islamaumaroc

الأدب المغربي أيام العلويين: العصر الثاني

  دعوة الحق

154 العدد

أ- الحياة السياسية :
عاش المغرب من الناحية السياسية سنوات الاضطراب الثلاثين (1139 – 1171 هـ )، و قد اعتلى العرش أثناءها عدة مرات سبعة من الملوك غدوا ألعوبة في يد قبائل ( الجيش ) تارة، و في يد عبيد البخاري تارة أخرى. تلك كانت فترة اضطرابات « يشيب لهولها الولدان » حسب عبارة بعض المؤرخين.
و أثرت هذه الأزمة أيضا في الحالة الاقتصادية للبلاد، لأن بيت المال كاد أن يصبح فارغا، و افتقدت الحبوب الرئيسية من الأسواق، أو بيعت فيها بأثمان فاحشة. غير أن الحياة الفكرية – لحسن الحظ – تابعت مسيرتها رغم هذه الظروف الصعبة، فرأينا كيف أمكن لمولاي عبد الله أن يتمم بعض أعمال أبيه في هذا المضمار. و من جهة أخرى، فإن وجود كتاب لامعين من أمثال محمد بن المكي اين ناصر(1) ، و محمد بن الطيب الشرقي(2)، و محمد ابن عبد السلام بنانـــي(3) ، و عبد الوهاب(4)، و محمد الأفرانــــــــي(5) ، بل و حتى امرأة شهيرة هي خناتة بن بكار(6)، يدل على أن الحركة الثقافية لم يعترها بطء أو خمول.
ستعقب هذه الأزمة الطويلة فترة استقرار ودعة، بفضل ملكين عظيمين هما سيدي محمد بن عبد الله و مولاي سليمان، إذ كان كل منهما عالما متضلعا و مؤلفا لعدة كتب، و يمثل عصرهما أوج عهود الثقافة، لكننا سندرس أولا الحياة السياسية.

