islamaumaroc

الآثار العربية والإسلامية في المغرب العربي وحرب المستشرقين

  دعوة الحق

158 العدد

يحسن بنا بادىء ذي بدء ان نتعرض اولا ولو بايجاز الى نشأة علم الآثار واهتمام المستشرقين بدراسة آثار وفنون الاسلام ثم نقف ونستوقف لتبيان دواعي اهتمامنا بالتراث العربي الاسلامي ، ثم الوصول الى تقييم علمي ، لابحاث المستشرقين واعمالهم فى مبادين تلك الدراسات .
لقد كان الانسان ميالا بطبعه الى جمع التحف التي خلفتها الاجيال السابقة وكان العرب اول من اهتم بحفظ ما جمعوه فى مكان واحد وترتيب تلك الآثار فكان لهم بذلك الفضل فى انشاء اول متحف اثري منذ القرن الخامس الهجري ، وهو متحف الخليفة الفاطمي المستنصر بالله فى القاهرة . ولم يعرف الغرب فن المتاحف الا بعد ذلك بقرون فى عصر النهضة عندما تفتحت اعينهم على مخلفات اليونان والرومان ، وفى القرن الثامن عشر الميلادي اثناء الثورة الفرنسية اصبحت قصور الملوك والاشراف ملكا للشعب واصبح قصر اللوفر فى باريس بما حواه من تحف ونفائس جمعها ملوك فرنسا متحفا عظيما . ثم بدات عناية بعض العلماء بدراسة ذلك التراث بين جدران المتاحف اولا ثم انتقلوا الى دراسة العمائر والابنية القديمة حتى اهتدوا اخيرا الى ضرورة التنقيب عن الآثار فى مظان وجودها وهكذا ولد علم الآثار .
وكان لعدم معرفتنا معرفة كافية بالحضارة العربية الاسلامية لعدم تجاوز معارفنا حدود ما سجلته كتب التاريخ المعروفة لدينا فقط ، ان ظلت دراسة تلك العمائر والفنون الزخرفية رهينة الجهل اسيرة النسيان حتى استهوت اهتمام الستشرقين منذ قرنين من الزمان فوضعوا فيها المؤلفات الضخمة ونشروا اللوحات والرسوم الرائعة عن آثار الاندلس ومصر والشام كما ترك الرحالة منهم مشاهدات طويلة عن آثار القاهرة والشرق الاسلامي ، ومنذ أواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين للميلاد بدات درسات منظمة عن الغرب الاسلامي (1) لامثال ماكس برشم وسلادان ، كما ظهرت فى اللغة الالمانية دراسات زاره الالماني وفلوي السويسري ، وفى الانجليزية دراسات بريجزولام والسيدة ديفونشير وكريسويل وديماند الامريكي .
وفى اللغة الاسبانية دراسات جوميث مورينو وتوريس بلباس ، كما النصيب الاوفى من حظ اللغة الفرنسية التي حفظت لنا دراسات فييت وهو تكبر والفردبل ودي لا فوا وريكار وميجون وهنري تيراس وهنري باسيه وبوتي وجورج مارسيه وغيرهم .

ويرجع الى هؤلاء فضل السبق فى البحث عن الآثار العربية ووضع مناهج دراستها وتحديد اصولها وتواريخها والوقوف على تفاصيلها وحقائقها . وقد شملت دراستهم معظم الآثار الاسلامية المعروفة بالبلاد العربية باستثناء بعض آثار المغرب (2) ، التى لم يسمح للعلماء الاجانب بزيارتها ، ذلك ان سكان المغرب العربي من ادناه الى اقصاه قد هبوا حماة لتراتهم من عبث العابثين .  ولعلهم ادركوا ذلك بفطرتهم الحساسة ونزعتهم التحررية منذ القدم (3) ، وبسبب النكبات التي اصابهم بها تاريخ الاستعمار الاجنبي فهبوا مدافعين عن تراثهم التاريخي والديني ومظاهر حضارتهم العربية الاسلامية فحرموا عددا كبيرا من علماء الاستشراق ورسل الاستعمار من ان تدنس اقدامهم مواطن حضارتهم المقدسة فوضع هؤلاء المستشرقون ابحاثهم فى اثار العروبة والاسلام بالمغرب دون بحوث ميدانية مباشرة او حفائر اثرية علمية (4) فى معظم الاحوال ، الامر الذى بعد بهم عن تفهم تلك الآثار واستقراء خصائصها الصحيحة .
وقد وصلنا الآن الى مرحلة اليقين بأن البقية الباقية من الآثار العربية الاسلامية تمثل ركنا بارزا من اركان تراثنا المجيد ، كما لا يخفى اننا فى موقفنا الحرج اليوم بين مختلف التيارات العالمية ، القومية والدينية والاقتصادية والفلسفية ، لازلنا فى مسيس الحاجة الى طاقة جديدة نتزود بها فى اندفاعنا الى الامام . وقد تبين لنا على الحقيقة انه ليس لدينا افضل من الوعي بالذات والتعرف على حقيقة التراث الذي قدمناه للبشرية والحضارة العالمية كحافز يدفعنا على النضال عن وجودنا . ولا بأس هنا ان نتذكر اختلاف العلماء فى تفسير القوة الخارقة التي سارت بها الفتوح الاسلامية المبكرة حتى انجلت عن ارساء قواعد الدولة العربية ونشر بذور الحضارة الاسلامية .
