islamaumaroc

[كتاب] أوصاف الناس في التواريخ والصلات، للوزير لسان الدين بن الخطيب -7-

  دعوة الحق

136 العدد

ومن ذلك في وصف:
64 – أبي الحسن البربري المالقي
شاعر ينفق من سعة، وينطق وسط المجمعة، ومطبوع لا يتكلف، ومجيدا إذا نهض البلغاء لا يتخلف، عانى النظم وزمنه كمثله غلام، ودهره تحية وسلام، ومدح فانتفع، وشفع شعره للملوك فشفع، ولم يزل يتصرف في الأعمال، ويقابل الإحسان والإجمال، (98: ب) وقد أنبت من شعره كل محكم العقد، شديد الوطأة على النقد.
ومن ذلك في وصف:
65 – أبي القاسم بن مقاتل المالقي
من حسناء الطريقة وصدورها، والمحاسن لتربيتها العاطلة ونحورها.
كان – رحمه الله – هضبة وقار وسكينة، وذا مكانة في الفضل مكينة، إلى صدر سليم، ومجد ضميم، وخلق عظيم السهولة، وسمت خلق بسن الكهولة، ولسان مغرى بالذكر، متقلب بين الجد والشكر.
وإلى ذلك، فكانت له دعابة صائبة السهم، ونادرة يتنافس فيها أولوا الفهم، ومجالسة طيبة، وفكاهة غمامتها صيبة.
واستعمل في الولايات النبيهة (1)، فحمدت سيرته وحسن أثره، وكرم خبره وخبره، وأنجب عقبا جاريا على سننه، متخلفا من السرو (2) بأحسنه.
وكان له أدب غض الجنا، طيب اللفظ والمعنى، ومقطوعة حسنة المقاطع، سافرة عن الحسن الساطع.
ومن ذلك في وصف:
66 – أبي زيد عبد الرحمن الينشتي
من شيوخ طريقة العمل، المتغلبين من أحوالها بين الصحو والثمل، (99: م) المتعللين برسومها حين اختلط المرعى بالمهل.
وهو ناظم أرجاز، ومستعمل حقيقة ومجاز، نظم بها مختصر السيرة، في الألفاظ اليسيرة، ونظم جزءا من الزجر والفال، نبه به تلك الطريقة بعد الإغفال.
ومن ذلك في صف:
67 – أبي جعفر المعروف بالبغيل – من أهل المريسة
بقية صالحة، وغرة في الزمن البهيم واضحة، أرخ وقيد، وأحكم ناء العبارة وشيد، ورقم الرسائل البدائع، وحقق ببلده الأخبار وكتب الوقائع، فمجالسه عظيمة الإمتاع، ومحاضرته مقرضة الإسماع.
وله شعر جزل، لا ينتكب لمعانيه غزل، وألفاظ صقيلة، ومعان تتبرج تبرج العقلية.
وأغراض لا تطيش نبال نبلها، ولا طمس لأحبة سبلها، وقد أثبت منها ما يشهد بإجادته، ويدل على كرم مجادته.
ومن ذلك في وصف:
68 – أبي جعفر بن جعفر – من أهل مالقة
(99: ب) أديب مجيد، وبطل في الحساب نجيد، تقدم في الطريقة العملية وبرز، وطرر طروسها وطرز، ونفذ فأبرز، وعانى النظم فأجاده، واستسقى غمام الأدب فجاده، وسلك الألفاظ وخلصها، واستطرد المعاني واقتنصها، ومرت به النادرة اغتنم فرصها، وله أخلاق رفيقة، ونفس لكل عذري شقيقة.
وقد أثبت من شعره ما وقع في يدي، وارتسم في خلدي.
ومن ذلك في وصف:
69 – أبي علي حسن بن الخطيب أبي الحسن القيجاطي (3)
حسني المذهب، وهائم بكل عذار موشي وخد مذهب، نشأ بين أيدي أبيه – رحمه الله – وحلقة درسه مكنس آرام، ومثار صبابة وغرام، ومطلع الشموس والأهلة، من أبناء الجنة، فركض في الكلف ملء عنانه، ومكن الجنون السود من سويداء جنانه، وعذب عنده تعذيبه، حتى اشتهر غزله ونسيبه.
