islamaumaroc

أكبر قضية لاهوتية تواجه الكنيسة الإنجليزية

  دعوة الحق

العددان 151 و152

اكبر قضية لاهوتية تواجه الكنيسة الانجليزية هذه الايام هي بيع كنيسة مهجورة الى المسلمين الوثنيين !!
كنيسة سنت ماريز بمدينة سافيل تحدث انقساما بين رجال الكنيسة لان مسلمي المدينة يريدونها مسجدا !
الحديث في بريطانيا عن الموضوع يكشف الروح الصليبية التي يحاول كثير من الانجليز اخفاءها...
قسيس انجليزي يقول : ان من الامور الشاذة ان نسلم مبنى مسيحيا في الوقت الذي نعمل فيه على تنصير الوثنيين !!
وقسيس آخر يقول : ان بيع الكنيسة الى المسلمين لا يعدو ان يكون عملا خبريا بسيطا !
في بريطانيا لآن جدل يكاد ان يكون عنيفا.. ولكنه مع ذلك جدل لا معنى له مهما حاول المرء ان يبتسر له المعاني !
وهذا الجدل لا يعبر الا عن صفتين، الاولى منطقية لا تثير عجبا من أي نوع، والثانية جديدة كل الجدة على الانجليز.
هذه الروح ما زالت حية تتقد..
فحين يكثر الانجليز الحديث عن بيع كنيسة قديمة مهجورة الى المسلمين لاتخاذها مسجدا بعد تغيير شكلها، ويتخذ  حديثهم ذاك لونا من الحقد على الاسلام والمسلمين فلن يكون معنى ذلك – يقينا – سوى ان الروح الصليبية – كما اسلفت في مقالات سابقة – مازالت حية تتقد في النفوس، وهو الشيء الجديد كل الجدة فهو ما يمثله ذلك من مجانية للمنطق الذي عرف عن البريطانيين. ذلك ان الكنائس القديمة المهجورة تباع علنا في بريطانيا للمؤسسات التجارية، ثم تحول الى مستودعات او مخازن ! وهذه هي ترجمة حرفية لواحد من اول المقالات التي عرضت للموضوع في الصحف البريطانية.
انقسام بسبب الكنائس الزائدة عن الحاجة..
تحت عنوان "عرض تقدم به المسلمون يؤدي الى انقسام في الكنيسة" قال المراسل الكنيسي للجارديان اللندنية في عدد العاشر من يوليوز الماضي : "قررت الكنيسة في انجلترا ان تترك لمندوبيها امر البت في هل سيسمح لاشخاص مسلمين بشراء كنائس غير مستعملة لتحويلها الى مسجد ام لا. ومن الممكن ان يشكل قرار مندوبي الكنيسة سابقة بصدد التخلص من الكنائس الزائدة عن الحاجة. وقد قرر المجمع الكنيسي العام في 
اجتماع عقد يومي السبت والاحد بوستمنستر (حي من احياء لندن تتركز في ادارات الحكومة) تاجيل اعطاء توجيهاته الى المندوبين حتى تدريس جيدا الآثار المترتبة عن بيع الكنائس الى الاديان غير المسيحية، وربما يستغرق ذلك اشهرا عديدا. وفي ذات الوقت يجب على المندوبين ان يسووا قضية نموذج اختباري هذه الحالة هو كنيسة القديسة مريم (سنت ماريز) بمدينة سافيل بمنطقة ديوسبرى في مقاطعة يوركثير. فهذا المبنى المكرس اللدين اغلق منذ خمس سنوات، وكان من المقرر هدمه حتى بعض مسلمي المنطقة لشرائه.
توجيهات.. سامية !
وفي البداية قرر المندوبون الكنيسيون الذين يتحملون المسؤولية الكاملة بصدد الكنائس الزائدة عن الحاجة – قرر وطلب توجيهات المجمع الكنيسي وبالمقابل صوت الاساقفة ورجال الدين وغير رجال الدين من اعضاء المجلس ضد اتخاذ أي قرار سريع بدون ترو. وبدلا من ذلك سيعرض الموضوع امام مجالس مجموعة من الكنائس لابداء وجهات نظرهم بصدد الآثار اللاهوتية والاجتماعية. وسوف يطلب ايضا من الجمعيات التبشيرية ان تبدي آرائها".
