islamaumaroc

الأمير شكيب أرسلان والشيخ رشيد رضا…وثيقة وعبرتها -1-

  دعوة الحق

142 العدد

الامير شكيب ارسلان ( 1286 – 1366 ه = 1869 – 1946 ) (1) علم فرد ، لا يدانيه في نضاله و مساعيه و نشاطه الدائب مجاهد آخر في العالم الاسلامي كله ، وقف نفسه وقلمه على نصرة قضايا العرب و سائر الشعوب المسلمة ، و كان ملء السمع و البصر في غير ما ميدان :اديب منتج  وشاعر طويل النفس ، ومؤرخ ثبت ، و سياسي مجرب . جند ملكاته كلها في خدمة امته و بلاده ورفع امجادها ، موقن في قرارة نفسه انه مسؤول عن جميع هذه الشعوب المظلومة في افريقية و آسية ، فكان لكا منها من قلبه جزء و من جهاده نصيب .
شغل مناصب ادارية ايام الدولة العثمانية ، ثم انتخب نائبا في مجلسها البرلماني ( مجلس المبعوثان ) عن ( حوران) من ديار الشام ، فلما كانت الحرب العامة الاولى ( 1914-1918) سكن دمشق و خالط علماءها و كبراءها ، و قبيل احتلال الفرنسيين لها سكن (برلين) ثم استقر في (جنيف) بسويسرا و جعلها مقر ( الوفد السوري الفلسطيني الذي رأسه و كان كل شيء فيه ، و اصدر هناك مجلة الامة العربية ذات الصيت الذائع ( la nation arabe) باللغة الفرنسيـــــــة (1) ، ينافح فيها عن القضايا العربية عامة من اقصى المغرب (2) الى ادنى الشرق .  واشتهرت
هذه المجلة في البيئات العربية والاجنبية ، بل هي في المحافل الاجنبية اعرف و اشهر ، وقل ان يجهلها مثقف حينئذ.
ليس يعنينا هنا آثاره في التاريخ و الادب و الشعر و هي جليلة ثرة سخية شغلت حيزا مرموقا في اثبات المراجع و المصادر ، و انما يعنينا جهاده السياسي الذي شمل الجزئيات و الكليات ، فاذا طرق موضوعا منه اشبعه بحثا حتى اذا فرغ قارئه منه شعر بامتلائه من الموضوع و تسلحه بحججه . ولقد كان رحمه الله اريحا في الكتابة ، استع سخاؤه فيها لصغير الصحف و كبيرها ، و مغمور المجلات و مشهورها في الشرق و المغرب ، و كلمة الشيخ عن الامير التي اشير اليها في هذه الوثيقة و هي ( بحر لا ساحل له) تصف بصدق واقعا معروفا ، بل ان سخاءه خاص في مراسلاته التي كان يتعاهد بها نبهاء الاعيان في الامصار العربية . وان القيل مما اطلعت عليه في رسائله الخاصة بادئا او مجيبا جعلني اقطع انه في السياسة و مصالح الامة عن المخلصين الملهمين.
انفرد الامير بين اقرانه وزملائه باتجاهات و اجتهادات لقي بسببها من مخالفيه الامرين ، و نالت منه الصحف و المجلات الطائفية الماجورة ما لم تنل من عظيم ولا حقير ، فثبت و صبر ، و لم يغير و لم يبدل ، و لم يحد عما يراه الحق يمنة و لا يسرة ، و مضى صابرا مناضلا هازئا بالمناصب و الرياسات التي لوح له بها المسعمرون ثم البسوها الدمى و الالاعيب من اشباه البشر... حتى لقي ربه بثوب جهاده متوفى في بيروت.
تألفت الجمعيات السرية في البلاد العربية منذ اواخر عهد السلطان عبد الحميد رحمه الله ، بعضها يسعى لربط البلاد العربية بفرنسا ، و بعضها بانكلترا ، و بعضها استهدف استقلالا ذاتيا ( لا مركزيا) و بعضها اراد استقلالا تاما . ودخل شبان العرب المتحمسون هذه الجمعيات ، بعض عن حسن نية ، و بعض درس فيها انجاحا لخطط الدول الاجنبية الرامية الى تحطيم الرجل المريض و ( الدولة العثمانية ) و بعثرة امبراطوريته و ابتلاع اجزائها.
