islamaumaroc

نظرة في منجد الآداب والعلوم: تعقيب على عبد الله كنون

  دعوة الحق

154 العدد

تفضل الاستاذ الكبير العلامة سيدي عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب، فأهدى إلي نسخة من كتابه الذي سماه: نظرة في منجد الآداب والعلوم- والذي طبع من قبل في سنة 1972 بعناية معهد البحوث والدراسات العربية-باقاهرة، والذي روعي في طبعه نا لابد منه من الاتقان والدقة- بحيث لم تند إلا بعض الشوارد التي لاتكاد تذكر. والذي يشتمل على 678 ملاحظة. وقد ألقيت نظرة أولى على فهرست الكتاب وبعض موضوعاته وقرات مقدمته التي حررها المؤلف الفاضل بنفسه تلك المقدمة التي أعرب فيها عن الدواعي والاسباب الوجيهة التي دعته لإلقاء هذه النظرة الفاحصة على منجد الآداب والعلوم الذي يكثر تداوله بين الطلاب أسهولة البحث فيه عن الكلمات المطلوبة فكان منصفا للمجهود المبذول من طرف صاحبه. ولكن ذلك لم يمنع الاستاذ الناقد – وقد أحس بما يوجب نوعا من التثبت والتمحيص إزاء ما سطر في هذا المعجم من أن (يلقي نظرة على المواد الاسلامية، والعربية، والمغربية منها بالخصوص) فقلت في نفسي: أن هذا عمل جليل كان دينا في عنق كل باحث مسلم وقد سبق إليه الأمين العام للرابطة ووفاه حقه فجزاه الله خيرا- وعندئذ عاد إلى ذاكرتي وجرى على لساني ما كنت قرأته في المنجد يوم كنت طالبا في القرويين- من قول صاحبه في تفسير لفظه العذراء، قال: العذراء: والدة ألاله المنجد-وهو كما ترون-
هذا وقد أتيح لي من قبل ان أقرأ بعض مضامين هذا الكتاب في مجلة "دعوة الحق" فأعجبت بصنيع صاحبه ورجوت أن يطيل الله عمره حتى يتمه وغيره من جلائل أعماله- فلما رأيته مجموعا كله على حدة ومطبوعا في كتاب خاص به كل ذلك أدعى للمزيد من إعجابي وسروري.
ولذلك فإذا أحض كل مالك لنسخة من كتاب المنجد أن يقتني نسخة من كتاب: نظرة في المنجد. لأن صاحبها بما عهد فيه من صبر على البحث، وتثبت فيه- وأجادة في الحبك والسبك وغوص على غور المعاني وانتقاء لدرر الالفاظ وتبسيط للموضوعات الشيقة التي يهيم بتقريبها للمثقفين خاصة الشباب والطلاب منهم- أقول أن صاحب هذه النظرة بما ذكر وبأكثر مما ذكر- قد حصن مطالع المنجد المذكور من الوقوع في مزلق الاخطاء والاغلاط المنبثة فيه- لأنه عرض بالذات للاخطاء والكلمات والحروف والجغرافيات وصحح الأوهام والتعابير والنقول التاريخية ولم يغفل حتى شكل الكلمات التي ذكرت مشددة وصوابها التخفيف أو مصغرة وصوابها عكسه – أو منكرة وشوابها التعريف إلى آخر ما يجده المطالع من فوائد جليلة وفرائد قيمة من كتاب. نظرة في المنجد- خصوصا إذا من الطلاب الذين هم في حاجة ماسة إلى حفظ المعارف خالية من الشوائب- حفظنا الله في النبلاء من علمائنا الذين يحرسون اللغة العربية والثقافية الاسلامية وينقبون- بسخاء- ع لى ما قد يعلق بهما عن قصد أو غير قصد فيكشفون عنه للاجيال الصاعدة حتى يكونوا على بينة مما يأخذون وما يذرون. وهذه العجالة تقتضي العوددة إلى الموضوع بأوسع مما سطرناه والله ولي التوفيق.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here