islamaumaroc

صرخة إفريقيا

  دعوة الحق

153 العدد

لقد باء الاستعمار بالفشـل المـر           و أصبـح في الأكوان أحدوثـة الغدر
وقد صار للأحرار في كل بقعـة          لواء من التوحـيد رفـرف بالنصـر
ونغمة أهل الحق في كل روضـة         تـرن ، و فـي موجاتها نفحة العطر
وللمغرب الأقصى هنالك صوتـه         ينـدد بالطـغيـان والـدس والمكـر
و فـي كل قطر ومضة وطنيـة            لمؤتمـر الأحـرار ، تبزغ كالفجـر
فلله أحـرار تسامـوا عقيـدة !             لإفريقيا منهم وسـام علـى الصـدر
و لله أبطـال سعوا نحـو غايـة             بها يرفل التاريخ في النور و البشر !
فيا أيهـا التاريخ سجل روائعـا            تصور في أجيالنـا روعـة الفجـر
و إفريقيا بركان نـار و ثـورة            على الظالم المغـرور بالجاه و القـد
وإفـريقيا نور، ومشعل نهضـة           تلـوح للأكوان بالغصـن و الزهـر
تروم نجاة من مطامـع عصبـة           تربت على الأحقاد و الظلم و الـشر
                                   - * -
ومهما تناءت في البلاد شعوبنـا          فنحـن سواء في الشفاء و في الضـر
توحدنا حول النضـال مطامـح            نجـود عليهــا بالنفائـس و العمـر
فلا فرق في أجناسنـا و لغاتـنا           و لا فرق بين البيض و السود و السمر
فأجمعنا نار على الظلم والخـنا          وأجمعنا حصـن من البأس و الصـبر
ومهما استبانت في الوجود كسورنا     فها نحن نسعى بالكسـور إلى الجبـر
هو الشـعب إن شاء الحيـاة فإنه          لذو طفرة عمياء كالمـوج في البحـر
 
                                   - * -
و هيهات أن تخبو جمار شعوبنــا،      و إن أمعن الباغون في الكذب و الغدر
يقولـون: إنـا للتمـدن شيعــة،            نساعـدكم في العـلم و الحق و الخير
وقد كذبـوا فـي قولهـم، و فؤادهم       على فطـرة العدوان أقسى من الصخر
 يريدون أن تعمى البصائـر كلهـا       وما ربـحهم إلا التـورط في الخسـر
وكانوا ضيوفا ، ثم عادوا بمكرهـم      خصوما لهذا الشعب في السر و الجهر
و صاروا قروحا بالصديد تفجرت ،    فيـا ويلهم من ساعة الحـق و الثأر !
                                   - * -
أيذكر الاستعمار جوهـر نفسـه ؟        ليدرك مدلول الحماية و الحجر!
فسبحان من يحيي العظـام رميمة        فتبصر نور الله في ظلمة القبر!
لقد ضاع للألفاظ معنـى نرومـه         وأخرس نطق الحق بالظلم والقسر
فلا ( البرتغال ) اليوم يحيا ضميره !   فهلا له شيء من العقل و الفكر ؟
وفي ( أنكولا) شعب يفيض حماسة     و يسكته الباغون بالقمع و الزجر
وفي (كينيا) أسد على البغي أشهرت    محـاربة الأعداء بالناب و الظفر
وإفريقيا ضمن (الجنـوب) تكبـدت       مـن الويل ألوان المهانة و الحقر
وفي أمة (الطوغو) على الظلم ثورة    تبوح بها الأخبار، مشهورة النشر
و(نيجيريا) عون على خيـر طفـرة      لإفـريقيا نحـو الكرامة و الطهر
وفي حومة (الكونغو) نهوض وصولة،  وقد علت (الفولطا) لتمعن في السير
وإفريقيـا الســوداء حصن مناعـة         تجـود على الأمجاد بالأسد الغر !
أمانـا علـى إفريقيـا وشعـوبهـا !          فنهضتها ليست من الحلم و السحر
وإفريقيـا فـي سعيهـا و نضالهـا           بأنبائـها تجتاز طورا الى طـور
أتذكر في (باندونغ) من خير كتلـة        لمؤتمر الأحرار ، أحدوثة الخبر ؟
وفي (بربوني) قد كان للحق صولة،     وفيه أصيب الظلم في القلب والنحر!
رجوعـا إلـى الحـق المبيـن لعله          يعـود به الطيـر الشريد إلى الوكر
رجوعا الى النهج القويم ، فقـد مضى    زمـان به الأنفاس تخنق بالحصـر
رجوعا إلـى حـق الحيـاة ، فإنـه          مبـاح برغم الفتك و الردع والحظر
                                   - * -
أثرنا اهتماما فـي المحافـل كلهـا          و باء دعـاة الظلم بالإثم و الوزر
لقد خاب الاستعمار و انهـد ركنـه،       و صلى لإسـرائيل في وسط الدير
 
                                   - * -
و في وعد ( بلفور ) جدد بينهـم          وعيد ، وبهتـان تفاقـم في العصـر
تآخت نفوس الكفر مسعى و نجدة ،      كذاك يحن الصهر في الهول  للصهر
و باءوا جميعا بالهزيمـة دائمـا ،          ونحـن هتكنا منهمو هيبة الستــر
و إفريقيا تزهـو بمجـد شمالهـا            وعزمتها سيـف لمعضلهـا  يفـري
ونحن بحمـد اللـه أمـة عـزة ،            بعون من الرحمان ، مشـدودة الأزر
                                   - * -
و لكن صوت الحق صار مجلجـلا       قويا ، فأنعـم بالحقيقـة مـن ذخـر
وقد أصبح الإنسان يرجـو حقوقـه        و يبذل في تحقيقـها باهـظ السعـر
 هي البكـر إن رمت الوصال فديتها      وأرخصت في إرضائها غالي المهـر
تهون على مجـد البـلاد و عزهـا         ألوف من الأرواح ، والأنجم الزهـر
و في مثل هذا النصر و العز إنني       أنسـق باقـات الرياحيـن و النـور
و أكتب للتاريـخ خيـر قصيـدة            تتوج آيات مـن النثـر و الشعــر
     
       

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here