islamaumaroc

القراءات القرآنية واللهجات العربية -2-

  دعوة الحق

142 العدد

14- يحذف التميميون نون ((منذ)) فيقولون(( مذ اليوم)) (بضم ميم اليوم او كسرها) و ((مذ يومين)) و ((مذ يوما)) (1).
15 – تهوي تميم الادغام و تؤثره ؛ فهي تقول (( غض (2) بينما يقول الحجازيون (( واغضض من صوتك (3) )).
بل انهم ذهبوا ابعد من ذلك ، فاوقعوا هذا الادغام في غير المثالين ، خلافا للقاعدة العامة في اللغة العربية  .
وبما انها تعرف انه لا يمكن ادغام حرف في حرف الا اذا كانا مثالين ، فهي تعمد الى تحويل الحرف القريب الحيز من الحرف الثاني الى مثال لهذا الاخير ، فيجتمع لها مثالان يقع الادغام بينها تبعا لذلك ، و تطبيقا لمقتضى القاعدة العامة .
هكذا فعلوا في (( وتد)) وهو امر يؤكده لنا ابو الفتح عثمان بن جني (4) الذي يعتقد انهم في المرحلة الاولى افقدوا التاء كسرتها ؛ ولما صارت ساكنة سهل عليهم قلبها دالا، فصارت ((ودد)) فاجتمع مثالان ووجب حينئذ الادغام ؛ فكان عندهم ((ود)) .
وهكذا ايضا فعلوا في ((معهم )) و لنترك السيوطي يقول في مزهره نقلا عن ابن جني في سر الصناعة : (( لما ارادت بنو تميم اسكان عين ((معهم)) كرهوا ذلك ؛ فأبدوا الحرفين حائين وقالوا ((مححم)) فرأوا ذلك اسهل من الحرفين المتقاربين(5).
وعن هذا الادغام في القراءات القرآنية قال الامام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي نقلا عن الشيخ جمال الدين بن مالك (6) : ((انزل القرآن بلغة الحجازين الا قليلا ؛ فانه نزل بلغة التميميين ؛ فمن القليل ادغام (( ومن يشاق الله(7) و((و من يرتد منكم عن دينه (8) )) في غير قراءة نافع (9) ، و ابن عامر(10) ؛ فان الادغام في المجزوم والاسم
المضاعف لغة تميم : ولهذا قل ، و الفك لغة اهل الحجاز ، ولهذا كثر (11)
16 – تعامل العرب ، او بالاحرى اهل الحجاز اسم الجمع ( اسم الجنس) معاملة المؤنث فتقول (( هي البقر ، هي التفاح ، هي التمر ، ولكن اهل تميم (12) يذكرونه ، ويقولون : (( نخل كريم)) (13).
17 – يعامل التميميون اسم الفعل ((فعال)) حينما يدل على علم معاملة المعرب الممنوع من الصرف الا ما كان آخره راء كقولهم (( حضار)) لاحد المحلفين و(( جعار)) فانهم يوافقون فيه الحجازيين الا القليل منهم (14) . فيقولون مثلا حذام ، قطام بضم الميم (15)
18 – يعتقد اللغويون القدماء ، وعلى رأسهم سبويه ان الجمع ((فعل)) ( يضم الفاء و تسكين العين) هو خاص بلهجة تميم (16) ، و اعتقد ان اهل الحجاز يقولون في هذا الجمع (( فعل)) ( بضمتين ). وفعلا فان حمار تجمع على حمر ( بضمتين )  وحمر ( بضم فسكون) الاولى حجازية ، و الثانية تميمية ، و هكذا الامر في ازر و ازر وفي فرش و فرش.
19 – لهجة تميم ميالة الى تذكير الالفاظ لا الى تانيثها ، قال السيوطي نق عن اب محمد يحيى بن المبارك اليزيدي : (( اهل الحجاز هي التمر ، وهي البر ، وهي الشعير ، و هي الذهب ، و هي اليسر ، و تميم تذكر هذا كله (( (17).
يحس بعد هذا ان اعرض بكل ايجاز الالفاظ التميمية المستعملة في اللغة العربية عموما ، لا في اقرآن وحده على ان اتعرض لأوجه قراءات ما ورد منها في كتاب الله الكريم.
واعتقد انه لأول مرة تنشر لائحة تامة – او قريبة من الكمال- لألفاظ لهجة عربية معينة. وكان بحثا طويلا وشاقا ؛ وجدت في العذاب الحلو الذي لاقيته بسبب انكيابي عليه طيلة هذه الشهور الاخيرة املجأ العذب ؛ والله  ولي المؤمنين.

