islamaumaroc

أول من بايع بيعة الرضوان…أبو السنان وهب بن محصن الأسدي

  دعوة الحق

العددان 138 و139

إن المسارعة إلى الخير شعار المؤمنين الذين يحرصون على رضى الله تعالى والقرب منه، ولذلك يقول الحق عز وجل في سورة آل عمران : « سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين».
وإن السبق إلى مواطن الفضل والبر سمة من سمات المفلحين الفائزين، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة الواقعة : « والسابقون السابقون، أولئك المقربون في جنات النعيم».
وإن التنافس الكريم المحمود هو ما كان في مجالات الطاعة والإحسان : « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
ولقد كان تقدم المسلم على إخوانه في مكرمة أو فضيلة وسام شرف يسجله له التاريخ، ويردده الدهر، ولذلك جاءت في السيرة الإسلامية العطرة طائفة من «الأوليات»التي امتاز بها فريق من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأول من أسلم- مثلا- السيدة خديجة رضي الله عنها.
وأول من هاجر إلى الحبشة ذو النورين عثمان ابن عفان رضي الله عنه.
وأول من هاجر إلى المدينة أبو سلمة رضي الله عنه.
وأول من عقد له لواء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
وأول شهيد في الإسلام مهجع الصحابي رضي الله عنه.
وهكذا إلى آخر « الأوليات» التي يفخر فيها أصحابها لا بأموالهم ولا بأجسامهم، ولا بأحسابهم أو نسبهم، وإنما فخروا فيها بسبقهم في ميادين العمل الخالص لوجه الله عز وجل.
وهذا واحد من أولئك الأوائل :
إنه قد امتاز بأولية باهرة خالدة، تكفيه شرفا وتوسعه تكريما، حيث كان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، ويالها من بيعة إيمان وإحسان !.
إنه الصحابي الجليل، المناضل المقدام، المسارع إلى الفداء والشهادة : أبو سنان وهب بن محصن الأسدي (1)، أخو البطل الشهيد عكاشة بن
محصن الاسدي الذي لقي الشهادة في حروب الردة (2).
وقد سارع أبو سنان إلى الإسلام، وسبق إلى الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشهد معه غزوات بدر وأحد والخندق (3)، ثم جاءت غزوة الحديبية (4) في السنة السادسة للهجرة.
وكانت هذه الغزوة نقطة تحول بارز في تاريخ النضال الإسلامي الطويل، إذ انتقل بها المسلمون من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه بعد غزوة الخندق : لن يغزونا القوم بعدها، نحن سنغزوهم.
ثم جاءت غزوة الخندق- غزوة الأحزاب- عقب ذلك، لتكون بابا لفتح عظيم، بل إنها كانت فتحا في ذاتها، لأنها كانت سببا في فتح مكة، ولذلك قال الزهري : « لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، اختلط المشركون بالمسلمين، وسمعوا كلامهم، وتمكن الإسلام من قلوبهم، وأسلم في ثلاث سنين خلق كبير، وكثر بهم سواد الإسلام» وذكر الألوسي أنه قد خفي كون ما كان في الحديبية فتحا على بعض الصحابة حتى بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البيقهي عن عروة قال :
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية راجعا، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى تعالى وسلم: والله ما هذا بفتح، لقد صددنا عن البيت، وصد هدينا ...
وبلغ ذلك لرسول الله فقال : يئس الكلام هذا، بل هو أعظم الفتح، لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم، ويسألونكم القضية، ويرغبون إليكم في الأمان، وقد كرهوا منكم ما كرهوا، وقد أظفركم الله عليكم، وردكم سالمين غانمين ومأجورين، فهذا أعظم الفتح. أنسيتم يوم أحد، إذ تصعدون ولا تلوون على أحد، وأنا أدعوكم في إخراجكم؟ أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاؤوكم من فوقكم، ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنون ؟
وهنا قال المسلمون : صدق الله ورسوله، هو أعظم الفتوح والله يا نبي الله، ما فكرنا فيما ذكرت، ولأنت أعلم بالله وبالأمور منا (5).
