islamaumaroc

مع البروفيسور طيراس في كتابه مسجد القرويين بفاس

  دعوة الحق

146 العدد

بعد ازيد من عشر سنوات على ظهور بحثــــه القيم حـول الفن المرابطي ما بين سنة537هـ-1143م-529هـ-1135م داخل مسجد القرويين بفاس و ذلك بمجلة Arts Orientalis-Volume II  بعد ذلك، ظهر كتابه منذ بعض الوقت في با ريزبالعنواناعلاه عن مكتبة c.Klinckieck,1968): (  وقد كانهو الاخر منصبا بصفة ملحة على بداية القرن الثاني عشر الميلادي(1) .
والاستاذ هنري طيراس من الشخصيات الاركيلوجية الا معة وقد امتازت بحوثه وكتاباته بطول نفس وعمق في التحليل. وقد قرلنا له قبل حديثه عن القرويين عددا من البحوثالجليلة والمفيدةكان منها:جامع الاندلس بمدينة فاس... والجامع الكبير بمدينة تازة وتاريخه للمغرب منذ الاصول الاولى الى نظام الحمايةالفرنسية بالمغرب الخ...
وقد ساعدته وظيفته بالمملكة المغربية كمشرف على الاثار واستاذ بمعهد الدروس العليا على ان يتمكن من الوقوف على عدد من الامكنة التي من المتعذر على غيره الوصول اليها.
و لذلك فان تحقيقاته حول اثار المدن المطلةعلى حوض المتوسط تعتبر من الفائدة والقيمة بحيث تستحق منا كامل العناية.
ومنذ ذلك الوقتالذي عنيت فيه بكتابة تاريخ القرويين كنت استمتع ببحوث الا ستاذ طيراس وكتاباته من المغرب، وقد حرصت على الا جتماع به في مدريد في اوائل الستينات لا عرض عليه ماكنت احضره حول تاريخ ذلك الجامع العظيم و لا ستفيد من التصميم الذي يحتارههو لكتابه حول القرويين..
وقد تجاذبنا اطراف الحديث حول بعض النقاط التي كانت تستوقفني مما وجدت لها مراجع تاريخية ولكن من غير ان اجد لها تاكيدات ا ثارية كما تفصل البروفسور فعرض علي بعض نماذج من اكتشافاته وجهوده القيمة وقد عرفت من خلا لالحديث امرين:
او لهما: ان الكتاب الجديد سوف لن يتضمن اكثر مما تضمنه ما نشره البروفسور منذ سنوات خلت في مجلةOrientalis) (  مما اشرت اليهانفا باستثناء بعض الاضافات والتكميلات.
ثانيهما:ان ابتعا ده عن عين المكان:مدينة فاسربما يكون له اثر على  بعض نواحي الكتاب.
ولم يفته ان يذكرني بانه كان يتمنى ان يكون له نصيب في الغة العربية حتى يقتحمالموضوع بما يليق به من المام واستيعاب.
وعندما تمثلت عمله و فضله على تجيد(الفن المرابطي)بالقرويين معترفا بانني استفدت منه حثني بحرارة ان استمر في بحثي حول تاقرويين سيما عندما علم انه يتناول التاريخ الفكري ايضا ،انهلا يختص لا يام محدودة من ايام المرابطين بل بمختلف العصور.
واذا كان بحث طيراس في (اوريالطاليس)يتركز في اثنتي عشر صفحة فان كتابه اليوم يصل الىسبعين صفحة من حجم 27/20اضف الى هذااثني وثلاثين رسما ومائة وخمسا وعشرين صورة لمختلف جهات القرويين.
وقد اثر ان يص در لبحثه الاثري بمدخل مختصر عن اهمية الجامع ثم قسم كتابه الى عشرةفصول وخاتمة اردفها بايراد بعض المنفوشات التي توجد بالقرويين.
وقد تضمن الفصل الاول تاريخا مقتضيا للجامع من بدايته الى عهد المرابطين معتمدا على نصوص ابن ابي زرع الجزئاني(2).
بينما خصص الفصل الثاني لتوسعة المرابطينللمسجد من الناحية العمرانية والتاريخية.اما الفصل الثالث فقد ابرز فيه العمل المرابطي من حيث الزخارف الهندسية.وخصص القصل الرابع للقن المرابطي المتجلي بخاصه في التطريزات المتا لفة من الزهور والمنقوشة.ا
اما الفصل الخامس فكان نظرة على المجموعات الكبرى للوشي والزينة..
