islamaumaroc

الإسلام والتأميم -4-: التأميم يسقط الزكاة

  دعوة الحق

العددان 147 و148

بينت في مقال سابق  (1)  ان التأميم غير معروف وغير مقبول في الإسلام، وسأبين في هذا المقال تعارضه مع ركن من أركان الإسلام.
وأرى من الضروري، تفاديا لكل التباس، أن أنبه إلى أن التأميم يقصد به حلول الدولة مكان الأفراد في تملك المشاريع بغض النظر عن أصل هذا التملك.
لذا فانه من اللازم أن نستثني من هذا المفهوم، قيام دولة ما بالاستيلاء على المشاريع التي أقامتها الدول الاستعمارية لاستغلال ثروات البلاد الإسلامية ثروات البترول مثلا – أوتلك التي ترتبت عن ضعف هذه البلاد في مواجهة القوى الاستعمارية العالمية، فذلك ليس إلا استرجاعا لحقوق مغتصبة، لا يثير أي اعتراض، وإجراء يمكن أن تقوم به أي دولة بغض النظر عن النهج الذي تأخذ به في حياتها.
إن التأميم يتناقض مع الإسلام حين يعني قيام الدولة بالقضاء على ملكيات شخصية، اكتسبها أصحابها بالطرق الحلال، بقصد إقامة نمط جديد للملكية، يزعم أصحابه أنه حتمية تاريخية.
فهذا النمط الجديد للملكية، ليس إلا بديلا جاهليا للملكية الإسلامية، وسيطرة من السلطة الفعلية في الدولة على موارد الثروة وإدارتها وتوزيعها، مما يعني استحالة تطبيق الركن الثالث من أركان الإسلام، وهوالزكاة.
                                                 -*-
حقائق عن الزكاة:
فغني عن كل بيان أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، بحيث لا يتم إسلام المرء إلا به. ولا أدل على ذلك من امتناع فريق من المسلمين عن أدائها، يعتبر ردة من الإسلام، وفتنة، ومحاولة لتقويض المجتمع الإسلامي.
ومن الواضح أن الزكاة نصيب من أموال كل مسلم ميسور، يدفعه إلى بيت المال، ليصرف على الفقراء والمساكين والعاجزين عن الكسب... وهي وجيبة ثابتة غير قابلة للزيادة أو النقصان على عكس ما يذهب إليه البعض (2) ، وليست منحة يستطيع المسلم أن يختار بين دفعها أو الامتناع عن تقديمها، ولا تغيير نسبها، وإنما هي حق ثابت باعتباره ركنا من أركان الإسلام. فان عجزت إيرادات الزكاة عن سد نفقات بيت المال، فهناك الإنفاق من العفو، وهناك الوقف، وهناك التعاون والتكافل الإسلامي... وفي هذا يختلف الإسلام عن الرأسمالية، وعن الاشتراكية.
ويتجلى من ذلك أن الزكاة إقرار لتملك المسلمين وحيازتهم للخيرات سواء كانت مواد إنتاجية أو استهلاكية... وهي في نفس الوقت إقرار بأن ملكيات الدولة الإسلامية، لا تترتب عن مصادرة ممتلكات العباد وأموالهم بالوسائل البوليسية، وإنما مجالها الخيرات الحرة غير المملوكة لأحد.
هذه الحقائق لا يأخذها دعاة التأميم وأنصاره في اعتبارهم، لذلك فإنهم انساقوا إلى إقرار فكرتهم على حساب ركن من أركان الإسلام.
                                                 -*-
الزكاة ملازمة للتفاوت :
ذلك أن الزكاة مفروضة على الأغنياء والميسورين، وملازمة للتفاوت بين الناس في الأرزاق والثروات .. فان سقطت ملكية الأفراد كليا أو جزئيا، وسقط بذلك تفاوتهم، وفضل بعضهم على بعض في الرزق، وتساووا في ثرواتهم، توقفت الزكاة، وسقطت. !
وبموازاة ذلك لا تجب الزكاة على الدولة، فبيت المال لا يؤدي الزكاة، لأنه هو نفسه إدارة عامة للزكاة باعتبارها ملكا للدولة.