لقد فسرها البعض برغبة العرب فى نشر الدين ، وارجعها البعض الآخر الى التغييرات الحادثة فى موازين القوى الخارجية المحيطة بالعرب ، وذهب البعض الى انها كانت مجرد هجرة اقتصادية كباقي الهجرات المعروفة فى التاريخ مثل غزوات الهكسوس على مصر ، حتى رجحت اخيرا كفة النظرية القائلة بالقومية العربية . وتتخلص هذه النظرية فى شعور الامة بذاتها وانبثاق الوعي العربي ، ذلك ان الامة اذا شعرت بذاتها وبما قدمته للبشرية من منجزات انسانية افاقت على صوت تراثها بناديها وسعت جاهدة لتحتل المكان اللائق بها تحت الشمس.
وقد تساءلت الدكتورة عائشة عبد الرحمن عن شكوى البعض من قصور انصالنا الفكري بالحضارة الغربية ومشكلات الحاضر الذي نحياه ، ونبهت الى اننا ينبغي ان نشكو اولا عزلتنا عن ماضينا .
والصحيح عندي ان حياة الامم حلقات متصلة يرتبط فيها الماضي وعلله ومظاهر قوته على السواء بالحاضر الذي يمهد للمستقبل ، ذلك ان تعرفنا على مواطن الضعف ومظاهر القوة واسباب الفشل والنجاح فى ماضينا والتعرف على اسرار العظمة فى حضارتنا يمكن من معرفة الداء والتعرف على الدواء ، وكذلك يمكننا من متابعة المسيرة من حيث انتهت اليه اسرار علومنا وقدراتنا الحضارية .
واذا كان تاريخ الشعوب وحضارتها يتمثل فيما خلفته تلك الشعوب من اثار فكرية واخرى مادية، وجب علينا اذن استقراء تلك المخلفات والمآثر المادية التي تمثلها المباني التاريخية ومختلف انواع المنتجات الفنية . ان تلك المآثر لا تقتصر على قدرتها الفائقة فى التعبير عن عبقرية تلك الاجيال ، بل انها تزودنا كذلك بالتعبير الملموس للحالة التي انصهرت فيها قوى المجتمع ، فالعمارة لا تظهر مع الكوخ والفقر الفكري ، وانما تظهر كدليل على الدفع الاجتماعي عندما يشعر المجموع بقدرته على تشييد بناء يكون بمثابة تركيب عضوي يترجم حالة الدوق والفكر والمدى الاقتصادي والاجتماعي بل والاستقرار السياسي كذلك ، وهو غالبا ما يقوم على اساس عقائد وفلسفات فوق حدود المادة بحيث يعتبر تشييد البناء الاسلامي كالضريح والمسجد والقصر كصورة صادقة لتلك العقائد والفلسفات على طول عصر ازدهار الحضارة العربية الاسلامية ، ذلك العصر الذي تقلدت فيه حضارتنا قيادة البشرية بأسرها فى المجلات الفكرية والمادية على السواء اكثر من الف عام من الزمان.
واذن فان حركة احياء التراث والاهتمام باستقراء مآثرنا يجب ان تكون نقطة البداية لانطلاق الامة من شاهد قبر الاميرة شمس الضحى والدة أمير المؤمنين أبي عنان بن أمير المسلمين أبى الحسن المريني وقد أخطأ المستشرقون فى قراءة نقشه العبي اخطاء جسيمة
احد مواقع الحفائر الاسلامية التي اجريناها بشالة عام 1959 / 1960 داخل القبة التي نسبناها الى امير المسلمين ابى سعيد عثمان المريني وتظهر اللوحة شاهد قبر منشوري الشكل تكسر الى ثلاثة اجزاء منفصلة وضع فى غير مكانه الاصلي ، وقد اسماه المستشرقون بشاهد قبر ابى العباس احمد وتخبطوا فى قراءة تاريخه وتحديد شخصية صاحبه حيث انتهت مراحل سابقة أعطتها كل ميراثها وتجاربها ، كما يجب ان نستخلص منها اسلحة قوية تعطي مددا سخيا لتيار اليقظة القومية فى مرحلة تجميع القوى وان نعتصر منها دواء لازمة الحضارة الاسلامية المعاصرة التي تعاني اخطر الازمات حسب احساسنا العميق بالماساة التي نعيشها والقلق على مستقبل تراثنا الحضاري وتأمين نمائه وتكامله.
وسوف نشاطر الفليسوف توينبي رأيه وتفسيره لازمة الحضارة ، لقد سبق ان حسبها هيجل ازمة سياسية فدعا الى تحقيق الدولة المثلى ، واعتقد ماركس انها ازمة اقتصادية فدعا الى تحقيق الاشتراكية ، ثم جاء دور توينبي ليفسرها بالازمة الروحية (5) .
فالحقيقة ان الانسان بما له من حرية وايمان وطاقة روحية خلاقة قادر على تسخير جميع نشاطاته العقلية والمادية لتحقيق غاياته المثلى ، ولذلك وجب تبصيره بماهيته العظيمة وطريق الحق والحياة وهو طريق الله ، ليرتقي بايمانه ومعرفته الصحيحة لذاته عبر القلق وعبر التناقض، لبناء حضارته المنشودة .