ولما نصب عود تلك الشبيبة، وصوح نبت تلك الرياض العجيبة – تعلق بالخدمة (100: م) فانتظم في أهلها، وسار في حزنها وسهلها، وظهرت عليه نبعات عبر لها اللجة، وقطع الحجة، واستقر ببجابة، فارتفد وارتفق، وعرض شعره فغلا سعره ونفق، ثم ارتحل – على هذا العهد – إلى أم تلك المملكة (4)، والقائمة بحساب تلك البلاد مقام الفذلكة، فاستند إلى بابها، وارتسم في سلك كتابها.
وقد أثبت من شعره المطبوع، أيام مقامه بهذه الربوع.
ومن ذلك في وصف:
70 – أبي محمد ابن المرابع (5) من أهل بليش (6)
طويل القوادم والخوافي، كلف – على كبر سنه – بعقائل القوافي، شاب في الأدب وشب، ونثق ريح البيان لما هب، فجاور رفيقه وجزله، وأجاد جده وأحكم هزله، فإن مدح صدح، وإن وصف أنصف، وإن عصف قصف، وإن أنشأ ودون، وتقلب في أفانين البلاغة وتلون – أفسد ما شاء وكون، فهو شيخ الطريقة الأدبية وفتاها، وخطيب محافلها (100: ب) كلما أتاها، لا يتوقف عليه من أغراضها غرض، ولا يضيع لديه منها مفترض، ولم تزل بروقه تتألف، ومعانيه بأذيال الإحسان تتعلق – حتى برز في أبطال الكلام وفرسانه، وذعرت القلوب لسطوة لسانه، وألقت إليه الصناعة زمامها، ووقفت عليه أحكامها، فشعشع مداخلها، ونبه خدامها، وأطلع نجومها، وأرسل رجومها، وعبر البحر – لهذا العهد – منتجعا بشعره، ومتتفقا – في سوق الكساد – من شعره، فأبرق وأرعد، وحذر وتوعد، وبلغ جهد أمكانه في التعريف بمكانه، فما حرك ولا هز، وإن ذل في طلب الرفد فقد عز.
وما برج أن رجع إلى وطنه الذي اعتاده، رجوع الحديث إلى قتاده.
وقد أثبت من نزعاته وبعض مخترعاته ما يدل على سعة باعه، ونهضة ذراعه، وألمعت بشيء من سبب رحلته واغترابه، وعودة مرهفه إلى قرابه.
ومن ذلك في وصف:
71 – أبي عبد الله المأهل المعروف بعمامتي من أهل وادي آش
(101: م) ناظم أبيات، وموضح غرر وشيات، وصاحب توقيعات وإشارات، ذوات شارات، اشتهر ببلده اشتهار الشيب بالمفارق، وتألق بأفقه تألق البارق، دخل على أمير بلده المخلوع عن ملكه (7)، بعد انتثار سلكه، وخروج الحضرة من ملكه، واستقراره بوادي آش مروع البال، متعللا بقصبات الآمال.
ومن ذلك في وصف:
72 – أبي المؤلف – رحمه الله (8)
إن طال الكلام، وجمحت الأقلام – كنت كما قيل: مادح نفسك يقرئك السلام، وإن أحجمت – فما أسديت في الثنا ولا ألجمت – أضعت الحقوق، وقاربت العقوق، هذا، ولو زجرت طير البلاغة من أوكاره وحييته بعون البيان وأبكاره – لما قضيت بعد، ولا قلت إلا بالذي علمت سعد (9)، فقد كان ذمر حزم (10) ورجل رجاء وأزم (11)
كان ببلده قطبه الذي عليه المدار، وزعيمه الذي له الإيراد والإصدار، وله إلى المقام (101: ب) النصري وسائل قربي، ومئات أناف وأربى، ولما حل الملك الإسماعيلي (12) بذلك القطر، ولاح بأفقه لياح هلال الفطر – نزع إلى فريقه، وجعل تلك الإيالة قرى طريقه، وصحب ركابه إلى قرارة ملكه، ومحط فلكه، فقربه وأدناه، وشيد له العز وبناه، ولم تزل سماؤه تجوده، وروضه يروضه جوده، واصطنعه خلفة من بعده، على أن دعاه الأجل لوعده، ففقدته بكاينة طريف (13)، جبر الله عثارها، وعجل آثارها.