الم سببه الاسلام والباكستانيون..؟!
ويمضي المراسل الكنيسي للجاردين اللندنية فيقول : "ان اسقف ويكفيلد اخبر المجمع بانه يعارض البيع، وان الاقتراح تسبب في ردود فعل قوية في الابرشية وفي منطقة واسعة. فقد كان هناك الم عميق يسبب امكانية ان يرى مكان مسيحي للعبادة قد تحول الى مكان غير مسيحي. وهذه المشاعر ازدادت حدة نظرا لوجود طائفة كبيرة من المهاجرين الباكستانيين في المنطقة. وهناك عنصر آخر في مقاومة البيع هو الشعور بان ذلك سيكون خطوة نحو استلاء المهاجرين نهائيا على المنطقة. وهو مقتنع بوجود اماكن اخرى لجعلها مسجدا، وبان هيئة ديوسيري – التي تتسلم دخلا كبيرا على شكل عوائد بلدية من المهاجرين – ملزمة بتوفير اماكن مناسبة لهم.
لا.. لان المسلمين ينكرون الوهية المسيح..
اما الاستاذ ج. ن. د. اندرسون (من لندن) رئيس مؤسسة (ليتى) هاوس اوف ليتى فقد قال : ان المسلمين ينكرون الوهية المسيح، ومثل هذا البيع قد يرفع فقط من اسهم الفكرة الضعيفة الواهنة بان كلا من الدينين (المسيحية والاسلام) هو طريق بديل عن الآخر للوصول الى الله. ولن يكون ذلك الا نفيا لطبيعة المسيح الفريدة. ولكن القس آي. سميث كاميرون (من لندن) قال ان حكومة المسلمين اظهرت كرما نحو المسيحيين والفرصة سانحة الآن امام الكنيسة الانجليزية (الانجليكانية) لاظهار مدى روحها الخيرة.
شذوذ : التنصير والبيع لا يجتمعان..
اما السيد ج. دبليو. ام. بوليمور (من ويكفيلد) فقد قال ان من الامور الشاذة ان ترسل البعثات (التبشرية) الى ما وراء البحار وبع ذلك يسمح لغير المسيحيين باقامة كنائس هنا (يقصد اماكن عبادة).
كلمة حق..
من (وورديك) قال الدكتور ج. اف. كوب اننا وصلنا الى وضع خطير يسمح فيه بيع الكنائس لكي تكون مخازن للبضائع ومكتبات جامعية، واماكن للتخزين، ولا يسمح باستعمالها مكانا للعبادة".
ويمضي مراسل الجارديان فيعرض لموضوعين آخرين قائلا : "لقد قدم الكاهن اريك جيمس من كاتدرائية سندك، وهو عضو المجلس الكنيسي لمدة ثماني سنوات، قدم استقالته الى رئيس اساقفة (كانتر برى) – بابا الكنيسة الانجليزية. وقد قال الليلة الماضية انه من الامور اللا اخلاقية ان يهزم المجلس (بالتصويت) مشروع الوحدة بين الانجليكان والميثودية (المنهجيين، وهم اتباع حركة اصلاحية انجليزية قامت في اكسفورد في اواخر القرن الثامن عشر الميلادي وذلك في شهر مايو من السنة الماضية، في الوقت الذي وافق فيه على وحدة كنائس شمال الهند. اما كلمة "نحن" وليس "انا" فسوف يستمر العمل بها في العقيدة المسيحية اثناء طقوس العشاء  الرباني، فقد قرر المجمع الكنيسي يوم امس ان يعكس قرارا سابقا كان من المفروض ان يستبدل "نحن" بـ "انا" اثناء هذه الطقوس" !!
استغني عن خمسين.. وثمانمائة في الطريق !
وعن نفس الموضوع نشرت جريدة السنداي تلجراف اللندنية في عدد السادس عشر من يولية من السنة الماضية مقالا على الصفحة الخامسة تحت عنوان "كنائس للبيع، الى الاسلام" لكاتب اسمه ايفيلين كوكس. وكان من ضمن ما قاله يومها.
.. وهي الآن وبعد ان اغلقت لسنوات خمس – بقصد كنيسة سنت ماريز – محور اكبر قضية لاهوتية تواجه الكنيسة الانجليزية منذ قضايا الوحدة بين الكنائس المسيحية" !!.