والحق ان تلك الدوافع كلها كافية لقيام جماعة من علماء وخبراء الاسلام المتحررين من عقدة الاجنبي والمجددين الذين اتصلوا بعلوم الغرب واطلعوا على مناهجه فى البحث ، تصدت لمهمة الكشف عن ذاتها عن طريق دراسة الآثار التاريخية المعمارية والفنية وتطهير تراث العرب والمسلمين مما شابه فى ابحاث المستشرقين ودراساتهم.
ونحن عندما نحاول تقييم ابحاث المستشرقين فى هذا المجال ، سوف لاننكر اولا فضل السبق الذى احرزوه علينا ، ولكننا من ناحية اخرى لا نستطيع ان نغفل ما حوته تلك الابحاث من اخطاء عديدة وقعوا فيها عن جهل او عن قصد .
ذلك لجهل اصحاب بعض تلك الدراسات ( أو عدم اتقانهم ) اللغة العربية ، وهي العامل المشترك الاعظم فى جميع فروع الدراسات المتعلقة بالآثار العربية الاسلامية ، فهي لغة المراجع المبكرة والمعاصرة لفترات الابداع التي خلقت تلك الآثار ، وهي كذلك لغة النصوص والنقوش التاريخية على مختلف الآثار العربية الاسلامية من عمائر وتحف متنوعة ، وفضلا عن هذا وذاك فهي لغة القرءان وسبيل ادراك اصول الشريعة واحكامها التي طبعت بطابعها العربي الاسلامي وفقا لاحكام الدين الحنيف جميع الفنون المحلية التي نشأت بمختلف المدارس الفنية الاسلامية . وقد نشرت فى عدة ابحاث سابقة تصحيحات لاخطاء مستشرقين امثال ليفي بروفنسال وهنري باسيه وجاك كاييه وعلماء البعثة الفرنسية تتعلق بقراءة النقوش التاريخية المغربية وتفسيرها ، تلك الاخطاء التي اوقعتهم فى اخطاء تاريخية كبيرة ادت الى اخطاء جسيمة فى وضع الترتيب التاريخي للمباني الاثرية الاسلامية (6) بالمغرب .
فعندما قراوا شاهد قبر الاميرة شمس الضحى ام السلطان ابى عنان المرينى وفيه ( ... وقد دفنت الاميرة بمشهد ولدها السلطان ابي عنان ومن وفد من الشرق والغرب ... )
قالوا ( لقد دفنت الاميرة بضريح ولدها السلطان ابي عنان ومن حضر من الشرق والغرب ) ، فاماتوا السلطان وجميع الاعيان الذين حضروا للعزاء بسبب فهمهم لفظة ( مشهد ) بمعنى ( ضريح ) .
كذلك كان لبعد هؤلاء المستشرقين عن تفهم روح الاسلام واستيعاب فلسفته اثر فى بعدهم عن الحقيقة ، فان توينبي على الرغم من مكانته يرى ان هجرة الرسول من مكة الى المدينة تعتبر نقطة تحول اساسية فى تاريخ الاسلام كله ، اذ يبدا بها انحداره من روحانية الدعوة الدينية الى مرتبة المؤسسة الدينية السياسية . ونحن عندما نعلم ان تفسيره للتاريخ قد تمشى مع عقيدته المسيحية لا نعجب عندما يزعم بعض المستشرقين باشبقاق محراب المسجد من هيكل الكنيسة ( 7 ) لعدم تفهمهم لروح الوظيفة الحقيقية التي يؤديها المحراب واختلافها البين عن وظيفة الهيكل بالكنيسة . على ان مثل هؤلاء المستشرقين الذين اخطأوا لقصور فهمهم لا تثريب عليهم فذلك مبلغ علمهم.
اما أخطاء المستشرقين المقصودة ، فانها تتضح لنا عندما نتفهم هدفهم الاصلي من دراسة ذلك التراث الذي جاءوا على قميصه بدم كذب فصدق عليهم قول الله : ( افرأيت من اتخذ الاهه هواه واضله الله على  علم ) ( الجاثية آية 21 ) ، وقوله تعالى : ( ولتعرفنهم فى لحن القول ) ( محمد الآية 30 ) . ذلك ان طائفة من المستشرقين هيأت اتحاثها خصيصا كتمهيد لعمليات التبشير ثم موجات الاستعمار من بعدها . ولاغرو فقد نشات حركة الاستشراق تحت رعاية الكنيسة الكاثوليكية ، ويعترف المستشرق الابطالي كيتائي فى مقدمة ( جوليات الاسلام ) انه يريد ان يفهم سر المصيبة الاسلامية التي انتزعت من الدين المسيحي ملايين من الاتباع (8) . وعندما تطورت حركة الاستشراق الى الغرض السياسي الاستعماري ظهرت فى كتابات المستشرقين محاولاتهم التمهيدية للمؤامرة الاستعمارية على الوطن العربي . فكما كان من نتائج اصطراع الشرق والغرب منذ قرون مضت والقاء العرب الرعب فى قلوب الاوربيين ، ان صار الاوربيون يعرون بمذلة الخضوع للحضارة العربية التى لم يتحرروا من سلطانها الا منذ زمن قريب فاخذوا ينكرون فضل العرب فى تمدينهم حتى اصبح ذلك الانكار من تقاليد مؤرخي الاستعمار الذين خشوا انبعاث ذلك العملاق من جديد . وقد مهد لذلك بعض علماء الآثار من المستشرقين بمحاولة تجريد العرب من كل فضل فى اقامة عمائرهم وابداع فنونهم الامر الذي يتضح فى بعض كتابات كريسول وتيراس وبريموند وغيرهم.