وقد خصص المؤلف ابواب الصفر المرابطيةبالفصل السادس.وكان الفصل السابع كله حديثا عنالمنبر التارخي العظيم الذي تحتضنه القرويين الى اليوم..
وبعد كل هذه الفصول السبعة عن الفن المرابطي ظهر له ان يخصص بعض الفصول الباقية لمحاولة الحديث عن بعض ما تبقى مما يظن انه يفي بالغرص.
ويتعلق الفصل التاسع بالاعمال المريينية...اصلاح الصومعة و بناء غرفة الموقتين... وكان الفصل العاشر اقصر الفصول وحاول ان يتحدث فيه عن القرويين بعد المريين...
وهكذا نرى التي خصص لها الكتاب في واقع الامر كانت هي فترة المرابطين ولكن طيراس راى ان من باب الاستيعاب ان يحاولان يجعل للكتاب بداية ونهايةومن هنا كان حديثه العابر عن فترة ما قبل المرابطين وفتراتما بعدالمرابطين.
واذا كانت المناقشة فيما قدمه الاستاذ من تدقيقات حول الا شكال الهندسية والاقاريز والخلا يا والزوايا والاقواس والعقود مما يعتبر تدخلا في اختصاصاته فاننا مع ذلك سنسمح لانفسنا بتعقب بعض النقاط الاخرى...
وكان الاستاذ طيراس عظيما عندما كان يضع خطه على خط من الخطوط،وعندما كان يتحدث حديث الاركيولوجي المتمرس،ولكنه عندما كان يتحدث حديث المؤرخ للمغرب او يتقمس شخصية الفقيه المتحدث بلسان الدين،كان في كلتا الحالتين يفرض ان نضع بعض التساؤلات..
ويظهر ان الاستاذطيراس كان يحاول ان يتخلص من بعض الانطباعات التي اصر على تسجيلها في كتاباته عن تاريخ المغرب وهكذا فانه بالرغم من ان كل مصادر التاريخان المغرب الاقصى استطاع منذ عهد الادارسة ان يحقق وحدة سياسيةبلغت حدا فرضت فيه استقلالها عن المشرق، فان طيراس ظل غير مقتنع بما حققته جهود الاولينوظلت تشوش عليه في الكلام عن تلك(( الوحدة))حوادث بسيطة،حوادث كبرت امام عينيه ليتخلص الى القول بان المغرب ظل مفتنا معزا الى حين ظهور المرابطين..وهذا ما ردده (ص17)ايضا في حديثه حتى عن مسجد القرويين بعد عشرين سنة من كتابهعن تاريخ المغرب..و عندما اراد ان يتطرق للقرويين مابعد المرنيين (ص69)راى ان من المفيد حتى بالنسبة للذين يتطلعون فقط على فنون القرويين ان يذكر بالازمات التي كانت تتخبط فيها الحكومات المغربيةالمتعاقبة، ويذكر بضعف الادارة المركزية وتمرد قبيلة الزناتيين على الحكم واغتيال هذا وتصفية ذاك.. و بالتالي سقوط المغرب في بحر لجي من الفتنالتي دامت قرنين من الزمن.. ولدى حديث قصير جدا عن القرويين في عهد لم يفته ان يذكر كذلك بان المغ رب كان مجزأ بين( ممالك)بيد المتصوفة تتقاتل فيما بينها بعنف وضراوة(ص72)كما بحث عما سماه بقتال المولى اسماعيل ضد المطالبين بالعرش..ثم عن الحكم العسكري لمدة  ثلاثين عاما بعد وفاة المولى اسماعيل..
وهكذا ذكرنا البروفسورطيراس فيما كناقرأناه في كتابه عن تاريخ المغرب من تصوير بلادنا على انها منذ كانت وهي لم تكنمل وحدتها الوطنية الا اياما محسوبة وان سكان الجبل ظلوا على صراع مع سكان السهل، واستمرت الفتن و الازمات والاغتيالات الى ان كان تاريخ 1912...
