islamaumaroc

الاستشراق بين الإنصاف والإجحاف

  دعوة الحق

153 العدد

من الحقائق التي لا تقبل الجدل ان المستشرقين ينقسمون الى منصفين ومجحفين ، فمنهم من خدم الاسلام واوقف حياته على الاهتمام به ، ومنهم من رفع معاول الهدم و التحطيم و ابان عن تحيز سافر و افتئات  بين . و الذي يثلج الصدر ان المنصفين اليوم ، بحمد الله ، كثيرون و ان المجحفين قلة يكاد لا يكثرت احد لاقوالها و مزاعمها . وكان فيما نعلم ـ اول من انبرى  لقضية الاستشراق و المستشرقين من كتاب النهضة امير البيان شكيب ارسلان الذي فضح مؤامرات بعض المستشرقين للتنقيص من شان الاسلام و التحامل ، دون داع او مسوغ ، على القيم الاسلامية ، منددا بجهلهم للحقائق التاريخية التي لا يرقى اليها الشك مما نجم عنه فتح باب البلبلة و التضليل في وجه شباب الامة الاسلامية . بيد اننا نعتقد ان التعملم في هذا  المجال مدعاة للافتئات ايضا ، اذ كاما تقدمت السنون الا و تحولت نظرة المستشرقين الى الاسلام و المسلمين من التحيز و المشايعة الى الرغبة و الانصاف وجلاء الحقيقة التاريخية خالية من شوائب الاغراض و الاهواء.
            و الحقيقة ان الحروب الصليبية بما ادت اليه احتكاك و اتصال مباشر بين الطرفين المتنازعين في  الشرق قد اسهمت الى حد بعيد في تنشيط حركة الاستشراق . يقول الاستاذ نجيب العقيقي . اذا كان الشرق قد خاض غمار اربع حملات صليبية فان ايام السلام التي كانت تفصل بين المعارك او تتخللها قد اتاحت للصليبيين فرصة الاتصال بنصارى الشرق ثم بالمسلمين فتطببوا عليهم و انسوا بهم و اخذوا عنهم ، فقلد الصليبيون العرب في تقلد الدروع الخفيفة  و استخدام الموسيقى العسكرية و اصطنعوا  السيوف و الرماح و اخذوا عنهم فن بناء الحصون و احتفار الخنادق و اقامة الاستحكامان و استعملوا النار لنقل اخبارهم في الليل  و الحمام الزاجل لنقلها في النهار ، و استعانوا بالابرة المغتاطيسية ( و قد اخذها العرب عن الصينيين ) و بنوا على الهندسة الشامية فرصفوا قصورهم بالفسيفساء و نقشوها و لونوها و اثثوا دورهم  بالطناقس و النمارق و السجاد و الرياش و الخزف و تزينو بزي العرب فاستبدلوا ملابسهم بملابس شرقية فضفاضة واسعة الاكمام زتهية الالوان موشاة منمقة ودخلت كلمات كثيرة في لغاتهم كاسماء الالات الموسيقية و اسماء الملابس المنسوجة : دمشقي / موصلي ، و اسماء الالوان: ازير ، اموازي سفران...
          وكان من اثر هذا الاتصال ايضا ان ارسلت اوربا  سفراء لها في الشرق فاقتبسوا علدات الشرقيين فدخنوا الافيون و النرجيلة و شربوا القهوة و منهم استشرق الى ابعد من ذلك فاعتنق الاسلام و نال خطير المناصب ( راجع : martin l’orient dans la littérature française xvII S) ورفيع الالقاب . كما لحقت تركيا بسفير تركيا احدى حسان باريس ، و تزوجت سفير فارس البارسية ((كيتا)) واسلمت ورجعت معه الى فارس .
