islamaumaroc

رحلة إلى القمر

  دعوة الحق

146 العدد

 بطيء السرى . يخطو الهوينا . كأنمـــا      يطل على واد رهيب فيحــــــدر !
 وجوم نغشي وجهه وهو ســاهـــــر         كأن له قلبا من الحزن يعصـــــر
 طوى الأعصر الأولى ثقالا بطيئـــــة        تؤرقة منها الرؤى حين ينظـــــر
 فهل سئم الدنيا : فصولا معـــــــادة          تمثلها الأقدار . لا تتغيــــــــر؟

 الغفاءة – يا بدر – في الليل عذبـــــة        تعاودها ؟ أم فكرة وتحيـــــــر
 أحبك في صمت مهيب تطيلـــــــه           كمستعرض ماضيه أسوان يذكــــر
 تطالعني في كل حين . فأجتلــــــي           محياك وضاحا عن الحسن يسفــــر
 سميرا وديعا ، لا يمل سكوتـــــــه            ولكنه يغري النفوس ويسحــــــر
 وفي الصمت والأطراق للنفس متعــــة       وقد يطرق المرء الحكيم المفكــــر
 وكم لسن لا يستساغ حديثــــــــه              وكم صامت في هاديء الصمت يبكـر

 أبا النور : ما يضنيك ؟ والنور قـــدرة        وروحي، وأحلام، ترف وتخطـــر؟
 وعالمك المسحور أروع عالـــــــم           أما فيه ملهى يستبيك ومنظـــــر؟
 أترقب مجهولا بعيدا مغلفــــــــا               ولهت به، مما يغوص ويضمــــر؟
 أتشعر بالدنيا وبالكون والهــــــوى            أم القلب مشغول بما ليس يشعــــر؟
 أتعلم أنا سائرون وربمـــــــــا                 صعدنا إلى واديك بالركب نعبــــر؟

أفق ! وتطلع ! أو تخير مقالــــــة              وقل أيها الناس اعلموا وتبحــــروا
 وقوم ا إلى رحب الفضاء فإنــــــه            طريق جميل للبرايا ميســـــــر
 مللت سكوتا فيه طال زمانـــــــه              فما أنا ألا بلقع متحجـــــــــر!
 أريد رجالا خالقين إذا مشـــــــوا             على هامد أضحى يفور ويزخـــــر
 أريد نساء في بيوت وأســـــــرة              وضجة أنس في المدائن تعمــــــر!
 أريد دخانا يملأ الجو باللظـــــى              تقوم به الأعمال حين يسعـــــــر
 أريد حروبا أو سلاما لأننــــــي              أريد حياة، فالحياة تفجـــــــر...
 ومن عجب أن يحسبوني حالمــــا            وأن يحلموا بي في الهوى أو يعبـــروا
 
 فما هي إلا أن تقدم ركبنــــــا                على ذات ألواح ضخام تزمجـــــر
 وأذن ربان بنا وهو يعتلــــــى                ذرى سحب دكناء والعزم يهـــــدر
 علوتم إلى الله القدير فلحظـــــة              من الصمت، إن الصمت روح ومهجـر
 ويا أخوة في الحق هذا مقامكــــم            مع الملأ الأعلى كراميا، فأبشــــروا

 نظرنا إلى الدنيا، فقلنا تعجبــــا              أأنت هي الدنيا ؟ فمثلك يعــــذر...
 نبارحها طيفا ضئيلا وهالـــــة               من الضوء وسنى أو تهاويل تنشـــر
 لقد صرت يا دنيا قديما من البنــى           يعفى عليه الدهر، والدهر أقـــــدر
 
 وصاح بنا الربان : يا قوم أرضكـم         على القمر المنشود... فالجهد مثمـــر!
 ولما تنادينا به، قال قائــــــل                 أفي الصحو هذا ؟ أم من الحلم منظــر؟
 سراديب في المجهول تمتد والثـرى         مع اليأس يغفو، والذرى تتنكــــــر
 لقد هجرته الناس فاغبر لونــــه             كذلك العظيم المرتجى حين يهجــــر!

 دعوه وحيدا، وأحملوا منه كومــة          ففيها دليل للحقيقة نسيـــــــــر
 وعودوا إليها إنها الأرض أمنـــا           كما عاد أطفال بشيء فأخبـــــروا
 وقولوا لأهليها : سعدتم على المدى         بماء جرى في الارض والعود أخضـر!


 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here