وبعد هذا فان هناك انطباعات ثانيا دفع بنا كذلك الى التساؤل...لقد اعتادالاستاذطيراس في كتابه(تاريخ المغرب)على ان ينسج كل جميل من صنع المغاربة الى الاندلس،أي الى جنوب اوروبا(ص19)، لل ادري لماذا؟اللهم الى ان يكون قاصدا الى القول بان كل ما كان يوجد مما يستهوي النفس في المغرب انما كان الفضل يرجع فيه الى عالم اخر هو العالم الاوروبي..
ومع ان الاندلس كانت تشكل مع المغ رب امبراطورية واحدة فاننا مع ذلك نسجل ان المغرب الاقصى كان له طابعه الخا ص وحضارته الخاصة وقد قرانا في روايات شاهدي العيان ان الاندلس كانت تستعين بالفنانين المغاربة لانجاز مشاريعها المعماريةالكبرى و نذكر على سبيل المثال لاالحصر بناء جامع اشبيلية الاعظم الذي دعا اليه كبار المعلمين من المدن المغربية(3).
و مع ذلك فان طيرا س يظل متحدثا عن(( العمال اللذين كانوا في خدمة الملوكالمرابطين او الموحدين)).
ولقد اكبر طيرا س على اديب فقيه مغربي من اهل فاس على انيكون هو الذي طرز منبر القرويين ووشاه بالرغم ان كلا من ابي زرع والجزنائي كلاهما يطبقان المتاد هو نفسه الذي قام بنفس العمل.
وقد راح طيراس يفترض ان المنبر ربما اتى في الاصل من مدينة قرطبة..والا فان هناك جماعة من الفنانين((المجهولين))وردت من تلك المدينة و كان يشرف عليها كالمعتاد استاذ القرويين! (ص49-50) وقد رضي بنسبة العبقرية المتجلية في المنبر الى ((مجهولين)) دون ان يذعن لنسبتها لفقيه من مدرسي القرويين ممن ورد ذكره صريحا و اسم والده ولقبه و صفته! 
ص(53)- (73).
وفي هذا الصدد ايضا نراه عند التعليق على احد الاسماء المنقوشة داخل القبة المستديرة يحاول ان يجدايضا علاقة لتركيب الاسم(سلمةبن مفرج) بالاعلام التي عرفت في الاندلس ليستنتج من ذلك ان القباب بناها قوم لاينتمون الى هذا المغرب! وهكذا كان يحاول ان يبعدالمغرب عن كل موهبة تقربهم من الفنون الجميلة مؤثرا بذلك جها ت اخرى وكل ذلك مما لا يرضى المغاربة..
لانهم لايرون فيه انصافا لتاريخهم..ولذلك فانهم ما يزالون ينتظرون من الاستاذ طيراس المزيد من المحاولات للتخلص من الرواسب التي على اساسها بعض الفصول من تاريخه للمغرب...
هناك ناحية اخرى تسترعي اهتمام بعض القراء..ذلك ان الاستاذ طيراس في بعض الاحيان من اعطاء بعض((الفتاوي الفقهية))حتى يبرز عملا ما او بادرة ما..وهكذا قال : ان الاهتمام ببناء قبة جامع الجنائزعلى النحو الذي تمت به من اتقان يقربها من قبة المحراب ،وان ذلك يدل على ان الصلاة على الجنازة تعتبر عند الاسلام في الدرجة الثانية بعد الصلوات الخمس!ص21-43-46-47.
وكان قبل هذا قد علق على الغرض من بناء جامع الجنائزعلى حدة بان ذلك كان لهدف تجنب تلطيخ المسجد بوجود نجاسة فيه(ص13)-23.
وعندما علق على ان خطيب الجمعة يكتفي بالجلوس على الدرجة التي توجد وسط المنبر دون ان يسمح لنفسه بالصعود الى اعلى درجة فيه قال(ص50)ان مرد ذلك لكون الدين يقتضي التادب مع النبي (عليه الصلوات)الذي كان يتخذ مكانه على اعلى دلرجات المنبر؟
ووراء هذا وذاك هناك بعض المواخدات على الاستاذ طيراس قد يكون فيها ما هو خارج عن طاقته مما يدخل في اطارالاخطاء المطبعية التي لم ينتبه لها عند التصحيح غير ان فيها ما كان سببه على ما اسلفنا مغادرة طيراس للمغرب وعدم تمكنه من الاعتماد على من يزوده بالمعلومات الازمة.