          ومنذ الحملة الصليبية الرابعة , انفردت ايطاليا باعمالها عن بقية الصليبيين و اشتغلت بتحسين علاقاتها التجارية ، فباتت البندقية صلة الوصل بين الشرق و الغرب ، و تكلم اهلها اللغة العربية حتى سقوط القسطنطينية في قبضة محمد الثاني سنة 1453  فاضافوا التركية الى اللغة العربية . وحين تالفت حملة نابليون الى مصر ، اصطحبت بعثة علمية قوامها المستشرقون و المترجمون من امثال روفائيل الراهب و ميخائيل الصباغ و نقولا الشك ... فكانت اخر الحملات التي اتصل بها الغرب بالشرق اتصالا لم ينفصم من بعده , وكان مناثرها انتشار الثقافة الغربية في الشرق وازدهار الاستشراق في الغرب.
          وقد اتخذ الاستشراق لغة القران مكان الفارسية  و السريانية و القبطية و اليونانية و اللاتينية من فارس الى جبال البرانس حتى انها تجاوزتها الى غيرها من اللغات الاوربية فاستوعبت تراث الاسلام استيعابا لم يتهيا لمعظم اللغات الشرقية التي دان اهلها بالاسلام  كالفارسية و التركية و الاوردية ، او لاخواتها من اللغات السامية كالعبيرية و السريانية و الكلدانية . فكونت في العصر الوسيط حلقة بين تراث اليونان القديمة و بين اللاتينية الحديثة ارسلت عليها اوربا نهضتها و ابدعت منه تراثا ، حتى اذا تهيات لنا استعادته بنينا عليه  نهضتنا .
         و ظهر على طرفي النهضتين : الشرقية و الغربية نفر من المستشرقين ، فتناولوا تراثنا بالكشف و الجمع و الصون و التقويم و الفهرسة ، ولم يقفوا منه عندها فيموت بين جدران المكتبات و المتاحف و الجمعيات و انما عمدوا الى درسه و تحقيقه و نشره و ترجمته و التصنيف فيه : في منشئه و تاثره و نطوره و اثره و موازنته بغيره ، موقفين عليه مواهبهم ومناهجهم و ميزانهم ، مصطنعين لنشره المعاهد و المطابع و المجلات و دوائر المعارف و المؤتمرات ، حتى بلغوا  فيه منذ  مئات السنين في شتى البلدان و سائر اللغات ، مبلغا عظيما من العمق و الشمول و الطرافة و اصبح جزءا لا ينفصل عن تراثنا و لا تؤرخ الحضارة الانسانية الا به ، وقد عرف العرب اصالتنا فيه ، كما لا تصلنا بالعصر الحديث ، علوما و ادابا و فنونا ، صلة اشد من لغات  الغرب ، وطبيعي ان الحضارة الانسانية لا تقوم لها قائمة الا على التعاون في نشر ذخائر كل امة في العلوم و الفنون و الاداب  ، على تنوعها واوجه الشبه و الاختلاف فيها ، تعاونا يقصر المسافات الجغرافية ، لخلق تضامن وجداني فكري خلقي ، في ائتلاف صادق شامل مستمر .
