islamaumaroc

مع طه حسين

  دعوة الحق

158 العدد

فيها ، ويكتب فى التنفير منه قصصا ضمنها بعض عبراته ..
نعم قلت فى نفسي هذا ، فحق علي قول الله " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه "
الم اكن منذ سنة واحدة خلت ، قد قلت ما قلت ، عفا الله عني وعن الرافعي ، منطقي بما قلت ، وها انذا قد التحقت بكلية الآداب ، كلية طه حسين ، فى الجوهر والباقي فى العرض ، اذ كانت الكلية آنذاك ، تعني طه حسين فى معناها المقصود ، فكان كل القاصدين اليها من العالم العربي والاسلامي يقصدون الى طه حسين بالذات ، ولا ينظرون الى غيره ، ولا يهمهم من هذا شيء وهو غير طه ..
وهكذا وجدنا كلية الآداب ، شعلة من نار ونور ، شعلة متقدة من الحماس ، الذى يصل الى مستوى الغرور ، والغرور فضيلة فى كثير من الاحيان ، وشعلة من تفكير نير ، يضع نصب مستقبله وحاضره ، تمثال الدكتور طه ، فى سموه وثورته ، على كل بال وكل جامد وكل هزيل ، فكان الدكتور طه ملء الاسماع وملء الابصار وملء البصائر ، وكان كل يتقمصه ، وينتظر اليوم الذى يحل ، بآماله المريرة وآلامه اللذيذة ..
اجل ، ان من الآمال ، ما يتحقق بمرارته وغصصه ، وان من الآلام ما يصيب صاحبه بلذائذ يطرب لها الحرمان وترفص لها الخيبة ، ومن هذه ينبعث الشكر والحمد لله ، الذى لا يحمد على مكروه سواه ، حمدا صادقا صادرا عن الجوارح من الاعماق .
لم يلبث الدكتور طويلا فى عمادته ، آنذاك ، فترك هذه العمادة ، وانتقل الى وزارة المعارف العمومية ، حيث تقلد اول انشيء بها ، وهو مراقبة الثقافة ، ومع هذا لم ينقطع عن الكلية تماما ، بل ظل يتابع محاضراته بها ، ونشاطه فى التأليف ، فالف وهو يتقلد هذا المنصب السامي ، كتابا سماه " مستقبل الثقافة فى مصر " فكان لهذا الكتاب سماه " مستقبل الثقافة فى مصر " فكان لهذا الكتاب ضجة فى الاوساط العربية ، وتجرد للرد عليه المرحوم صديقنا السيد قطب ، بكتاب الفه فى الموضوع ، فما كان من الدكتور ، وقد اعجب بهذا الرد ، الا ان دعا السيد قطب ليتولى كتابته فى هذا المنصب ، فقبل السيد قطب وقام بعمله كاتبا عاما بمراقبة الثقافة ، فى الوزارة المذكورة خير قيام .
وهذه من مزايا فقيدنا ، رحمه الله ، فانه لم يسخطه احد ، ممن اسخطهم او اظهروا سخطهم على انتاجه . وقد علمت وانا بمصر ، بعد وقاة الرافعي ، رحمه الله ، ان اول برقية للتعزية فيه ، كانت واردة من طه حسين ، الذى كان الرافعي يحمل لواء الحرب عليه وكانت حربا لا هوادة فيها .
واخبرني صديقي ، الدكتور محمود مكي ، انه لما يئس من ايفاده الى الخارج ، وقد انهى دراسته بالكلية ناجحا بتفوق ، وكتب رسالة حادة ، شديدة اللهجة ، الى وزير المعارف الدكتور طه حسين ، فما كان من الوزير الا ان استدعاه شخصيا ، ووجه اليه اسئلة يقرره فيها ويستفسره عن حقيقة ما اتهم به اولياء الامور ، ولم تمض بضعة ايام حتى كان محمود مكي يوجه فى اول بعثة مصرية الى مدريد ، حيث اعد دراسته التى خولته ، بحق وحقيق ، درجة الدكتوراه ، بعد ما كان يائسا مستيئسا ، من عدل الوزارة ورجالها ، فنالهم بالتهم الصريحة القادحة .