    1- سياسة محمد بن عبد الله ( 1171 - 1204 = 1757 – 1789 )
أ- ملكــــه :
برهن هذا العاهل عن مقدرة و كفاية، قبل وفاة والده و مبايعته بالخلافة، أيام كان نائبا عن والده في جنوب المغرب. فقد مهد بلاد مراكش و آسفي، ثم عين قائدا عاما للجيش فأخذ على عاتقه إقرار السلام في سهول سوس و جبالها. و لا اعتلى العرش تابع عمله في إخماد الفتن و نشر الأمن و الطمأنينة داخل البلاد، و في تحرير بعض الثغور المحتلة، فطرد البرتغاليين من الجديدة يوم ثاني ذي القعدة، عام 1182 = 28 فبراير 1769(7) ، و حصن بعض المراسي بآسفي، و أسس أخرى كالصويرة و فضالة، و جدد مينا آنفا ( الدار البيضاء )، غير أنه لم يتمكن من استرجاع مليلية و سبتة من يد الأسبانيين، و ربط علاقات ودية مع عدة أقطار في أوربا و الشرق الأوسط.
ب- أعمالـــه :
كان سيدي محمد بن عبد الله مولعا بالبناء و التشييد كجده مولاي إسماعيل، فشيد صروحا عدة، و كون جيشا عظيما ، و نظم الجبايات، و ضرب سكة سليمة.
ج- منجزاته في الميدان الثقافي .
قد يطول بنا الحديث لو حاولنا ذكر كل ما جدد أو شيد هذا الملك العظيم من مساجد و مدارس في جميع المدن المغربية، لأنها تعد بالمآت، و نكتفي بالقول، كما أشرنا إلى ذلك من قبل، بأن الثقافة بلغت غاية الازدهار في عهده، ما دام هو نفسه عالما كبيرا(8)  يشجع العلماء على تحصيل المعارف و تأليف الكتب. و هكذا أمر ثلاثة من أكابر الفقهاء بشرح مشارق الأنوار للإمام أبي الفضل الحسن الصغاني ( ت. 650 = 1252 )، الثلث لكل واحد منهم. فكان الثلث الأول من نصيب الشيخ التاودي ابن سودة(9) ، و الثاني للشيخ عبد القادر بوخريص(10)، و الثالث للشيخ إدريس العراقي(11). و لما توفي هذا الأخير قبل إتمام نصيبه من الشرح المذكور، أتمه ابنه عبد الله (12) بأمر من السلطان.
إن سيدي محمد بن عبد الله هو أول من نظم العدلية، و وضع برنامجا دراسيا لجامعة القرويين، بمشوره المؤرخ بعام 1203 = 1788، و الذي نقتطف من فصله الثالث ما يلي : « أمرنا المدرسين في مساجد فاس إلا يدرسوا إلى كتاب الله تعالى بتفسيره، و كتاب دلائل الخيرات. و الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و من كتب الحديث المسانيد و الكتب المستخرجة منها، و البخاري و مسلما و غيرهما من الكتب الصحاح، و من كتب الفقه المدونة و البيان، و التحصيل، و مقدمة ابن رشد، و الجواهر لابن شاس و النوادر، و الرسالة، لابن أبي زيد، و غير ذلك من كتب الأقدمين. و من أراد تدريس مختصر خليل، فإنما يدرسه بشرح بهرام الكبير، و المواق، و الحطاب، و الشيخ علي الأجهوري، و الخرشي الكبير لا غير، فهذه الشروح الخمسة بها يدرس خليل مقصورا عليها و فيها له كفاية، و ما عداها من الشروح كلها ينبذ و لا يدرس به ... »
و بعد ذلك تأتي لائحة الكتب الموصى بقراءتها في مختلف الفنون :
« و كذلك قراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم، كالكلاعي، و ابن سيد الناس اليعميري، و كذا كتب النحو كالتسهيل و الألفية و غيرهما من كتب هذا الفن، و البيان بالإيضاح و المطول، و كتب  التصريف، و ديوان الشعراء الست، و مقامات الحريري، والقاموس، و لسان العرب و أمثالها مما يعين على فهم كلام العرب، لأنها وسيلة إلى فهم كتاب الله و حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ناهيك بها نتيجة. و من أراد علم الكلام فعقيدة ابن أبي زيد رضي الله عنه كافية شافية يستغني بها جميع المسلمين ..»(13).
و لم يكتف سيسد محمد بن عبد الله بالتوجه إلى علماء مملكته، و إنما كتب أيضا إلى علماء مصر، يطلعهم على الإجراءات التي اتخذها في ميدان التعليم، طالبا أن يدلوا برأيهم في الموضوع : « .. نريد منكم أن تطالعوا مسائل أخر مؤكدة في هذا الدفتر يمنته، قد أمرنا قضاة المغرب أن يحكموا بها، فما كان منها على صواب أثبتوه و أكتبوا عليه أيضا بخطوط أيديكم في الدفتر المذكور لنرجع عنه، و وجهوا لنا الكناش بعينه و عليه خطوط أيديكم »(14).
هذه الاحتياطات التي اتخذها سيدي محمد بن عبد الله تظهر إلى أي حد كان مدققا و مهتما بالبحث عن الحقيقة، متمنيا كذلك أن يرى وحدة النظر على صعيد القضاء تتحقق في العالم الإسلامي. باعتباره محافظا متشددا في أمور الدين، شن حملة شعواء على البدع، داعيا بدون انقطاع إلى الرجوع إلى السنة و التقيد بمبادئ الإسلام الحق. و ناصر علانية مذهب السلفية، و تغلب على الفرق الضالة القليلة التي كانت تحاول التسرب إلى المغرب كالعكاكزة (15) ، و أتباع أحمد بن يوسف الملياني (16).
و حصر دراسة العلوم الشرعية في القرآن و السنة، و المناقشة في توضيح المتن و صحة الحديث المروي، مبعدا بذلك كل جدل منطقي أو عقدي، لأنه كما قال : « إنما يتعاطاها الذين يجهلون أنهم يجهلون » (17)، كما لا ينبغي – في نظره – أن يقرأ علم الأصول « لأنه أمر قد فرغ منه، و دواوين الفقه قد دونت و لم يبق اجتهاد، و الطلبة الموجودون في الوقت، كل من  أراد منهم أن يتعاطى علم الأصول فإني أقول فيه : أراد أن يتزبب قبل أن يتحصرم »(17) و «من ترك الشراح المذكورين و اشتغل بدرس الزرقاني و أمثاله من شراح خليل، فإنه يكون كمن أهرق الماء و اتبع السراب »(17).
ولم يكن سيدي محمد بن عبد الله يفرق بين أي من المذاهب الأربعة، فكان يصرح في كتاباته أنه مالكي المذهب حنبلي العقيدة، إلا أنه نبذ الأشعرية المنتشرة آنذاك في المغرب، بسبب المجادلات العقدية التي يحتوي عليها هذا المذهب و التي يعتبرها الملك بدعة مستقبحة في الدين. لذلك نراه يأمر فقهاء عصره بالتزام هذه التعليمات، و يعقد معهم اجتماعات متعددة تخصص للمباحثات و المناقشات الفقهية. و كثيرا ما كانت هذه الاجتماعات تعقد بمدينة مراكش بعد كل صلاة جمعة، و تضم جهابذة العلماء، من أمثال عبد الرحمن المنجرة(18) ، و محمد التاودي ابن سودة الفاسيين، و أحمد بن عثمان المكناسي، و محمد بن عثمان الشريف التادلي، و الشيخ الطاهر السلاوي.
كانت هناك طبقة أخرى من الكتاب في بلاط سيدي محمد بن عبد الله مكلفة بتدوين التوجيهات الملكية و السهر على تطبيقها، من بينهم محمد بن عبد الله الغربي، و محمد ابن المير السلاوي، و محمد الكامل الرشيدي، و عبد الرحمن بوخريص، و ابن عمرو الرباطي(19) و عبد الرحمن المنجرة المذكور آنفا، و محمد بن عبد الصادق، و علي بن أويس الفيلالي، و عبد السلام بن أبي عزة حركات السلاوي. و تدل القصة التالية على ما كان لهذا الملك من تقدير للعلوم و العلماء : « كان أبو الفيض حمدون بن الحاج السلمي(20) يوما في مجلسه الشريف، مع جماعة من العلماء الملازمين لحضرته، سنة 1199، فأديرت عليهم كؤوس الأتاي، و كان اسم الوصيف الذي يديرها ميمونا، فناول أولا الكأس للسلطان، و كان على اليسار، فقال له : إذن يقول السيد حمدون :
   صددت الكأس يا ميمون عنا
              و كان الكأس مجراها اليمينا
  فقال السيد حمدون : نعم، و أزيد عيه :
   و لم تعمل بحكم الشرع فينا
               كما جلاه خير المرسلينا
   رسول الله فيما صح عنه
               من أنه قال : نوالها اليمينا (21)