ثانيا : منهجية المستشرقين فى دراسة الآثار الاسلامية ونقدها :
ونستطيع الآن تحديد ملامح المنهجية التي سيطرت اتجاهاتها الرئيسية على اساليب بعض المستشرقين فى دراسة الآثار العربية الاسلامية . وأول ذلك المغالاة فى الاستقصاء عن المصادر والاصول الفنية لامكان تفتيت العنصر الحضاري المتكامل، مع التركيز على الدراسات المقارنة لفنون ما قبل الاسلام لابراز تأثير الفن البيزنطي والمسيحي الشرقي على العموم ، ثم التركيز على انكار فضل العرب فيما ابدعوا من آثار ، والقول بأن بلاد العرب كانت فراغا قبل الاسلام ، واسدال ستائر كثيفة على تأثيرات الفنون العربية الاسلامية فى فنون الغرب .
لقد كانت تلك الاهداف كافية لانحراف عدد كبير من المستشرقين عن المنهج العلمي السليم ، فقد اكد بروكلمان ان المنشآت الاسلامية شيدت فى الامصار بواسطة السخرة كما كان العمال دون استثناء من الاجانب بحيث يمكن القول ان طراز البناء لا يمكن ان يكون متشاكلا . وتذكرنا العبارة الاخيرة بقول جوميث مورينو ان المسجد بالهند لا يتشابه فى شيء مع المسجد فى اسبانيا او سوريا او مصر وانه من المستحيل ان يعثر المرء على عنصر مشترك بينهما.
اما مسالة السخرة التي اشار اليها بروكلمان ، فلا ينبغي ان يفهم منها ان هؤلاء العمال الاجانب المسخرون وضعوا التصميمات او ادخلو العناصر المعمارية والزخرفية ، وانما يمكن النظر الى ذلك في حدود النص الذي اورده ابن جبير فى رحلته عن وصف قلعة القاهرة اذ يقول ( والمسخرون فى هذا البنيان والمقولون لجميع امتهاناته ومؤونته العظيمة كنشر الرخام وتحت الصخور وحفر الخندق المحدق بسور الحصن المذكور ، العلوج الاسارى من الروم وعددهم لا يحصى كثرة ، ولا سبيل ان يمتهن فى ذلك البنيان احد سواهم ) ثم يزيد ابن جبير قوله : ( وللسلطان ايضا بمواضع اخرى بنيان والاعلاج يخدمونه فيه ، ومن يمكن استخدامه من المسلمين فى مثل هذه المنفعة العامة مرفه عن ذلك كله ) طبعة بيروت 1964 ، ص 25 .
كما فات هؤلاء ان الفنان غالبا ما يكون اداة غير حرة تخضع لاحتياجات الحياة الاجتماعية وتتبلور فيها وحدة الالهام فتخرج منها نماذج الفنون والعمارة ، كما وجدت عناصر معمارية وفنية وليس لها نظير سابق فيما هو معروف قبل الاسلام . اما اختلاف الظرز المعمارية فبيان سببه من ايسر الامور ذلك ان الفن العربي الاسلامي الذي نجح الامويون والعباسيون فى فرضه على جميع مناطق الاسلام خلال ثلاثة قرون قد تولدت عنه عدة مدارس فنية محلية خاصة منذ نهاية القرن الثالث الهجري عندما بدات حركات الاستقلال وظهور دول اسلامية متعددة تميز كل منها فنونه الاسلامية الخاصة فى نطاق المسمات العامة للفن الاسلامي الذي يتميز بشخصيته العامة ككل عن غيره من الفنون العالمية .
على ان المنتجات الفنية لمختلف الصناعات التطبيقية كانت اكثر تشابها فى معظم المناطق نظرا لسهولة نقلها وانتشار تأثيرها ، وعلى العكس من ذلك كانت فنون العمارة اكثر تنوعا واختلافا من منطقة اثار اليمن قبل الاسلام ، الاعمدة الستة وخلفها مدخل بوابة وراءها صف من الاعمدة لم يبق منها الا اثنان . وعلى العتب الذي فوق الاعمدة نقش باسم مشيده المكرب " يدع ايل ذرح "
تفصيل من شاهد القبر المنسوب خطأ الى السلطان ابي العباس احمد وقد صححنا قراءة نقشه والقينا اضواء تاريخية على صاحب النقش ودوره التاريخي وظروف عمل النقش وتنقلاته ، لتفاصيل ذلك ينظر كتابنا : الفنون الاسلامية والنقوش العربية بالمغرب الاقصى ، تحت الطبع بدار الثقافة ببيروت لاخرى تبعا لاختلاف المواد الخام والمناخ من بيئة الى اخرى من البيئات التي اشتملت عليها الامبراطورية العربية الاسلامية فى عصور ازدهارها الامر الذي يستدعي تغييرا فى هيئة البناء المناسبة المادة ولابعادها المناسبة للمناخ .
