islamaumaroc

أبو المعالي محمد دنية…صاحب "مجالس الانبساط بتراجم علماء وصلحاء الرباط"

  دعوة الحق

149 العدد

    هو الفقيه الفهامة النفاع الأنوه، البحاثة الولوع المشارك الأنبه، أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن محمد دنية (اللفظ اشتهر بكسر الدال المقصود دانية بلدة بالأندلس) الرباطي مولدا ومنشأ ومدفنا. ذلكم الرجل الذي اعتز بيت سلفه بمكانة التحصيل في ميدان العرفان. والاتصاف بإنارة الذكاء المرفق بالمروءة وحب إفادة الغير – أبا عن جد – عد في ساحات الأقران شخص كفى فسيح النطاق، سخي فيما استقى من مشارب.
    أجل لقد شرع والد المترجم – خلال النشأة الأولى – بعد حفظ القرآن الكريم واستظهار مجموع المتون – في بداية تعليمه بشرح قواعد الأجرومية. ونظم ابن عاشر والقلصادي في الحساب. ثم أردف في المرحلة الثانية بألفية ابن مالك. ورسالة أبي زيد القيرواني. ومختصر خليل. وتحفة ابن عاصم. وغيرها من الأمهات المعروفة – يومئذ – قصد التحصيل. ولما آنس منه شيئا من التحسن ظهرت بوادره بالتقدم فيما تلقى من دروس منزلية. وأحس منه تطلعا لموطن أفسح بتلقين أوسع في جو منطلق بالمذاكرة مع اللذات. أمره بحضور الدروس أمام مشايخ البلد في الحلقات. للأخذ عنهم والتلمذ عليهم كالعمدة المشارك شيخ الجماعة أبي حامد المكي البطاوري. وأبي عبد الله محمد بربيش – الملقب بسيبويه زمانه – والنحرير الفرائضي الحيسوبي أبي عيسى المهدي مثجنوش. والنوازلي المتمكن الجيلاني أحمد بن إبراهيم. والعلامة الأديب أحمد بن قاسم جسوس. والمحقق المدرس العدل الهاشمي بن امحمد الحجوي – قد حلاه بشيخنا في "مجالس الانبساط"  لدى ترجمته - . إلى غيرهم من الرجالات. كما أخذ عن عدة شخصيات أخر في الحجاز ومصر وبعض البلدان العربية في حجته الأولى عام 1327هـ - 1909م. والثانية عام 1335هـ - 1917م. كعلامة المدينة الشيخ فاتح بن محمد الطاهر – فقد تكلم عن ترجمته في "السلسلة الذهبية" وما أخذ عنه من مرويات متصلة السند.
    هذا ولقد كان والده أبو الحسن – تغمدهما الله بالرحمات الواسعة – يرعاه – دوما – بلا تراخ ولا اتكال. يتفقد جدول الأعمال. رغم الوصول إلى سن الرشد. وجوائز قنطرة المراقبة ودور التعهد. معتنيا بتدخل معقول. وليس في معناه فضول. عدا حدوث التفتيش. على النهج المخطط لصالح المراحل الثلاث. امتاز بحزم يقظ، وتحفظ محترس، وحرص ملحوظ، ينظر الفحيص في مراجعة الدروس وأعمال الرأي طلبا للإعادة في المواد التي ضعف فيها لتمنين المستوى تأهيلا للتربع على كرسي الدراسة. ولما شعر الراعي المسئول بإحراز الأهلية المتوفرة الشروط. أذن له بملابسة المأمورية السامية. وهو ما فتئ يعمل بكد وانكباب على مدارسة الكتاب لتنمية ما استفاد من دروس أساتيذه رفقة الأنداد. في فترة رائعة رتعت عن شباب يافع. لم يتجاوز سنة الثمانية عشر عاما.(1317هـ - 1899م). فافتتح المزاولة بتدريس شرح الأجرومية بالزاوية المعطوية. ثم بعد المرحلة الابتدائية انتقل للثانوية، تاركا خلفه قصور الدهشة. وهيبة المواجهة. والخوف من اللكن. والعثور بصدمة اللحن والتقيد بالمنخفض تنازلا لعقلية الناشئين – إلى حلقة أفسح موطنا. وأوسع مدركا وأنسب مقاما يهيب بالتحليق في مهام التدريس بمنتقى الفنون في درجة أعلى. وهذا الطور المبكر الزاخر بتمادي العمل لبناء المستقبل. فلما هيأت – ما شابهه ظروف عدد من القرناء في تخطي عقباته بمثل هذا السن. فلذا كان محط الأنظار. وملء أعين المشايخ بومضات الارتياح. والمشعر بالتنويه في استحسان ترشيحه لخطة العدالة والتوثيق بموافقة شيخه أبي حامد البطاوري