 2- مـــولاي اليزيـــد ( 1204 – 1206 = 1789 – 1792 )
لم تكن المدة القصيرة لهذا الملك سوي فاصل مليء بالأحداث السيئة : قنبلة مدينة طنجة من طرف الإسبانيين، ثورات و قمع في جنوب البلاد، إخفاق محاولة استرجاع سبتة. على أن مولاي اليزيد لقي حتفه وهو يحارب أخاه مولاي هشام الذي كان ينازعه ملك والدهما سيدي محمد بن عبد الله.
 3- مولاي سليمــــــان ( 1206 – 1238 = 1792 – 1823 )
أ- ملكــــه
قبل أن تكون لمولاي سليمان السلطة الكاملة، كان عليه أن يحارب أخويه مولاي هشام في الجنوب و مولاي مسلمة في الشمال. و قد أمكنه في الأخير أن يتخلص منهما، لكنه قضى أيامه كلها في تمهيد البلاد و محاربة برابرة الأطلس المتوسط الملتفين حول أبي بكر أمهاوش. وقبل أن يفاجئه الموت بمراكش، كان قد عين ابن عمه عبد الرحمن بن هشام نائبا عنه في فاس فخلفه على العرش.
ب- منجزاته في الميدان الثقافي :
لما كان مولاي سليمان عالما(22)  قبل أن يكون ملكا، فإنه عمل بالخصوص في الميدان الثقافي. زار مرات عديدة جامعة القرويين، و حضر مجلس أعلامها و ناقشهم في أعوص المسائل محاولا إيجاد الحلول المناسبة لها. و كان يزور الفقهاء بنفسه، في تواضع كامل، متقصيا أخبارهم المادية و أحوالهم الصحية. و هكذا ذهب لزيارة المحدث أبي زكرياء يحيى بن المهدي الشفشاوني(23)  أمام ضريح المولى إدريس، و شيخ الجماعة بفاس التاودي ابن سودة، و عاد عبد القادر ابن شقرون الفاسي(24) وهو على فراش الموت، ثم حضر تشييع جنازته و ساعد بنفسه على وضعه في قبره، و لم ينصرف إلا بعد أن تمت عملية الدفن و سوي التراب على القبر. كما كان يحضر الحفلات التي تقام بمناسبة ختم الدروس العلمية، و يختلط بجمهور الطلبة دون أية امتيازات رسمية. فنجده يوم 24 شعبان 1211 = 22 فبراير 1797 يحضر ختم شيخه الطيب ابن كيران(25)  تفسير القرآن الكريم في زاوية ابن رحمون(26) .
و من اعتناء مولاي سليمان بالعلم و أهله « أن أبا العلاء إدريس البدراوي إمام القراء في عصره نظم حقيقة الروم و الأشمام في أبيات ثلاث ذكرها في توضيحه، و نصها :
 ضممت لأشمام لتفعل مثله
 فضنت و جاءت في القراءة بالأصل
 فرمت بإخفاء لكي تدرك المنى
 فقالت أشيخ الذكر فاقرأه بالوصل
 