ومن امثلة تشويه الحقائق ايضا اتجاه فان برشم وجوميث مورينو وغيرهم لاثبات اشتقاق تخطيط المسجد من الكنيسة واشتقاق عناصره الرئيسية كالمئذنة والمنبر والمحراب والمقصورة من المسيحية .
وكذلك مبالغة بعضهم فى درسة المنابع والاصول الغارقة فى القدم مع اهمالهم لوحدة التعبير الفتي فى البناء الكامل والانتاج المتكامل ، هادفين من وراء ذلك الى تفتيت التركيب المتلاحم الى عناصر منفصلة ليصلوا بكل عنصر معماري او زخرفي الى اصل عربي او اسلامي . فنراهم بذلك ينسقون تلك الوحدة الرائعة القائمة على حسابات وتقديرات والتي تضمن جمال كل جزء بانتمائه الى بقية الاجزاء . ولم يقتصر الامر على ما فعله كريسويل وتيراس وغيرهما بالنسبة للآثار فقد تجرا توينبي كذلك على عتمة التاريخ وراح يبحث فى متاهات الزمن عن رقات تراثنا القديم ، وقال : ( ان الحضارة الاسلامية نفسها مكونة من اتحاد المجتمعين الايراني والعربي الذين يرجعان عبر الف عام من الحقبة الهللينية فى الشرق الى أصل الحضارة السريانية القديمة ) .  وهذا لم يتناول فوينبي الحضارة الاسلامية كوحدة متكاملة بل عزل احداث التاريخ الاسلامي عزلا وانتخب ما يروقه منها وقرا الشاهد الواحد على هواه قراءات متعددة فى مناسبات متعددة . وهكذا ادان نفسه بخرق شروط المنهج التجريبي فى البحث التاريخي متنازلا عن الوحدة الحضاريــــة (9) والادوار الحضارية .
والآن فاننا اذا اردنا ان ننزع عن الاذهان فكرة الفراغ العربي الذي زعموه ببلاد العرب قبل الاسلام ،علينا ان نتذكر اولا بأن اصطلاح ( جزيرة العرب ) كان يشتمل باوسع معانيه تاريخيا وجغرافيا على بادية العراق وبادية الشام والركن الجنوبي العربي وهو اليمن بالاضافة الى قلب الجزيرة .
وليس من المستبعد كما استنتج البعض ان مناخ بلاد العرب كان اكثر اعتدالا خلال التاريخ ثم انتهى الى جفاف تدريجي كما هو الشأن بالنسبة لتغيرات طبيعية بعدة مناطق اخرى من العالم .
وقد بدات الحضارة العربية الاصلية باليمن حيث الخصب وجودة الموقع الجغرافي فاقام العرب حضارات معين وسيا وحمير منذ القرن التاسع قبل الميلاد (10) ، فلم تكن اليمن امة امية بل كانوا يقراون ويكتبون ولهم خط يعرف بالمسند لازال قيد البحث ، وكان اليمنيون بنائين تركوا مدنا وقصورا وسدودا لازال معظمها مطمورا تحت الرمال .
جاء فى الجزء الثامن من كتاب الاكليل للهمذاني (11) العالم الجغرافي اليمني العالم باللغة الحميرية والخط المسند وصف شيق عن قصر غمذان بصنعاء ووصف مدن كصنعاء وظفار وارم ذات العماد كما تعرض لسدود اليمن واشهرها سد العرم فى مأرب الذي ورد ذكره فى القرءان الكريم فى سورة سبا ( لقد كان لسبا فى مساكنهم آية ، جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واتل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل يجازى الا الكفور وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم (12) ... ) .

ويشير الشق الاول من الآيات الكريمة الى السد والخراب الذي حل باليمن ، كما يشير الشق الثاني الى رحلات اهل اليمن من الجنوب الى الشمال ، بمعنى ان نظام الرى والتجارة عند العرب القدماء قد اشير اليهما فى تلك الآيات .  وعندما قام العالم المصري المرحوم الدكتور احمد فخري بأبحاثه الاثرية فى اليمن (13) ايد بكشوفه ما اورده المؤرخ اليمني عن تاريخ وآثار اليمن .
وفضلا عن حضارة العرب القديمة باليمن ، قام المناذرة على الضفاف الغربية لنهر الفرات ببادية العراق (14) ايام حكم الطوائف بايران ، ببناء مدينة الحيرة . ويتحدث المؤرخون عن النعمان الاول الملقب بالاعور عام 418 م وبنائه قصرين على ضفاف الفرات وكيف كافا مهندسه سنمار. ويهمنا من امر تلك الدولة انها كانت قنطرة تمر منها التيارات الحضارية الايرانية والفارسية الى قلب الجزيرة العربية . كذلك كانت دولة الغساسنة ببادية الشام مكان شرق الاردن اليوم (15) واصلها من القبائل العربية التي هاجرت من اليمن بعد تخريب سد مأرب وقد كانت لهم حضارة اعظم من حضارة اللخميين عملت كذلك كقنطرة للتيارات البيزنطية الى قلب الجزيرة .