أيام قضائه (1323هـ - 1905م) والتكليف بخطبة الجمعة بجامع السوق. ولما انتشر بين القوم نبأ التعيين لهاتين الوظيفتين الدينيتين. هنئوا الوالد الكريم لما قرت به العين. بإتيان لذ السرور. عما أراح الضمير في آخر العمر. ووقفته – لخطبة أولى – على المنبر. تواترت كأثر مستحسن بأسرع خبر. فكانت – كما حكى شاهد عيان – حديث المجالس ذلك اليوم. تناقله أعلام وعوام بتقدير واحترام، لما أبداه من شجاعة أدبية في الإلقاء الفصيح التعبير الصحيح الإعراب. بلا تلعثم في أدماغ الحروف، ولا طمس الكلمات بتلكؤ علي. فكان بما قدم في الأولى وأخر. وقع جميل الأثر على مجموع من حضر. منهم من غلبه نزوع الأدب. فلم يملك نفسه في المقام لما هبت عليه – تلك اللحظات – عليل النسمات بنداوة محيية بجو مفرح. فتأثر منشدا لغيره قطعة شعرية قصيرة عن القصيد حية المعنى بوصف لطيف الغنة. موسيقى الرنة. نم التمثل بها على سمو الإحساس. ونبل الشعور لتقدير الخطيب الموفق. ومنهم – أيضا – من استحوذت عليه أريحية الجود بمزيد الكرم. فأظهره في رحابة العطاء، كان من أغنياء البلد – صديقا حميما لأبيه أبي الحسن فوهب له ملكا هبة خالصة بسبيل المكافأة، وجزاء الاعتراف بالمقدرة مع حسن الالتفات. ولقد أفادني بعض أولي الفضل: أن المترجم كان يتحرى سوق الأحاديث الضعيفة في خطبه الجمعية ولو بمحمل "الترغيب والترهيب". نعم أثناء هذه الفترات العامرة في عدة مجالات، اختلف نوعها في العمل عمارة حلقة التدريس بانتظام في غالب الأيام. ومهمة العدالة والتوثيق. والاشتغال – أحيانا – بمطالب الإفتاء. وتهيئ خطبة الجمعة. والحضور أسبوعيا بالتناوب عن مكان الجمع في يوم موعود بزمن محدود. في ندوة ضمت رجالات وبعض وجهاء البلد. الغاية من ذلك محاورات ومناظرات أثارتها مسائل احتاجت تبادل الآراء لتبيان ما أشكل منها عن تفسير وحديث وفقه ونحو وأدب ولواحق ذلك وتوابعه. حقا فالمسعى الذي استغرق – شؤونه- زمنه لم يترك فراغا للاستجمام غير ما كان لضروريات الحياة مع ساعات قليلة نهبت من الوقت عن "غفلة" لراحة الأسبوع. فانفسخ الأفق – لهذا الاستغراق في العمل – بتنمية الذاكرة واكتساب المران في جمع شتى المختارات. منسقة الموضوعات. مضمومة في تقاييد. علاوة على كتابه تاريخ الرباط الرصين المادة في بعض الرجالات بالطريف المفيد. ولمشاركة القارئ في التعريف بالمترجم من خلال اختياراته. عرضت نظرات عابرة عن بعض المطبوع منه ما يلي:
كتاب "النسمات الندية من نشر ترجمة الإمام أبي العباس السيد أحمد دنية"
    حصره في ثمانية فصول سماها "فرائد":
    1 – في فضل التاريخ.
    2 – التعريف بالمترجم من أول أمره إلى مماته.
    3 – ذكر والد صاحب الترجمة الحيسوبي علي. وبعض أبنائه كعبد اللطيف. ووالد المؤلف القاضي أبي الحسن. والفقيه محمد. والمقدم عمر. وعبد القادر. والحاج المختار.
    4 – في ذكر تراجم مشايخه كالمكي بن عبد الله بناني الرباطي. ومحمد بدر الدين الشاذلي الحمومي الفاسي. وشيخ الفقهاء بفاس محمد بن عبد الرحمان الفلالي الحجرتي. وعبد القادر بن أحمد كوهن.
    5 – بعض تلاميذه كمحمد بن عبد السلام بن عزوز الحصيني الرباطي. وعمر بن امحمد عاشور. ومحمد بن أحمد الرغاي. ومحمد بن العربي الدلائي.
    6 – في أصدقائه المقربين كالطاهر بن محمد بريطل. وأبي بكر بن محمد بن عبد الله بناني. وأحمد بن الطاهر السملالي الأزموري. والمكي بن الهاشمي بن عمرو الأوسي. والعربي بن أحمد بن منصور – كان قاضيا بسلا – والطيب بن اليماني المدعو بأبي عشرين:
    7 – في ذكر فتاويه وخطبه ونحو ذلك من فوائده نظما ونثرا.