       واذا كان بعض المستشرقين قد شطوا فيما ذهبوا اليه من كتابات مغرضة ، مما سناتي على ذكره  بشيء من التفضيل فيما بعد ، فان كثيرا منهم قد التزموا جادة الصواب ، و نخص بالذكر منهم : السير ويليم  جونز الذي عاش ليخدم الشرق في القرن الثامن عشر (1746-1794) ، كان اسعد حظا من زملائه لان والده كان استاذا لامعا في ميدان الدراسات الثقافية العليا ، و علينا ان نتذكر ان حياة العلماء لم تكن حتى عهد قريب جدا ـ حياة سهلة ، فالتعليم العالي كان وقفا على الاثرياء ، و الطبقة الارستقراطية ةحدها هي التي كانت قادرة على دفع نفقاته الباهضة لمتابعة البحث و التنقيب ، ومن اجل ذلك ، كان دخول محيط الطبقة  المثقفة امرا صعبا للغاية اما بالنسبة لهذا المستشرق فان الفضل في تثقيفه راجع الى والده الذي مهد له طريق الحياة و العمل وهو مايزال طفلا صغيرا ، و قد اخذ ( أي الوالد) يرتقي ببطء من ابن مزارع الى محاسب شركة بحرية بلندن الى بحار الى معلم ، حتى اصبح نائب ريئس الجمعية الملكية و صديقا حميما لكل من العلامتين نيوتن و هالي. و لما توفي سنة 1749 ترك اكبر مكتبة تحوي افضل الكتب الخاصة بالعلوم الرياضية ، وما لبث الفتى ان لفت الانظار اليه بسرعة  لتفوقه على زملائه . ومن حسن حظه ان المدرسين في الكلية اعتنوا به شخصيا عناية كبيرة ، كما تعلم الفرنسية و الايطالية و مباديء اللغتين العربية و العبرية في اوقات فراغه ، و اتقن فيما بعد اللغتين العربية و الفارسية و احسن معرفة الحروف الصينية و تكلم اللغات الالمانية و الاسبانية و البرتغالية بطلاقة ، وفي سنة  1768 حصل على الليسانس من جامعة اكسفورد ولما سمع ملك الدنمارك  بسعة اطلاعه اعطاه مخطوطة فارسية نادرة عن حياة ( نادرشاه ) ليترجمها ، فلما  اتمها و لاقت ترجمته اعجابا و تقديرا كبيرين وقف جهوده خلال السنوات التالية على الموضوعات الاسيوية و بالاخص ترجمة الشعر و شرحه ، و في سنة 1771 صدر كتابه عن قواعد اللغة الفارسية فسهل به تعلم هذه اللغة على جميع طلابها، و بعد ثلاثة اعوام وجد ويليم جونز مكانه الحقيقي في هذه الحياة و بنى له سمعة خالدة ، اذ ظهرت له باللغة الانجليزية ترجمة للمعلقات العربية الشهيرة ، كما صدر له ابحاث و دراسات حول المسائل التي استاثرت باهتمامه كنظام  الوراثة و الوصية في الشريعة الاسلامية ، وصار الى جانب ذلك يتوجم القصص و الاساطير الهندية . وفي شهر ابريل من سنة1794 فارق هذه الحياة بعد ان خلف بها ذكرا حسنا ، فقد كان عالما فذا باللغات ، اذ أتقن 13 لغة و الم بعشرين لغة اخرى . و سعة معلوماته لا يكاد نحد يتصورها ، يضاف الى ذلك اسلوبه الرائع  في الكتابة وعمق تفكيره ، ويمكن اعتباره ابا لمدرسة التخصص التي تتلمذ فيها مستشرقةن اعلام برعوا في ميدان الدراسات الشرقية و فلسفتها . و افضل ما قدمه ويليم جونز انه وضع قواعد البحث العلمي الدقيق للموضوعات الشرقية ، بينما كان سابقوه ومعاصروه ايضا يتخذون القصاصين  رواة الاخبار مرجعا وموردا لمعلوماتهم .
         و الواقع ان الاستشراق قد ظهر اول ما ظهر بالبرهان ، اذ اشتهر منهم جرير الراهب الفرنسي  الذي قصد الاندلس فيمن قصدها طلبا للعلم . وحذا حذوة في مختلف ارجاء اوربا و امريكا رجال اوقفوا حياتهم على قضايا الاستشراق ، على تعدد المذاهب و النزعات .
          و لم يبزغ القرن التاسع عشر حتى كان في مكاتب اوربا مائتان و خمسون الف مجلد ، و اشهر خزائنها : باريس ـ برلين ـ لندن ـ فيينا ـ ليون ـ اكسفورد ـ لينجراد .
       والف علماء فرنسا سنة 1878 جمعية لنشر المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس ، و في سنة 1820 انشا المستشرقون الفرنسيون الجمعية الاسيوية نحن رعاية الذوق ((دور اليان )) و برئاسة (( دى ساسي )).