ومن هنا يظهر بوضوح الخطأ الذي وقع فيه عالم وسياسي مغربي حين أدعى أن الملكية العامة في الإسلام تشمل المائعات والموزونات والمرعى والوقود وكل ما يرى المسلمون مصلحة في تأميمه .. ليتفق مع إحدى التجارب المعاصرة في اقتصار الملكية الخاصة على المسكن والملبس والمأكل وما ينتجه المرء بكد يمينه(3) 
فإذا كانت الملكية العامة لا تخضع للزكاة بطبيعتها، فانه يلاحظ على نظرية العالم المذكور:
أولا : أن الزكاة لا تستحق على المسكن الذي يسكنه المسلم، ولا تستحق على قوته وملبسه.
ثانيا : أن الزكاة، بعد هذا الإسقاط، سوف تقتصر على ما ينتجه المرء بكد يمينه !.
ثالثا : وإذا كان من يكسب رزقه بكد يمينه، وعرق جبينه، هو : العامل الصغير، والفلاح الصغير، والتاجر الصغير.. فان هذا النوع من الناس، في أغلب الأحوال، إن لم يكن في جميع الأحوال، لا يكون لديهم فائض تنطبق عليه أحكام الزكاة!.
فلماذا جعل الله عز وجل الزكاة ركنا من أركان الإسلام؟! ولماذا أرسل محمدا عليه الصلاة والسلام ليبلغ لنا قوانين جبايتها، ونسبها ومصارفها..؟ !
لا شك في أن الله عز وجل لم يشرع لنا الزكاة عبثا، ولا شك في أنه سبحانه وتعالى جعلها ملازمة لتفاوت الناس في الأرزاق والثروات .. فمن يعتقد بأن الأرزاق والثروات يجب أن تكون تحت تصرف وإدارة وتوزيع سلطة قهرية، تحقيقا للمساواة الجبرية بينهم، قائما يعلن عن نتيجة الزكاة، واستبدال النمط الإسلامي للملكية بنمط جديد.
فهل يضحي دعاة التأميم بالزكاة؟! وهل يحق لمسلم أن يفضل التأميم على الزكاة؟! ولو أممنا المائعات والموزونات والمرعى والوقود، وكل ما يرى المسلمون مصلحة في تأميمه .. فهل سيبقى بعد ذلك وجود " الأموال " تنطبق عليها أحكام الزكاة؟! وهل سيجد المسلمون بعد ذلك "عفوا" ينفقون منه في سبيل الله؟! وهل سيجدون بعد ذلك " فائضا " يخضع لقانون الإرث والوصية والوقف والهبة ..؟ !
الحقيقة مدهشة، وهي أن الدعوة إلى التأميم، ليست انعكاسا لمذهب يناقض الإسلام، ويتعارض مع مبادئه، ويلغي شريعته ! والإبعاد العملية لهذه الدعوة تؤكد صحة ذلك، وتؤكد بالتالي حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي وجود عملية منظمة وموجهة بدقة متناهية، لإحلال هذا المذهب مكان الإسلام في عقول الناس، وحتى في عقول من يسميهم البعض برجال الفكر الإسلامي دون تمحيص(4) !   .
                                                    -*-
التأميم بدل الزكاة:
التأميم كما يزعم أنصاره، يقضي على الاستغلال بنقل ملكية المؤسسات والمشاريع الخاصة إلى الشعب، فهو يعني عمل العمال في ملكيتهم بدل العمل لفائدة فرد أو مؤسسة، وهو يقضي بأن تكون خزينة الدولة للشعب، وان يكون الجميع سواسية في الأخذ منها.
فالتأميم نظريا أسلوب لتحقيق المساواة الاقتصادية بين الناس عن طريق الإجبار.. ومن الواضح أن الإسلام لم يأت بأي أسلوب من هذا النوع، وإنما على عكس ذلك، يقوم على أساس من انعدام المساواة الاقتصادية الجبرية بين العباد، والزكاة التي تمثل أحد أسسه الخمسة التي لا يقوم بدونها، هي تجسيد لهذه اللامساواة، وطريقة مغايرة لتحقيق العدل والتوازن والتعاون في المجتمع الإسلامي. فكل من زادت أمواله على نصاب معين، يخضع لحق نسبي أو تصاعدي، يتميز بحسب طبيعة الأموال الخاضعة للزكاة.