حرف الألف
1 – آسن في الاية الكريمة ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن وانهار من لبن يم يتغير طعمه و انهار من خمر لذة للشاربين و انهار من عسل مصفى ، و لهم فيها من كل الثمرات و مغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم (18) ، و هي بمعنى (( منتن )) بلغة تميم (19).
2- اساطم : لغة في اساطم أي في اهله و حقه . قال الجوهري : ((  و الجمع اساطم ؛ و تميم تقول (( اساتم )) تعاقب بين التاء و الطاء فيه (20) )).
3 – اسوة بضم اوله : قال السيوطي : (( أهل الحجاز تركته بتلك العدوة واوطانه عشوة ولي بك اسوة و قدوة ، و تميم تضم اوائل الاربعة (21).
4 – أشاءه : لغة في اجاءه أي الجاه . بقول الجوهري : (( واشاءه لغة في اجاءه ، أي الجاه .
و تميم تقول : (( سر ما يسيئك الى محة عرقوب )) بمعنى يجيبك (22)  )) .
5 – آصدت : يقول السيوطي : (( اهل الحجاز اوصدت اباب اذا اطبقت شيئا عليه ، و تميم اصدت (23)  )).
6- اضحيانة : قال صاحب المزهر : (( اهل الحجاز ليلة ضحيانة و تميم ليلة اضحيانة (24) ، و معناها ليلة مضيئة لا غيم فيها .
7- أكدت : يقول السيوطي : اهل الحجاز و كدت توكيدا ، و تميم اكدت تاكديا (25).
8- الألفت : بمعنى الأعسر : قال ابو زيد في الغريب المصنف : (( الألفت في كلام قيس : الاحمق ، و الالفت في كلام تميم الأعسر (26)  )) .
9- الأعفت : كلمة مستعملة في سائر لهجات القبائل العربية . لكنها تطلق عندها على الاحمق ، الا في تميم فانها تدل على الاعسر . قال الجوهري : (( والأعفت في لغة تميم الأعسر ، و في لغة غيرهم الأحمق (27)  )) .
ويسهل مقارنتها باللفظة السابقة التي اثبتها تحت رقم 8 ، و سيلاحظ بسهولة انهم ، ما زادوا على ان قلبوا اللام عينا . وهو امد ساحله في فرصة اخرى
10- الاكاف : لو كنا بصدد الحديث على لغة الحجاز لادمجنا هذه المففردة في حرف الواو ، ولكننا بصدد الحديث عن الفاظ لهجة تميم ، و هي لا تستعمل هذه المفردة لا مهموزة الاول . جاء في المزهر : (( اهل الحجاز الوكاف ، و تميم الاكاف (28)  )) .
11 – اكد : يمكن ان نبذي هنا ايضا نفس الملاحظة التي ابديناها اعلاه (29) ، بحيث ننيه الى ان فاء المفردة عند الحجازيين زاز ز لكن همزة عند تميم . قال السيوطي : (( اهل الحجاز زكدت توكيدا ، و تميم اكدت تأكيدا (30)  )).
12- أمس : عي مضمومة ابدا عند تميم في قولهم : (( مارايته امس (31)  )) بينما ينطق بها الحجازيون بالبناء على الكسر .
13 – أمة في قوله تعالى : (( وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة انا انبثكم بتاويله فأرسلون (32) )) و هي تدل هنا ، عند تميم (( نسيان (33)  )) . و بهذا يكون معنى  الآية  اكريمة (( ان الذي نجا من السجن نسي ان يذكر يوسف عند ربه ( أي العزيز) الا بعد مدة كان نسي اثناءها وصية يوسف الذي كان اول من بشره بقرب خروجه من السجن تأويلا للرؤيا التي رآها .