وهكذا لم يكن للدكتور خصم يخاصمه او عدو يعاديه هو ، وان كان الخصوم كثيراين والاعداء عديدين .. واذكر ان صديقه الحميم استاذنا احمد امين ، رحمه الله ، كان وهو عميد لكلية الآداب، بعد خلف الفقيد ، استاذنا محمد شفيق غربال ، الذى نقل الى استشارة الوزارة المذكورة ، رحمه الله ، كان احمد امين ، قد اصطدم فى اواخر عمادته ، بهذه الوزارة ، التى صارت تتدخل بقوة فى الجامعة ، حيث كانت ظروف الحرب العالمية ، تستلزم هذا التدخل ، فساء ذلك رجال الجامعة ، وكان على راس المستائين احمد امين ، الذى لما لم يجد الى جانبه العميد الاسبق ، طه حسين ، صار ينعي عليه موقفه ، الذ يخالف ما كان ينادي به ، وهو عميد للكلية : اذا كان ينادي بأن الجامعة فوق الوزارة ، ولا سلطان لهذه عليها البتة مع انه لا غرابة فى هذا اذ الواحد بالشخص له جهتان ، والشيء مع غيره غيره وحده ، وكذلك الشخص ..
فالغريب انه غاب عن استاذنا احمد امين ، ان الانسان مهما كان قويا فى عزمه ، صادقا فى اهدافه ، له حيثيات وظروف نفرض عليه لهجة معينة او خاصة  وموقفا مترجحا او معتدلا . انه له يفهم هذا ، وصار يعني انتقاده لموقف صديقه الحميم ، ولا يتورع عن الافصاح بذلك ، حتى عن الطلبة الذين كنا منهم ، فزرناه فى حتته برأس البر ، انا وحسن صعب اللبناني ( الدكتور بعد ) فوجدناه يبدي استياءه هذا من صديقه الحميم ..
اما الدكتور ، وكان آنذاك مستشارا لوزارة المعارف ، فانه ما سمع احد منه نيلا من صديقه ، وهو متصلب فى موقفه ، بل كان دائما يبدي حبه العظيم له ، وينافح عنه حتى الطلبة ، الذين كانوا ، كعادتهم فى كل زمان ومكان ، يجابهون عمداءهم ، ويتظاهرون احيانا ضدهم ، وكان الدكتور طه نفسه ، قد ناله من هؤلاء الطلبة ، اواخر عهده بالعمادة ، ما ينال الصابرين على الاذى ، فيدعون لمؤذيهم ، بما دعا به عليه السلام " اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون " .
اعود الى نفسي ، مع الدكتور طه ، فقد سعدت بالتلمذة عليه ، طيلة سنتين ، كما قلت كانت حصيلتهما من الادب الجاهلي والادب الاموي ، اهم ما حصل لي فى دراستي ، بكلية الاداب ، وقد كلفني فى اولى السنتين ، ببحثين حول امريء القيس وطرفة بن العبد صححتهما عليه ، معيدته سهير القلماوي ( الدكتورة فيما بعد ) ثم امنحتني . فيهما ، هو واستاذنا معا ، الدكتور احمد ضيف ، رحمه الله ، عند الامتحان الشفوي ، فى نهاية السنة الدراسية . اما فى ثانية السنتين ، فقد كلفني ، ببحثين على ان القيهما ، على زملائي كدرس بمحضره ، وكان احدهما حول " ابي دهبل الجمحي وشعره " وكان احدهما حول " الوصف فى شعر ذي الرمة " وما زلت محتفظا بهذين البحثين معتزا بهما عازما على جعلهما تأليفين فى موضوعهما .
