islamaumaroc

سنن الله الكونية

  دعوة الحق

145 العدد

وجه سماحة مفتي الديار اللبنانية استدعاء إلى وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية للحضور في إقامة مهرجان إسلامي كبير في عاصمة لبنان الشقيق بمناسبة عيد المولد النبوي العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم..
و إجابة لدعة سماحة المفتي الكريمة بالمشاركة في إلقاء كلمة باسم وزارة عموم الأوقاف و الشؤون الإسلامية فقد بعثت الوزارة كلمة في موضوع « سنن الله الكونية » بهذا المهرجان العظيم احتفاء بعيد رسول الإنسانية عليه الصلاة و السلام.


أيها السادة الأفاضل، السلام عليكم و رحمة الله.
لا يخفى عليكم معشر المسلمين أننا في عصر طغت فيه الماديات على الروحيات حتى أصبح الإيمان بالمادة يكاد يعدل الإيمان بالروحيات عند الكثير من الناس لذلك كان من اللازم لإتمام الإفادة على من بريد بيان فضل رسل الله عليهم السلام على البشرية أن يقدم بين يديه الكلام على وجود الخالق العظيم، و استحقاقه للعبادة و التقديس و التعظيم، لأن التيارات الإلحادية غزت كثيرا من المجتمعات حتى شككت ضعفاء الإيمان في عقيدة الربوبية و صار بعض الماديين يقولون كما قال إخوانهم في الجاهلية ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيى و ما يهلكنا إلا الدهر.
و لكن رد الله الكافرين بغيظهم لم ينالوا خيرا، حيث كشف لعباده عن بعض الأسرار من بديع صنعه، فبهرت آياته العقول و الأفكار حتى رجع ذوو البصائر إلى الإيمان بوجود الله تعالى و عظمته، و بالغ حكمتهن، فكان ذلك مصداقا لما جاء به الوحي إلى خاتم أنبائه « ستريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق »، و قد ظهر في العصر الحديث كتاب بعنوان « لله يتجلى في عصر العلم » ، اشتمل على عدد مهم من أجوبة علماء أمريكيين بمناسبة السنة الدولية لطبيعة الأرض بلغت تلك الأجوبة ثلاثين من أكبر العلماء المختصين في الطبيعيات و كلها تثبت بالبراهين العلمية وجود الله و باهر حكمته، و تقر بالعجز عن إدراك كنه عظمته و حقيق ذاته، و نقتطف فقرات فقط من بعضها للإشارة لجليل المباحث التي تضمنتها، فهذا أستاذ علم الأحياء و الحشرات و رئيس قسم في جامعة سانفراسيسكو إدوار لوثر كيسيل يقول : لقد عمت أمريكا في السنوات الأخيرة موجة من العودة إلى الدين و لم تتخط هذه الموجة معاهد العلم لدينا، ولا شك أن الكشوف العلمية الحديثة التي تشير إلى ضرورة وجود إلاه لهذا الكون قد لعبت دورا كبيرا في هذه العودة إلى رحاب الله و الاتجاه إليه، و يعود فيستدرك بالحض للجميع على الاستفادة مما أظهره العلم فيقول في فقرة أخرى، (لقد من الخالق على جيلنا فبارك جهودنا العلمية يكشف كثير من الأمور حول الطبيعة، و صار من الواجب على كل إنسان سواء كان من المشتغلين بالعلوم أو من غير المشتغلين بها أن يستفيد من هذه الكشوف العلمية في تدعيم إيمانه بالله) انتهى.
و إننا نجد بكل فخر و اعتزاز أن القرآن قد دعى قبل أربعة عشر قرنا إلى التأمل في الإبداع و الخلق الذي يجعل العقلاء يقرون بحكمة الله في خلقه كما قال تعالى في طبيعة الأرض و نفوس أهلها « وفي الأرض آيات للموقنين، و في أنفسكم، أفلا تبصرون» صدق الله العظيم، و لا بأس أن نثبت هنا فقرة هامة للدكتور بول كلارنس أبرسول في نفس الكتاب المشار إليه سابقا، فقد نقل أولا قول الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون : « إن قليلا من الفلسفة يقرب الإنسان من الإلحاد أما التعمق في الفلسفة فيرده إلى الدين» ثم قال الدكتور بول كلارنس : و الناس على اختلاف أديانهم و أجناسهم و أوطانهم قد عرفوا منذ القدم بصورة تكاد تكون عامة مبلغ قصور الإنسان عن إدراك كنه هذا الكون المتسع كما عجزوا عن إدراك سر الحياة و طبيعتها في هذا الوجود.