وكذلك قال الإمام ابن عبد البر : « ليس في غزواته صلى الله عليه وسلم ما يعادل بدرا، أو يقرب منها، إلا غزوة الحديبية»(6).
وكان من خبر غزوة الحديبية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فيها معتمرا مع أصحابه، وفيهم بطلنا أبو سنان وهب بن محصن الأسدي، وكان يريد بهذه الغزوة أن يدخل مكة، ويطوف بالبيت الحرام لإقرار حق المسلمين في ذلك، ولعله كان يريد من وراء ذلك أيضا أن يجدد عهد المهاجرين بوطنهم مكة، لكي يظلوا عازمين على العودة إلى موطنهم فاتحين منتصرين.
ولكن المشركين رفضوا ذلك، ووقفوا في طريق موكب النور المؤمن، فأرسل إليهم النبي عثمان ابن عفان، ليفاوضهم فاحتبسوه عندهم، وأشيع أنهم قتلوه، فأمر النبي مناديه بأن ينادي في الناس قائلا :
« إلا أن روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره بالبيعة، فأخرجوه على  اسم الله تعالى، فبايعوه(7)» فسارع الصحابة إلى استجابة النداء.
وأقبلوا على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وهو واقف تحت شجرة كبيرة(8) في هذا المكان، وأخذوا يبايعونه (9) على عدم الفرار، وعلى الثبات حتى الاستشهاد أو الانتصار.
قال سلمة بن الأكوع : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت.
وقال جابر بايعناه على أن لا نفر.
والخلاف لفظي، لأن الذي لا يفر في الجهاد يكون على أتم الاستعداد للاستشهاد.
وقد ذكر السهيلي أنه قيل : بايعوه على أن لا يفروا، ولم يبايعوه على الموت، وقيل : بايعوه على الموت، ثم قال : وكلا الحديثين صحيح، لأن بعضهم بايع على ألا يفروا ولم يذكروا الموت، وبعضهم قال : أبايعك على الموت (10)
وشاءت الأقدار أن يكون أول من بايع هذه البيعة العظيمة الكريمة هو أبو سنان، فقد أقبل قبل غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال له في صدق وإخلاص : يا رسول الله، أبسط يدك أبايعك.
فقال له النبي : على ماذا ؟
فأجابه أبو سنانا : على ما في نفسك يا رسول الله.
فقال النبي : وما في نفسي ؟
فأجاب أبو سنان: الفتح أو الشهادة !
فسر الرسول من ذلك، وبسط يده فبايع بها أبا سنان (11).
يا لروعة الموقف، ويا لجلال هذا الحوار !..
أنا لنرى في هذا التجاوب الباهر بين القائد والجندي، فهذا هو أبو سنان الجندي التابع، يسارع بالاستجابة لأمر القائد المتبوع، فيسأل النبي أن يبسط يده ليبايعه دون أن يخصص أبو سنان الأمر الذي يبايع عليه. لأنه على استعداد لمبايعة الرسول على أي أمر مهما عظم، وعلى أي وضع مهما صعب، وعلى أي واجب مهما جل، لأن النبي لا يبايع إلى على الحق والخير والواجب : « وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى»، « من يطع الرسول فقد أطاع الله».
والرسول القائد يريد أن يتأكد من سلامة التصور للموقف العصيب في عقل الجندي المخلص، فيسأله: على أي شيء تبايع يا أبا سنانا ؟..
وهنا يأتي الجواب البليغ الرشيد : على ما في نفسك يا رسول الله.
وكان أبا سنان يعرف تماما ما بنفس الرسول في مثل هذا الموقف، وماذا يكون في بنفس الرسول حينئذ سوى كلمة الحق، وموقف الصدق، ومنطق الجهاد حتى النصر أو الاستشهاد ؟..
