islamaumaroc

إذا ما الشباب ولى

  دعوة الحق

145 العدد

أن تسل عنه : كيف أضحى و أمسى     يا أخا وده الـذي ليس ينـسـى
أن تسل عنه بعـد ما لم يـدع فـي          فيه سنا – قد أوجعته – و ضرسا
فهـو في حالة يرى الدهـر فيـهـا          قاسي القلب، ليـس يرحـم إنسـا
يسـلـب النعمـة التـي وجـد الإ            نسـان فيها، فيفقـد المرء إنسـا
      ينشأ الناس و الشباب كتربين تردى (1) الوئام زيا و لبسا
      سيرة الدهر في الأليفين  تفريق و محق ورد يومك أمسا
لم يرقه مرآهما فغدا يحفر بين الترب حين لقن درسا
فإذا المرء فـي مراحـل عيـش           يفـقد الترب حين لقـن درسـا
درس بعد عن الوجود، هـروبـا          من أليف يـراه للمـوت جنسـا
و إذا ما الشباب و لـى فأيـقـن           أن أتبـاعـه ستقفـون يـأسـا
هو كالعقد، من جواهر الثغر – أخي – لا عدمت ثغرا و ضرسا
                                     ***         
أن تسـل يا أخـي فـإن أرانـي            مثـل شيخ أخاطب الناس همسـا
ساتـرا فـأي تـارة بـيمـيـن                و شمال، و الويل لي حين أنسـى
ففـضول الكثيـر تغـرق بالـي            و كأنـي فقـدت منـي خمسـا(2)
      لم قلعتها يقول لي البعض، و بعض يحبذ القلع رأسا

و كـثيـر يـشبـه الفـم منـي               ضاحكا، قائلا : أرى فاك ...!
و الـغـوانـي أفـر منها فرارا            إذ أراني كأنني صرت رجسا
و أنا فـي لقـائهـا لحـريـص             غير أني أخاف تأسى و تنسى(3)
 هـذه حالـتـي، و أما طعامـي           كسكسا دائما يكون وحيســا
                                     *** 
آه مـن حيرتي إذا ما بدت لـي           فوق صحن دجاجة لن تمـس
   و أنا عاجز عن الفتك بالصـدر و قد جمروه فارتـد ورسـا
   و كأني أصاب بالمس من عجزي، وحقا قد صار عجزي مسا
                                     *** 
يا أخي .. لم أجد حبيبا يسليني لأنسى الهموم أو أتـأسـى
غير مغنى الخريف، و هو جميل       يبسط الروح لا يسبب عكسا
   بين زيتونه و رمانه السفري و تين قد طاب طعاما و غرسا
   تحت كـرم أعنابـه فاتـنـات  به تلك الربى تحلى و تكـسـى
و غصون الأشجـار لـم تتعـر           تتغنى طـورا و تهمس همسـا(4)
و بقايا الطيور في أهبـة النسـر         حال، و لهى من الفراق و خرسا
لم تطق فرقة المغاني التي سـو         ف بعصف الشتاء تصبح نحسـا
(و سبوا) في مزارع عاريـات          بعد عنف قياده صـار سـلسـا
   يتلـوى يرجوا الربيـع بحليـيه بأزهاره ليـزداد ميســـــــــا
رب ليل يـذوب البـدر فـيـه             لاسماء بالشمس تعمس عمسـا(5) 
                                     *** 
ياأخي .. حسبي المناظر من فا         س نهارا بها همـومـي أنسـى
ولدى الليل في دواويـن شعـر          غامس روحي العـزيزة غمسـا
و عليكم منـي سـلام مشـوق            للقـا يتـرجـى بقـربك أنسـا
بعد تعويض بائـد الثغـر بـالأ            شنب و الأنسـب المطيب نفسـا
لأوالـي بخـد حسنـاء تسبـي             قـبـلات تـرد للـروح حسـا
و أناغـي الجمـال منها بشعـر           و هي تعطي كأسا و تأخذ كأسـا


(1)  تردى و ارتدى معناهما واحد و كان الواجب أن أقول ترديا ليعود الضمير على الناس و الشباب لكن ذلك جائز – كما لا يخفى عليكم – عند العرب فهم يخرجون من الأخبار عن الاثنين إلى الواحد و العكس و مثل هذا قول شاعرهم و قد ذكر اسمه في شرح الحماسة و قد غاب عني الآن
خليلي قوما في عطالة فانظرا  أنارا ترى الخ.. فلم يقل تريا
(2)  أي الحواس الخمس يفقدها بسبب كثرة أسئلة الفضوليين و إشاراتهم و اقتراحاتهم الخ..
(3)  تأسى علي و تنسى حبي بسبب مشاهدتها لحالي.
(4)  لخفة النسيم الذي يهب على الأشجار التي ما تزال ماسكة لأوراقها يسمع منها الحفيف مرة و طوارا  يشبه همس و المقصود هو وصف الجو بالاعتدال و الأشجار ما تزال مورقة و النسيم عليل الخ..
(5)  لا تنمحي مجرة الأرض (واد سبو) كما تنمحي مجرة السماء بشروق الشمس الخ..

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here