حدث خطيب الجامع الأعظم، وهو ما هو من وفور العقل، وصحة النقل، قال "مررت بأبيك بعدما تمت الكسرة، وخذلت تلك الأسرة، وقد كفا بأخيك الطرف، وعرض عليه الحمام الصرف. والشيخ لم تزل قدمه، ولا راعه عدمه، ولما يئس من الخلاص وطلابه، صرفني وقال: أنا أولى به، فقضى سعيدا شهيدا، لم يستنفره المقول ولم يئته، ولا ارتضى عار الفرار عن ابنه".
وكان له في الأدب فريضة، وفي النادرة العذبة منادح عريضة، مع انتحاله، (102: م) واشتغاله بحاله.
ومن ذلك في وصف:
73 – أبي بكر البلوي – من أهل المرية
بحر لرسوم المكارم، ذو هزة للفضائل كهزة الصارم، كان – رحمه الله – ببلده في الإحسان، بمنزلة العين من جسد الإنسان، والنطق من اللسان، والبشاشة من الصور الحسان، أن ضل السماح فبينه مأواه، أو ضل الضيف فهو أبو مثواه، إلى نفس آخذة بأقاصي الكمال، وشمائل اللطف من أنفاس الصبا والشمال، وأدب أشهى إلى القلوب من الآمال.
قدم على الحضرة لأول الدولة، لأداء حق الطاعة، والانتظام في الجماعة.
ومن ذلك في وصف:
74 – أبي عبد الله السراج
طبيب ماهر، وروض علم تفتحت فيه للفنون أزاهر، درج من الشظف إلى السعة، وتحلى بحلبة العلم فرفعه، فبلغ الغاية التي لطف محلها، وفاء عليه ظلها، وتغلبت عليه الأيام فاعتورته ضروفها (14) وتكدر عنده معروفها، (102: ب) لما ذكرته في كتاب طرقة العصر، في أخبار دول بني نصر"، ثم تداركت صلاح حاله، ومتعته بطيب القرار بعد ارتحاله، فاستقرت داره، واستقام – على قطب العناية – مداره.
وكان – رحمه الله – كثير الدعابة، وما شأنه ذلك ولا عابه، وله نظم ينخرط في سلك الانطباع، ويخبر بطول الباع.
75 – أبي زكريا يحيى بن هذيل التجيبي (15)
درة بين الناس مغفلة، وخزانة على كل فائدة مقفلة، وهدية من الدهر الضنين لبنيه محتفلة، أبرع من رتع التعاليم وعملها، وركض في الألواح قلمها، وأتقن من صور الهيئة ومثلها، وأسس قواعد البراهين بين الناس وأثلها (16)، وأعرف من زوال شكاية، ودفع عن جسد نكاية، إلى غير ذلك من المشاركة في العلوم، والوصول من المجهول إلى المعلوم، والمحاضرة المستقرة للحلوم (17)، والدعابة التي ما خالع العذر فيها بالملوم، فما شئت من نفس عذبة الشيم، وأخلاق كالزهر من بعد الديم (18) ومحاضرة تتحف المجالس (103: م) والمحاضر، ومذاكرة يروق النواظر زهرها الناضر.
وله أدب ذهب في الإجادة كل مذهب، وارتدى من البلاغة بكل رداء مذهب، ومعان تراودها الخواطر فتصد، وتحييها النفوس فلا ترد، والأدب نقطة من حوضه، وزهرة من أزهار روضه، وسيمر له – في هذا الديوان – ما يبهر العقول، ويحاسن بروائه ورائق بهائه الفرند المصقول.                                                                           


(1) الولايات النبيهة: الأقاليم الشهيرة.