فبين الزكاة والتأميم مماثلة للفروق الموجودة بين الإجبار والامتثال الطوعي :
أولا : فالتأميم يعني تعويض ملكية الأفراد والمؤسسات بملكية الدولة ... أما الزكاة فتتطلب أساسا وجود ملكيات شخصية وفق النمط الإسلامي.
ثانيا : إن التأميم يقضي على التفاوت بين الناس، وينهي فضل بعضهم على بعض في الرزق، أما الزكاة فملازمة للتفاوت، وملازمة للغنى، وملازمة للنوعية الإسلامية.
ثالثا : التأميم عمليا إكراه من السلطة القهرية للاستيلاء على الأموال والثروات الخاصة، أما الزكاة فلا تتسم بالإكراه إلا في حالة الامتناع عن أدائها، ولا يمتد الإكراه إلى مجموع أموال من تستحق عليه، ولكنه يقتصر على نصابها.
رابعا : المساواة التي يتشدق بها دعاة التأميم الكلي أو الجزئي، لم يتعد حدود النظرية حتى في الدول التي تأخذ بالتأميم الشامل ! فالأكثر انتفاعا من الخيرات المؤممة هم الحكوميون ورجال الدولة.
فان كان التأميم نظريا وسيلة لتحقيق المساواة الاقتصادية الجبرية بين الناس، وكان تطبيقا يؤدي إلى منح الامتيازات إلى رجال السلطة، فهو بذلك ليس إلا بديلا للزكاة، والذين يدعون إلى الأخذ به، إنما يدعون إلى التخلي عن الزكاة، ومن تخلى عن الزكاة فقد تخلى عن الإسلام، وما ربك بظلام للعبيد !

لا بديل للزكاة :
وإذا كانت الزكاة ملازمة للملكية الشخصية، وملازمة للتفاوت، فهي تقترن بنمط واحد من الملكية لا يمكن تسميته إلا بالنمط الإسلامي. ولذلك لا يمكن تشبيه الزكاة بالضرائب، لأنها تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء، ولأنها دليل على الولاء الديني، فبدونها لا يمكن للمرء أن يعد من الجماعة المسلمة.
وبعكس ذلك نجد الضرائب من صنع بشري، تؤخذ من الفقراء والأغنياء ومتوسطي الحال لترد في الأغلب الأعم على الأغنياء والأقوياء والرؤساء.
فليس هناك من سبيل للمقارنة بين الزكاة والضريبة، سواء كانت نسبية أو تصاعدية. ذلك أن إيرادات الضرائب، تجمع في أكثرها من عرق الفلاحين الصغار، ومن عرق العمال والتجار والحرفيين الذين يعملون ليل نهار في دكاكينهم ومتاجرهم وحرفهم، لتصرف بعد ذلك بسخاء في الولائم الأسطورية، وفي الدعاية وحماية الأنظمة، وفي توفير أماكن الترف والترفيه لذوي الدخول المرتفعة : (فليس أدق تصويرا ولا أصدق تعبيرا في وصف هذه الضرائب التي تقوم عليها الحكومات اليوم من قولنا أنها تؤخذ من فقرائهم وترد على أغنيائهم(5))     
وبحق القول بأن الضرائب التي فرضت على البلاد الإسلامية، أثناء السيطرة الاستعمارية، وبعدها، كلها غريبة عن المحيط الإسلامي. فالمجتمع الإسلامي ليس في حاجة الى فرض تكاليف إجبارية على المسلمين، لينفق منها على مصالحهم المختلفة، وعلى حماية نظامهم وأمنهم، وعلى ضمان متطلباتهم الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، فهذه كلها التزامات أساسية لحمل الصفة الإسلامية، كان المسلمون يوفون بها دونما حاجة إلى إجبار أو إكراه، ودونما حاجة إلى تشريعات معقدة، يحاول الكل أن يتهرب من مقتضياتها !
فليتيقن كل من يهدف إلى إقامة مجتمع إسلامي، من أن قوة هذا المجتمع لا تكمن في الجبايات القسرية التي تماثل الفقراء بالأغنياء، ولا في تحديد الملكية عن طريق الضرائب التصاعدية العالمية، وإنما هي تكمن في إخلاص أفراد هذا المجتمع لنوعيتهم الإسلامية، وفي إقبالهم الطوعي على الوفاء بالتزاماتهم، وعلى التكافل والتعاون وتوفير عناصر القوة لكيانهم المنشود.