وفى هذه السنة ، كان معيده ، نجيب البهبيتي ( الدكتور بعد ) فكلفه استاذنا بالقاء درس ، حاسبه فيه حسابا عسيرا ، فلم ينقلب الى اهله مسرورا ..
ظل الدكتور طه فى تأدية رسالته الادبية والادارية ، بعيدا عن التيارات السياسية الجارفة ، التى لم يكد احد ينجو منها ، آنذاك والحرب العالمية مستعرة ، وقد تورط ، فيمن تورطوا ، المرحوم عباس العقاد ، فكتب كتابه " هيتلر فى الميزان " ولا شك انه وان كان منبعثا عن رايه فيه ، الا ان الغمرة نالته ، يصدور هذا الكتاب ، وفى تلك الظروف بالذات ، فجعلت الناس يفهمون ، ما فهمت من كونه كان مأجورا فى عمله هذا ، الذي مات بموت الحرب العالمية .
ومع ذلكم فان الدكتور طه ، قد دعي الى القاء محاضرة حول الانجليز وطبيعتهم ، او هو الذى اختار هذا العنوان ، لما طلب منه ان يقول شيئا ، مما كان غيره يقوله وهو كثير .. فالقى محاضرته فى مبنى الجمعية الجغرافية ، ورايت الجنود الانجليز ، يعدون لها معداتها الاذعية ، من تسدية حبالها ، وتوجيه جهاز التلقي نحو المنصة التى اقتعدها الدكتور .
واستطاع بلباقة ان يقول ما يريد ، وان لا يسخط القوم بما يريد ، فكانت المحاضرة طريفة معبرة عن اخلاق الانجليز المتناقضة فى ذاتها وان بدت للناس ، انها ثابتة فى طبيعتها ، فالانجليزي له داخل وخارج ، متناقضان تمام التناقض ، فهو فى مظهره الخارجي محافظ متزمت ، ولكنه فى داخله ، وحينما يخلو الى نفسه ، متمرد متحلل متخلص من تلك التقاليد التى ظهر بها .
وهكذا تخلص الدكتور من تيارات مكتسحة لغيره ، وظل الى حين قائما فى محرابه معتكفا على رسالته لا تهزه الزعازع السياسية . غير ان هذا الموقف لم يستمر معه ، بل ان الوزارة اسندت رئاستها الى الزعيم المرحوم مصطفى النحاس . وزعيم الوفد ، كان او كان حزبه فى سياسته ، يطغي كل الطغيان ، على كل شيء ، فكان زعيمه او كان عليه ، ان ينسى انه رئيس دولة ، لا بد ان يراعي مختلف النزعات ويحترم ، الى حد ، مختلف الاتجاهات ، ولكنه كان ، كما تفرضه سياسة الحزب ، ينسى انه رئيس دولة ، فيسخر للحزب كل ما وفى الوجود ، ويعبيء له كل الطاقات ، ويحاول ان يستغل له كل الشخصيات .
وانطلاقا من هذا ، وجدنا الدكتور طه يستدرج شيئا فشيئا ، فيكشف عنه القناع ، واذ هو وفدي متطرف ، بعد ان كان معتدلا او متقنعا فى وفديته ، فصار الدكتور فى ركاب رئيس الوزارة ، الزعيم الوفدي ، فعلمنا  لاول مرة انه وفديا ، وانه لم يزد على ان رفع العقيرة ، فصار يخطب فى المحافل والمواقف ، التى كانت للزعيم مصطفى النحاس .
وما زلت اذكر انه خطب مرة ، فى حفل حضره الزعيم بمدينة الاسكندرية ، فقال : " ان الزعيم مصطفى النحاس ، امير المومنين ، وان الملك فاروق ، امير الشباب " وعقب عليه الزعيم النحاس ، بأن " الدكتور طه ، اديب .. لا حرج عليه فيما يقول .. او نحو هذا ..
