبر في نظر الاسبانيين مستعمرة " ريو دورو" وان كان الاسبانيون لم ينكروا قط ان هذه الاطراف كلها جزء لا يتجزأ من بلادنا.
وقد استمرت هذه المنطقة تحت الرعاية الفعلية لجلالة السلطان بواسطة خليفته المفوض في الشمال، وصارت تابعة للنفوذ المغربي بتطوان ماديا واقتصاديا واجتماعيا واداريا بحيث لا يمكن  ترشيح أي موظف لاي خدمة ما، الا بقرار رسمي موقع عليه من طرف المسؤولين المغاربة بتطوان، ثم اصدر الاسبان أوامر لسكان هذه المنطقة، مضمنها انه لا يسمح لاحد ان يبني دارا لسكناه الا باذن خاص من ادارة الاملاك المخزنية بتطوان، ويتسنى لكل طالب ان يقدم طلبه معينا فيه القطعة الارضية وعدد امتارها، فبذلك يصدر له مرسوم الإجابة لطلبه موقع عليه من طرف مدير الاملاك المخزنية بتطوان وامينها، والعضو المسلم والعضو الفني، وبانه مكتر لتلك القطعة من الارض لمدة محدودة من الزمن، فعند ذلك يوقع المكتري على ثلاث رسوم بقبول ذلك واحد منها يدفع لادارة الاملاك المخزنية بتطوان والثاني يبقى بالمراقبة التي بها المكتري متمسكا...وقد بقي الحال على ذلك الى عام 1949، فمن ثم صارت اسبانيا تتلاعب بهذا الجزء من التراب المغربي، وتطلق عليها اسماء غير اسمائه، وتخلع عليه ألقابا غير ألقابه، وصار كل حاكم من اسبانيا على هذه الارض يضيف لنفسه اللقب الذي يختاره ويصبو اليه...
وهناك، أيضا، دلائل اخرى قاطعة في موضوع الصحراء تمليها مآت الظهائر والقرارات التي اتحذت في مختلف الاوقات، والتي توجد بالجريدة الرسمية لشمال المغرب، ومن أعظم تلك الوثائق القرار الوزيري الذي يقضي بتعيين خليفة نائب دولة الصدر الاعظم بالمنطقة الجنوبية، واعطاء تلك الوظيفة للسيد السائب السناتي بن الشيخ الامجد بن العالم وذلك بتاريخ 30 مايو 1938 ( الجريدة الرسمية عدد 19) من السنة نفسها، ومنها أيضا القرار المعدل للمادة الثانية من مرسوم 13 أبريل سنة 1934 المتعلق بادارة العدل بمنطقة سيدي ايفني عاصمة الصحراء المغربية ومنحه الصبغة المعلن عنها ( مرسوم فاتح اكتوبر سنة 1934 انظر الجريدة الرسمية عدد 28 و 29 صفحة 757) ومن ذلك القرارات المتعلقة بتنظيم الدخول بمنطقة الصحراء ومزاولة التجارة والصناعة فيها ( مرسوم بتاريخ فاتح أكتوبر 1934 الجريدة الرسمية للشمال عدد 28 ، و 29 صحيفة 758).
                                          - - * - -
ان سكان اقليم الصحراء كانوا دائما يترددون على شمال البلاد ايمانا منهم بان إقليمهم جزء لا يتجزأ من الوطن المغربي، وقطعة من التراب الاصلي فيصلون ما أمر الله به ان يوصل، ويجددون البيعة لملوك البلاد، ويؤكدون العهد لولاتها حتى لا يدعو خنزوانة تعبث في رأس طاغية، ولا املا في صدر طامع، وما قدوم ابناء الشيخ ماء العينين الشيخ سيدي محمد الاغضف والشيخ سيدي محمد الامام صاحب "الجأش الربيط " وشرفاء القبائل واعيانها وعليتها على مدينة الرباط قديما وحديثا للمثول بين يدي صاحب الجلالة المرحوم مولانا محمد الخامس، طيب الله ثراه، وسيد البلاد مولانا الحسن الثاني نصره الله لتجديد البيعة، وتأكيد الولاء نيابة عن سكان الصحراء المغربية حتى ينتظم الشمل، ويرتفع الحاجز، وينهد السد، الا دليل على ما قلناه، وحجة على ما بسطناه.     
ان في الصحراء المغربية اليوم شبابا سليم الروح، صليب العود، نقي الجوهر، كريم المحتد، خالص الارومة، شجاع القلب، لا يرضى بالبقاء في الدون والهوان، والذل والعبودية تحت سيطرة الاسبان النصارى، والخضوع لهم حتى يكون دائما محبوسا في مجال شحيح خانق، مفصولا عن وطنه، منقطعا عن تراثه الاسلامي والحضاري، واخوته الاماجد، وكأنهم من أبناء ليون Lyon أو سانتاندير Santander  والواقع الصريح الواضح انهم مغاربة أقحاح برزوا للوجود، لسان حالهم ينشد:

 أخبروا القوم، اعلموهم بأنا   
                  قد حيينا، واننا سنكون
 قد بعثتم رجاءنا، فأديموا
                 سيركم، واعملوا، ولا تستكينوا

ان امتنا المغربية التي وضعت المباديء وحددت المطالب، وأملت الخطوط، وقدرت العواقب لا تريد من مطالبها الا ارادة التغيير، ونشدان الكمال، وتحقيق الوحدة، وطلب الاحسن حتى يتحرر ابناؤها من القيد، ويتطهر جزء من وطنها من المغير، فمن تخلف عن الركب، او خزل عنه، بات كالمنبت عن الجماعة، لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى، واستحق اللعنة والطرد والخزي والعار، وقوتل مقاتلة العدو.
وان شعبنا المغربي الذي يهتز اليوم، اكثر من أي وقت مضى، اهتزاز الغبطة والحماس، ويعتز اعتزاز الفخر والنصر، لتحقيق مطالبه، وتسليم أجزاء من ترابه طبقا لمقتضيات الاتفاقية الاسبانية المغربية لعام 1956، ليعاهد الله على الذياذ عن حماه، والدفاع عن صحرائه، وسيظل بفضل ايمانه وثباته وعقيدته، وبقيادة ملكه البطل جلالة الحسن الثاني، حفظ الله زمانا أطلعه – آمنا من كل سوء، نابيا عن كل فتنة، معافى من كل مكروه، محفوفا برعاية الله، مؤيدا من احرار العالم والضمير الانساني، رافلا في حلل السعادة الراضية التي يطرز حواشيها النعيم.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here