لقد تم الاستغناء عن اكثر من خمسين كنيسة في العام الماضي، ويتوقع ان يصل العدد – على مدى السنوات العشر القادمة الى ثمانمائة كنيسة" !
.. والمشترون – يريدونها – أي الكنائس المستغنى عنها – عادة لاتخاذها مساكن او مخازن او مكاتب".
.. ولكن اللاهوت المسيحي ايضا منطقي. ومن المنطق انه حين يستغني عن كنيسة ما فيجب ان تعرض على "اتباع" دين آخر، وهو عمل خيري بسيط" ! نقلا عن كلمة للدكتور جلبرت كوب مدير معهد دراسة العبادات.
"انه – على الاقل –امر شاذ ان نسلم الى المسلمين مبنى انشيء وحوفظ عليه من اجل العبادة المسيحية في الوقت الذي ما زلنا نرسل فيه النقود الى البعثات التبشيرية في الخارج لتنصير الوثنيين" !! نقلا عن جون بليمور عضو المجمع الكنيسي العام.
تخلوا من عادتهم لاول مرة والسبب.. الاسلام !
ذلك هو عرض لمقالين من المقالات العديدة التي نشرت – وما زالت تنشر – في صحف بريطانيا عن بيع كنيسة سنت ماريز. وهو عرض يغني – يقينا – عن التعليق. فالمعاني واضحة ايما وضوح لا يكاد يخفيها شيء من الكلمات المبهمة التي تحتمل اكثر من معنى.. وهي عادة انجليزية متاصلة تبرز في صحفهم واذاعاتهم بشكل لا يحتمل.. يرجعها البعض بالمناسبة – الى الدهاء والحنكة، وعي لا تعدو ان تكون – في رايي – نزعة الى عدم الزام انفسهم بشيء.. فهي اذن اقرب الى الجبن منها الى الدهاء والحنكة.
منطق.. ومنطق !
ولست اشك – بعذ ذلك في ان جون بليمور – عضو المجمع الكنيسي العام كان منطقيا مع نفسه ومع الكنيسة. فمن الامور الشاذة فعلا ان يبيع المسيحيون كنيسة الى المسلمين كي يتخذوا منها مسجدا بعد تغير مظهرها، في الوقت الذي يسعون فيه بكل جهد الى تنصير المسلمسن الذين وصفهم – دون حياء – بانهم وثنيون.
اما الدكتور جلبرت كوب مدير معهد دراسة العبادات فقد اخطاه المنطق حين قال : ان يبيع الكنيسة الى المسلمين هو عمل خيري بسيط يتكرم به النصارى الانجليز على بعض مسلمي بريطانيا، فلم  يكن البيع والشراء الخاضعان للعرض والطلب – قي أي وقت – عملا خيريا.. بسيطا ولا مركبا !
اخيرا قد يكون مفيدا ان يعرف القاريء المسلم المعلومات التالية عن الدكتور ج. ف. د. اندرسون اونورمان ادرسون باختصار، وهو الذي عارض البيع لان المسلمين ينكرون الزعم المختلق بالوهية المسيح عليه السلام، وقال ان مثل هذا البيع سيرفع اسسهم الفكرة الضعيفة الواهنة التي مفادها – وليسمع هذا الكلام جيدا اولئك الذين يرددون بما يسمى بمؤتمرات التقارب المسيحي اسلامي خاصة في لبنان – ان كلا من المسيحية والاسلام طريق بديل عن الآخر في الوصول الى الله.

هو استاذ القانون في جامعة لندن.
مستشرق مؤلف
مؤلف عدة كتب
قسيس
عضو نشيط في منظمة "فيلوشيب ارف فيث" زمالة الايمان التي تعمل على تنصير المسلمين في كل مكان.
هو من اشد انصار ما يدعى باصلاح الشريعة الاسلامية !!
زار عدة دول اسلامية بصفة مستشار في هذا المجال، مجال اصلاح الشريعة الاسلامية، منها :
تونس – ليبيا – السعودية – باكستان – الهند.
توجه في مارس الماضي الى السعودية كعضو في اللجنة الاوربية للقانونيين "يوربيان اوف جورستس"، بدعوى اجراء دراسات عن حقوق الانسان؟ !

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here