لقد كانت هذه الوزارة محنة لحزب الوفد ، الذى فارقه سكرتيره القدير ، مكرم عبيد ، وانشق الحزب على نفسه ، والف مكرم حزب الكتلة ، الذى انضم اليه عديد من الوفديين وخصوصا الاقباط. وهوى الزعيم مصطفى النحاس فى هوة سحيقة ، وقد انساق ال قرينته من عائلة الوكيل الشهير بالعصبية والغنى ، فكان من هذه الاسرة وزراء ، كفؤاد سراج الدين ، وكان من الاقرباء عمداء ، كالدكتور استاذنا المرحوم حسن ابراهيم حسن ، بل ان الامر انتهى الى هذا الحد ، ان صاحبه العصمة ، ذعبت وزوجها الزعيم الى المندوب السامي ، او السفير الانجليزي لتلتقط لهم جميعا صورة فتوغرافية ، والسفير يتوسطهما ، وصاحبة العصمة تتأبطه مائلة راسها اليه والسفير متأفف من هذه المودة .. وهما منشرحان متبهجان لهذه الفرصة التى نالاها وسجلتها لهما عدسة " الكامرا " ..
واصبح الناس يهمسون ، وينتقدون الرئيس وباقي الوزراء ، وخصوصا وزير الداخلية ، فؤاد سراج الدين ، ووزير المالية أمين عثمان كما صار رجال الكلية يتذمرون من عميدها ، وينتقدونه اشد الانتقاد ، لانه استقبل وزير الداخلية ، الذى اتى الى كلية متطوعا بالقاء محاضرة فيها ، فاستقبله العميد عند مدخل الكلية ، وحمل عنه معطفه ، فعد هذا اعظم اهانة تصاب بها كلية الآداب .
وما اقيلت الوزارة ، حتى كان مجلس الكلية ينعقد ، وتحضره ثيابة الحكومة ، ويوخذ فيه العميد على هذه الاهانة ، فيبعد عن العمادة ، وينتخب بدله ، استاذنا الدكتور عبد الوهاب عزام ، رحمه الله .
وخفت من آنذاكم صوت الوفد الجهوي ، واستخذى زعيمه ، مع اتباعه ، بعد اقالته من الوزارة ، التى تقلد رئاستها احمد ماهر ، رحمه الله ، وكانت النذر تنذر باحداث كبار ستواجهها مصر ، وكانت سلسلة من العواصف والزوابع ، سبقها اغتيال او مصرع احمد حسنين باشا ، رئيس التشريفات بالقصور الملكية ، فى حادث سيارة ، كان يسوقها بعض جنود الانجليز ، وكان الغموض يحيط بهذا الحادث الذى اتهم فيه الانجليز ، كما اتهم غيرهم به ، او بالتواطؤ فيه ...
ثم اغتال بعض الوطنين المتحمسين ، وزير المالية سابقا ، امين عثمان لتطرفه فى الميل الى الانجليز ، اصهاره ، ولقولته المأثورة " الانجليز تزوجوا مصر زواجا كاثوليكيا لا طلاق فيه " .
ثم اغتيل احمد ماهر ، من بعض المحامين ، لاعلانه الحرب على " المحور " ، اواخر الحرب العالمية ، وكان الوزير الرئيس يرى كسبا لمصر فى هذا الاعلان ، الذى كانت تركيا ايضا ستعلنه ولكن المحامي راى فيه خروجا عن المبدا الوطني المحايد .
ثم اغتيل محمود النقراشي ، وهو رئيس للوزارة ، اغتاله بعض الاخوان المسلمين ، واحد الطلبة بالطب البيطري ، بسبب تضييقه على الاخوان ، الذين استمر نشاطهم المسلح ، بعد وقف القتال بفلسطين .
ثم اغتيل الزعيم المصلح ، المرشد للاخوان ، حسن البنا ، اعتيل فى وزارة ابراهيم عبد الهادي ، وكان ذلك بايعاز منه ، ولا شك فتغذى بهذا الرجل ، قبل ان يتعشى اصحابه بجثته .