و زاد فقال : و قد لمس الناس عامة ، سواء بطريقة فلسفية عقلية أو روحانية أن هناك قوة فكرية هائلة و نظاما معجزا في هذا لكون يفوق ما يمكن تفسيره على أسس المصادفة أو الحوادث العشوائية التي تظهر أحيان بين الأشياء غير الحية التي تتحرك أو تصير على غير هدى. ثم يقول : « فهناك ما لا يحصى من الأدلة المادية على وجوده تعالى و تدل أياديه في خلقه على انه العليم الذي لا نهاية لعلمه الحكيم الذي لا حدود لحكمته القوي إلى أقصى حدود القوة».
و في نهاية هذا الكتاب القيم يقول الدكتور محمد الفندي الذي راجع الكتاب و علق عليه : و في هذا العصر عصر الإعجاز العلمي نرى القرآن يصف بعض حقائق الوجود المادية بل و ينبئنا بما سيجيء منها في المستقبل بدقة علمية و سلامة لفظية لا مثيل لهما في كتاب من الكتب، أنظر إلى قوله تعالى على سبيل المثال لا الحصر : « الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء و يجعله كسف فترى الودق يخرج من خلاله » و يثبت علم الأرصاد أن الأصل في إثارة السحب و نزول المطر منها هو إرسال الرياح لتتجمع في صعيد واحد و تلك حقيقة لا جدال فيها.
« يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء » .
و المعروف بالتجربة بعد أن طار الإنسان و حلق في هذا العصر على ارتفاعات مختلفة أن الصعود في الجو و التعرض لطبقاته العليا يصحبه حتما ضيق الصدر حتى تصل الحال إلى درجة الاختناق على أبعاد تقل فيها كمية الأوكسجين بل يقل فيها الهواء الجوي عموما الخ ...
و هكذا ساق الدكتور الفندي بضع آيات تتناول ظواهر طبيعية ثم قال :
و أنا عندما أسوق هذه الآيات لا أدعي أن القرآن مرجع عليم بالمعنى المعروف و لكني أحب أن أتساءل : كيف استطاع رجل منذ أكثر من 1300 سنة أن يأتي بمثل هذه الحقائق العلمية الرائعة، فهل كان صاحب تلك الرسالة ذلك النبي الأمي عالما من علماء الفلك أو أستاذا من أساطين الطبيعة الحق، إنه لا سبيل إلى الجدال و ليس أمامنا إلا التسليم بأنه وحي من  عند الخالق العظيم انتهى.
و إنني إذ أتعرض في هذه الكلمة لبعض الحقائق التي أقرها العلماء المختصون في علوم الماديات، أرجو أن تكون باعثة للجيل الصاعد و للمتشككين الحيارى في حقيقة هذا الوجود المادي على تجديد النظر في البحوث العلمية التي أقرها علماء بعد تجارب علمية استغرقت عشرات السنين، ثم رجعوا إلى الحق الذي دعى إليه الرسل الذين أرسلهم الله سبحانه هذاة للإنسانية في أزمان عريقة في القدم لم تبلغ البشرية فيها ما بلغته الآن فكانوا خير أطباء لعلاج النفس الحائرة في مبدأ هذا الوجود و غايته و أنه من صنع الإلاه القادر على كل شيء فآمن الناس بربهم و اتبعوا شرائعه في سلوكهم العملية و عاشوا بشريعة المحبة و العدل و الإحسان، و عبادة ربهم مخلصين له الدين عيشة راضية و للآخرة خير و أبقى.
و بعد، فإننا في خير ذكرى لولادة أعظم رسول عرفته الإنسانية و خاتم أنبياء الله الذي أرسله الله رحمة للعالمين، و أنزل عليه كتابا حكيما لا زالت عجائبه تبهر العقول سواء في آيات الخلق و الأكوان أو في مجال التشريع الذي يضمن الحياة الطيبة لبني  الإنسان، أو في مكارم الأخلاق و الآداب الصالحة لكل زمان و مكان.
و قد وقع التحدي بالإتيان بمثله لجميع الخلق عنذ عهد الرسول المنزل عليه من ربه حتى الآن للعرب و للناس كاف، فلم يقع جواب لهذا التحدي العام بغير العجز التام، ففي الآية الكريمة : « قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا».
