islamaumaroc

لعبة الموضة وأصابع الصهيونية

  دعوة الحق

141 العدد

- إنه لابد من إشاعة الفوضى الأخلاقية في العالم ، حتى نتمكن من السيادة إذ بتأثير الفوضى الأخلاقية يمكن عزل الجماهير عن واقعها السياسي، وهو مدخل حساس، عن طريقه تتم الغلبة وتتحقق السيادة"  بروتوكولات ـ حكماء صهيون ـ                                            
من يدري أن الصهيونية هي التي تلعب اليوم ببراعة ( لعبة الموضة )؟؟فهي التي تخطط، وهي التي تروجن وهي التي تقبع خلف تلك الدعابة الضخمة لها؟؟                
ليس جهلا كما ليس غريبا إذا أنكر المرء هذا وتأخذ مجراها بمثل ما تدور لعبة الموضة الآن، آخذة مجراها المعروف في شكلها الحاضر، ودون أن يعرف ما ومن الذي يقبع وراءها ؟        
ففي عالم السياسة ـ الذي يعتبر من أكثر العوالم تع قيدا في الدوافع والأهداف وهوية المخططين ـ يتضح كل شيء مع الزمن ، من خلال تفاعل الأحداث وتحفز ظواهر مختلفة متشابهة بحيث لا يمكن حينئذ اعتبار جهل المرء بالنسبة إلى قضية سياسية إلا تجاهلا أو جهلا حقيقيا أو من نوع عزلة عن الحياة العامة .. فالحياة الإعلامية لم تعد حياة مغلقة .. فالأنباء تتواجد جهاز في حجم علبة الكبريت اسمه " الترانسيستور"...                       
ولكن في مثل هذه الحالة بالذات ترى المرء يجهل تماما لعبة الموضة. وبسبب هذا الجهل المطبق لايعود أمرا غريبا هذا الركض العجيب خلف لعبة الموضة وهذا الانسجام الكامل معها، بحيث لم يعد للأمر أن لقي رواجا وتقبلا في فترة قليلة مثل ما تلقى الموضة الآن من الرواج والترحيب والاستقبال.  
ومن هنا نكتشف أن أصحاب هذه اللعبة ـ وهي الصهيونية بطبيعة الحال ـ إضافة إلى أنهم قد أتقنوا اللعبة ، يمارسون في نفس الوقت لعبتين في آن واحد:
الأولى هي لعبة الموضة نفسها .                                                                
والثانية هي إغفال   الجماهير الساذجة منها والذكية...                                          
إن الحقيقة المرة هي ليست في نجاح لعبة الموضة ذاتها كما هي ليست في نجاح عملية التضليل الجماهيري.. فالجماهير العامة هي دائما مسرح ناجح لأمثال هذه التجارب والعمليات والألعاب لسذاجتها وغفلتها أولا، ولعاطفيتها الطاغية ثانيا..                                             
كلا ليس في هذا كله.. لأنها قضايا طبيعية ليست فريدة من نوعها، وهي وقعت وتقع باستمرار ما دام الجمهور ساذجا، وما دام المتآمرون عليه في أعلى مستويات الذكاء والخبث..           
وإنما الحقيقة المرة هي في انخداع الطبقات الذكية أو المتذاكية التي انساقت هي الأخرى بأكثر عاطفية وغباء وراء اللعبة..متجاهلة على الأقل أضرار ومضاعفات الانسياق خلف اللعبة من الناحية الأخلاقية ..دع عنك النواحي الوطنية والسياسية..                                     
وتبدو الحقيقة أكثر مرارة حينما تقف على تعمق هذا الانخداع في أوساطنا الموجهة وأجهزتنا الدعائية والصحفية.. التي تجدها مستعدة في كل لحظة أن تضع بين يديك العشرات من الأوسمة الوطنية وعشرات من شهادات حسن السلوك وأخرى شهادات تفوق نالتها بفضل وطنيتها وإخلاصها ..وووإلخ..   
كما أن الحقيقة تبدو مريرة أكثر فأكثر حينما يجد المرء أن الذين ينتصرون للموضة الخليعة المنفلتة هم أنفسهم أولئك الذين يتقمصون رداء الدفاع عن الأخلاق والانتصار للقيم.            
والواقع الذي لا مفر من الاعتراف به بكل إذعان هو: أن هذه الظاهرة بمجموعها إن كانت تدل على شيء فإنما تدل من جهة على تفوق الصهيونية العالمية في ممارسة وابتداع أساليب المكر بالإنسانية،والوقيعة بالأخلاق ن والغزو الكاسح للق يم حتى في عقر دارها.                    
ومن جهة أخرى تدل على تفوقنا في البساطة والسذاجة والجهل هذا إذا كنا لا  نريد تجاوز حدود اتلليا قة ، وعلى تفوق دوائرنا في العمالة والذيلية والوصولية ، إذا أردنا الصراحة والكشف عن الواقع بلا مجاملة. إن حركة الأزياء والموضة الفتانة التي أخذت تكتسح أكثر أوساطنا حتى بعض الأسر المحافظة، وأن ما تحمله معها هذه الحركة من ميوعة ودلع مثير وعرى، وبما تؤدي من إثارة وإشاعة لروح الانحلال ، وتمييع الرجولة والفتوة في شبابنا الطليعي ..إن هذه الحركة ليست إلا حركة مقصودة عالميا ومقصودة بالذات بالنسبة للمنطقة..وخصوصا في هذه الظروف ونعني ظروف مواجهتنا مع الصهيونية..               
وهي حركة يقبع خلفها، ويأخذ بخيوطها ويحركها، ويروجها ويصرف عليها الصهيونية العالمية التي تتطلع نحو استعمار واستغلال عالمي وقبل ذلك استعمار محلي مسرحه الأرض التي نعيش عليها وضحيته شعبنا بأسره..إذ الغرض من هذه الحركة هو الهاء الشعوب عن قضاياها المصيرية باستدراجها إلى الفساد والتحلل تمهيدا للاستعمار والاستغلال..                      
وحتى لو لم تستطع الأرقام – رغم كثرتها وتواترها ودلالتها –من إثبات الأمر، والكشف عن الوجه الحقيقي لأصحاب لعبة الموضة الحقيقيين فإن التصريح المذكور وإن كان لا يشير بالتحديد إلى ظاهرة الموضة إلا أنها أكثر دلالة من الدلالة على الموضة التي قد تعتبر مدخلا لأشياء أخرى ومرحلة تمهيدية ليس أكثر...                                                   
وبعد بات لأصحاب الرأي المخلصين أن يروا رأيهم ..ولا ننسى لأن نقول أن هذا القول موجه بالطبع إلى الذين يجهلون حقيقة الأمر حقيقة ، وأما الذين يعلمونها ويسكتون عنها وبالأحرى يتجاهلونها وهم أبصر بها من أمورهم الشخصية فإن أمرهم متروك للعدالة الحقيقة مهما شئت أن تسميها : عدالة التاريخ أم عدالة الجماهير أم عدالة الله...                                       

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here