islamaumaroc

بحث في القراءات القرآنية التي تحدث عنها الزمخشري في تفسيره (الكشاف)(1).-2-

  دعوة الحق

العددان 151 و152

سورة البقرة

10) الم ذلك الكتاب لا ريب، فيه هدى للمتقين ( الآيتان الاولى والثانية).
الحروف التي ابتدئت بها بعض السور ظاهرة قرآنية جعلت كثيرا من المتهمين بالتفسير يقفون عندها متاملين باحثين عن سرها ومغزاها.
وقد ذهبت طائفة من علماء السلف الى التفويض في امرها لله وانها من المتشابهات التي لا يستطيع الانسان فك رموزها واظهار معانيها ولكن هذا الراي لم يحل بين المسلمين وبين الاهتمام بالمعرفة والتاويل.
ولهذا نجد بعض الصحابة يرون ان هذه الحروف اسماء لله تعالى اقسم بها وبعضهم يرى انها اسماء للقرآن كما نرى بعض الصوفية فيما بعد حاولوا ربط هذه الحروف برمز سرية لا يخلو بعضها من فائدة.
وحاول العلماء الذين اقتنعوا باعجاز القرآن عن طريق البلاغة كالزمخشري مثلا ان يربطوا بين هذه الاحرف وبين التحدي الاعجازي الذي واجه الله به المشركين فذكروا ان المراد من ذكر هاته الاحرف اشعار العرب بعجزهم عن المعارضة وفشلهم في المواجهة القرآنية رغم انهم يؤلفون كلامهم من جنس ما نزلت به الآيات القرآنية. وقد حرص الزمخشري اشد الحرص على تفسير هذه النقطة بالذات لما فيها من البرهنة على مذهبه البياني وقد دقيقا في شرحه حينما اراد ان يربط بين الحروف المذكورة بين انواعها الصوتية والصورية فذكر انها تبلغ نصف الحروف العربية من جهة وانها من جهة اخرى تمثل الانواع الصوتية كلها ففيها المقلقل والمهموس والمهجور وفيها الشديد والرخو وفيها المستعلي والمطبق والمنفتح والمنخفض.
ولم يكتف الزمخشري بذكر هذا القول بل اراد ان يراعي استعمال الحروف كثرة وقلة ليكون التحدي بها اقوى وليكون الاحتجاج بها ابلغ وفي هذا المجال قال(2) : "ومما يدل على انه تعمد بالذكر  من حروف المعجم اكثرها في تراكيب الكلم ان الالف واللام لما تكاثر وقوعها جاءتا في معظم هذه الفواتح مكررتين وهي فواتح سورة البقرة وآل عمران والروم والعنكبوت ولقمان والسجدة والاعراف والرعد ويونس وابراهيم وهود ويوسف والحجر".
ومن المعلوم ان اختلال التاويل ادى الى اختلاف الاعراب والى تشعب البحث في المقاصد كما ادى الى اتساع مجرى الدلالات سواء من الناحية اللغوية او من الناحية الفكرية او من الناحية العقائدية.
وقد قرا ابن مسعود هذه الآية قراءة لا تتنافى مع المعنى العام وقد اشار الزمخشري اليها بقوله : "وقرا عبد الله الم تنزيل الكتاب لا ريب ثم قال وتاليف هذا ظاهر..."
وكان قراءة ابن مسعود هذه اقرب الى القول بان هده الحروف انما صدرت بها بعض السور تحديا للمشركين فهي تخلو من اسم الاشارة وتجعل الكلام كانه مبدوء بقوله تعالى : تنزيل الكتاب لا ريب فيه.
والوقف على فيه هو المشهور وعن نافع وعاصم انهما وقفا على ريب وعلى هذه القراءة الثانية نتلو القرآن في بلاد المغرب الاقصى. وحسب القراءة الاولى تكون كلمة هدى في محل رفع اما على انها خبر المبتدا محذوف تقديره هو او على انها خبر لمبتدا محذوف تقديره هو او على انها خبر مع لا ريب فيه لذلك الكتاب ويمكن تاويل كلمة هدى تاويلا آخر يجعلها في محل نصب على انها حال.
وهذه التاويلات الاعرابية لها تاتير على المقصود من المعنى نظرا للعلاقة الموجودة بين الاعراب النحوي وبين القصد البياني وللوقف ايضا اثر واضح على ذلك.
والله تبارك وتعالى انما نفى الريب عن الكتاب اشعارا بسلامة الوحي من التدليس وبصدق الرسول في التبليغ وفي ذلك النفي استخفاف بكل شك قد ياتي من الفرد ولا حجة له عليه لانه شك سيكون بعيدا عن البرهان بل سيكون اقرب الى السذاجة منه الى مطلق التفكير.
وعلى هذا الاتجاه سيكون المراد بالنفي نفي استغراق يضم جميع مفاهيم الريب ويتلاءم هذا المعنى مع القراءة التي جعلت لا نافية للجنس واعملتها عمل ان حملا عليها..
 وهذه القراءة هي المشهورة المتداولة. قال الزمخشري(3) : " فان قلت كيف نفي الريب على سبيل الاستغراق وكم من مرتاب فيه؟ قلت ما نفى ان احد لا يرتاب فيه وانما المنفي كونه متعلقا للريب ومظنة له لانه من وضوح الدلالة وسطوع البرهان بحيث لا ينبغي لمرتاب ان يقع فيه الا ترى الى قوله تعالى : " وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله" فما ابعد وحود الريب منهم وانما عرفهم الطريق الى مزيل الريب وهو ان يحزروا انفسهم ويروزا قواهم في البلاغة هل تتم للمعارضة ام تتضائل دونها فيتحققوا عند عجزهم ان ليس فيه مجال للشبهة ولا مدخل للريبة".
واني في بحثي هذا اكثر من النصوص الزمخشري لانها هي منطلق بحثي من جهة ومن جهة اخرى لما فيها من التنسيق ولما تمتاز به من القوة في التفكير والتعبير.
والقاريء الذي يتامل طريقة الزمخشري في التاويل وفي كيفية عرض الافكار يشعر انه امام استاذ يملك من الوسائل التعليمية قوة تجعله قادرا على التبليغ وقادرا على استمالة من يستمع اليه وقادرا على خلق روح النقد وبعث روح الاستطلاع في طلبته وتلك مهمة اذا ملكها الاستاذ كان موفقا في شرحه وفي تلقيه وفي ابداء وجهات نظره.
وبعد ان تحدت الزمخشري عن هذه القراءة التي تفيد الاستغراق قال ابو الشنعاء لا ريب فيه بالرفع.
وهذه القراءة لا تقوم مقام الاخرى في الدلالة على العموم ولذلك لم تشهر ولم يتداولها القراء.