 فإن وقوفي يقتل الصب حسنه
 فقلت لها قفي فقد لذ لي قتلى
وعندما اطلع عليها السلطان المترجم أمر له بجائزة قدرها مائة مثقال »(27)
وعندما أتم محمد الجريري(28)  شرحه على قافية ابن الونان(29) المعروفة باسم الشمقمقية، و أهداه إلى مولاي سليمان، أعطاه مبلغا مهما من المال مكافأة له على عمله الأدبي. و قد أوقف هذا الملك العالم عددا من المخطوطات المهمة و خص مكتبة آسفي منها بعشرين كتابا. و هو و إن لم يشيد مدارس مثلما فعل أسلافه، فإنه جدد عددا منها كالبوعنانية بفاس.
و من السمات المميزة لمولاي سليمان تصوفه و تعلقه المتين بالمبادئ الصحيحة للإسلام، كذلك حارب بشدة جميع البدع المخالفة للسنة النبوية، و كان أول من رحب بظهور الوهابية في الجزيرة العربية، و طبق في المغرب بعض تعاليمها الصارمة، فمنع زيارة القبور و إقامة مواسم الصالحين(30) .
  


(1)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية في المغرب أيام الدولة العلوية، ص 206 – 208.
(2)  المصدر السابق، ص 201 -206.
(3)  المصدر السابق، ص 197-200.
(4)  المصدر السابق، ص 187-190.
(5) المصدر السابق، ص 178-185.
(6)  المصدر السابق، ص 190-192.
(7)  هذا التاريخ العجمي الموافق ليوم فتح الجديدة قدمه أ. الناصري في الاستقصا، 8 : 37، غير أن جدول موافقة التاريخ الهجري و الميلادي تجعل يوم الفتح موافقا لعاشر مارس من نفس السنة.
(8)  نذكر من مؤلفاته :
أ- الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية.
ب- الجامع الصحيح الأسانيد المستخرجة من عدة مسانيد,
ج- مواهب المنان بما يتأكد على المعلمين تعليمه للصبيان.
د- رسالة في منهج التعليم.
هـ- رسالة في اختياراته المذهبية.
و- ترويح القلوب.
كل هذه الكتب في الحديث و الفقه إلا الأخير فقد جمع فيه ما استحسن من القصائد الشعرية.
(9)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية بالمغرب أيام الدولة العلوية، ص 257-262.
(10)  أنظر ترجمته عند ل. بروفنسال، الشرفاء، ص 146 و هامش رقم 6.
(11)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية، ص 232 – 234.
(12)  أنظر ترجمته عند م. الكتاني، سلوة، 3 : 13
(13)  ع. ابن زيدان، إحياء العلوم، في مجلة المغرب، السنة 5، نونبر – دجنبر 1936ن ص 8.
(14)  المصدر السابق، ص 9.
(15)  أنظر اليوسي، محاضرات، ص، 145، و الرسالة التي كتبها نفس المؤلف عن هذه الفرقة الضالة،      ( مخطوطة رقم 1224 ك، ص 167-187)
(16)  أنظر م. المهدي الفاسي، ممتع الأسماع، ص. 30 و ما بعدها.
(17)  مقتطفات من المرسوم المتعلق بإصلاح التعليم المشار إليه سابقا.
(18)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية، ص 226 – 227.
(19)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية، ص 306 – 309.
(20)  أنظر ترجمته في المصدر السابق، ص 281 -284.
(21)   ع. ابن زيدان، إحياء العلوم، مجلة المغرب المشار إليها سابقا، ص 9.
(22)  أنظر ترجمة هذا الملك العالم في كتابنا الحياة الأدبية، ص 287 – 293.
(23)  أنظر ترجمته عند ل. بروفنسال، الشرفاء، ص 147، و هامش رقم 4.
(24)  أنظر ترجمته في المصدر السابق، ص 335، و هامش رقم 4.
(25)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية، ص 275 – 277.
(26)  توجد هذه الزاوية في زقاق الحجر بفاس. أنظر ر. لوطورنو، قاس قبل الحماية، ص 263 و 457 و 608.
(27)  ع. ابن زيدان، إحياء العلوم، مجلة المغرب المشار إليها سابقا، ص 10.
(28)  أبو عبد اله الجريري السلاوي ( مات عام 1240 = 1824 ) أو شارح للشمقميقية لابن الونان أنظر ع. ابن سودة، دليـــل، 2: 431 – 432.
(29)  أنظر ترجمته في كتابنا الحياة الأدبية، ص 235 – 240.
(30)  كان لمولاي سليمان – كوالده – فقهاء يسهرون على تطبيق تعليماته، من بينهم : ابن شقرون الفاسي، و محمد بن عثمان المكناسي، و الطيب ابن كيران، و محمد الرهوني، و حمدون ابن الحاد، و محمد بن عبد السلام ابن ناصر.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here