كان ذلك كله رد فعل للعنصرية التركية المتعصبة التي نادى بها بعض الاحزاب التركية و لاسيما حزب ( الاتحاد و الترقي) الحاكم حينئذ ، و الذي ظهر – فيما بعد – أن رؤوسه المخططة من يهود سلانيك (الدولمة) الذين تظاهر آباؤهم بالاسلام ، اسسوا هذا الحزب فدخله الاتراك الغافلون . ثم سبق الحزب و اكثر اعضائه من ضباط الجيش الى خلع السلطان عبد الحميد الذي كان رفض باباء و ترفع عرض الزعيم الصهيوني ( هرتزل) ملايين الدنانير الذهبية لقاء جعل فلسطين و طنا قوميا لليهود ، فنال السلطان جزاءه على ايدي الضباط (الدولمة) (3) هؤلاء: خلعا من الملك ، و تشويها لسمعته و تزييفا لسيرته (4)  تهافت شبان العرب على هذه الجمعيات ، و اظهر بعضهم العداء للدولة و الصداقة و التبعية لدول اجنبية و كانت هذه علامة الوطنبية العربية في بعض البقاع حينئذ و كان للطائفية اثر كبير في الميل الاجنبي . اكثر هذه الاحزاب عاشت خارج الحكم العثماني ، في مصر الخاضعة حينئذ لانكلترا ، وجهرت بعدائها للدولة ، و لم يبق سياسي مرموق من السوريين ( من ساحل سورية و داخلها من فلسطين و الاردن ) الا اشترك في حزب من هذه الاحزاب المتخالفة التي لم تجمع الا على شيء واحد هو خصومة الدولة العثمانية و الاستعانة باعدائها . انفرد الامير شكيب من بينهم جميعا بالولاء الصادق لدولة الخلافة ، يخطيء زملاءه و يحذرهم العواقب . ويبصرهم بخداع الاجانب و احاييلهم .. ولكن اين من يسمع منه؟ وكانت نظرته ان كل المطالب العربية يمكن بحثها بعد ان تضع الحرب اوزارها ، وان ليس من المروءة ولا الشهامة طعن الدولة من خلف و هي تواجه اعداء يحاربونها . وكان متفائلا حسن الظن يوقن ان الدولة ستلبي اكثر هذه المطالب بعد ان تفرغ من حربها و ان اصغر اضطراب داخلي مضر بالدولة و العرب معا .
ولقي الامير من الصحف في مصر و غيرها عنتا و شتما و قذفا ، و كان الحلفاء يمدون كبريات الصحف المصرية ( الاهرام و المقطم ) وغيرهما بالمال و الاخبار و التوجيه حتى تسمم الرأي العام العربي بما ارادوا ، و كان لهم ذلك فالتزم الرأي العام مروجي سياساتهم و نبذ المخلصين الواعين ، ثم دار الزمن دورة بعد دورة و مضت عشرات السنين ، و اكتوينا من الاجانب و اليهود بعد رحيل الاتراك بما جعل الجميع يترحمون على العهد البائد ، و مات الامير شكيب و شهد الواعون الراشدون من خصومه ان آراءه كانت هي الحق و انهم كانوا في غشاوة بل عماية، و ان ثورة الملك حسين رحمه الله على جلال اهدافها و حسن نيته كانت دفعا للحمل الى براثن الذئب المتربص .
تجلى نضال الامير في المقالات يرسلها الى الصحف العربية والاجنبية ، و في الرسائل الخاصة يبعث بها الى من يتوسم فيهم الخير ، و كانت سيلا يعز على الحصر ، وبقي على ذلك حتى كان الاحتلال الفرنسي لشمالي الشام (5) والاحتلال الانجليزي لجنوبيه (6) ، و اقتضى الامر عملا جديدا دائبا ، دفاعا عن القضايا العربية ، فحمل الامير على صحته وزاد من نشاطه اضعافا مضاعفة يؤلف ويراسل و ينتشر في الصحف و المجلات بالعربية و الفرنسية ، يكافح ويرد الهجمات عن العرب و المسلمين و عن تراثهم و حضارتهم حتى دعي بحق امير البيان . كتب مرة الى صديقه المرحوم السيد هاشم الاتاسي (7) سنة 1935 م انه احصى ما كتبه في ذلك العام فكان :
1781 رسالة خاصة
176 مقالة في الجرائد
1100 صفحة كتبا طبعت
ثم قال : (( هذا محصول قلمي كل سنة )) .