    8 – في بعض الرسائل التي كتبت للمترجم مع القصائد التي قيلت فيه. والحق أن الكتاب في باب التراجم له دور – لا بأس به – في المساهمة وإن كانت بأسهم قليلة فلها نفاذ بموجزها المنير للاستطلاع عن تراجم بعض الرجالات هي في حكم الضياع. حجبها الستار عن الأنظار. معرضة لكل أنواع الأضرار. دفينة بالفهارس. مغمورة في بطون المخطوطات. مقبورة مع كتل أخر مهجورة من ضحايا الإغفال. مطروحة في سلال الإهمال. المزري بتراث إنساني أصيل، تنتظر الساعة للإخراج من ظلمة قباب الزوايا المقفلة. وخزائن البيوت الخاصة. بالطبع إلى عالم النشر الحق النزيه التحرير بعامل الحركة في الميادين الناهضة بمقتضيات الانبعاث، وللفائدة الطريفة التي تجلت في بعض مواطن الكتب التاريخية. فلا حرج على بعض الهنات المنتشرة في تعثر بين السطور، ولا مؤاخذي فيما سبق من استطرادات حصلت مؤاخاتها بالموضوع على بعد ومرة في غرابة. ففي ترجمة أحمد بن الطاهر الأزموري. ولفت نظره ببيتين من الشعر شطر إحداهما اعتناء بمنافع الحمام، فاستهوى بذكره فخاض يسبح عن معرفة بما احتبطه الشعر والنثر، إبانة لفوائده المتعددة، التي احتكرت ثلاثة أوجه من الورقات في الحجم المتوسط. طبع في صفحات 101 عام 1355هـ.
" واسطة العقد النضيد في شرح حديث التجديد"
    وضعه في الكلام على حديث التجديد وبيان معناه، وشروط المجدد، مع سرد بعض الأسماء عمن اشتهر ترشيحهم لذلك. حشد فيه نقولا منظومة ومنثورة كادت تستوعب بإيجاز المصادر المهتمة بنقول عن هذا الحديث. ومن صحح سنده. ونصه: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس مائة كل سنة من يجدد لها أمر دينها" وما لابس في المعنى من خلاف. هل اللقب خاص بالعلماء أم يدخل في زمرتهم الأولياء والملوك؟. ولكل حجة. وموقع البعث هل كان بالمولد النبوي أو ظهور الرسالة أو الهجرة؟. وخلاله أسماء رجالات لها سموق المكانة عينتها الكفاية في عصرها للترشيح كالإمام الشافعي والأشعري وأبي إسحاق الشيرازي، وأبي طاهر  السلفي، وابن تيمية (بمقتطفات عن حياته) والبلقيني، وابن دقيق العيد، والغزالي، ومحمد بغيغ التنبكتي (بتعريف قصير عنه) والحسن اليوسي، وابن المدني كنون وغيرهم. وختم الكتاب بترجمة إبراهيم التادلي شيخ مشايخ الرباط المرشح – أيضا – لإحراز اللقب وليس في مضمون الترجمة مزيد محاط على ما أثبت في "مجالس الانبساط". وقد امتلأ في بعض المواطن بمقحمات أسماها بما يناسب "النظائر" جذبت مستملحات منها بما يكاد ينسي مجريات الكتاب. كما تعرض لخروج المهدي بإسهاب، تضارب في الأنقال عن طرق رواة أحاديثه، وقصة خروجه – آخر الزمان – لإقامة العدل وجلب الرخاء! مصحوبا باعتراض على ابن خلدون في جنوحه لجانب تضعيف تلك الأحاديث في المقدمة لتاريخه الكبير الشهير أثناء عرضه لاختلاف الروايات، حسنا وضعفا ووضعا، بتجرد غير متأثر لتعدد الطرق. وطبعا تأييد المترجم للجانب الآخر. ليس في وضوح برهان على ما ظهر بمحك النقد وتدقيق النظر، عن مدرك واع لتعرف عميق، كما تمثلتها عقلية ابن خلدون في إبداع بشهادة الإجماع. وبطبيعة الحال لم يكن ابن خلدون جاهلا حياة أعلام مروا عبر التاريخ الإسلامي، وقد حركتهم نفوس طامحة – بحلم اليقظة – لتقمص شخصية "المنتظر"! وتعضيد المترجم للضعيف – لا ريب – أنه ثبت عن النية وسلامة الطوية المغلوبة بضيق الأفق المطوق بتفكير موسوعي اتخمته معلومات دسمة المادة عسيرة الهضم احتاجت للعناية الكاملة المعززة بالدراية في تحصيل مكين لإزالة الزائف الذي تكاثر سوءه المؤلم بتعاقب العصور لصدر الإسلام في تطاحن حطم أعمدة أساسية من صرح حضارته، عن غاية مرمى زائفة، قد أرادت بنزاعات منقادة لمطمح شخصي تحويل "هديه المحمدي" السامي الخالد المعبد المناهج المنير المعالم – من الوصف الحق النزيه إلى اسم مشوب مزور!. طبع في صفحات 52 عام 1347هـ.