لقد احال في اثناء الكتاب على بعض اللوحات التي لمتكن موافقة للموضوع المقصود الامر الذي يحتاج الى التصحيح الضروري ..ولا بد ان نذكرفي هذا الصدد انه في اثناء الحديث عن جامع الجنائزص(22) عندما ذكر انه يتصل بطريق السبطريين عن طريق  با بين كبيرين احال على الصورة رقم 10 الامر الذي كان خطأ فان الصورة كانت تمثل احد ابواب الروا ح الثلاثة التي تربط بين داخل المسجد وجامع الجنائز..
وقد احال ص33عندما كان يتحدث عن القبة الموجودة عند المدخل للبلاط الاوسط المباشرة للعنزةاحال على صورة رقم33مع ان الحقيقة غير ذلك.
ويتساءت مرة اخرى عن صلةالصورة رقم92 التيهي تمثل باب السبطريين بالحديث عن قبة باب المحراب (ص45).
ومن اخطاء الاحالات مايوجد(ص59) من الاحالة في الخطوط الكوفية التي تحمل القطع تلسفلى الظاهرةمن الثريا الظاهرة على الصورة رقم105 مع انها على صورة 107 .
ومن الاحالات الخاطئة كذلك احالته (ص63) على الصورة رقم 109 على انها باب دار الضوء التي انشأها المرنيون مع انها احد ابواب القرويين وتحمل اسم (باب الحفاة).
و عندما كان يتحدث عن حرس رابع ص67 احال على الصورة118 ان تكون الاحالة على رقم 120 .
وعدا هفوات الاحالات هناك بعض الملاحظات الاخرى فليس الاستاذ طيراس على حق عندما يذكرص19 ان حومة فندق اليهودي توجد مباشرة شمال جامع القرويين وذلك عند حديثه عن اليهودالذين عوضوا عند الزيادة على عهد المرابطين.
وعندما تحدث عن مواقع المحراب الاول ذكر انه كان تحت الثريا الكبرى والموجودة حاليا والصواب ما ذكره الجزئاني من انه كان في البلاط الذي يتقدم الثريا.
وعندما كان يتحدث عن ابواب الرواح الثلاثة ص22  التي تربط بين المسجد وجامع الجنائز  تحدث عن(الدفف) التي توجد هنا لكنه عوض ان ينسبها للعهد الموحدي كما كما يؤكد روض القرطاس نسبها للعهد المريني ،وفي اعتقادي ان هذا الخطأ انما اوقعه فيه اعتماده على الترجمة الفرنسية لروضالقرطاس التي كانت متساهلة في التدقيق بين التاريخ و اسماء الملوك(4)... 
و عندما تحدث طيراس (ص19) عن اوقاف القرويين- باشراف قضيها او عميدها- بمستطيعة وحدها ان تقوم بعمل عظيم كالذي تحقق في عهدالمرابطين،فانه كان على غير علم من الثروة العظيمة والعظيمة جدا التي كانت القرويين تتوفر عليها،وكان على غير علم كذلك بمركز قصاتها الذين ظلوا يؤرخون احداث القرويين بوجودهم هم وليس بظهور دولة واخرى!ووعندما كان يتحدث عن ابواب الصفرص47 ذكر سهوا، فيما يظهر،ان باب السبطريين هي التي تنفذ لجامع الجنائزمع ان المعروف في التاريخ ان الباب الذي ينفذ الى جامع الجنائز والمقابل للدرب الذي تقع فيه مدرسة الشراطين ، اسم باب الخلفاء على ما في جني زهرةالاس.
وعند الحديث على بعض المنقوشات بالقرويين اعتمد على بعض المتساهلين فقرؤا له المجازلة عوض المجازاة، واليسز والخسر عوض النشر والحشر والامد عوض الامر (ص78-77)ومن الاخطاء التي اوقع طيراس فيها اعتماده في قراءة العربية على غيره انه اعتقد ان النقش الموجود على واجهة  القوس الذي يجمل المنبر هو منالنقوش التاريخية مع انه نقش لبعض الايات الشريفة ، وقد التبس عليه هذا بالنقش التاريخي الحقيقي الذي تحدث الجزئانيعلى انه موجود في اعلى ذروة المنبر يعني عند نهاية الادراج(5).