11) الدين يومنون بالغيت ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يومنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. (3 – 4 )
ومن المفسرين من يرى ان المراد بالمتقين في الآية السابقة نوعان :
النوع الاول : العرب الذين امنوا ووحدوا بعد ان كانوا مشركين، هؤلاء العرب الذين اصبحوا يمارسون العبادات البدنية والمالية فاضافوا الى  ايمانهم اقامة الصلاة وانفاق المال في وجوه البر والاحسان.
النوع الثاني : المؤمنون من اهل الكتاب كعبد الله بن سلام واضرابه من هؤلاء الذين كان لهم ايمان برسالات سابقة ولكنهم كانوا رغم ذلك يعتقدون اعتقادات ابطلها الاسلام كقولهم "لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى" او قولهم بان النار لا تمسهم ا اياما معدودة فان هؤلاء – حينما طهروا انفسهم من هذه الاعتقادات الفاسدة واصبحوا يؤمنون بمفهوم البعث الاسلامي الذي لا يربط المصير بالاعتقادات المزيفة وانما يربطها بالاعتقاد الجديد السليم من الزيف والتحريف – دخلوا حينئد في زمرة المتقين.
وهذا التقسيم الثنائي لا يستقيم الا على اساس كون الذين يؤمنون بما انزل اليك معطوفا على قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب اما اذا جعلناها معطوفة على المتقين فان النوع الثاني لا يكون مندمجا في الاول وانما يكون قسيمة ويكون المراد والله اعلم هدى المتقين الذين يومنون  بالغيب وهدى الذين آمنوا بما انزل اليك.
وفي تفسير الزمخشري ذكر لاحتمال الوجهين معا دون ترجيح اما القدماء الذين سبقوه فان منهم من رجح الوجه الاول كالطبري الذي قال بان صفة التقوى منصبة على الفريقين معا.
وقد نبه الزمخشري الى ملاحظة بلاغية دقيقة تبرز اهمية اهل الكتاب الذين اضافوا الى ايمانهم السابق ايمانا جديدا بالشريعة المحمدية وبابعدها الغيبية فقال(4) : "وقي تقديم الآخرة وبناء يوقنون على هم تعريض باهل الكتاب وبما كانوا عليه من اثبات امر الآخرة على خلاف حقيقته وان قولهم ليس بصادر عن ايقان وان اليقين ما عليه من آمن ما انزل اليك وما انزل من قبلك".
وتحدث الزمخشري عن قراءات تتصل بهاتين الآيتين :
القراءة الاولى : تتصل بقوله تعالى واللذين آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك فقد قراها يزيد بن قطيب على لفظ ما سمي فاعله ويكون الضمير المقدر حينئد عائدا على الله تبارك وتعالى بالبديهة.
القراءة الثانية : تتصل بهمزة الآخرة فهي همزة قطعية وورد عن نافع تخفيفها والقاء حركتها على اللام وبها تقرا الآية في المغرب برواية ورش عن نافع.
القراءة الثالثة : تتصل بواب يوقنون فانه ورد عن ابي حية النميري انه قراها يؤقنون بقلب الواو همزة قال الزمخشري وقرا ابوحية النميري يؤقنون بالهمز جعل الضمة في جار الواو وكانها فيه فقلبها قلب واو وجوه ووقتت ونحوه".
وهكذا نلاحظ ان الزمخشري حينما يذكر بعض القراءات يحاول اثبات التعليل اللغوي لها حتى لا يظهر عليها اثر الشذوذ المطلق.
واثبت علماء الاصوات ان قلب المد همزة كان ضرورة بدوية اكثر منه ظاهرة لغوية عامة يسير عليها اهل الحضر وتتبع هؤلاء العلماء في تطبيق نظريتهم القراءات القرآنية ولاحظوا ان القرءات البدوية تعتمد على الهمز ولذلك كان جلها شاذا بخلاف القراءات المخففة التي انتشرت في الحجاز.
وقد دعم هذه النظرية الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه المخصص للقرءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث وفسر تفسيرا دقيقا العلامة الموجودة بيت الهمز والمد باعتبار كون الابدال ليس امرا حقيقيا في الواقع وانما هو همز حتمته في بعض اللهجات وظيفة صوتية هي نبر مقاطع معينة في بناء الكلمة العربية.

12) اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون
وفي هذه الآية اشارة الى توفيق المتقين الذين تم ذكرهم واشعارهم بانهم تمكنوا من الهدى تمكنا شبيها بتمكن من اعتلى الشيء وركبه.
وهنا تكون الاشارة مبتدا ويكون ما بعدها خبرا.
قال الزمخشري فان قلت هل يجوز ان يجري الموصول الاول على المتقين وان يرتفع الثاني على الابتداء واولئك خبره قلت نعم على ان يجعل اختصاصهم بالهدى والفلاح تعريضا باهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ظانون انهم على الهدى وانهم ينالون الفلاح عند الله"(5).
وفي كلا التاويلين نجد الكلام محققا لمعنى من المعاني الصالحة التي لا تتنافى مع الاعتقاد السليم.
قال الزمخشري :" والنون في من ربهم ادغمت بغنة وبغير غنة فالكسائي وحمزة ويزيد وورش في رواية والهاشمي عن ابن كثير لم يغنوها وقد اغنها الباقون الا ابا عمرو فقد روي عنه فيها روايتان."
ومن الواضح عند علماء علماء التجويد ان سبب الاختلاف في اثبات الغنة وعدم انباتها راجع الى دراسة مخارج الحروف وقد تنبه علماء اللغة قديما الى هذه النقطة بالذات وتعرض لها سيبويه في كتابه فذكر في آخر الجزء الثاني فصولا لا تتعلق بمخارج الحروف وبما يتصل بذلك من جواز الادغام وعدمه.
وقد تحدث فيما تحدث عن حروف النون ومخرجه وعن حرف الراء ومخرجه فقال : "ومن طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا مخرج النون ومن مخرج النون غير انه ادخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه الى اللام مخرج الراء". ثم قال بعد ذلك :  والنون تدغم مع الراء لقرب المخرجين على طرف اللسان وهي مثلها في الشدة.
وقد تقرر ان هذا ادغام قد يكون بغيرها والسبب في ذلك راجع الى اعتبار التغليب للحرف فمن غلب جانب اللسان في المخرج ابعد الادغام عن الغنة ومن غلب جانب الخيشوم في المخرج جعل الادغام بغنة.
والغالب ان جانب الغنة يكون راجحا على غيره نظرا لان الجهر بهذا الحرف يعتمد على الفم والخياشيم كاعتماد حرف الميم على ذلك قال سيبويه حينما كان يتحدث عن الحروف المهجورة : "فالمهجورة حرف اشبع الاعتماد  في موضعه ومنع النفس ان يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت فهذه حال المهجورة في الحلق والفم الا ان النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة والدليل على ذلك انك لو امسكت بانفك ثم تكلمت بهما لرايت ذلك قد اخل بهما."
ويستنتج من نص سيبويه ان الغنة اقرب الى الوضع الصوتي من غيرها.
وفي دراسة هذه الاصوات تحديد لمخارج الحروف واعانة على القراءات السليمة التي تنسجم مع الذوق الفني ومع التادية الجذابة التي تستميل السامعين الى التلذذ بكلام الله والى الاستمتاع بحلاوة تلاوته.

