islamaumaroc

جرفتنا حضارة الغرب قسرا

  دعوة الحق

158 العدد

ردد النغم وانتق الالحانا           وصغ القول رائفا رنانا
وحك الشعر كالآلي سموطا        وعقودا معانيا وبيانا
وانظم الدر من نثيرك عقدا        حسن السبك جوهرا وجمانا
واملا الجو والسماء نشيدا         واترك الكون زاهيا نشوانا
واقم ذكريات خير البرايا          مشرقات الهدى تسود الزمانا
حاربته ونازعته قريش             يوم ضلت تتابع الشيطانا
ولكم جاءها الرسول بآي           واقام الدليل والبرهانا
معجزات تحير الفكر فيها           دونها الزهر عزة ومكانا
دونها انجم السماء ارتقاء            وانتظاما ونضرة واتزانا
واتى هاديا بشيرا نذيرا              ينشر العدل والاخا والامانا
وجد الارض فى ضلال بعيد       يتردى الورى بها خسرانا
قد فشا الويل والمظالم فيها         وادلهمت ارجاؤها بهتانا
يجرم الجاهل المسيء ويمضي     ليس يخشى من الورى نكرانا
يئد المرء بنته دون جرم            ويباهي بقتلها استحانا
بينما الناس يعبدون التماثي          ل ويهدون للدمى قربانا
هاجر المصطفى الحبيب فقامت   طيبة النور ترقب الاتيانا
فهي فى عبدها العظيم ازدهاء      وازدهارا وفرحة وامتنانا

اشرق النور فى قلوب ذويها       فتلقوه فى الهدى اخوانا
وقضت مكة الكريمة دهرا          فى المآسي تكابد الاشجانا
فهي تشتاق مصطفاها المفدى       لم تجد بعد هجره سلوانا
وقضى المسلمون فيها زمانا       لا يلاقون رحمة او حنانا
حيث لاقوا من المآسي ضروبا    ومن الكيد واليلا الوانا
لا تضيقي يا مهبط الوحي صدرا  وازيحي الهموم والاحزانا
لم تكن هجرة الرسول قرارا      وانزواء ولم تكن هجرانا
انها هجرة وعود حميد             وانتصار يحطم الاونانا
وتمادت قريش وابن هشام         فى التحدي وبيتوا العدوانا
واتوا يتسلون من كل صوب       يلتظي الحقد فيهم غليانا
يوم ساقاهم كؤوس المنايا         جحفل المصطفى فذاقوا امتهانا
فهم البدن اعمل السيف فيها       فتلاشت ومزقت قطعانا
ومضا المصطفى امام البرايا     فى البرايا يفصل القرآنا
ومحا الشرك والضلالة والاغ    واء هديا وحرر الانسانا
وبدا نوره يشع شمالا              وجنوبا وينسخ الاديانا
لست احصي امجاده وعلاه       ولو اني افنيت فيها الزمانا
غير اني اشدو بكل قصيد         فى ثناياه افتن فيه افتتانا
واحوك البدائع الغرفية            رائعات تشنف الآذانا
غير اني اجيد فيه التغني          والمعاني واحكم الاوزانا
غير اني فيه تعودت سبقا          واعتلاء اذا ابتدرت رهانا
اقتفي فى مديحه ابن زهير        وامير التنا الرضى حسانا
نحن كنا على الزمان ملوكا        نحكم الارض كلها سلطانا
يوم شع الهدى فكنا وكانت         شرعة الله ديننا وهدانا
يوم سرنا على طريق المعالي    والهدى لا تزيغ عنها خطانا
يوم كانت جحافل الغرب تخشا     نا ولم نخش كائنا من كانا
يوم كانت فرسان يعرب اسدا       ضاريات تدحج الفرسانا
يوم كان الجمال فيها كريما         وافر العرض ساميا مصطانا
طاطا الشرق راسه مشرئيا        وحتى الغرب هامه لقوانا
ففككنا القيود عن كل شعب         طالما هان عزه واستكانا

واضاءت بنا البسيطة نورا          ونشرنا العلوم والعرفانا
واقمنا حضارة الحق فيها           وملأنا مجهولها عمرانا
ذاك دين الهدى هلموا اقتفوه        ذاك تاريخنا وتلك علانا
ضاع منا اعتزازنا فانجرفنا        لحضيض الهوان نرضى الهوانا
رحمة بالصقور تخشى العصافي  ر وبالاسد تختشي السيدانا
ضاع منا الطريق حتى ضللنا      فى المتاهات نسأل العميانا
نقتفي الغرب وهو خصم وطورا  نقتفي الشرق ونو بعض عدانا
جرفتنا حضارة الغرب قسرا      فنسينا امجادنا نسيانا
وتردى الشباب فى كل مرمى     ضل فى صوب قصده حيرانا
غره من بريقها لمعان              زائف النور فاقتفى اللمعانا
وانبرى خلفها يريد ضياء          فاستحالت انوارها نيرانا
نحن ملنا عن الهدى وانحرفنا      وتركنا طريقنا المستبانا
واخذنا القشور من كل مراى      ليس يروى سرابه ظمانا
وخلعنا الوقار عنا يسارا          فترى المرء كاسيا عربانا
فاذا ما راستنا حرت فينا          ارجالا رايت ام نسوانا
نحن فى زيهن مثل العذارى       يتبارين زينة الوافتتانا
وهي فى زينا فوارس جن         ثاثرات تطوق الميدانا
ونثرنا القريض حرا قوافى       مسترقا مستعبدا ومهانا
فاذا ما سمعته حرت فيه          اكلاما سمعت ام هذيانا
                            - * -
يا رسول السلام نورك ما ز      ال مشعا يطبق الاكوانا
قد تلقاه مغرب النور هديا          فاضاء الصحراء والسوانا
حسبنا بعدك ابنك المتسامي        حسن الشعب مجزلا احسانا
ملك قد اضفى على الشعب يمنا   وامانا ونعمة وجنانا
سعدت فى افيائه الارض عدلا    وهمى سيبه بها هتانا
فتسامت مزهوة وتراءى           كل شبر ورقعة بستانا
وترامت فيها الجماهير تشدو      بثناه تردد الالحانا
واستظلوا بظلها واستطابوا        مجتناها وروضها الفينانا
ايقظ العرب من سبات عميق     ودعاهم لينقذوا الاوطانا

صيحة هزت الوجود ارتجافا    ونداء يزلزل الطغيانا
قال خوضوا معارك العز زحفا  ثورة طالجحيم حربا عوانا
فمن العار ان تظل عصابا        ت الصهايين تحكم الجولانا
وصمة فى جبين كل ابي        عربي ، ففجروا البركانا
ضجت الارض ثورة واوارا    واكتست من نجيعها ارجوانا
حي ابطالنا الميامين فيها         معقد العز جيشنا الشجعانا
كل حر يغشى المنايا كريما     ثابت الجأش باسما جذلانا
رفعوا راسنا الى الافق الاع    لى فكانت لنا العلى عنوانا
حسن الشعب انت اسمى جنايا  فى مراقي العلى واعظم شانا
دمت للدين والعروبة ذخرا      نقتفي نهجك القويم استنانا
وولي العهد المعظم يسمو       وافر العز والهنا حيث كانا

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here