 
"تحرير المناط والمسالك في أن التصوف بالمعنى المصطلح عليه الآن كان زمن الإمام مالك"
    تقييد صغير اعتنت "درره الأربع" – كتعبيره – التي بناه عليها في التعريف بالتصوف – لغة وحكما – لدى أرباب الفن، ولماذا سمي بهذا الاسم واشتقاق كلمته، مع إيرادات خلافية، وفي أول من سمي به ( أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة 150هـ) وبرجوح كلمة – تداول لوكها على الألسنة بتشجيع السجع المتعمد المصنوع – في النسبة للإمام مالك صاحب المذهب المحرر المعتمد، بناء على نقل عثر عليه في "قواعد" المتصوف المعروف الشيخ زروق. ونص الكلمة: "من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن جمع بينهما فقد تحقق"!. والتقييد لا يخلو من فائدة في النقول المجموعة سواء المجلوبة لتقوية جانب المنبت، أو تضعيف وجهة المنكر. ورغم الانحياز للطرف الأول. فقد انمحت حدة الحماس بمنحاة سوق المختار في إدلاء الحجة مواجهة للطرف الثاني. وهب روح الارتياح في حكمة الالتقاء مع المخالف – فجأة – بدون اتفاق على موعد مسبق ولا كان في الحسبان لأول نظرة. هذا زيادة على منقولات – نظما ونثرا – لمناسبة: كالزنادقة في الشرق ومعاني الشريعة. والطريقة والحقيقة. وأهل الصفة. وأمور الدين الأربعة: صحة العقيدة. والصدق. الوفاء بالعهد. ترك المنهي. طبع 1347 هـ ص 36.
"تحفة ذوي الاختصاص في موقع الباء بعد مادة الاختصاص"
    وضعه كتقييد مختصر في شرح بيتي علي الأجهوري لتصوير الموقع. ونصهما:
والباء بعد الاختصاص يكثر
   دخولها على الذي قد قصروا
وعكسـه مستعمل وجيـد
   ذكره الحبر الهمـام السيـد
    قال في الأول: "وليس لي فيه إلا مجرد نقل العبارات، وربما تصرفت فيها بعض التصرفات إما بنقص أو زيادة أو بهما بقصد الإيضاح وتقريب الفائدة". وبهذا النهج كشف عن موقع الباء في الجواز والمنع، باحتطاب عدد من أقوال النحاة، واستحضار أمثلة عن ذلك، كدخول الباء على المقصور وعلى المقصور عليه، أردفت إفادات بمجموعة محتملة القبول عن تراجم موجزة لرجالات جلهم من الأعلام قد تشرف الموضوع بدخولهم خلاله – ولما قاموا به "نحوه" من عمل. فقد تنازل لفائدتهم بأعمار ثلثي التقييد. وهم ما يأتي: سعد الدين التفتازاني. أحمد بن يحيى الراوندي. أبو الحسن الجرجاني السيد. أحمد بن قاسم الصباغ العبادي. محمد بن حسين العاملي. ياسين بن أحمد بن عرفة الدسوقي. محمد بن محمد بن أحمد السنباوي الشهير بالأمير. أحمد بن العربي بن محمد المعروف بابن الحاج. الطيب بن عبد المجيد بن كيران. إبراهيم الباجوري. المهدي بن الطالب بن سودة. محمد الألباني. أحمد بن محمد بن حمدون ابن الحاج. طبع في صفحات 135 عام 1347هـ.