وعند استعراضهللكتابات المنقوشة في الثريا الكبرى ذكر ان الكوفي الموجود فيها انما هو في الدعاء والتعوذ مع ان منه ما يتعلق بالنقش التاريخي وهو الذي يفيد تاريخ انشاء الثريا وصنعها على نحو ما يوجد في المعلاق الذي يحملها(ص59).
وعن حديثه عن الصحن (ص57)ذكر ان الخصة التي بناها الشيخ السجلماسي كانت وسط الصحن الامر الذي يربك اللذين يؤرخون للخصة الوسطى العلوية النشئ:مع ان خصة السجلماسي في الجهة الشرقية من الصحن متصلة بالجدار الفاصل بين الصحن والرواق الشرقي.
و عند حديثه عن احد الاجراس الصغيرة التي تحولت الى ثريا(ص66) قا ل ان ظهره يحمل نقشين بالاتيني..مع ان الحقيقة ان النقشين موزعان :احدهما على الجرس الاكبر ويبتدئ بكلمة(Mehtem) وثانيهما على ذلك الجرس و يبتدئ بكلمةVox))وليسا معا على جرس واحد كما يعطيه تعليقه ايضا على الرسم رقم 27.. وهذا ما يؤيده كارسيا كوميز ومورينو اللذان نقل عنهما طيراس(6).
و محا ولته عن الاجراس ، كل في قبته وكل مانقش عليه ،الامر الذي سبب له اضطرابا- وربما زيادات –عندماتوهم ان نقشا يوجد على الثريا الصغرى الموحدية التي كانت في الاصل جرسا من (وبلة) بينما هو أي النقش يوجد في الثريا الكبرى(ض80).
و قد شعر الاستاذ طيراس نفسه بذلك عندما اعترف (ص67)بانه لم يتمكن من تحقيق بعص الثريات نظرا لافتقاره الى الوثائق او لبعده عن عين المكان على اصح تعبير.
ونعتقد ان عدم الحرص من الاستاذ على ترتيب الثريات والاجراس حسب قبابها هو الذي اربكه ايضا عندم ذكر ان عددالاجراس المعلقة بالبلاط لاوسط هو اربعة مع انها ثلاثة بينما كان الرابع معلقا بداخل باب الشماعين وهو نفسه الذى اضطرهلعدم تحديدمحل الثريا الموحدية الصغرى مع انها توجد فيالقبة الثانية من جهة العنزة.
وعندما تحدث طيراس عن ترميمات الصومعة على عهد بني مرين حاول ان يتحدث عن الساعات المائية التي كانت هنا (ص62)،والتي تنسب لعدد من العلماء منهم ابن الصديني،ولكنه لم يعد ترجمة ما ورد عند الجزئاني من قبل الاستاذالفريد بيل من غير ان يتعرض لذكر ساعة ابي زيد اللجائي..الامر الذي يؤكداي طيراس لم يشتغل اطلاقا في غريفة الصومعة ، وانما تحدث عنها حديث المقلد لاحديث المتتبع الذي اعتدنا ان نقراه لطيراس! وقد اتعب طيراس نفسه عندما حاول ان يسوق ما ترجم عن المنشئات بالقرويين مما ذكره القرطاسوالاس فانه فعلا لم يكن يتوفر على المعلومات الضرورية على نفس المستوى الذي كان يعالج به الامر في العهد المرابطي والموحدي مثلا، ولذلك نجده يتملص من كثير المعارج والمنعطفات، كما نجده يهمل عددا من المنجزات الهامة في العهد المريني والعهد الوطاسي ، والعهد السعدي والعلوي، ولهذا ايضا نراه يخطئ عندما تحدث عن باب الورد على انه اصلح ايام بني مرين (ص63) مع ان الصواب ان ذلك تم في ايام الوطاسيين بعهد ابيزكرياء عام848 حسبما هو منقوش في القبة ذاتها.
وقد ذكر ان(( المصرية))التي بنيت على عهد بني وطاس في قبلة المسجد كانت للقاضي (ص69)مع ان التاريخ المنقوش على باب  المصرية يؤكد انها مصرية اعدت للامام الخطيب...