فاذا تذكرنا مدن الحجارة كمكة ويثرب والطائف وما كان لموقع مكة الجغرافي على الطريق التجاري من أثر على تجارتها العظيمة ومكانها من الحرم الذي كان يضمن سلامتها غالبا من اطماع جيرانها ، وما كان ليثرب من تفوق حضاري على مكة لوقوعها بسهل وافر المياه ، فكانت تتألف من ارض محروثة وبيوت مستقرة فسيحة كسائر المدن المتحضرة بشمال غرب بلاد العرب حسب اعتراف بروكلمان نفسه ، وكيف كانت انطائف اجمل بقعة فى الحجاز ذات زرع ونخل واعناب امدت الدولة العربية بعديد من رجالات الشؤون الادراية والحربية ، اننا لو تذكرنا كل ذلك لهان علينا الاقتناع بدرجة ارتقاء العرب قبل الاسلام فى السياسة والعمران. بل ان الخليج العربي كان يعتبر من اهم مناطق الشرق الاوسط كممر للطرق التجارية القديمة وهمزة وصل بين حضارات السند وحضارات الرافدين والبحر الابيض المتوسط ، ويذكر اريان ان الاسكندر توجه الى تلك الجهات وامر بانشاء القلاع والمدن الساحلية ، وبعد ما قلت اهميته ايام الرومان بسبب نزاعهم مع الفرس وتحول التجارة الى البحر الاحمر ، ظهرت طلائع الاسلام وقوضت صوح امبراطوريتي الفرس والروم فاستتب الامن والسلام بالشرق الاوسط وعادت الحركة التجارية الى الخليج العربي كممر دولي يربط الشرق بالغرب . وعلى الرغم من ذلك فان تاريخ تلك المنطقة الحساسة من العالم العربي كان مجهولا الى وقت قريب عندما قامت الحفريات الاثرية بجزيرة فيلكا بساحل الكويت عام 1963 م لتكشف عن مجموعة اختام عليها رموز كتابية مسمارية تشرح حضارات الخليج وهياكل وآثار ليست مجرد مخلفات حملها القدماء من البلدان المجاورة وانما هي بقايا حضارة ازدهرت وعاصرت غيرها من الحضارات قبل الاسلام وكان لها طابعها الخاص وتأثيراتها الذاتية .
واذا ما اضفنا الى ذلك استيعاب قلب الجزيرة العربية للتأثيرات والتيارات الخارجية حسبما اسلفنا وحسب قول توينبي نفسه بان جزيرة العرب كانت منذ اواخر القرن السادس واوئل السابع الميلادي قد تشعبت بالتأثيرات الثقافية التي شعت من قلب الامبراطورية الرومانية بحيث كان مولد محمد ثم دعوته بمثابة تفريغ لطاقة ذلك الاشباع الثقافي المخزون ، وتوليدا لتأثيرات حضارية جديدة (16) معادلة ، واذا تذكرنا كل ذلك لادركنا فى يسر وانصاف واتقاء عقول العرب قبل الاسلام . بل ان كثيرا من علوم الجاهلية التي كانت من قرائحهم لم تكن تقل عن الفلسفة الحديثة فى شيء ، فتحليل ابيات من قصيدة زهير بن ابي سلمى مثلا توضح لنا مدى الانفعال العاطفي بين العقلية العربية والعالم المحيط بها ، واقتناعا منا بتحليل ابن شهيد الاندلسي لاثر البيئة والظروف السياسية والاجتماعية فى الاذواق والملكات وبالتالي فى الانتاج الادبي (17) فاننا لا نقبل والحالة هذه ان ينبعث الشعر والادب الجاهلي من فراغ ، وسوف نظل على يقيننا بأن كل انتاج فني سواء فى الشعر او الادب او الموسيقى او العمارة او الفنون التطبيقية انما هو مرآة صادقة لاحوال تلك البيئة من النواحي العقلية والاجتماعية والاقتصادية بل والنفسية كذلك .
وهكذا تسطع شمس الحقيقة بمنجزات عظيمة للعرب قبل الاسلام فى العمران والعلوم والسياسة ثم الوصول اخيرا الى الحقيقة الكبرى وهي مفهوم ( اله ) ، بحيث يبعد عن الحقيقى كل من انهم العرب بالتخلف والهمجية . ولا شك عندي ان الله قد مهد للعرب واعدهم ليكونوا صالحين لاستيعاب آخر الرسالات واكمل تنظيم ديني واقتصادي واجتماعي . وحسبي الآن ما تنطق به الحكمة الانجليزية من انه لا فائدة من وضع خمر العرفة فى زجاجات مهشمة
 There is no use of putting the wine of knowledge into eracked bottles
والاصل فى التهم على العرب ، حدث من طائفة الشعوبيين فى صدر الاسلام لتشويه سمعتهم ، ثم تبعهم السنيون فى صدر الاسلام كذلك فأخذوا يحطمون من شأن عرب الجاهلية ظنا منهم ان ذلك يعلي من شأن الاسلام ، وهكذا اجتمع على العرب الاصدقاء والاعداء على السواء ، ذلك التفكير الساذج لا يفوقه سذاجة سوى تمسك المستشرقين المغرضين به واصرارهم على فكرة الفراغ العربي . وقد بنى المستشرقون زعمهم على اساس قول مبتور لابن خلدون فى مقدمته حيث يقول ان المباني والمصانع فى الملة الاسلامية قليلة بالنسبة الى قدرتها والى ما كان قبلها من الدول ( .. اذ العرب اعرق فى البداوة وابعد عن الصنائع ... وايضا فكان الدين اول الامر مانعا من المغالاة فى البنيان ... فلما بعد العهد بالدين ... واستخدم العرب امة الفرس واخذوا عنهم الصنائع والمباني ... فحينئذ شيدوا المباني والمصـــــــــــــــانع (18)... ) لقد استغل المستشرقون المغرضون هذا النص فى التهجم على العرب وتجاهلوا بقية النص الذي يقول بأن اسباب الحضارة والترف بالعواصم التى انشاها العرب بعد الفتوحات الاسلامية دفعت اولائك العرب منذ العصور الاسلامية الاولى الى استخدام ملكاتهم الفكرية لاستنباط اصناف الصنائع (19) ومركباتها ومعناه بمصطلحنا استنباط عناصر البناء وتعبيرات الفنون . (20) ولا بأس هنا من وفقة تأمل فى جوانب المشكلة .