ويعود الرسول ليزيد الموقف إيضاحا وجلاء، حتى يسير المجاهدون على بصيرة، فيسأل : وما في نفسي ؟.. فيأتي الجواب الطبيعي الناشئ من حسن الإدراك لتبعات الموقف، فيكون: الفتح أو الشهادة !...
ليث المجاهدين من أبناء الإسلام في كل مكان يتعلمون- قادة وجنودا- من هذا الدرس البليغ الموحي بأن تكون علاقة القائد بالجندي قائمة على صلاح القائد وتمام صفات القيادة الرشيدة عنده، وعل حسن الاستعداد والطاعة المطلقة، ولا أقول العمياء- من الجندي المخلص لقائده الأمين (12).
وأقبل الصحابة من وراء أبي سنان يبايعون الرسول قائلين : نبايعك يا رسول الله على ما بايعك عليه أبو سنان، ويالله من وسام عظيم وشرف مجيد، أن يكون أبو سنان طليعة المبايعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، تلك البيعة التي يقول عنها الحق تبارك وتعالى في سورة الفتح : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنوتيه أجرا عظيما».
وقد نستطيع أن نفهم جلال هذه « الأولية» حين نجد كتب السيرة تحرص على ذكرها وتعيين اسم صاحبها، فابن هشام يقول : « أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي» (13).
ويقول النووي عن أبي سنان : « قيل أنه أول ما بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، ثم بايع الناس على بيعته» (14).
ويقول ابن عبد البر : « أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أبو سنان الأسدي»(15).
ويقول ابن كثير : وكان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أبو سنان وهو وهب ابن محض، أخو عكاشة بن محض» (16).
ويقول ابن جرير الطبري : « كان أول من بايع بيعة الرضوان رجل من بني أسد يقال له أبو سنان»(17).
ويقول السهيقي : « وقال موسى بن عقبة : أول من بايع أبو سنان واسمه وهب بن محض أخي عكاشة ابن محض، وقال الواقدي : كان أبو سنان ابن من أخيه عكاشة بعشر سنين» (18).
أرأيت كيف حرص هؤلاء الرواة والمؤرخين- كما حرص كثير غيرهم- على أن يذكروا اسم ذلك المبايع « الأول» في بيعه الرضوان ؟.
إن ذلك يدل على أن السبق هذا امتاز طيب، ينبغي أن ننص عليه، وأن يفخر صاحبه به، لأنه سبق في مجال طاعة لله، ومسارعة إلى تحمل تبعة ينهض بها خيار الرجال، وصلوات الله وسلامة على رسوله حينما رأى أبا دجالة وهو يختال في مشيته بين المجاهدين، لأنه فاز بسيف رسول الله، فقال له : « يا أبا دجالة، إنها مشية يكرهها الله إلا في مثل هذا الموطن » ! ...
« وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
« والسابقون السابقون، أولئك المقربون، في جنات النعيم ».
وأكثر المؤرخين والمفسرين قد نصوا على أن أبا سنان هو الذي فاز بالأولية في هذا المقام المشهود، فلا يضيرنا كثيرا بعد ذلك أن نجد بعض المصادر تقول أنه « سنان بن أبي سنان الأسدي » (19).
وبعض المصادر تقول أن أول من بايع في الحديبية عبد الله بن عمر، وقبل سلمة بن الأكوع (2020).
وقد سميت هذه البيعة بيعة الرضوان لأن الله تبارك وتعالى تفضل بعظيم رضاه وجليل رضوانه على هؤلاء الرجال الأبطال الذين يقلون عند الطمع، ويكثرون عند الفزع، والذين باعوا نفوسهم الكريمة العظيمة القويمة رخيصة لخالقها وبارئها جل جلاله، ولذلك قال القرآن الكريم في سورة الفتح : « لقد رضي الله عن المومنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فأنزل السكينة عليهم، وأتابهم فتحا قريبا، ومغانم كثيره يأخذونها، وكان الله عزيزا حكيما».