(2) السرو: بتشديد السين مع الكسر وسكون الراء، وهو السخاء والمروءة.
(3) انظر ترجمة الأب في هذه المجلة (العدد الأول – السنة الثالثة عشرة – شعبان 1389 هـ)
(4) يقصد بها غرناطة العاصمة.
(5) هو الشاعر الغرناطي أبو محمد عبد الله بن عبد الله الأزدي، المعروف بابن المرابع من مدينة بليش مالقة، وقد تناوله ابن الخطيب في إحاطته، حيث ترجم له بإفاضة، وأورد الرسائل والقصائد التي تبودلت بينهما يومئذ، وهو من كتاب المقامة المشهورين في ذلك العصر، وقد نقل له المؤلف مقامة ساسانية، عرفت فيما بعد بمقامة العيد، كان قد كتبها إل حاكم مالقة الرئيس "أبي سعيد فرج بن نصر" بغرض الحصول على أضحية العيد، وتتضمن هذه المقامة قصة قصيرة، بطلها رجل متسول من بني ساسان بارع الحيلة، قد صمم العزم يوما على أن يحصل على كبش من الحاكم، وبذل في سبيل مطلبه هذا جهودا شتى ومضنية، الأمر الذي يفسر لنا هنا حياة الكد التي صادفها المترجم له من حياته، كل هذا في أسلوب طريف، زانه السجع، وتخللته الفكاهة.
توفي هذا الشاعر بوباء الطاعون الجارف الذي اجتاح منطقة البحر المتوسط وقتئذ، دفن ببلدته أواخر عام 750 هـ.
راجع: ابن الخطيب في مخطوطة "الإحاطة" نسخة الاسكوريال 1673 لوحة 227 – 230، وكذا المقري في "نفح الطيب" ج 6 ص 315 – 316 ج 8 ص 209 – 210.
(6) بلدة متوسطة تقع قرب مالقة (على مسافة 34 كلم)، وتنسب إليها، وتوجد أخرى تسمى "بليش الشقراء"، وهي قرب "لورقة"، كما أن هناك أخرى قريبة منها تسمى "بليش البيضاء"، وبهذه المناسبة نذكر أن ابن الخطيب وصف الثانية في كتابه "معيار الاختيار، في ذكر المعاهد والديار" بأنها ثغر مجاور لحدود مدينة لورقة التي كان العدو يومئذ قد استولى عليها، وأما بليش مالقة فقد وصفها المؤلف أيضا في نفس المعيار، وأما الثالثة فلم ترد لديه، فربما استحدثت من بعد.
(7) يقصد المؤلف بالملك المخلوع السلطان محمد الخامس الغني بالله ثامن ملوك بني الأحمر، فقد اندلعت الثورة ضده في غرناطة، وتزعمها أخوه الأمير إسماعيل، وذلك في رمضان من عام 760 هـ (1359 م) فلجأ السلطان المخلوع إلى وادي آش ومعه وزيره ابن الخطيب، ومنها التحق بفاس لاجئا سياسيا لدى بني مرين في 6 محرم 461 هـ (8 ديسمبر 1359 م) ثم استرد الغني بالله ملكه عام 762 هـ (1361 م) وبقي متربعا على العرش حتى توفي عام 793 هـ (1392) م.
راجع: الإحاطة، مخطوطة الاسكوريال 1673 لوحة 182، واللمحة البدوية ص 101، ثم "نزهة البصائر والأبصار" للقاضي النباهي، حيث حقق الجزء الخاص بدولة بني نصر المستشرق الإسباني "إميليو لافونتي الكانترا" ص 63 طبعة مدريد 1859 م.