       و اصدروا للجمعية مجلة (( le journal asiatique))  عنيت بالعرب و العربية عناية شديدة فحققت في تاريخهم قديما و حديثا وذكرت ملوكهم و خلفاءهم  و اخبارهم و انسابهم و بحثت في اديانهم و شرائعهم ومذاهبهم و نحلهم كالاسلام و النصارى و الدروز و الاسرائيلية و الوهابية و النصيرية و الاسماعلية ، وتنارلت علومهم من فلسفة و طب وعلم و فلك و ادب و درست جغرافيتهم كبلاد الحجاز و اليمن و الاندلس و سوريا عدا ما كانت تنشره صحيفة العلماء الفرنسية ( la revue des savants).
       و ياتي على راس المستشرقين الالمان كبير شعراء المانيا : (( جوهان و لفجائج جوته )) الذي عكف  منذ صباه ، حتى اخر ايامه على دراسة تاريخ الشرق و ادابه ، في شتى الوانه ، و على اختلاف اوطانه وتناول العرب في جاهليتهم ، كما تناول الاسلام و شخصية محمد عليه السلام في الكثير من كتاباته ، في نقده الادبي ، و في ادبه المسرحي ، و فياناشيده و اشعاره ودواوينه ، فالف قصة (( يوسف و اخوته )) و(( نشيد الانشاد )) وعكف في فرانكفورت عام 1772 على تلاوة القران في ترجمة المانية ، انجزها يومئد مستشرق من ابناء بلدته ، وما اتم تلاوة القران حتى اقتبس بعض الايات القرانية ، نقلا عن الترجمة الالمانية . و لقد ظل جوته طويلا ، يمعن في دراسة القران امعان الباحثين وهو يقول ان القارئ الاجنبي قد يمله لاول قراءته ، و لكنه يعود فينجذب اليه ، و في النهاية ، يروعه و يلزمه الاكبار و التعظيم . و يتمثل تاثره العميق بالقران روحا و تعبيرا في كتابه الشهير (( الديوان الشرقي للمؤلف الغربي )) وما من شك في انه تاثر ايضا في حد بعيد بسيرة النبي للمؤرخ العربي ابي الفدا التي ترجمت الى اللاتينية في غضون القرن الثامن عشر حتى انه قال :
اذا كان الاسلام معناه التسليم
فاننا لا محالة اجمعين
نحيا و نموت مسلمين 
      وكذا جاءت تمثيلية عن ((محمد )) التي استهل النظم فيها سنة 1773 بفضل (( المناجاة )) و لجولته حولات موفقة معروفة في ميدان الاستشراق اتسمت  يالاجنوح الى الانصاف و الميل عن الهوى و الاعراض.
        وليس لنا ، فوق ذلك ، ان لا نتوقع ممن ليسوا على دين الاسلام ان يتحدثوا عن صاحب الدعوة الاسلامية كما نتحدث نحن المسلمين بل حسبهم ، وهذا قصاراهم ما كان من هدمهم الخرافات المزرية التي اشيعت عن محمد في العالم المسيحي ، مومنا صالحا يعبد الله ثابت اليقين، مجاهدا ارادت مشيئة الله ان تتخذه من المرسالين لتشر عقيدة التوحيد في العالمين . وفي  هذا يقول المرحوم الاستاذ الكبير عباس محمود العقاد في نشاة و تطور الاستشراق : فمن كتب عن محمد عليه السلام في القرن العشرين ، علم انه مطالب ، بحكم العصر الذي يعيش فيه ، ان يقول شيئا يوافق العلم و لا ينسب الى التعصب و الجهالة فلا يزن محمدا بميزان غير الذي يزن به الرسل و الانبياء من سائر الملل و الدعوات . ومن لم يكن من هؤلاء الكتاب مرتزقا بالدين فهو يخجل من التحامل على صاحب دين كبير لغير سبب ، الا انه ولد على غير دينه . وهو يبرئ عقله من وصمة التعصب بمحاولة الانصاف ما استطاع . بل وجد من اولئك الكتاب من يثيره ان يسمع احدا يعيب النبي و ان كان ذلك العائب من ابناء القرون الوسطى ، ففي احدى روايات برناودشو رجل يعيب على النبي انه راعي ابل (( فيجيبه صاحبه ان اتباع محمد قد تعلموا منه درسا غير الذي تعلمته من دينك ، فانهم يسمون تلاميذ السيد المسيح بالحواريين ، وكان في وسعهم ان يقولوا عنهم انهم جماعة الصيادين !))