وقد تجنب طيراس الحديث عن الخلوة العليا في حين تحدث فيه الخلوة السفلى مع اننا كنا بحاجة الى مزيد من المعلومات الاركيولوجية عن المحلات المذكورة وعن المكتبة السعدية.
واخيرا فان الاستاذ طيراس لم يكن على حق في دعواه ان العهد العلوي ربما حصل فيه بعض التجني على الاثار القديمة (ص72) فان المحفوظ لدينا مما هو منقوش على الثريا الكبرى يشهد بما قام به العلويون في سبيل ترميم المسجد والابقاء عليه والحفاظ على تراث الاقدمين في هذا البلاط الاوسط بالذات.
لقد كان على الاستاذ طيراس فيما نعتقد ان لا يقتصر على المصادر القليلة التي اعتمدها وان يتنازل للاطلاع على ما كتب حول المسجد دون ما ان يقتصر على الاحالات فقط على ماكتبه هو مسبقا:(ص13-15-22-41-42-54-57-59)،ودون ان يسمح لنفسهباعادة الحديث عن الشيئ الواحد عددا من المرات ص43-51.
على ان هناك اخطاء مطبعية ظلت بارزة بالرغم من حرص الاستاذ على كشف بعضها وهكذا ففي صفحة9-10نجد ان القرويين اسست عام 857 مع ان التاريخ الصحيح هو 859 وقد اساء هذا الخطأ لجريدة لوموند التي نقلته كما هو و لمجلة الاسبوع العربي اللبنانية التي ترجمت حديث لوموند بعد ذلك...وفي صفحة 10كتب كلمة Ouest  بدل Est .
وفي صفحة 14كان يوافق تاريخ 345ربيع الاول يونيه- يوليه 956 وليس 965 وفي صفحة 19 سقطت كلمة ابن بين عبد الحق وعبد الله ابن معيشة. وفي صفحة 64 اصلاح كلمة Hibz بكلمة Hizb .
و بعد، فقد قدم البروفسور طيراس عملا جليلا للتاريخ المعماري للا مراطورية المغربية في العصر الوسيط وسيظل كتابه ضمن المراجع الهامة للمهتمين بتاريخ الفن المغربي سيما وقد ظلت هذهالفنون القدوة المتبعة ، والمثال النموذجي لكل الفنون التي نراها في المغرب الى الان كما يذكر.
وكم يسعدنا نحن- المغاربة-  ان نتوفر على كتاب مثل هذا يعطي صورة صادقة عن زاوية مهمة منة زوايا هذا المسجد العظيم لقد استطاع طيراس بكتابه ذلك ان يقدم للعالم المغربي اصدق الملامح واجملها لفترة من فترات امجادنا و لذلك فهو يستحق منا كل التقدير وكل المتمنيات الطيبة.      


(1)جريدة لوموند الباريزية 21-22 دجنبر 1969  
(2)ومع هذا فيلاحظ ان الاستاذ طيراس لم يكن متقيدا بالنقل عن روض القرطاس او جني زهرة الاس ولو اننا نقف احيانا، على ايثاره للجزئاني نظرا فيما يظهر لان ترجمته من قبل (بيل) كانت في متناوله ، و نذكر على سبيل المثال اختباره لكون الصومعة بنيت في ربيع الاول لا في الاخر(ص12) واختياره لكون عدد نوافذ المستودع الذي بناه الامام يشكر كان يبلغ خمسا و ليس اثنتين (ص56) كما نذكر اختياره لكون القرويين اصبحت جامع فعلية عام 321 ه 932 وليس 306 (ص12).
(3) ورد في تاريخ الامامة لابن صاحب ا لصلاة : ((وحضر على ذلك شيخ العرفاء احمد بن باشة ا
واصحابه العرفاء لبناؤون من اهل الاندلس ، ومعهم عرفاء البنائين من اهل حضرة مراكش مدينة فاس و اهل العدوة .تاريخ ابن صاحب الصلاة : نشر و تحقيق عبد الهادي التازي ، طبعة دار الاندلس بيروت 1964ص474. 
(4) لروض القرطا س طبعة فاس ص 42-43 روضة النسرين ص21.  
(5)جني زهرة الاس ص56.  
(6)عبد الهادي التازي- احد عشر قرنا في القرويين طبعة فضالة ص20. 
                                                                               AL Andalus 1953.p.430
                     

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here