ولهذه الأسباب نرفض الفكرة الشائعة لدى بعض الكتاب والباحثين، التي تبرر النظم الجبائية القائمة في البلاد الإسلامية، وتضفي عليها طابع المشروعية. كما نلاحظ على بعض هؤلاء ممن عرفوا بإخلاصهم الشديد للإسلام، انسياقهم مع هذا التيار، ووقوعهم في تناقض خطير يتجلى في إعلانهم كمال الإسلام من جهة، وإفتائهم بمشروعية الضرائب، من حيث المبدأ أو الغايات، من جهة ثانية.

تصويب لا بد منه :
وفي هذا الاتجاه كتب عالم مغربي هو الأستاذ الرحالي الفاروقي، بصدق وحق، أن: "نظام الإسلام شيء لا يتبعض، وكل لا يتجزأ، فاما أن يؤخذ كله واما أن يترك كله، وأما إذا بعضته أو زاوجته مع غيره كالقضاء بالشرع في الأحوال الشخصية، وبالقانون في الأحوال المدنية والجنائية، فانه لا ينجد ولا مردة فيه، وتلك هي طبيعته وخاصيته، فهو نظام الأنظمة ونظام التماسك والوحدة، لا يقبل تجزئة، ولا ازدواجية، وهو نظام شامل وكامل(6) ..)  
فإذا كان الأستاذ الفاروقي يعلن وحدة وتكاملية الإسلام وعدم قابليته للتجزئة أو الازدواجية، وأعطى لذلك مثالا بأنه لا يمكن أن نقضي بالشرع في الأحوال الشخصية، ونقضي في نفس الوقت بالقانون الوضعي في الأحوال المدنية والجنائية ... فهل يمكنه، تبعا لذلك، أن يسلم بمبدأ تطبيق القانون المالي الوضعي في وقت تطبق فيه قوانين إسلامية في الميادين المدنية والجنائية والأحوال الشخصية؟!
إن الإجابة على هذا السؤال نجدها جاهزة لدى الأستاذ الفاروقي : ( وكل ما يمكن أن تقبله قواعد الشريعة ونصوصها العامة هو مراقبة الحياة الاجتماعية، واتخاذ إجراءات حاسمة وعادلة تستهدف – تحقيق ازدهار مادي في المرافق العامة أو حماية المجتمع من استغلال غير مشروع – أو إحداث ماهو ضروري من الضرائب لنهوض دولة فتية مجدة لها اتجاه مقبول وهدف معقول(7) 
ونتيجة ذلك :
أولا : ان الإسلام لم يقدم نظاما كاملا يمكن أية دولة من النهوض والازدهار، وإنما ترك لأرباب السلطة أن يتخذوا الإجراءات الحاسمة والعادلة، أو يحدثوا ما شاؤوا من الضرائب حتى تستطيع دولتهم النهوض في اتجاه مقبول وهدف معقول !
ثانيا : وما دام الإسلام قد ترك المجال مفتوحا في هذا الميدان، فيمكن للمسلمين أن يأخذوا من غيرهم نظامهم الجبائي الذي لا يمت للإسلام بصفة سواء في أصوله وامتداداته أوفي غاياته وأهدافه(8) !.
وقد بينت فيما سبق أن الضرائب لم تنشأ في مناخ إسلامي، ولم يقررها الإسلام سواء من حيث المبدأ أو الغايات، وأكثر من ذلك فهي تناقض شروطا أساسية في النظام المالي الإسلامي، منها أن الزكاة وعبء الإنفاق على المصالح العامة والأغراض الاجتماعية وغيرها، يقع على عاتق الأغنياء والقادرين وحدهم، بينما تؤخذ الضرائب مباشرة من الجميع دون تمييز.
فالقول بأن الدولة الإسلامية يمكنها أن تحدث ما تراه ضروريا من الضرائب، في سبيل النهوض والازدهار، ليس من وجهة عامة إلا انعكاسا للسحق الحضاري الغربي، وليس من وجهة خاصة إلا تعبيرا عن قصور الإسلام وعجزه في ميدان المالية العامة.