و من معجزات هذا الكتاب فيما يتعلق بمستقبله في قضية حفظه من التغيير و التبديل و النسيان قول الله تعالى : « إنا نحن نزلنا الذكر، و إنا له لحافظون » و ها نحن نرى و نشاهد أن القرآن لا زال كما أنزل بلغته الأصلية يثلى في جميع البلاد الإسلامية حتى في البلاد التي لا تتكلم باللغة العربية من غير أن يحرف فيه حرف واحد و يروى بالتواثر خلفا عن سلف إلى يومنا هذا و إلى ما شاء الله، فما هو أثر هذا الكتاب الكريم ؟!
إن هذا الكتاب هو كما قال الله فيه : « إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المومنين » و من أجل هذه الغاية الخاصة التي جعلها الله فيه أحدث انقلابا في المجتمعات البشرية يوجه عام لا في خصوص المومنين به انقلابا إصلاحيا في العقائد و في الأخلاق و في المعاملات و في السلوك العام و في التشريع على اختلاف أنواعه كما تكونت في ظله الدول  و الحضارات و استبحار العمران مع الاستمرار في الازدياد مما يثبته الواقع التاريخي بأحرفه الكبرى في كثير من العصور حتى الآن و بعد الآن، و هذا ما يحقق رجاء الرسول الأكرم عله السلام في كثرة أتباعه المسلمين كما ثبت في صحيح البخاري و غيره من قوله : ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر و إنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة.
و هذا الحديث يظهر أن الوحي المقروء سيستمر حتى يومن به من الأجيال الآتية العدد الكثير مومنين بإعجازه من الوجوه المختلفة التي يكرع  منها كل صنف من الناس حسب مشربه و علمه و اتجاهه في الحياة بخلاف المعجزات التي يشاهدها من حضر في عصر أي نبي ثم تصير في خبر كان.
و بعد فما هي الحالة التي كان عليها العصر الذي بعث الله سبحانه فيه رسول الإسلام سيدنا محمدا عله السلام بهذا الوحي المعجز الخالد الذي هو هداية عامة للبشرية قاطبة ، جاء النبي العربي إلى هذا المجتمع العربي فوجد دولتين عظيمتين في العالم القديم يتنازعان السيادة و الغلبة بينهما، و النفوذ و السيطرة على من جاورهما من الأمم دولة الفرس و دولة الروم و فيما يتعلق بالعقائد كانت دولة الفرس مجوسية تعبد النار كما كانت دولة الروم و من يدور في فلكها تعبد الأصنام و الأحجار و تقول أو تعتقد أن الخالق هو ثالث ثلاثة، و كان الحالة الاجتماعية في كلتي الدولتين و معنوياتهما فاسدة منهارة تحتاج إلى إصلاحات جذرية في شتى نواحيها.
أما الأمة العربة حجازها و نجدها و يمنها فغارقة في جاهلية جهلاء أصنام معبودة، و محافل الخمر و الميسر مشهودة، و أرحام مقطوعة غير موصولة و تنازع على الرئاسات القبلية تجعل الحروب على أتفه الأسباب صارمة و مفاخرات عنصرية دائمة، و مشاحنات بين العشائر دائمة و جهل و أمية غالبة عارمة، و ظلم الأقوياء للضعفاء قد عم ويله و طم سيله، و شريعة أب الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام في توحيد الله و عبادته لم يبق منها غير الاسم في أفواه بعض الأقوام، و بالجملة قد انهار تماسك كثير من المجتمعات و استفحل داؤها و عز دواؤها فكانت في أشد الحاجة إلى من يجبر الكسر، و يراب الصدع و يحيى في النفوس المستعدة لقبول الهداية حب الخير و عمله  من الإيمان بتوحيد الخالق و الاعتراف بربوبيته للعالمين و عبادته و تقديسه و حل لغز مبدأ الحياة على أساس إسناد الأمور كلها للخالق المدبر الحكيم الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا.
و ازدادت حاجة البشرية بعد معرفة الخالق سبحانه إلى شريعة عملية عادلة و أخلاق تقوم السلوك تامة كامة، و هناك في أرض بقيت فيها شهامة و عزة و حمية و أنفة، و إن كانت جاهلية حيث كانت منعزلة في شبه استقلال من الله على عباده بأعظم رسول عرفته الإنسانية رحمة منه و فضلا كما خاطبه الله في القرآن يقول : « و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين » فوحد الرسول صلى الله عليه و سلم وجهة العباد إلى بهم، و رفع نفس نفوسهم من ضعة الجهل إلى نور العلم و من مرتع الضلال و الوثنية إلى عقيدة توحيد الألوهية و الربوبية، و من التحاكم إلى الطاغوت و أعراف الجاهلية إلى الرضى و الاطمئنان إلى حكم الشريعة الفاضلة المحمدية و تلك غاية سامية بعث الله نبثه و رسوله سيدنا محمد لها كما أخبر الله عنها  في قوله تعالى : « هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم ويعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين و آخرين منهم لما يلحقوا بهم، و هو العزيز الحكيم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم » .
و كما صارت قضية توحيد الإله تعرف الآن بهذه الاكتشافات العلمية التي لها آهمية خاصة في هذا الزمان، فصدق العلماء المختصون الحقيقة التي دعى إليها الرسل الذي أرسلهم الله لبيان هذه العقيدة كانت في الزمن القديم معرفة النبوءات تثبت و تحقق للناس بالشرائع التي أتى بها بالرسل إلى الناس و قد أوضح ابن رشد الفيلسوف في كتابه « مناهج الأدلة » فضيلة الشريعة الإسلامية التي تحقق السعادة لبني الإنسان بما لا مزيد عليه فلينظره من أراد ذلك كما تثبت النبوءة بالأمور التي لم تقع فتأتي وفق ما أخبر به الرسل.
و في هذا المعنى تجد القرآن يأتي يالخوارق، ففي قضية الروح يقول القرآن : « و يسئلونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا » . فتمضي على قول القرآن مدة أربعة عشر عرنا و لم تعرف حقيقة الروح حتى الآن.
و غلبت فارس الروم فأخبر القرآن بأن الروم ستغلب فارسا في بضع سنين و البضع من الثلاثة  على العشرة فتقع تلك الغلبة كما أخبر القرآن في قوله « غلبت الروم في أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين » ، و يقع صلح الحديبية بين الرسول و قريش و في نفس رجوع الرسول بين مكة و المدينة ينزل الله على رسوله سورة « إنا فتحنا لك فتحا مبينا » و تأتي البشارة بفتح مكة على هذا الشكل لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم و مقصرين لا تخافون، فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ».
و كان المومنون مستضعفين خائفين فجاء وعد الله لهم بالأمن و الاستخلاف في الأرض و التمكين للدين في قوله تعالى : « وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا » .. فتحقق الوعد الإلهي الصادق، و كان للخلافة الإسلامية من العظمة و المجد و الازدهار و الظهور في ميدان الحضارة و المدنية و العمران ما لا تزال آثاره ظاهرة للعيان، و من تتميم هذه الخلافة بالنسبة للدولتين اللتين كانتا تتنازعان الغلبة و السيادة في العالم القديم و اللتين خلفتهما الخلافة الإسلامية في نفس الأقطار التي كانت تحت سيطرتهما جاء قول الرسول عليه السلام مبشرا للصحابة رضوان الله عليهم، إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، و إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، و لتنفقن كنوزهما في سبيل الله فما عدا لتاريخ ما أخبر به الرسل.
و بالجملة فقد ثبتت عقيدة توحيد الإله و الرب بطريقة الاكتشافات العلمية في العصر الحديث كما تبتت نبوءة الأنبياء عند ذوي البصائر بالشرائع التي أتوا بها، و بالخوارق التي ظهرت على أيديهم كما ثبتت رسالة خاتم الأنبياء بمعجزة القرآن الخالد التي لا زالت آياته تنير طرق الخير للبشرية و كانت شريعته أحسن نظام ثبتت صلاحيته و سعادة المؤمنين به في حياتهم و استقرار أحوالهم و اطمئنان نفوسهم حيث جاءت بالمقومات الحقيقية لتكوين الأمم و الدول .
من وحدة اللغة.
و وحدة الأمة.
و وحدة الدين.
و إقامة الدولة على أساس الشورى و العدل  و المساواة في الأحكام بين جميع الطبقات و على أساس احترام حقوق سائر الناس مخالفين في الدين أو موافقين، و على أساس إبطال العنصريات و الطبقيات و بناء التفاضل على طيبوبة النفوس و تقوى الله و على الترغيب في عمارة الأرض بما تحتاج إلى ذلك من فلاحة و صناعة و تجارة في حدود الحق و الفضيلة و على أساس الفضائل الأخلاقية التي يدعو القرآن إلى التمسك بها و التي كانت كما قالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن أخلاق الرسول عليه السلام، كان خلقه القرآن ، و ما ضل و لا غوى من رضي الله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا رسولا، وفق الله المسلمين ملوكا و رؤساء و شعوبا إلى تجديد إيمانهم و سلوكهم و معاملاتهم وفق عقيدة الإسلام و أخلقه و شريعته و الله ولي التوفيق.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here