islamaumaroc

محاولة خاطئة

  دعوة الحق

142 العدد

في مجلة الشهاب ، العدد اثالث عشر 11 شعبان 1391 ه قرأت محاولة شعرية في السيرة النبوية..
ولكنني شعرت بنفور من شعر يجريه مؤلفه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
انني اقول الشعر احيانا .. ولكنني بايماني انكر أي شعر ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم في رواية شعرية .. مهما كان مؤلفه مخلصا .. وأراد أن يسهم بمقدرته اشعرية في عمل اسلامي..
ان نسبة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم نثرا او شعرا لا يصح مادام الرسول صلى الله عليه وسلك لم يقله .. واذا لم يحفظ المسلم الحديث وأراد ذكره فعليه أن يقول : ما معناه :.. وهذا في النثر ، لان النثر هو اسلوب الارشاد .. أما الشعر فله آفاق يمكن بها نصرة الاسلام و الحق ..
وأ، الفقه الاسلامي ينكر الاسلوب الشعري يجريه شاعر على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم.
ان الرسلول صلى الله عليه وسلم لم يقل شعرا مطلقا .. بل نشأ يبغض الشعر كما كان يبغض الاوثان..، وذلك لحكمة الهية بالنسبة للرسالة و الرسول .. أما الشعر فكلام منه الطيب ومنه الخبيث .. وهو سلاح يمكن استعماله في دعم الحق ..، كما كان يستعمله حسان بن ثابت رضي الله عنه بأ/ر الرسول صلى الله عليه وسلم..
ولكن ليس لشاعر – كما اعتقد- أ، يجري شعره على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ..
قال الله تعالى:(( وماعلمناه  الشعر و ماينبغي له أن هو ألا ذكر و قرآ، مبين )) يس 69
وقال تعالى : (( وماينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )) النجم 3،4 وقد اوجب الله على المسلمين آدابا نحو الرسول صلى الله عليه وسلم .. فكان الصحابة رضي الله عنهم يحبونه كل الحب ، ويحترمونه كل الاحترام، ويطيعونه كل الطاعة .. لانهم تأدبوا بأدب الله ، وتخلقوا باخلاق القرآن، وتأثروا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى في سورة الحجرات (( بسم الله الرحمن الرحيم : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، واتقوا الله أن الله سميع عليم ، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبيء ولا تجهروا لو بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط أعمالكم و انتم لا تشعرون ، ان الذين يغضون اصواتكم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، لهم مغفرة وأجر عظيم ، أ، الذين يناونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون ، ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم ، والله غفور رحيم )) 1-5 انني حينما ذهبت للمدينة المنورة اول مرة .. خشيت – قبل دخولها- الا اوفق في مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، واداء التحية له والسلام و الدعاء.. لانني شعرت بأنني مقصر كثيرا في تأدية رسالتي الاسلامية في الحدود الخاصة والعامة.. ، فكيف يكون موقفي امام الرسول صلى الله عليه وسلم ..؟ وتصرت صحابته رضي الله عنهم ،وعظمتهم ،و سموهم ...، وكيف كانوا يهابونه و يتأدبون معه ..، و يستمعون له كان على رؤوسهم الطير ..، ودعوت الله أ، يغفر لي ..، وان يجعلني جديرا موفقا امام الرسول صلى الله عليه وسلم ..
فكيف يتجرأ مسلم ..، ويبيح لنفسه ،  و لشيطان شعره انطاق الرسول صلى الله عليه وسلم في شعره تمثيلي ..
ان الصحابة رضي الله عنهم يعملونللرسول صلى الله عليه وسلم الف حساب حبا و هيبة و احترما و تقديرا للرسالة و الرسول ..، ثم يأتي شاعر في محاولة شعرية و يكتب : محمد ( شعر..)
ان الشعر ليس من حقه ان ينطق الرسول صلى الله عليه وسلم بكلاه..، وليس للشعراء هذا الحق مطلقا ..، لانه لو ابيح لهم هذا .. تجرا المسرح و المسرحيون على تمثيل شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، و انطاقها..
ان هذا الشعر التمثيلي المنسوب للرسول صلى الله عليه وسلم اسلوب  مخطييء و خاطيء.. ويجب رفضه، و عدم نشره..
وقد يحب الشاعر في هذه المحاولة أنه احسن صنعا...، و لكنه في الحقيقة قد اساء صنعا..
انني ماتحملت اتمام قراءة هذا الشعر..، فقد نفرت منه و انكرته ..، فمن ذا الذي ينطق الرسول شعرا في رواية و تمثيلية شعرية ؟ بل انني عجبت لمجلة الشهاب – وهي اسلامية ..- أ، تنشر هذا الشعر..
ان الاسلاميين ينبغي ان يكونوا واعين كل الوعي .. و من الوعي الا ينشروا كلاما خبيثا او خاطئا او محرما .. مهما كان هذا الكلام معسولا او مروجا للكتب و الجرائد و المجلات.. لان الاسلاميين لا يستعملون الوسيلة المحرمة في سبيل غايتهم السامية و اني ماقصدت بكامتي هذا التهجم على الشاعر.. فقد يكون مجتهدا و اخطأ في اجتهاده و لم يوفق فيه.. و لكنها دفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم..، وسد لباب ان فتح ولجه كل من هب ودب من الخياليين و الممثلين..، فيتجرا ممثل داعر ويعلن بأ،ه مستعد لتمثيل شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ..، و يتجرأ الاوغاد عاى الامام و الزعيم والمصطفى..كما تجرأ الاعداء على مقدساتنا، واستهانوا بالاسلام و المسلمين .، وتقع الاحداث الخطيرة على المسلمين وكأنهم – و السفاه- مشلولون او أموات ا نالمسلمين في حاجة لشعور اسلامي ، ووعي اسلامي، وعمل اسلامي، ليصلحوا داخلهم..، ويخرجوا الاعداء من مقدساتهم واوطانهم..

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here