حرف الباء
14- برئت (34) : موجودة في القرآن الكريم ، بمصدرها الحجازي (( براء )) و التميمي (( بريء )) ( 35) الذي تشترك معها فيه سائر قبائل العرب تقريبا .
وفيها اوجه للقراءات اعتقد انها لا تهما كثيرا هنا ، لانها لا تعتمد اساسا على  خصائص اللهجات، و انما هي روايات ناتجة عن الرسم او عن قاعدة اصلية للبدر (36) الذي يروي القراءة قاعدة لابد من تطبيقها حين تجتمع شروط التطبيق .
وعلى هذا يقف حمزة على بريء الاولى الموجودة في الانعام (( وهشام يخلف عنده بالابدال مع الادغام لان الياء زائدة . ويجوز فيها السكون المحض والروم والاشمام (37) . بينما يقرأ ابو جعفر (( بريء )) الموجودة في الانفال بابدال الهمزة فاء و ادغام الياء التي قبلها ، وصلا ووقفا .. (38)  )) .
وهكذا باقي اوجه القراءات ؛ وهي كما ترى لا تهم موضوعنا الذي نعالجه .
15 – يبشرهم : في الآية الكريمة : (( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم نعيم مقيم (39)  )) .
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المفردة قراءتان رئيسيتان :
الاولى بفتح الباء و اسكان الباء وضم الشين مع تخفيفها لانها مضارع ، ابشر يبشر . وهي قراءة حمزة (40) .
وعلى هذا الشكل كان يقرأ بها افراد قبيلة كنانة (41) .
الثانية بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين (42) . وعلى هذا الشكل كانت تنطق بها تميم (43) . وهي مشتقة كما بين ذلك ابن الجزري حين صرح : (( من البشر وهو البشرى و البشارة (44)  )) .
ولقد اشفى الغليل الامام ابو عمرو عثمان بن سعيد الداني لما جمع جميع مواد هذه الكلمة وهو بصدد الحديث عن الآية 39 من آل عمران التي تحتوي هي والآية 45 من نفس السورة على (( يبشرك )) فقال: (( ان الله يبشرك بيحي)) بكسر الهمزة و الباقون بفتحها حمزة و الكساءي (( يبشرك )) في الموضعين ، هنا و في سبحان و الكهف ، و (( يبشر )) بفتح الياء واسكان الباء، وضم الشين مخففا في الاربعة. وحمزة في التوبة ((يبشرهم )) ، وفي الحجر (( ان نبشرك)) وفي مريم (( انا نبشرك )) و (( لتبشر به )) بتلك الترجمة في الاربعة ايضا ، و الباقون بضم الاول و كسر الشين مشددا في الجميع (45) .
16 -  (( بفيا )) (46 ) في الاية الكريمة : بتسما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله  بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب ، وللكافرين عذاب مهين (47)  )) . ومعناها بلغة تميم (( حسدا (48) )) .
17 – يبطش : قال السيوطي : (( اهل الحجاز يبطش ( بكسر عين الفعل ) و تميم يبطش ( بضمها) (49)

حرف الثاء
1- ثمر : في قوله تعالى : (( وهو الذي انزل من السماء ماء (50) .. وفي قوله تعالى : (( وهو الذي انشا جنات معروشات وغير معروشات و النخل والزرع مختلفا اكله والزيتون و الرمان متشابها وغير متشابه ؛ كلوا من ثمره اذا ااثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين (51) )). وفي قول تعالى : (( لياكلوا من ثمره و ما عملته ايديهم ، افلا يشكرون (52) )) . هي من لهجة تميم حين تقرأ بضميتن (53) وبهذا قرا حمزة (54) و الكسائي (55)  وخلف (56) العاشر (57) ( بضم الثاء و الميم في الثلاثة (58) .
2- والى هذا اشار الامام الشاطبي (59) بقوله (60) :
3- وضمان مع يسن في ثمر (ش) فا (61) ، كما اشار اليه ابن الجزري (62) بقوله (63) :
4- وفي ضمتي ثمر .... شفا (64) .