ويرى الكثيرون ومنهم البارون دي سلان نفسه الذي ترجم المقدمة ان ابن خلدون استخدم كلمة ( العرب ) بمعنى ( البدو ) وانه لم يكن يقصد التهجم على العرب ، وقد ايد ذلك الاستاذ محمد الفاسي (21) والدكتور احمد فكري وغيرهما وقالوا بأنه كان عربيا يشير بلفظة ( العرب ) الى الاعراب . والثابت ان القرءان الكريم اشار فى عدة مواضع الى ( الاعراب (22)) بالوصف الذي ينطبق على مفهوم البدو .
كذلك بدت لنا فكرة اخرى على اساس زعم البعض ان ابن خلدون كان بربريا ، فلعله لو صحت هذه النسبة يكون قد ترسبت فى نفسه مشاعر الضيق ضد الامويين لما عرفه من بعض الاحداث احاطت بالبربر ابان فتح المغرب على عهدهم فهاجم العرب ( متأثرا بحقده الموروث ) فى شخص بني امية الذين لم يعترف لهم بأعمال عمرانية او فنية عندما قال ان العرب لم يعرفوا المباني والمصانع الا بعد اتصالهم بالفرس ايام العباسيين . غير ان هذا الاحتمال يضعف عندنا لعدة اسباب ، فنسبته الى البربر قائمة على غير اساس صحيح ولا تدخل اصلا فى تفسير موقفه فقد جاء فى اول النص نفسه ( ... والسبب فى ذلك ما ذكرنا مثله فى البربر بعينه ، اذ العرب أعرق فى البداوة وابعد عن الصنائع ... ) واذا كانت بعض الاخطاء التي ارتكبها الامويون واستغلها الخوارج لاشعال ثورة البربر قد حدثت على نحو معين حرص المستشرقون على تضخيمه (23) ، فلسنا نفترض جهل ابن خلدون الفيلسوف المؤرخ بما حدث فى خط متواز لعدة شعوب اخرى حسب اسلوب ذلك العصر ، والاهم من ذلك كله ان ابن خلدون قد عاش فى فترة زمنية تفصلها عن تلك الاحداث قرون طويلة وتطورات اجتماعية وفكرية هائلة بحيث اصبح اليوم من نافلة القول التذكير بانصهار عناصر المجتمع العربي لا فى المغرب فحسب ولكن فى المشرق كذلك باللغة والدين والعادات والمصير المشترك وحمل الامانة والرسالة الواحدة قبل ان ينتصف القرن الثاني بعد الهجرة . ان الخطوات الجريئة التي بداها بالمغرب ابو المهاجر وحسان وموسى وطارق قد عجلت بمفهوم الانسان العربي فى وضعه الشامل الجديد وهو كل من يحمل لواء الاسلام مسترشدا بسنة رسوله العربي مساهما فى بناء وتدعيم حضارته العربية الاسلامية .
واخيرا فاننا نستطيع القول بأن ما ادلى به ابن خلدون فى هذا الصدد يمكن النظر اليه فى حدود التأملات الفردية الفلسفية (24) دون ان يرتقي الى مرتبة الحجة التاريخية ، وذلك لان الواقع التاريخي والاثري يهدمه . والمسلم به اليوم وبعد اكتشاف وتاريخ ودراسة عدد كبير من الاثار الاسلامية المعمارية والفنية بكل من الشام وافريقية والاندلس من عصر الدولة الاموية ، ان وضع الاسس الاولى وصوغ العناصر الاساسية لمختلف مظاهر العمارة والفنون العربية الاسلامية قد تم فى عصر الدولة الاموية التي بدا على يدها بالذات تشكيل شخصية الفن العربي الاسلامي كما نجحت تلك الدولة فى فرضه على انحاء الامبراطورية الواسعة لعدة قرون . وسوف نؤيد ذلك الراي بدليل آخر نستمده من ابن خلدون نفسه عندما يذكر دور الطراز ويقول ( وكان من عادة ملوك ايران قبل الاسلام ان يزينوا ملابسهم بصور الملوك ويتخذون من ذلك شعارا لهم وانهم كانوا يخلعون من هذه الثياب الملكية على حاشيتهم ... وقد ورث المسلمون عنهم هذه العادة ... ) فالواقع ان نسبة الطراز الى ايران قبل الاسلام لا تؤيدها الابحاث الاثرية حتى اليوم بينما ثبت وجود ما يشبه الطراز بالاسكندرية منذ عصر البطالمة وحتى وصول الاسلام .