كانت الرسائل الخاصة التي ننشر اليوم واحدة منها هنا ، احد الميادين العامة التي جاهد فيها رحمه الله.
-ب-
اما الشيخ محمد رشيد رضا ( 1282 -1354 ه = 1865 – 1935  م)  فقد (( ولد و نشأ في قرية ( قلمون) قرب طرابلس الشام ، و تعلم فيها وفي طرابلس ، و تنسك  ونظم الشعر في صباه، و كتب في بعض الصحف ، ثم رحل الى مصر سنة 1315 ه فاتصل بالامام الشيخ محمد عبده ، و تلمذ له و اصدر مجلة (المنار) لبث ارائه في الاصلاح الديني و الاجتماعي .. و لما اعان الدستور العثماني سنة 1326 ه  زار بلاد الشام و اعتضره في دمشق احد اعداء الاصلاح فكانت فتنة عاد على اثرها الى مصر و انشا مدرسة ( الدعوة و الارشاد) ثم قصد سورية ايام الملك فيصل بن الحسين ، و انتخب رئيسا المؤتمر السوري فيها ، و غادرها على اثر دخول الفرنسيين اليها سنة 1920 فأقام في ( وطنه الثاني) مصر مدة ثم رحل الى الهند و الحجاز و اوروبا و عاد فاستقر بمصر الى ان توفي ...)) (8) .
ووثيقتنا تشير الى ناحية من نشاطه ليش في خطة صاحب ( الاعلام) الذي نقلنا عنه هذه المعلومات معالجتها ، تلك هي خوضه لجج السياسة و الحزبية ولم يكن متسلحا بعدتها فانزلق في مزالقها و استغلها  واستغلته حتى اساء ذلك الى عمله الاصيل الذي خلق له و هو نشر الوعي الديني الصحيح في المجتمع
-ج-
الوثيقة :
في اعلى الرسالة تاريخ ( 29 نيسان) (9) ولا ذكر فيها للسنة ، ويرجع ان المرسل اليه هو الاستاذ امين سعد ، صحفي سوري مارس الصحافة في مصر و سورية و توفي سنة 1969  م.
و الجملة الاولى في الرسالة تشير الى امر خاص ، وباقيها من بيان الامير المركز الموجز الممتليء صوايا و غيرة وبعد نظر . وفي اسفلها حاشيتان ملحقتان.
ويجب الا ننسى تقدير الامير للشيخ حتى الف في سيرته بعد وفاته كتابه القيم ( السيد محمد رشيد رضا او اخاء اربعين سنة ) ، لكن النصح الخالص للامة وقولة الحق ولو كان على اعز الناس هما داب الامير و هجيراه . و اليك نص الرسالة وقد شرحت في الحواشي ما رايت الاشارة اليه ضرورية :
29 نيسان
اخي الامين السعيد
ارسلت لكم كتابا بالفرنساوي عن تونس ، و اشرت ان ينتشر على الاقل ترجمة الخلاصة التي في الآخر.
بلغني سلام الاستاذ الشيخ رشيد رضا ، و اهدوه سلامي . ولكن لابد ان تبلغوا الاستاذ انني ان كنت ( بحرا لا ساحل له ) فلماذا اوسعوني طعنا و شتما في الماضي ؟ و بلغ منهم تلامر ان استأجروا جريدة ( الصاعقة ) (10) للسفاهة علي ، ولاذنب سوى قولي : اتقوا الله ولا تتفرقوا (( ولا تنازعوا فتفشلوا )) ، يوم بدؤوا الطعن بي ما كان جرى قلمي الا بهذه النصائح . استئجارهم ( الصاعقة) للتمثيل بي اعترف لي به رفيق لهم هو ( داوود عمون) (11) .