       و لقد تقدمت الدراسات التاريخية في القرن العشرين ، وتتبع الاوربيون اصول حضارتهم فعرفوا انها مدينة بالقسط الوافر للحضارة الاسلامية و ان عصر العرب في الاندلس كان من العصور الذهبية في تاريخ القارة الاوربية ، وعمل رد الفعل عمله فكان اشد الناس اعجابا بالحضارة العربية اولئك الكتاب الذين نشاوا في الاندلس نفسها ، و فتحوا عيونهم حيث بلغ التعصب على العرب غاية مداه . فاذا قرات كاتبهم الاشهر (( بلاسكوا بانيز )) لمست في كلامه حزنا عميقا على زوال الحضارة العربية من الاندلس وحنينا واضحا الى العهد الذي ازدهرت فيه تلك الحضارة .
        ونقصد بالمرتزقة بالدين اولئك الذين يصرون على بضاعة العيب و التجريح ، و ليس بعني ذلك ان رجال الدين الاوربيين جميعا ينكرون فضل النبي و يستبيحون العيب فيه ، فان هذا الخلق الشائن محصور في طلاب الرزق بالدين ... اما العلماء الدينيون فمنهم اناس يحاسبون السنتهم و اقلامهم و يجتهدون في قول الحق على حسب طاقاتهم حتى ان احدهم وهو الدكتور بوكيه  bouquet   قد صنف كتابا في الاديان المقارنة فقال عنه : انه نشر في الشرق مثلا اعلى للحكم و للاخلاق الانسانية اوسع و انظف و احدث و اقوى من امثلة الدولة البيزنطية ..
       و يؤكد (( الفردغليوم )) استاذ الدراسات الشرقية  بجامعة لندن ان علينا من المبتدا ان نقرر شيئا هاما، هو ان محمدا كان واحد من اعلام التاريخ العظماء وكان يقينه الغالب انه لا اله الا الله وانه يدعو الى ملة واحدة ، وكانت قدرته على التدبير بين المشاكل المعقدة التي كانت تواجهه قدرة خارقة بلا مراء ، فما استطاع عربي بقوة الجيوش و الدواوين ان يجمع قومه كما فعل . فان قيل ان العالم الاسلامي عند وفاته كان عالما صغيرا بالقياس الى دولة خلفائه ، فالجواب على ذلك ان عوامل الشقاق جميعا كانت كامنة في بىد العرب ايام حياته فلم يظهر منها شيء حتى فارق الحياة .
      وقد ساعد على تغير النظرة الى الدعوة الاسلامية و صاحبها في القرن العشرين تبادل البعثات و توفر  و سائل السياحة و التجوال و تقدم اساليب النشر و الطباعة و تقارب المسافات مما ادى الى اختفاء الخرافات المغرضة و الاراجيف المضللة .
       واذا كان العالم الحديث يسعى جاهدا لاعتماد دين عالمي يقوم على النزعة الانسانية ، فان رسول الاسلام قد قدم للانسانية جمعاء منذ اربعة عشر قرنا  من تاريخ الانسان دينا يتجه الى البشر في كل شبر من بقاع المعمور و تنم قواعده ووصاياه على مدى مرونته و اهليته لاستيعاب و امتصاص الحضارات على تبيانها و اختلاف مشاربها , مع الاخذ بكل جديد من مستحدثات هذا العصر . و تلك المزية الفضلى لدين الاسلام الذي كان موضع انتقاد المستشرقين كما كان محل اعجابهم و تقديرهم حتى ان كثيرا منهم قد اعتنقوه.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here