ومن الواضح أن الإسلام قد قدم للبشرية نظاما كاملا، لم تكن تعرفه التجارب البشرية آنذاك رغم معرفتها للضرائب، ولم تصل إلى مضاهاته التجارب المعاصرة التي جعلت الضرائب ملازمة للإنسان من ولادته إلى وفاته. ورغم أن الإسلام لا يمنع المسلمين من الأخذ بالجوانب التنظيمية أو الاستفادة من تقنية الغير، فان هذا الاقتباس مشروط بعدم مخالفته لمبادئ الشرع ومقاصده وقواعده.
وكل له صلة بالنظم المالية والجبائية الحديثة – وكاتب هذه السطور من ذوي الاختصاص في هذا الميدان – يعرف أن هذه النظم في مبادئها وأساليبها، وفي تقنيناتها وغاياتها، تنتمي إلى أصول أوروبية وتتغذى بمعطيات عقول غير إسلامية.
ومن ثمة فان السماح، أو الإفتاء بمشروعية إحداث الضرائب، إن هو إلا قرار بمشروعية النظم الجبائية المقتبسة عن الغرب، وإقرار بإفلاس النظام الإسلامي وعجزه في هذا الميدان.
ونعود إلى الفكرة التي لا نشك في إخلاص الأستاذ الفاروقي لها، وهي أنه لا يمكن أن نقضي بالشرع في الأحوال الشخصية والمدنية والجنائية، ونطبق القوانين الوضعية في ميدان المالية العامة والاقتصاد أو في غيره من الميادين "فالشرع نظام كامل شامل، وكل لا يتجزأ، ولا يتبعض، ولا يتزاوج".
                                              -*-
فإذا كان التأميم يسقط الزكاة، ويسقط الصفة الإسلامية، فان الضريبة ليست أقل درجة منه، فهي نفسها تغني عن الزكاة وتحل محلها، وأصبحت ملجأ للرأسمالية المنهارة. ولا يمكن في أي حال من الأحوال الجمع بين الزكاة والتأميم، أو بين الزكاة والضريبة. فذلك يعني الجمع بين الإسلام والرأسمالية، أو الجمع بين الإسلام ونظم متراوحة  بين الاشتراكية والرأسمالية.

 (1)  موقف الاسلام من التأميم، دعوة الحق عدد أبريل 1972
 (2)  يذهب الأستاذ أحمد حسين في كتابه" في الايمان والاسلام" ص 182 الى هذا الرأي حيث يقول : ( وهذا القدر الواجب من الزكاة هو ما كان في كل زمان أن ترفع بهذه النسبة المقررة بما يتمشى مع تطور الحياة وارتفاع تكاليفها)
و يبدو أن الأستاذ أحمد حسين في دعوته لتطوير الاسلام ، يأخذ في اعتباره ارتفاع تكاليف الحياة، و يتناسى تضاعف الخيرات، و التصاعد الهائل في الثروات الخاضعة للزكاة !
  (3) الاسلام و التنمية في الاقتصاد العصري للاستاذ علال الفاسي، العلم الأسبوعي عدد 119 ص 3  وانظر تعليقنا على ذلك في مقالنا : موقف الإسلام من التأميم، دعوة الحق، عدد أبريل 1972 تحت عنوان : الرسول بريء مما يدعون.
  (4) لم يعد من الغريب أن يقوم أحد هؤلاء، ليعلن بصراحة اللفظ أو المعنى، عن وجوب الأخذ بمذهب يناقض الاسلام، أو ليعرض النظريات الرأسمالية أو الاشتراكية في ثياب اسلامية !
  (5) الأركان الأربعة لأبي الحسن علي الحسيني الندوي ص 121 الطبعة الثانية 1968 .
  (6) نظرية التأميم نظرية أجنبية وطبيعة التأميم طبيعة شيوعية، دعوة الحق، العدد الرابع، يوليوز 1972. ص 7.
  (7) المرجع السابق ص 10.
  (8) نشير الى أن النظام الجبائي في مفهومه الحديث أصبح وسيلة لتحقيق الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية بالاضافة الى المهام التقليدية لخزينة الدولة. وهو بذلك يقابل النظام الجبائي الإسلامي المرتكز أساسا على الزكاة والجبايات المقررة شرعا واستثناء على ما يقدمه المسلمون طواعية بحكم انتمائهم "للبنيان المرصوص"

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here