ومن لطائف ما حدث أن عثمان رضي الله عنه حينما أحتبسه المشركون عرضوا عليه أن يطوف حول الكعبة إن شاء ذلك، وعثمان يشاء ذلك ويحبه ويحرص عليه، ولكن قائده غير موجود وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يأخذ لنفسه ما يرضيها ورسول الله يعيد غير موجود ؟. ولذلك رفض عثمان وقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحينما ظن بعض المسلمين أن عثمان انتهز الفرصة وطاف حول الكعبة وقالوا: قد خلص عثمان إلى البيت، فطاف به دوننا.
رد عليهم النبي قائلا : ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون.
فقال البعض : وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص إليه ؟
فأجاب الرسول ذلك ظني به، أن لا يطوف بالكعبة حتى نطوف، لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف به حتى أطوف.
ولما رجع عثمان أخبروه بهذا الحوار، فقال : بئسما ظننتم بي، دعتني قريش إلى أن أطوف بالبيت فأبيت، والذي نفسي بيده لو مكثت بها (يعني مكة) معتمرا سنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية، ما طفت حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي تصرف عثمان يقول صاحب الهمزية :
وأبى أن يطوف بالبيت، إذ لم
               يدن منه إلى النبي  فنـاء
فجزته عنها ببيعـة رضوا
              ن- يد من نبيـه بيضـاء
أدب عنده تضاعفـت الأعما
              ل بالثـراك، حبذا الأدباء
وصاحب الهمزية يريد أن يقول أن من العجيب أن ترك عمل الخير يكون سببا للثواب الكثير، فعثمان قد ترك الطواف وهو مشروع، ولكنه تركه لنية عظيمة قوية، قفاز على هذا الترك بأن كانت بيعته أعظم من غيرها، لأن رسول بايع عن عثمان وهو غائب (21).
وبيان ذلك أن الرسول أراد أن يعطي درسا تقدير المجاهدين العاملين: بأن يحفظ حقهم وقدرهم ولو كانوا غائبين، فعثمان غائب في مكة، ولم يحضر المبايعة بشخصه، ولكن روحه وهواه مع رسوله، ولو كان حاضرا ما تأخر عن المسارعة إلى البيعة، وهو غائب في عمل يتصل بالجهاد والدعوة، فمن حقه- إذن- في تقدير الرسول النبيل أن يعد حاضرا، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« اللهم آن عثمان ذهب في حاجة الله وحاجة رسوله، فأنا أبايع عنه» .
تم وضع الرسول يده اليمنى في يده اليسرى، وقال : « اللهم إن هذه عن عثمان، فإنه في حاجتك وحاجة رسولك »!..
وهكذا يكون تكريم المجاهدين ، وتقدير المناضلين!...
لقد رفع الرسول من مكانة هؤلاء الأخيار الأطهار الأبرار الذين بايعوه بيعة الثبات والجهاد حتى الاستشهاد، فقال لهم: « أنتم خير أهل الأرض». ثم أخبر عنهم بأنهم يدخلون الجنة، فقال : «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة». وقال أيضا : «يا أيها الناس، إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية» (22).
وروى البخاري أن عبدا لحاطب جاء يشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فرد عليه الرسول قائلا : كذبت، لا يدخلها، شهد بدرا والحديبية ».
وروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : لا يدخل أحد النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة التي بايعوا تحتها.
فقالت حفصة كالمعترضة : بلى يا رسول الله ( أي يدخلونها ).
فانتهرها النبي ، فأرادت أن تستفهم، فتلت قول الله تعالى في سورة مريم : «وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتما مقضيا».
فأرشدها الرسول إلى الجواب بأن تلا قوله تعلى عقب ذلك مباشرة : «ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ». أي باركين عل الركب من شدة الهول وقسوة العقاب.