اسألوا لي العلامة الاستاذ : كيف جرى ان كاتب سر ( الاستقلال العربي) حقي العظم (12) هو اعظم داعية لمنع العرب من الاستقلال؟ هذا الذي يتشيع لفرنسا اكثر من كل ( ماروني) (13) هو الذي كان عمدة الاستاذ و رفيقه ... في لجنة ( اللامركزية) (14).
اسألوا لي السيد الاستاذ : كيف رأى مواعيد اصحابه ( الانكليز) باستقلال العرب؟ ... لابد ان يكون عرف الحقيقة اليوم هو وغيره ، لكن وا أسفاه ( الصيف ضيعت اللبن ). ولابد للعرب من بلايا سود ، و محن تذل لها الاسود حتى ينالوا ما كانوا املوه من وفاء انكلترا (15) . أن (( أحد ادباء دروز لبنان )) ( هكذا لقبني الاستاذ في مناره ) عرف من مصلحة الاسلام اكثر مما عرف غيره .
هذا من جهة الاستاذ صاحبنا القديم . ثم اهدوا سلامي للاستاذ المغربي (16) وقولوا له : ( عسى ان يكون تراجع الود بينه وبين من (( سيطت نفسه بنفسه )) ويكون ذلك الشلو عادت اليه الروح ...) و سلامي الى الخليل الغني عن التعريف .
بهذه الجمعة ارسلت اليكم ثلاث مقالات ، ومقالة ل (( الكنانة)) عن فلسطين . وكل هذه الاتعاب لا اقصد بها الشهرة كما تعلمون ، بل ايقاظ هذه الامة التي غدر الغادرون بها والله يوفقكم الى سواء السبيل ويؤيدكم و يسددكم.
اخوكم :
شطيب ارسلان
حاشية 1 – ارجو ان تذهبوا الى حضرة الامام الشيخ بدر الدين الحسني (17) و تقبلوا يده عني بصورة خاصة ، و تلتمسوا لي رضاه ودعاه و تجاوبوني . هذا ما اطلبه اجرة على اتعابي .
حاشية 2 _ فهمت رجوع الاستاذ الشقيري (18) وسرني فرحة . سامحه الله فقد اضحك ( جمال باشا) (19)  و ابكى اناسا كثيرين ، ولكنه يعتذر بقوله : ( انه بفضل ان يكون حيا (لعنه الله) من ان يكون مشنوقا (رحمه الله)

(1) الاعلام للأستاذ خير الدين الزركلي ، و انظر فيه ترجمته وجريدة ببعض آثاره .
(2) كنت اقدر ان اقطار المشرق هي التي كانت تتابع جهاده و كتاباته و تعلق على مآتيه اطيب الآمال ، فلما زرت المغرب العزيز في رحلة علمية سنة 1956 م  احسست جلالة قدره في نفوس عظمائهم و علمائهم ، وانهم على رغم الوطاة الثقيلة و الرقابة الشديدة للاحتلال الفرنسي و السور الحديدي الذي حبس المغرب فيه و عزلهم عن العالم – على رغم ذلك كله تسربت الى المغاربة اخبار الحرب الاعلامية التي شنها الامير ومجلته على الفرنسيين ، و اشد ما كانت منذ اراد الفرنسيون ب ( الظهير البربري ) تمزيق المغرب و كسر وحدته التي جبلها الله بيديه . فثبتت الامير في  نفوس المغاربة تقدير و تقديس لا حد لهما . امانحن – الشرقيين – فلا ننسى ابدا مقالات الامير و صرخاته في كشف اضرار ( الظهير) للعالم الاسلامي كله على صفحات جرائد مصر و مجلاتها ولا سيما صحيفة ( الفتح) للمجاهد المسلم السيد محب الدين الخطيب ، ( الفتح) التي كانت وحدها جبهة ثابتة لكا مكائد الاستعمار في العالم الاسلامي عامة و العالم العربي خاصة .