13) ان الذين كفروا سواء عليهم آندرتهم ام لم تندرهم لا يومنون(6).
في هذه الاية يتحدث الله عن الكافرين الذين عاندوا محمدا صلى الله عليه وسلم وابوا ان يؤمنوا بما انزل اليه من ربه بعد ان تحدث فيما سبقها من الآيات عن المتقين الذين فازوا بالهدى والفلاح.
ويقول المفسرون عن التعريف في الذين كفروا بانه يجوز ان يكون للعهد ويقصد به حينئذ امثال ابي لهب وابي جهل وان يكون للجنس ويقصد به كل من صمم على كفره ويتناول بالطبع اهل المصرين لانهم هم الذين انذروا فلم يستجيبوا لداعي الله.
ولفظة سواء بمعنى الاستواء اطلق واريد به اسم الفاعل وحينئذ يكون خبرا لان ويكون ما بعده مرفوعا على انه مصدر مؤول بعير سابك، ويكون التقدير والله اعلم ان الذين كفروا مستو انذار كلهم وعدمه. ويجوز ان تكون خبرا مقدما ويكون المصدر المؤول مبتدا مؤخرا والجملة في محل رفع خبر ان.
وهناك احتمال آخر مقبول في المعنى يقتضي ان تكون جملة لا يؤمنون خبرا لان وما بين الاسم والخبر جملة اعتراضية.
ويظهر من الآية ان الذين يعميهم التعصب لا ينفع فيهم انذار لانهم يصرون على الشرك ولا يفتحون قلوبهم للايمان ولا عقولهم للتفكير وذلك اكبر خطر يصيب الانسان الكافر والعياذ بالله.