اما الاحزاب ، عامة فقد قبعت فى عقر تدارها ، او فتر نشاطها ، وانهمكت الوزارات المختلفة الرئاسة ، فى المفاوضات مع الانجليز الذين فتكوا ، فى عهد اسماعيل صدقي ، بعشرات المتظاهرين ، فقتلوا برصاصهم ما يزيد على مائة صريع ، وهدد اسماعيل بنسف ثكنتهم ..
واشتد الخناق على الاخوان المسلمين ، فشتت شملهم وصودرت اموالهم ، وبددت شركاتهم التجارية ، التى كانت تزود حركتهم ..
وصارت الاحداث تطوي الزعماء شيئا فشيئا ، وهم فى سكرات الاحتضار الطبيعي ، فلم يكن لهم عند الانقلاب خطر يحسب حسابه فدفنوا دفنا ادبيا ، الى الابد ، ونسيهم الناس ، ولفظتهم ذاكرتهم ، فى العهد الجمهوري.
ولكن زعماء الادب بقوا على حالهم ، واصداؤهم تدوى فى كل مكان ، بينما لم نعد نسمع لاولئك الزعماء السياسيين ركزا .. فعاد الدكتور طه ، الى احضان الجامعة ، التى اسندت اليها رئاستها بالانسكندرية ، هي جامعة فاروق الاول سابقا ، بل وصل الدكتور طه الى ما لم يصل اليه ، مثله، فى حقب التاريخ العالمي على الاطلاق ، فكان طه حسين الاعمى وزير يطلع على التاريخ، وذلكم فى العهد الملكي ..
لقد ذكر ناصر خسرو الفارسي ، فى رحلته " سفر نامه " ان ابا العلاء المعري ، كان له سلطان على مدينته ، معرة النعمان ، فاستغرب الناس هذا ، ولم يذكره غير هذا المصدر الفارسي . ولكن الامر بالنسبة لطه ، تعدى السلطة الاختيارية ، على مدينة المعرة ، الى سلطة عظيمة رسمية ، فى تقلد وزارة لدولة كانت ما زالت ارقى دول الاسلام ، فى العصر الحاضر : وزارة عويصة التسيير ، معقدة الادارة ، الا وهي وزارة التعليم او وزارة المعارف العمومية ، التى هي فى الواقع قلب الوزارات، بل قلب الامة النابض ، الذى لولاه لما كان العشرون مليونا آنذاك تدار دواليبهم بالمعرفة والقدرة والفنية ، التى تدار بها دواليب الامم المتحضرة الراقية .
كان طه حسين ، معجزة العصر ، بتقلد هذه الوزارة ، بحنكة ماهرة وخبرة بالغة وعقل واع ورأي متبصر حصيف ، ولما تبدلت الامور لم تتبدل بطه ولم تتغير به الاوضاع ، بل استمر يتقلب فى المناصب السامية ، مثل رئاسة اللجنة الثقافية بالجامعة العربية . التى منحت جنسية الامة العربية عامة ، ومثل العضوية او الرئاسة فى مجامع ثقافية كالمجتمع اللغوي والمجمع العلمي المصري ، ومجامع اخرى فى الشرق والغرب.
انه طه حسين ، مفخرة العقل المعاصر العربي ، واستاذ الادب له بلا منازع ، وواضع منهاج البحث الحق فيه ، ومشرع الابواب الى كانت موصدة من ذي قبل ، او لم يكن لها وجود بالمرة ، وموسع الآفاق التى ما كانت تحيط بها الانظار ، او تطمح اليها .
فرحم الله فقيدنا رحمة واسعة ، لقد ترك فى الدنيا دويا ، دونه الدوي الذى قال فيه المتنبي :
وتركك فى الدنيا دويا كانما     تناول سمع المرء انمله العشر

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here