(3) كانوا تسربوا الى الجيش في غفلة عن القوام عليه ، خطوة اولى في سبيل اغتصاب فلسطين تلتها خطوات حققت آخرتها الاستيلاء عليها و طرد اصحابها منها
(4) وقد تلقينا هذا التزوير في دروس التاريخ و نحن اطفال ، وبقينا عليه السنين الطوال.. حتى ازالت حوادث فلسطين الصارخة و ما ظهر من خفايا السياسة الدولية و ما نشر المؤرخون الاوروبييون و الامريكيون من وثائق و كتب ..ازالت زيف التزوير ورفعت الغشاوة فراى الناس ما كان اسرارا حقائق بادية للعيان .. فصححنا ما نشأنا من تاريخ مزور للسلطان رحمه الله ، و ترحمنا على الامير شكيب اذ فتح الله بصيرته على مالم نر حقيقته الا بعد خمسين سنة من وقوعه ، بل حكمهم – على علاته – دام ولم نر مصائب الاحتلالين الفرنسي و الانجليزي ، ولا ذلك اليوم الاسود يوم انشاء (اسرائيل) على جماجم الشهداء و الضحايا من اخواننا الفلسطينيين ، الذين طردتهم و شردتهم و سلخت جلودهم و اموالهم و ديارهم حليفتنا العزيزة ( انكلترا) التي استنصرت بنا في شدتها على العثمانيين فنصرناها ببلاهتنا ، وبارك ولادتها وسابق الى الاعتراف بها حبيبتا كثير منا (روسيا و اميركا )
(5) رحمة الله لا ما كان اشد غفلتنا حينئذ ، و ما ابعدنا عن السلوك الواعي اليوم .
(5) جزأت فرنسا هذا الجزء من الشام دولتين :  جزئيا داخليا سمته (دولة سورية)  و جزئيا ساحليا سمته بجل فيه (دولة لبنان) ، و لما شعرت انها ضمت مدنا كبرى ( بيروت و طرابلس الشام و صيدا وصور و بعلبك و البقاع ) الى هذا الجبل الصغير فكبرت اسمه (دولة لبنا ن الكبير)
(6) جزأته انكلترا الى جزاين ايضا : فلسطين والاردن . وبقيت هذه الجزيئات الاربعة على تقطيع الدولتين الغاصبتين الى اليوم
(7) الاعلام للزركلي : ترجمة الامير في الطبعة الثالثة 3 / 251 . و السيد هاشم الاناسي ممن شغل الوظائف الادارية ايام العثمانيين ثم شغل رياسة الجمهورية السورية مرتين بعد التاريخ المذكور في الرسالة .
(8) الاعلام للزركلي : 6/ 361 .
(9) يغلب على الظن انها قبل سنة 1992 م التي نصب الاحتلال الفرنسي فيها حقي العظم الوارد ذكره في الرسالة ، حاكما لدولة دمشق.
(10) جريدة مصرية عرفت بشدة حملاتها في تعرضها للمرموقين حتى في احوالهم الخاصة .
(11) داوود بن انطون عمون : لبناني احترف المحاماة في مصر . ثم عمل مديرا المعارف لبنان في عهد الاحتلال الفرنسي حتى مات سنة 1922 – الاعلام للزركلي
(12) من اسرة العظم الدمشقية المشهورة ، نزح الى مصر وعاش بها زمنا طويلا ، و له نشاط في الاحزاب السورية في القاهرة مثل حزب (اللامركزية ) و (الاستقلال) ، يدين بتسليم الامر في سورية لفرنسا. ولما احتل الفرنسيون دمشق استدعاه المفوض السامي الفرنسي ( الجنرال غورد) وسماه حاكما لدولة دمشق ، و ابدل به بعد ثلاث سنوات موظف آخر ثم كانت الثورة السورية ثم حكومات شبه وطنية ، ثم استدعاه الفرنسيون ثانية ليكون رئيس وزراء في سورية و لم يطل به الامر في هذا المنصب فرجع الى مصر حيث توفي.