 

(1) راجع احمد فكري : مساجد القاهرة ومدارسها ( المدخل ) القاهرة 1962 ، الفصل الاول على الخصوص.
(2) احمد فكري : المدخل ص 7 .
(3) عثمان عثمان : تاريخ شالة الاسلامية ، تحت الطبع بدار الثقافة – بيروت ، انظر المقدمة .
اعتف بذلك ليفو بروفنسال وهنري باسيه فى ابحاثهم عن شالة وانه لم يسمح لهما بعمل مجسات فى الارض . انظر : Chella une néeropole mérinide, Hesperis 1922T 1-2 P. 2.
(4) منح خوري : التاريخ الحضاري عند توينبي ، دار العلم للملايين بيروت ص 5 و 6 .
(5) عثمان عثمان : الفنون الاسلامية والنقوش العربية بالمغرب الاقصى ، تحت الطبع بدار الثقافة بيروت
احمد فكري : بدعة المحاريب ، المجلد الرابع عدد 14 نوفنبر 1946 من مجلة الكاتب المصري.
(6) منح خوري : التاريخ الحضاري عند توينبي ، ص 57 – 117 .
(7) علي ابراهيم حسن : التاريخ الاسلامي العام ، الطبعة الثالثة 1963 ، ص 31 – 44 وخاصة ص 32 . وقد ازاح رجال الآثار بعض الغموض الذي خيم على تلك الحضارة معتمدين على النقوش المكتشفة ، انظر كذلك فيليب حتى فى تاريخ العرب ، ص 45 . والعرب قبل الاسلام لجورجي زيدان ص 1969. صفحات : 22 – 26 .
(8) ابو محمد الحسن بن احمد الهمداني من أوائل القرن الرابع الهجري : الاكليل ج 8 ، ص 15 ، نشر الاب انستاس الكرملي ، وانظر كذلك ياقوت فى معجم البلدان عن وصفه لقصر غمذان . وانظر العرب قبل الاسلام لجورجي زيدان طبعة 1969 ، ص 138 – 160 عن تمدن اليمن القديم . وانظر العمارة ص 143 .
سورة سبا الآيات من 14 الى 18 .
(9) احمد فخري : احدث الاكتشافات الاثرية فى اليمن ، كتاب جامعة الدول العربية عن المؤتمر الثالث للآثار بفاس 1959 ، القاهرة 1960 ، ص 225 – 282 .
وجورجي زيدان : العرب قبل الاسلام طبعة 1969 عن دولة اليمن والجنوب ، ص 104 – 133 .
(10) علي ابراهيم حسن : التاريخ الاسلامي العام ، ص 55 وما بعدها. وكذلك جورجي زيدان : العرب قبل الاسلام ط 1969 ، دولة اللخميين ص 199 – 218 .
(11) نفس المرجع ، ص 82 وما بعدها . وكذلك جورجي زيدان : العرب قبل الاسلام ط 1969 . دولة الغساسنة ص 187 – 199 .
منح خوري : التاريخ الاسلامي العام ، ص 61-62 ، وعن حضارة الكويت القديمة انظر تقرير قسم الآثار والمتاحف الكويتي عن الحفريات الاثرية فى جزيرة فيلكا وخصوصا لوحات 1 – 5 وشكال 64 – 93 .
(12) احمد هيكل : الادب الاندلسي الطبعة الخامسة 1970 ، ص 436 ، وقد تعرض الاستاذ العلامة الجليل علال الفاسي فى محاضرته الثانية من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية 1973م للفكر العربي الجاهلي وموقف المستشرقين الذين اتهموا العرب بفقر الخيال وساق الحجج الدامغة لدحض مزاعمهم .
(13) عبد الرحمن بن خلدون : المقدمة نشر البيان العربي بالقاهرة 1957 ج 3 ص 856 – 929 وتعليق احمد فكري على النص فى كتابه المدخل ص 9 -10 .
(14) المقدمة نفس الطبعة والجزء ص 923 .
(15) تعليق احمد فكري فى المدخل ص 30 .
(16) محمد الفاسي : ابن خلدون والسياسة ، مجلة التربية والطنية ، الرباط ، نوفمبر وديسمبر 1959 ، ص 7 -- .
سورة الجاثية الآيات 97-98-101-120 .
(17) انظر رأي بروكلمان المتعصب ، فى تاريخ الشعوب الاسلامية ، ص 158 – 316 .
(18) يطابق رأينا الى حد كبير ما ادلى به احمد فكري فى المدخل ص 10 .

(19) المقدمة نفس الطبعة والجزء ص 923 .
(20) تعليق احمد فكري فى المدخل ص 30 .
(21) محمد الفاسي : ابن خلدون والسياسة ، مجلة التربية والطنية ، الرباط ، نوفمبر وديسمبر 1959 ، ص 7 -- .
(22) سورة الجاثية الآيات 97-98-101-120 .
(23) انظر رأي بروكلمان المتعصب ، فى تاريخ الشعوب الاسلامية ، ص 158 – 316 .
(24) يطابق رأينا الى حد كبير ما ادلى به احمد فكري فى المدخل ص 10 .


 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here