ويا عجيب كل العجب، إن الغزوة الفاصلة الحاسمة التي احتاجت إلى بيعة على الثبات حتى الموت من ألف وأربعمائة صحابي بايعوا حينئذ (23)، لم يحدث فيها قتال، ولم تسل فيها دماء. بل أدت إلى نصر كبير وفتح عظيم، واستحقت أن ينزل فيها قول الله تبارك وتعالى : «إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته  عليك، ويهديك صراطا مستقيما، وينصرك الله نصرا عزيزا » (24).
وعاش أبو سنان وهب بن محصن الأسدي، مجاهدا مناضلا، وفيا تقيا، حتى لحق بربه عند حصار المسلمين لبني قريظة (25)، رضوان الله تبارك وتعالى عليه.

1 ) اختلفوا في اسم سنان، فقيل أن اسمه وهب ، وقيل عبد الله، وقيل غير ذلك، ولكن الأصح أن اسمه وهب، وكان لوهب ولد اسمه سنان بن أبي سنان، وهو بدري مات سنة ثلاث وثلاثين (انظر الروض الآنف، ج2 ص 25).
2 ) ولو هب أيضا أخ اسمه « سنان بن محصن».
3) الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 3 ص 65.
4) الحديبية : قرية متوسطة، ليست بالكبيرة، سميت باسم بئر عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها أصحابه، أول شجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وبين  الحديبية ومكة مرحلة، وبينها المدينة تسع مراحل ( زاد المسير لابن الجوزي، ج 7 ص  420 بالهامش).
5) تفسير الآلوسي، ج 26 ص 77 طبعة المنيرية.
6) السيرة الحلبية، ج 2 ص 142.
7 ) تفسير الآلوسي، ج 26 ص 97.
8) روى أنها كانت شجرة طلح، وهي السمرة، وفي القاموس أن الطلح شجر عظام، وفي كتب التفسير : الطلح شجر الموز.
9) انظر كتابي « فدائيون في تاريخ الإسلام»، ص 288 .
10) الروض الأنف، ج 2 ص 235.
11) تهذيب الأسماء، ج 2 ص 149 بالهامش، ولقد حدث الشعبي بهذا الحديث رجلا من بني أسد، ثم قال للرجل مادحا قبيلته : « فكانت هذه لقومك».
12 ) في رواية أن أبا سنان قال للرسول : أبايعك على ما في نفسك. فقال : وما في نفسي فأجاب؟ أبو سنان : أضرب بسيفي بين يديك حتى يظهرك الله، أو قتل السيرة الحلبية، ج 2 ص 142).
13) سيرة ابن هشام على هامش الروض الأنف، ج 2 ص 229.
14) تهذيب الأسماء، ج 2 ص 149.
15) الدرر، ص 206.
16) السيرة النبوية، ج 3 ص 328.
17) تفسير ابن جرير الطبري، ج 26 ص 86.
18) الروض الأنف، ج 2 ص 235.
19) انظر الروض الأنف، ج 2 ص 235. والسيرة النبوية لابن كثير، ج3 ص 328 . والطبقات، ج 3 صر65.
20 ) السيرة الحلبية ، ج 2 ص 142. واقرأ السيرة البطولية لسلمة بن الأكوع في كتاب « فدائيون في تاريخ اإسلام » من صفحة 288 إلى ص 298.
21 ) أنظر السيرة الحلبية، ج 2 ص 141.
22) قال العلماء أن الواو هنا بمعنى أو.
23) هذا هو المشهور الأصح، وقد روى الآلوسي في تفسيره عدة روايات في عدد المبايعين، ثم حاول الجمع بين الروايات بأنها بناء على عد الجميع، أو ترك الأصاغر والاتباع والاوساط ، أو نحو ذلك ( تفسير الآلوسي ج 26 ص 97).
24 ) ذكر كثير من المفسرين أن المراد بالفتح هنا هو ما كان في الحديبية.
25) في الدرر : «مات في الحصار الذي كان في بني قريظة، ودفنه الرسول صلى الله عليه وسلم في مقبرة بني قريظة» ص 194. وانظر الروض الألف ، ج 2 ص 235. والطبقات لابن سعد ، ج 3 ص 65.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here