"كمال العطية بإعراب كلمات من العربية"
    تقييد مفيد في موضوعه على صغر الحجم. جمع فيه كلمات – تركيبها يبعد اللحن – عادة – في النطق. فبقصد إعرابها ببيان أوجه الخلاف. قد يروق الطالب معرفة ذلك. لأنه غير ما مرة يشكل عليه الوجه الصحيح من الإعراب، وأحيانا يعسر تحقيق ذلك في مراجعة المظان. فكفى المترجم بهذا الكتيب المفيد في الباب. تجاوز حاجز الصعاب. وإني أود أن تكون بين قرائي الأعزاء فئة تجنح لمثل هذا الصنف من الكلمات ذات التعقيد في كيفية الإعراب. فتجيز عرضا لها بـ "كمال العطية" كدليل مرشد لتسهيل المراجعة وفي ترتيب الأصل. وهي ما يلي: (اعلم). (مرحبا وأهلا وسهلا). (حمدا وشكرا). (صلاة وسلاما). (مهلا). (طرا وكافة. وقاطبة). (خصوصا وخاصة). (تارة وطورا ومرة). (زنة العرش). (ذات يوم). (معاذ الله). (مثلا). (الحمد لله أكمل الحمد). (كثيرا ما يخرج الخ.. وقليلا ما يكون كذا). (قديما قيل). (صليت الظهر). (صمت رمضان وقمت الليل). (عام أول). (حسبما رأيناه ومثلما الخ). (ناهيك). (قط). (لغة. اصطلاحا. شرعا. عرفا). (اتفاقا إجماعا وفاقا خلافا). (سبحان الله). (فضلا) (بناء). (قطعا). (بدل كذا). (بالغا ما بلغ). (طالعته بابا بابا). (لا أقبلنه كائنا من كان). (ورث السيادة كابرا عن كابر) (قاتله الله ما أشعره). (ضربي زيدا قائما).. (ما بال أقوام خصوا بكذا). (وعلى هذا القياس). (هلم جرا) (ليت شعري). (إلى آخره). (عز من قائل). (لعمري). (قال فلان ما معناه كذا). (قلما ينجو مؤلف من العثرات). (هم القوم كل القوم يا أم خالد). (لا تأكل السمك وتشرب اللبن). (ما تأتيني فأكرمك). (لا أبالك). (كان اعتقادي أن زيدا يكرم ضيفه إلا وهمت في ذلك). (هذا وإن كذا الخ... ) (يا أيها الإنسان). (لقد تقطع بينكم). (أولى لك). (يا حليما لا تعجل). (لا سيما). (لا أفعله البتة). (إن لم أجد إلا هي). (ما جاءت حاجتك).
    حقا لما دونت هذا العرض في تجريد مسترسل ببيان الكلمات المعلقة بهذا التقييد، أحسست بتزحزح غير عادي، عما التزمته في تراجم مسبوقة في النشر أكدت – إيثارها- مقومات شخصية دلت في بعض ألوان القول عن تفتح يرمق اتجاهات فكرية. تقدمت في الصبغة عصرها. وسير العمل طبق النهج غير مانع إفادة القارئ – بعض المرات – على شخصيات أخر، لها المكانة القيمة في إطارها الخاص، والاعتبار الوجيه في نطاق المستوى – كالمترجم – من مجموع الأنشطة التي قام بها في عديد المجالات عن نوع من العرفان توفق في إحاطة لتنسيقه – من كشكول مستظرف – عن تفوق ممتاز بالنسبة لمحصول معاصريه. أذاع ذكره – يومئذ – طابع القبول، والآن لا يخلو من عائدة جمة الفائدة. فأعطى الكثير من الكلم في محتواه وانتقاء مضمونه بأصلح دعاوة طيبة سليمة المخبر، لإظهار ميزات تراث نقلي أصلي قد انبنى عليه أحد أركان الطلب بماضينا القريب. احتوى الكتاب صفحات 93. طبع حوالي عام 1350هـ.
    هذا وإن الاكتفاء بهذا القدر – من التعاليق على بعض إنتاج المترجم – لمنير بدلالة كاشفة على جانب أهم من مميزات مسرى حياته. فالاهتمامات وأنواع الاختيارات. هي أفضل مسار في الاستفسار، عن كفاية الشخص بأدق معيار. قد يريح من مزيد البحث وتمحل الاختبار. فالمرء دليله – كما قيل – فيما انحاز إليه واختار. أما باقي المطبوعات، ما يأتي: "الأقوال الحسان الراقية في الأجوبة المختارة السامية". "النور المستبين من أحاديث سيد المرسلين". "السلسلة الذهبية من الحديث المسلسل بالأولية". "الذخر الأخروي في الكلام على السهو النبوي". "الأسرار الممتزجة لمعاني المنفرجة". "القول المحمود في المسائل التي تنعقد فيها الركعة بالسجود". "منن المتعال في ختم لامية الأفعال" "ذروة المجد فيمن تكلم في المهد". "السر الساري من ثلاثيات صحيح البخاري". بهجة الأرواح في ذكر خطب النكاح". "العقد المنظم في ذكر الله المعظم". "اختصار القول المحرر التام في الكلام على سنة السلام". ومخطوطاته ما يلي:
    "نشر الإعلام بإتمام المرام في ذكر مراحلنا إلى مصر والحجاز والشام". "التحفة العنبرية في الألغاز الفرضية". "إدراك المعالي بشرح قصيدة بدء الأمالي". "جامعة النفع على رسالة الوضع" (حاشية). "اللؤلؤة السنية في ختم الأجرومية".(باكورة بدايته للتأليف). "نزهة المولعين لافتتاح قراءة المرشد المعين". (وتقييد آخر في ختمه). "عناية ذوي المجد بشرح جموع لفظ شيخ وصاحب وعبد". "نيل المراد ببيان تغير الفعل المعتل اللام في بعض الصور عند الإسناد" شرح على همزية ابن مالك في المقصور والممدود". وغير ذلك من مختلف الإنتاج. مشى على مشارب هذا المنهاج. لا زال رهن المسودات دون إخراج. وبآخر قائمة التعداد أذكر تاريخه بيت القصيد كخاتمة المطاف، لعلة وجيهة منعت عطفه على المضاف. لما ارتقى به فيما انتقاه ببعض المواطن من الطرائف اللطاف. سماه "مجالس الانبساط، بتراجم علماء وصلحاء الرباط". أو "الإسعاد والنجح، الكفيل بذكر تراجم سادة رباط الفتح" – وبفضل هذا التأليف في "التاريخ" قد خلد ذكره بحميد الشهرة – اشتمل على رجالات من بينهم أعلام أكفاء في العلم والرئاسة. كان لهم وزن كبير في الكفاية الراجحة، في فروع المعرفة السائدة. والدربة في تسيير الأمور، بلباقة حنيك واع يقظ في خدمة البلاد. قد اكتسبوا سمعة طيبة في أوساطهم عن صلاح ومروءة في دين متين متجه لنصح العباد في إرشاد لطريق الخير بلا رياء ولا استغلال. توطدت حياتهم المثالية الأخلاق بحسن الاستقامة عن أمانة وصدق في معاملة الناس. قد اعتزوا بإقامة شعائر الدين، وعمارة رحاب المساجد بذكر الله وحضور الصلاة جماعة في وقتها. ولم ينسوا نصيبهم من الدنيا. غير غافلين السلوك عن باب الميراث والإحسان. فهذه الخصال السامية ذات الوقع المستحسن – حينذاك – بالبلد ما برح ذكرى صداها المجيد. تتردد في الأسماع، لن تخفت بمرور الأيام، محتلة قلوب عدد من الأسر القديمة ذات الأصالة، متأسين بفقدانها بحبك الحكايات للحفدة. ومراجعة مجموعة تراجم من أعلامه، تؤيد واقع هاته الحكايات بمغزاها النبيل. وإني على موعد بحول الله مع قارئي العزيز في التعليق عليه بتفصيل، على أمثل رجالاته كفاية ودراية بمقال مستقل. أبرز معالمهم في صور أجلى في التعريف بمجال أفسح للتبيان. وسط أفق أوسع لعرض الميزات الخلقية بمظهرها الجميل. في رجاء أن يكون نفس المقال مقدمة للطبعة الأولى المأمولة من زمان. ولم تكن خيبة تحقيقها في حسبان. ولا التغلب على ذلك كان في مقدور أي إنسان لإرادة المولى جل علاه في تقلب الأحوال من آن إلى آن. فلقد أوصى – رحمه الله – بطبعه في ألف نسخة وتوزيع ثلاثمائة منها هدية – دون مقابل – واحدة – واحدة – لكل من فيه أهلية الطلب، مهتما بما خطه فيه وكتب. وخصص لهذا الطبع من متروكه ما يساوي – آنذاك – أربعين ألف فرنك. وحصلت الوصية قبيل الحرب العظمى السابقة. وأثناءها في البداية – توفي – وهي – يومئذ – متأججة النيران بأغلب أصقاع العالم. مكتسحة كل المواد الضرورية. محتكرة وفرها للقوات العسكرية. فانعدم الكاغد المعمول للطباعة من الأسواق العادية. بانتقاله للسوق السوداء في أثمان – بالنسبة لما كان – عدت خيالية. فتعذر "طبعا" – رغبة المرحوم في تنفيذ الوصية. وذهب مع أدراج الرياح المختنقة بحمو الوطيس، المطلوب المأمول من كمية القراطيس لتحقيق الأمنية.