وفي هذه الآية نجد الهمزة المعادلة لام لم تستعمل في معناها الاصلي الذي وضعت له وهو الاستفهام بل نجدها قد استعملت لمطلق المعادلة وهذه الظاهرة في اللغة العربية لا تختص بهذا الموضوع بل انها توجد في اساليب مختلفة من ذلك مثلا عدم استعمال حرف النداء في معناه الاصلي الذي وضع له فيخرج من قصد النداء الى الاختصاص كقولك مثلا اللهم ارفع درجتنا ايها المسلمون فلا يكون المراد دعوة المسلمين وانما القصد بهذا النداء الافصاح عن الضمير الشابق وتخصيصه بهذا الدعاء.
وقد اشار الزمخشري كما شار غيره من المفسرين الى انواع القراءات التي وردت في هذه الآية بالنسبة الى قوله تعالى آندرتهم فذكر ما ياتي :
اولا : تحقيق الهمزتين مع عدم ادخال الف ما بينهما وهي قراءة عشرية.
ثانيا : تحقيق الهمزتين مع ادخال الف بينهما وهي قراءة تمثل وجها من الاوجه الثلاثة التي سار عليها هشام الدمشقي الراوي عن ابن عامر الشامي احد القراء العشرة.
ثالثا : تسهيل الثانية دون توسط الالف وهي قراءة ابن كثير.
رابعا : تسهيل الثانية مع التوسط وهي قراءة ابي جعفر المدني.
خامسا : قراءتها بحذف حرف الاستفهام.
سادسا : قراءتها بحذف حرف الاستفهام والغاء حركته على الساكن قبله كما قريء قد افلح المؤمنون.
قال الزمخشري فان قلت ما تقول فيمن يقلب الثانية الفا قلت هو لاحن خارج عن كلام العرب خروجين احدهما الاقدام على غير حده وحده ان يكون الاول حرف لين والثاني حرفا مدغما نحو قوله الضالين والثاني اخطاء طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها ان تخرج بين بين فاما القلب الفا فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوح ما قبلها كهمزة راس"(9).
ومن المعلوم ان الاختلاف في هذه القراءات لا يؤثر على المعنى وانما يدخل في اطار الاختلاف الناتج عن اللهجات وعن التخفيف الصوتي الداخل في اطار الدراسة المتعلقة بمخارج الحروف.
وما قرره الزمخشري في القراءة الاخيرة يوافق الجانب اللغوي ولكنه لم يكن مقبولا عند بعض المفسرين نظرا لكون هذه القراءة متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستدل بها لا لها يقول الصاوي في حاشيته في ذي الجلالين ان التواتر نفسه حجة على غيره.
فلم يبق الا ان يقول انها داخلة في اطار السماع المتواتر ولذلك قبلت رغم ما قرره الزمخشري فيها من الناحية اللغوية.
ولقد اهمل الزمخشري رحمه الله بعض اللهجات الاخرى في هذه الصيغة التي اجتمعت فيها الهمزتان اكتفاء بما ذكر. ولم يعلل جميع القرءات نظرا لارتباط ذلك بقواعد لغوية تتصل بدراسة الاصوات كانت معروفة لدى اغلب القراء.
  
                                                                                      

(1) جرت عادة اغلب المفسرين انهم لا يتحدثون عن القراءات العشرية فقط بل يضيفون اليها القراءات الشاذة ايضا وعلى نسقهم قدمنا هذا البحث.
(2) الكشاف للزمخشري الطبعة الاولى الجزء الاول صفحة 13.
(3) نفس المصدر صفحة 15.
(4) نفس المصدر ص 18.
(5)الكشاف للزمخشري الجزء الاول صفحة 19
(6) كتاب سيبويه الجزء الثاني صفحة 489.
(7) نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 500.
(9) تفسير الزمخشري الجزء الاول رقم 20.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here