(1) سبويه، الكتاب، الجزء الاول ، صفحة 295 ، السطر 19.
(2) المزهر، الجزء الثاني ، صفحة 276 ، السطر 10.
(3)  لقمان الآية 19.
(4)  سر صناعة الاعراب لابن جني – طبعة اقاهرة 1954 ، الجزء الاول ، صفحة 34 من السطر الثالث الى السطر السادس.
(5)  المزهر – الجزء الاول ، صفحة 194.
(6) توفي سنة 672 ه . انظر ترجمته في طبقات الشافعية ، الجزء الخامس ، صفحة 28.
(7) سورة الحشر الآية 4 ؛ وسنتحدث عن من يقراها بالادغام ومن يقراها بالفك.
(8) سورة البقرة 217.
(9) توفي سنة 169ه . انظر ترجمته في طبقات القراء لابن الجزري ، الجزء الثاني ، ابتداء من صفحة 333
(10) توفي بدمشق سنة 118 – انظر طبقات القراء لابن الجزري ، الجزء الاول صفحة 323.
(11) البرهان في علوم القرآن للزركشي ، الجزء الاول ، صفحة 285 ، الطبعة الاولى سنة 1376 ه – 1957  م.
(12) وكذلك اهل نجد .
(13) انظر مادة (( نخل )) في (( المصباح)) وكذا عند الشرتوني.
(14) كتاب المفصل في علم العربية ، طبعة مصر سنة 1323 ه صفحة 159 و 160.
(15) الكتاب لسيبويه ، الجزء الاول صفحة 37.
(16) الكتاب الجزء الثاني صفحة 198 ابتداء من السطر 10 .
(17) المزهر الجزء الثاني صفحة 277 ابتداء من السطر 11
(18) سورة محمد صلى الله عليه وسلم الآية 15.
(19) ابو القاسم بن سلام ، حاشية الجلالين ، صفحة 194 من الجزء اثاني ، السطر الاخير .
(20)  الصحاح ، الجزء الخامس ، صفحة 1949 السطر التاسع من العمود الثاني.
(21) المزهر ، الجزء الثاني صفحة 277 السطران الرباع و الخامس .
(22) الصحاح ، الجزء الاول صفحة 59 السطر 4 من العمود الاول
(23) المزهر الجزء الثاني صفحة 277 السطر 10 .
(24) المصدر السابق صفحة 276 السطر 8.
(25) المصدر السابق صفحة 277 السطر 11.
(26) المزهر  الجزء الاول صفحة 381 السطر 15 .
(27) الصحاح الجزء الاول صفحة 258  بداية العمود الثاني
(28) المزهر السيوطي الجزء الثاني صفحة 277 السطر 9 .
(29) لم ترد هذه المفردة الا مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة النحل الآية 16 ، و قرئت على الطريقة الحجازية أي بالواو هكذا (( توكيدا ))
(30) المزهر للسيوطي الجزء الثاني صفحة 277 السطر 9 .
(31) انظر شرح شذور الذهب لابن هاشم صفحة 113 و ما بعدها اقاهرة 1305 ه .
(32) سورة يوسف الآية 45.
(33) ابو اقاسم بن سلام الجزء الثاني صفحة 206 حشاية تفسير الجلالين .
(34) انظر لسان العرب الجزء الاول صفحة 32.
(35) انظر الانعام في الآيتين 19 و 78 وفي الانفال الآية 48 وفي التوبة الآية 3.
(36) وفي يونس الآية 41 ، وفي هود 35 و 54 وفي الشعراء 216 وفي الحشر 16.
(37) البدر هو الامام صاحب القراءة و الراوي الذي روى عن البدر ، وعن الرواي يأخذ صاحب الطريق.
(38) المهذب في القراءات العشر لسالم محسين ، طبعة القاهرة 1389 ه – 1969 م. الجزء الاول صفحة 203.
(39) التوبة ، الاية 21.
(40) المهذب في القراءات العشر لسالم محيسن ، الجزء الاول صفحة 274.
(41) ابو القاسم بن سلام الجزء الاول صفحة 167
(42) المهذب في القراءات العشر الجزء الاول صفحة 271
(43) ابو القاسم بن سلام الجزء الاول صفحة 167
(44) النشر الجزء الثاني صفحة 229 السطر 21.
(45) التيسير في القراءات السبع صفحة 87 ابتداء من السطر 14 وبداية صفحة 88
(46) ابو القاسم بن سلام الجزء الاول صفحة 14
(47) البقرة الآية 90.
(48) ابن سلام نفس المكان المشار اليه اعلاه .
(49) المزهر الجزء الثاني صفحة 275 السطر 18 .
(50) سورة الانعام الاية 99.
(51) سورة الانعام 141.
(52) سورة يسن الاية 35
(53) ابو القاسم بن سلام، الجزء الاول، صفحة 128.
(54) ولد سنة 80 للهجرة/ 700م وتوفي سنة 158ه/ 773م.
(55) توفي سنة 189ه /805م.
(56) ازداد سنة 150ه /700 م.وتوفي في 229ه /844م. انضر غاية النهاية الجزء الاول ، صفحة273.
(57) المهذب في القراءات العشر لمحمد محمد محمد سالم محيسن ، صفحة 219، السطر 20من الجزء الاول ، طبعة القاهرة، سنة 1389 ه /1969م.
(58) ابن الجزري: النشر في القراءات العشر ، الجزء الثاني ، صفحة 260 من طبعة القاهرة
(59) توفي سنة 833 هجرية.
(60) توفي سنة 590 هجرية
(61) البيت 646 من حرز الاماني ووجه النهائي
(62) وتمتم هذا البيت ، وان كان يتحدث عن شىء اخر هو :
ودراست (حق) مده ولقد حلا.
طيبة النشر في القراءات العشر
(64) البيت 622 من طيبة النشر وتمامه، وان كان يتحدث عن شيء اخر، هو :
والليل نصف الكوف قاف مستقر   فاكر (ش) ذا (حبر) وفي ضمي ثمر

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here