islamaumaroc

ماذا أقول ومنجزاتك عالم

  دعوة الحق

158 العدد

ذكرى تعاد .. ولا امل نشيدا           يا فاس . حبك ان اقول جديدا
والذكريات ، وان تقادم عهدها         ما زلن فى عمر القداسة عيدا
والشعر ، والعرش الذى اوحى به    ما ان يزالا ، طارفا وتليدا
يمضي الزمان ، ولن تزال حداته      كالنيرات ، تشامخا ، وصعودا
والمجد ، مهما غاص ، فى كبد البقا  ما زال عند الصانعيه وليدا
ما للحساب ؟؟ وفى الجوانح خافق    حذق الحساب ، فانكر التحديدا
نبضاته ، الاعياد .. لا سنواتكم !!     والحب يعرف يومها المشهودا
قلب ، به اقتعد المليك ، وشعبه        فمضى يطاول فى الخلود خلودا
والحب يغمر ذاوذا ، فيصوغني       بجلال ذا ، وجمال ذاك ، قصيدا
ما انفك هذا الحب يصرخ فى دمي   فتخذت منه على الوفاء شهودا
لم يسل هذا القلب ، منذ عرفته        كلا ولا عرفت لظاه خمودا
كلف بحبك يا بلاد ، وبالذي          اضفى عليك ، من الجلال برودا
وبذكريات المجد ، ينشر عطرها     آذار ، يعتصر الخدود ورودا
هل عيد عرشك والربيع ، تحالفا      فرفعت من هذا وذاك بنودا ؟
وانبت فاس عن المدائن كلها          عدلا ، وقد تركت بفاس رصيدا
وشغلتني ، وغمرت مجتمعي بها     كيلا احمل فى الغرام صدودا
فسبحت فى لجج الجمال بدربها       وشكوت بني نهرها العربيدا
والزهر ، باكره الندى ، فوددت لو   اني التهمت براعما وخدودا

 وارى الغصون الجبليات ، فراعني  ان لا ارى فوق الغصون نهودا
ووددت لو ان الغصون تحولت        فغدون مع (ليلى المريضة) غيدا (1)
ما زلت انعم بالشباب ، ولم ازل       فى الحب ، طمح ان اكون عميدا
لا تعجبوا ، فالفجر ملء شفاهكم       ما زال يرضع فجري المولودا
واذا عشقت ، فشاعر متصوف        ما صاغ ربك قلبه جلمودا
فتح الجمال الى الاله طريقه           فتعمق الايمان والتوحيدا
وتسامت لصلوات فى وجدانه         فسطعن فى (سبط النبي) عقودا
                                 - * -
يا مالك الوجدان ، والشعب الذى     انجزت فيه مواثقا وعهودا
بادلته حبا ، وصنت ذمامه            فانالك الاخلاص والتاييدا
وغرست فيه فضائلا علوية          وشحنت فيه مداركا وزنودا
ماذا اقول ؟ .. ومنجزاتك عالم       لا يقبل الاحصاء والتحديدا
ويحار فكري فى اصطفاء اجلها     مهما بذلت لنقدهن جهودا
يشدو بهن فم الزمان ، على المدى   واظل فيها البلبل الغريدا
وبكل فج من جهادك ثورة            خضراء ، تضمن للبلاد وجودا
وموقف عربية ، رشقت على         درب النضال لواءك المعقودا
ااشيد بالعدل الذى طهرته ؟           فارتاح صالح لا يخاف تمودا
ام بالقضاء ، وانت من قربته ؟       فغدا من ( المتخاصمين ) وريدا
ام بالسدود ؟ ومن سواك اقامها ؟    فوضعتها – دون السؤال – سدودا !
ام بالسهارى الكادحين ؟ ومن ترى   الاك يرعى الكادح لمكدودا ؟
ام بالمعارف فى الشباب زرعت      ها ، فتسابقت ، تغزو الفضاء بعيدا ؟
ام بالفضائل ، وهي كل طباعكم       فطبعت منها شعبك المحسودا ؟
ام بالاصالة ، دنوا حرماتها ؟         فاذبت من بعض النفوس صديدا
ام بالتوازن فى الخطى .. طوع النهى تعزو الحودث مسرعا ، ووئيدا
ام رؤية انتظر البعيد ؟ ولم تزل       فى الملهمين محتكا ورشيدا
ام باعتدادك ، قبل كل شجاعة        بالراي ، تجزم ان يكون سديدا
ام ثورة الاسلام تبعث زحفها         فتزيد فى عزم الهداة وقودا
ولملتقى ، ورباط يفتح سفره          والمسلمون ، يحررون عقودا

اشراقة الحسن العظيم بمغرب ،      جعلت (بلاهور) اللقاء اكيدا
ومناهج سطرتها ، وغرستها  فى     الندوة الاولى ، فكن رصيدا
والمسلمون ، بنور هديك عبدوا       سبل النجاة ، فاتقنوا التعبيدا
لم يعش عن صوت الضمير سوى    الذي تركته – صحراء الضياع – بليدا ؟
وانحادثات ، وما اجل صنيعها !      وضعت لخلف المسلمين حدودا
يا مرحبا بالخطب ، يجمع شملنا      اتراه ، ينقذ عرضنا الموؤودا ؟
بطل العروبة ، يوم عيدك ، قف      بنا نستوف ذكرا للجهاد مجيدا
المال والفلدات تحملها الدما          والشعب اقسم ان يموت شهيدا
وبواشق الحسن العظيم تنزلت        تذرو نفايات الشعوب حصيدا
والساح فى سينا ، تردد قصفها       جولان .. تلهم عزمنا البارودا
والكون يلهج بالبطولات التي         ضربت مثالا فى الجهاد شرودا
اوحى لك البصر ، فاسرعت        هبوات شعبك ، لا تهاب حديدا
من صنع روحك ، قلبه ، ومن الذي يبري سواك من القلوب جنودا ؟
سر اين يوسف ذاك ؟ ام سر النبي ؟ وكلاهما يتساجل التجديدا
                                 - * -
مولاي ، ان قصرت .. عفوك انني عن شاو مدحك لا ازال بعيدا
الصدق يشفع لي ، ويشفع لي الرضى وكما علمت ولائي المعهودا
قالوا : مدحت المالكين ، اجبتهم     ما كنت يوما للبناة ججودا
مدح البطولة ، رفعة ، وكرامة      لولا البطولة ما انتزعت خلودا
ما كنت بالقزام احفل ، ان همو     رفثوا ، واطرب ان اغيض حسودا
لا ينكسر الامجاد الا آفن            طمس الظلام طريقه المسدودا
فاقبل فديتك – نفحة من شاعر      بطل ، تفيأ ظلك الممدودا
واسلم لشعبك ، والعروبة قائدا     يزجي الشراع عناية وصمودا
ان الذى شملنك منه رعاية         لا شك ، ينجز شؤلك النشودا


(1) ليلى المريضة بفاس لا بالعراق

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here