(13) عرف عن الطائفة المارونية في جبل لبنان ولاء صميم لفرنسا منذ اكثر من مئة سنة و ان جمهورها ينادي بحكم فرنسي مباشر لان الكتلكة تجمع بينهما ، فلما احتل الفرنسيون شمالي الشام ( ساحلا  و داخلا) ولوا مهام الامور المارونيين و حكموهم في القطر كله . و كثير من وجهائهم و عامتهم على هذا الولاء الى الآن لنشئتهم عليه في المدارس الكنسية الفرنسية الولاء . بل جلب الفرنسيون كثيرا منهم الى مناصب في المغرب و الجزائر وتونس ، والطاليان وظفوا منهم في ليبية لهذه الرابطة المذهبية التي اسلفت .
(14) حزب انشيء ايم الحكم العثماني و اسمه يدل على هدفه وهو ادارة الاقاليم التابعة للخلافة باستقلال ذاتي.
(15) أي والله ،لقد ذقنا هذه البلايا و المحن ، و اعظمها ما لا نصرح به مما هو اشد من الاحتلال و الصهيونية .
(16) اشيخ عبد القادر المغربي رفيق الشيخ رشيد رضا في الطلب وقد هناه الشيخ رشيد بقصيدة يوم زفافه قرأها لي المغربي رحمه اله ، تعاطى الكتابة في جريدة ( المؤيد) المصرية ، من اتباع الحركة الاصلاحية التي مثلها رفيقه . ولعل الامير شكيبا يشير ب ( الشلو وهو العضو) الى علاقة الشيخ المغربي برئيسه الاستاذ محمد كرد علي رحمه الله رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق – سيطت اخلطت
(17) كبير علماء الشام و مرجعهم ، شيخ المحدثين وقدوة العاملين الصلحاء . كانت غرفته في دار الحديث النووية موثل الناس في الازمات ، على عتبثها يذوب جبروت المتجبرين . رزقه الله هيبة في قلوب الحكام و المتسلطين ، ايام الاتراك وفي الحكم العربي ثم ايام الاحتلال الفرنسي . منزو عن الناس و لهم فيه اعتقاد عظيم ، لما زاد ظلم الاتحاديين الاتراك قصده الناس ليبايعوه خليفة و يثوروا فزجرهم وزاد انزواءه . درسه بعد صلاة الجمعة تحت قبة النسر في مسجد بني امية مشهود مشهور يقصده اهل العلم من ضواحي المدينة و القرى القريبة . يحفظ الصحيحين بأسانيدهما ، و يتكلم على الحديث الواحد في درس الجمعة كلاما حافلا لم تر العلماء اجمع منه . توفي بدمشق سنة 1354 ه = 1935 م
(18) اشيخ اسعد الشقيري خطيب فلسطيني يحسن الخطابة بالتركية و العربية ، يتقرب الى الحكام ، كان معية احمد جمال باشا قائد الجيش العثماني الرابع في سورية ايام الحرب العالمية الاولى ( 1914- 1918 ) اتهم باذى ناس كثيرين .
(19) قائد الجيش العثماني الرابع وأحد اساطين حزب الاتحاد و الترقي الذي نادى بالعنصرية الضيقة المتعصبة كما رسمها البارزون من اعضائه ذوو الاصل اليهودي ( الدولمة ) . تأسس الحزب – كما تقدم – بعد ان رفض السلطان عبد الحميد عرض – هرتزل- الصهيوني في اعطاء اليهود فلسطين وطنا قوميا لهم لقاء اداء (هرتزل) ديون الدولة العثمانية و بعض ملايين من الدنانير الذهبية للسلطان خاصة . قام هذا الحزب التقدمي الثوري الذي جعل شعاره ( حرية ، عدالة، مساواة ) وقتل بعمله هذه المباديء قتلا شأن اصحاب الشعارات ، قام بانقلابه العسكري و خلع السلطان و اغتصب السلطة و غذى عوامل الفرقة و الكراهية بين عناصر الدولة و ادخل المملكة بالقوة على رغم تحذير العقلاء المحنكين الحرب العامة في صف الالمان – كما خطط اليهود تماما- فكانت الدائرة على الدولة فتبعثرت و تمزقت ، و احتل الانجليز فلسطين ريثما يهيئونها لقمة سائغة لليهود ، و ثبتوا جريمتهم الوحشية ( اسرائيل) لعنة على انسانيتهم و حضارتهم ثم انسحبوا شر انسحاب و اقذره .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here