    أجل لم يقتصر نشاطه المتتالي – فحسب – في انتظام على مهام التأليف والتدريس والتوثيق والعدالة بحزم مستديم على ما يرام. بل لما ظهر في الوسط بما لفت النظر من جدية، واستنارة للانخراط في جل الميادين بجدارة. فاختير بترشيح عن أمر مولوي عام 1333هـ - 1914م. لمزاولة العمل بالمجلس الجنابي بدار "المخزن" بصفة نائب عضو، ثم حول للمحكمة العليا بصفته عضوا أوليا، بقسم الاستئناف. وبعد ذلك أسند إليه منصب النيابة فيها عن الرئيس. ومن ميزاته الخلقية المبرورة – تجددت عليه الرحمات – أنه قد استطاع أن يفرض وجود شخصه الكريم بين الرفقاء في العمل، وأعضاء الأسرة الكثر. وعارفيه على اختلافهم في السفر والحضر، وغزا الجميع بالمودة الخالصة، ومسالمة العشير، بطيب السريرة، وصفاء الإخاء والوفاء، بوثوق العهد في السراء والضراء، ودان المحتاج بما طلب بوجه بشوش متهلل ببشر الرخاء. "وإن كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة" بلا من في العطاء. وكان كريم الهمة أريحي الطبع، خفيف الروح، رحب المائدة، المحفوفة بالفائدة، مستبشرا بالحياة ذات الهواء الطلق النقي المنعش – قصرا ومدا – النزيه عن تزمت الورع، وعزوف بلادة الشعور، ففي الكثير من الأحيان تراه ساعيا لتخفيف غلبة وطأة جوها الثقيل، بخفيف التوريات، ولطيف النكات، غير ضنين بالمفاكهات الحاملة للمزاح المحتمل بمستملح الحكايات. كان يهتز – لذكرها المرح -  المجمع الودي الخاص المنعقد بمنزله عشية كل يوم جمعة الحافل بالأقارب ونجباء الطلبة ونخبة الأقران، في قاعة الضيوف العلوية. وتحلى سمته بتواضع اللبسة في حضور مختلف الحفلات، عدا الرسميات، صاحب معروف – بالبلد – عاينه يقينا عن كثب. من عاشره لعديد المناسبات. فلقد كان يتعهد – دواما – ذوي البيوتات الفقيرة القريبة والبعيدة بالإحسان في الخفاء والجهار. وفي الغالب بالمساعد لعمله المستديم الكثار. كلما استولت عليه محبة مثالية – عرف بها – في إكرام الشرفاء. دون ميز ولا حياء – تعظيما للنسب النبوي – بمزيد الحفاوة وجميل الائتناس. متفائلا بالمحضر الميمون الطوالع – عن خالص النية – في التماس الخير وإعلاء المعنوية. وكانت له صداقة حميمة كريمة المنزع بلطف العشرة. والبرور بأطفال صغار من أبناء الجيران وفروع الأسرة. له عليهم أكبر الحرمة وحسن المودة. بما يهدي لهم – مرة مرة – من لعب جميلة ذات الروعة. وحلويات لذيذة المذاق، بمنظرها البراق. تستهوي الطفولة البريئة. منهم – الآن – رجال كبار لا يمكن نسيانهم هاته الذكرى "الحلوة" المعدودة من خصائصه الحميدة. وكانت له أبرع دقة في تسيير المنزل بنظام رتيب سليم من الخلل – يخلق بمجراه – السعادة البيتية – كالمعهود في بعض البيوتات الكريمة - ورغم أثقال الأعمال المكلف بها لم تعفه – يوميا – عن مباشرة التعهد بنفسه. متفقدا أحوال ما يعول – بكرة – كل يوم صغيرا وكبيرا عن الصحة وما ينقص من الشؤون الخاصة عن أي واحد. وتراه غالب أيام الأسبوع – صباحا – رفقة مساعده متجولا بين دكاكين السوق البلدي لشراء الحاجات اليومية اللازمة حسب اختياره وذوقه. غير مترفع بإلقاء نكتة معلنة عن حذق لبائع زاد عليه في سومه، تبعا لاستغلال غفلة من كان على هيئته!. ومع كل هذا فلقد كان صبورا على المكاره. تحمل – أولا – أكبر المعاناة لإضرار علة أزمنت معه عدة سنوات في مكابدة الألم، وما عبرت ملامحه – قط – عما كان يقاسيه من شدة المصاب. ولم ينفع مبضع طبيب الجراحة مرتين – في حسم أصل الداء. وثانيا فقد احتسب احتسابا كبير المفعول عن رزء عظيم حل في العائلة بوفاة نجله البار النابغة الشاب النجيب الطموح الأديب، ذي الذوق السليم شقيق الروح أخي الحميم بالود الصافي الصدوق، الوفي المعطي – عام 1352هـ - 1933م ناهز من العمر خمسة وعشرين سنة. فقد فقدناه قبل أن يفارق مرحلة عنفوان الشباب. مستعدا – بعدة صالحة – للهجوم على ميادين المعرفة من أية باب، متطلعا بالذكاء الوقاد، إلحاد النظرة، النير التفكير، لاكتمال الدراسات العليا – لضمان المستقبل – بفضل التسلح بإمدادات الكتاب – جدد الله عليه الرحمات – ومن الأفضل – هنا – ترك الأب الحنون – الرقم الأول بالمصاب الجلل – التعبير عن مداه المؤلم بقصيد مرثية فاضت بها سجيته عن شجون موجعة بالحزن العميق – وإن كان القصيد امتاز بدقة الوزن في رجحان كفة النظم على كفة الشعر – فالمقصود المرغوب في نقل النص إظهار المشاعر الطيبة ذات الأحاسيس النبيلة بتأثر بالغ الوقع انتزع من نفثات صدره المكلوم، راسما الأثر الممض بالقلم في العزيز الفقيد، فلذة الكبد، وهي:
فرقـة الأولاد أمـر جلـــل
          ومصاب لم يكـد يحتمـل
لهف نفسي من مصاب عظـمت
          لي رزايا حبلهـا متصـل
عيل صبري ضاق صدري في الذي
          كاد يغشى فيه عقلي خلـل
يـا فقيـدي ووليــدي إننــي
          بعدك المحزون دمعي هطل
قد فقدت الصبر يا "معطى" الذي
          حبه في مهجتـي مكتمـل
إن للــه وللــه الــذي
          لم يزل قلبـي به يشتعـل
عظم الله ثوابـي فيـك يـا
          فلذة القلب بها لـي أمـل
    وبعد هذا المصاب مع مكابدة المرض المزمن، أعوزت حاله ونفذ طوقه. فانهدت قواه. وطرأ على بنيته الضعيفة تدهور بانحدار محسوس، أعلنت عنه النظرات الهادئة المؤمنة – بقدر الله حلوه ومره – وتوالى ضعف البدن بانخساف الوجه الصبوح البادية عليه علائم الألم والأسى، فلم تقو الملامح على إخفاء ما أفصح عنه الوجوم المتبوع – غالبا – بلحظات السهوم. فلا يزول ولا يغيب. عدا عن زيارة عائد غريب. ولفداحة وقع الصدمة، حبب إليه الانطواء والركون إلى العزلة، فكان أكبر عزاء له في الحياة حضور الزوجة الصالحة الفاضلة "العمة" ذات البر والإحسان بالمواساة والحنان، في التعهد المستمر بتفقد حاجاته الضرورية آناء الليل وأطراف النهار عن إخلاص صادق لمشاركة العشير في السراء والضراء. سعادتها فقد انحصرت فيما تصبو له من الشفاء. فبقي على هاته الحال بتوقف ازدياد الداء. ولكن ليس في استرجاع الصحة أدنى أمل. إلى أن بوغت بوفاة الركن العميد سند البيت الزوج الكريمة – بعد كارثة النجل بأربع سنوات – حلت بها حمى خطيرة العقبى رتعت في جسم نحيل. أتعبه جدب فاحل نفساني. لم ينفعه رخاء مادي بعلاج الأطباء. فقضت نحبها – رحمها الله – في اليوم السابع من الحلول. فكانت في تكرار المآسي، رمية قاسية بثالثة الأثافي. ولما تمت أيام المأتم الرائجة بهياج العويل، العامرة بتوارد وفود المعزين. الآتية بلطف المؤانسة وحسن التأسي. القادمة بمشمول التعاطف والتراحم على الفقيدة. تجلت الحقيقة – لعينيه بجؤول النظرات في زوايا البيت – بإخلائه من العضو الأكيد، الذي لا مناص من عماده في الكن السعيد – إثر انقضاء هاته المراسيم، بأن له أن الجو قد علته كآبة الحياة. فازداد انهيارا وتراجعا للوراء بتفاحش السقم الممتزج بالعياء، فانكمش وسط الحجرة الخاصة له، لعل في نظر حركة أفراد المنزل، ما يسلي عن فؤاد جريح، ويبرد خمود اللوعة، فكانت – بعدها – أيامه كلها تفكير بالموت واستعداد للرحيل. وكثيرا ما كان في هذه الفترة من مباقي العمر يجمع الأسرة الصغيرة ليحثها عن محافظة الأخوة بتبادل الزيارة. محذرا إياها من غب الفرقة السوءاء لخزي الدنيا الزائلة. وإن كنت أنسى فليس في الإمكان نسيان يوم من أيام احتضاره. فلقد عدته ورجعت من العيادة مزودا بعبرة خالدة مبينة دالة عن حكمة الحقيقة الأزلية الربانية. وذاك بمحضر إحدى بناته. قد نام طفلها الصغير – قربه – وهو طافح الوجه بشرا وعلى شفتيه ابتسامة كأنها – في الإشعاع المضيء – تحكي حلما جميلا نمت طليعته عن اقتباس شروق الحياة. ووجهتي كانت تجاهه. ناظرا إلي بعينيه الذابلتين منحني الظهر كالعزم للسجود لواجب الوجود. وعلى وجهه هالات كسوف أعلنت كدرتها الكالحة عن شحوب الغروب استعدادا للدخول إلى عالم الدينونة الخالد. وخلال الجلسة القصيرة ردد بصوته الهامس كلمة "سامحني". ويصعب على سير الأحداث الزمانية أن تمحوها من ذاكرتي. ولعله قصد بفوه هذه الكلمة العذر لعجزه القيام بحسن المقابلة كالمعهود منه مع الجميع!. وأثر هذا نحو الثلاثة أيام قضى نحبه – ولم تمض سنتان على موت زوجه – فلقد لبى داعي ربه تعالى. ولسانه رطب بذكره. فآخر تأليف له ختم به الحياة: "القول المختار في التنبيه على بعض الأدعية والأذكار". ووقعت الوفاة قبل الزوال 17 شوال عام 1358هـ وصلي عليه بعد صلاة العصر بالمسجد الأعظم. ودفن بالزاوية الدرقاوية بهبطة الحرارين. تغمده الله بواسع الرحمات بفضله العميم، الوافر الكريم.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here