(8) أخبر عنه المؤلف في "الإحاطة" بأنه ولد في غرناطة عام 672 هـ (1273 م) واستقر بها حينا، ثم عاد إلى "لوشة" مقر الأسرة، ثم رجع إلى غرناطة، حيث التحق بخدمة السلطان أبي الوليد إسماعيل الأول النصري، فهو بهذا "غرناطة الولادة والاستيطان، لوشي الأصل، طليطلية قرطبية"، ولما توفي هذا السلطان، وخلفه ابنه السلطان عبد الله محمد الرابع التحق والد ابن الخطيب بديوان كتبابته أيضا، ثم بديوان أخيه السلطان أبي الحجاج يوسف الأول، حيث عاصر الرئيس ابن الجياب الذي منحه لقب الوزارة.
ويعتبر المترجم له من أكابر العلماء والخاصة، ممن اصطافهم السلطان أبو الوليد ليعمر بهم بلاطه، ضمن نخبة أخرى من الرؤساء والعلماء، الذين أشرفوا على تربية أبناء السلطان، فغرسوا فيهم بذور العلم والأدب، وأمدوهم بخبراتهم وتجاربهم، كما تولوا لهم تسيير الشؤون بعد أبيهم.
توفي والد ابن الخطيب هذا قتيلا مع ولده الأكبر عبد الله – أخى لسان الدين – في معركة طريف الشهيرة، في جمادى الأولى 741 هـ (أكتوبر 1340 م).
راجع: المقري في "نفح الطيب" ج 6 ص 319 وما بعدها، ج 8 ص 40 وما بعدها.
(9) مثل عربي بضرب عند إسناد الأخبار إلى مصادرها الوثيقة.
(10) رجل ذمر: بفتح فسكون أي: شجاع ذاهبة.
(11) رجل أزم: بفتح فسكون أي: يبرز في الأزمان.
(12) هو السلطان أبو الوليد إسماعيل النصري، خامس ملوك بني الأحمر، تولى السلطة في شوال من عام 713 هت (أبريل 1313 م)، وقتل بيد ابن عمه محمد بن إسماعيل صاحب الجزيرة لأسباب شخصية، في أواخر رجب 725 هـ (يونيه 1325 م، ويذكر المؤرخون عن هذا السلطان أنه شدد النكير على الخارجين عن تقاليد الإسلام، فمن ذلك تحريمه على النساء الجلوس على الموائد مع الرجال في الحفلات العامة، ومنعه للمسكرات البتة، إلى غير ذلك.
(13) تعرف هذه المعركة في الرواية الإسلامية ب "موقعة طريف" وسماها ابن الخطيب في مواطن أخرى ب"الوقيعة العظمى"، وتعرف الرواية الإسبانية ب"معركة سالادو"، وقد حدثت بين الإسبان والمتطوعين من نصارى أوربا من جهة، وبين المغاربة والأندلسيين من جهة أخرى حيث رباط الفريقان عند نهر سالادو قرب طريف، وتمخض الاشتباك المحتوم عن فوز الإسبان بقيادة ملكهم الفونسو السادس، وهزم المغاربة، فعاد السلطان أبو الحسن المريني إلى المغرب، كما قفل السلطان يوسف الأول أبو الحجاج راجعا إلى عاصمة ملكه غرناطة، ومحص الله المسلمين، وعلى الأثر سقطت كل من طريف والجزيرة الخضراء وقلعة بني سعيد في قبضة النصارى، وكاد الإسبان يستولون على جبل طارق، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعركة كانت فاصلة في تاريخ الجهاد المريني بالأندلس، بحيث لم يتسن للمغاربة الجواز إلى هذه البلاد في صورة كتائب نظامية، أو الاشتباك في معارك بعدئذ مع النصارى، وكانت هذه الموقعة في جمادى الأولى عام 741 هـ (أكتوبر 1340 م).
راجع: يوسف الأول ابن الأحمر سلطان غرناطة – للمحقق ص 134 – 140، نشر الدار القومية التوزيع 1969 بالقاهرة.
(14) اعتورته صروفها: تداولت عليه أحداثها.
(15) هو الشيخ أبو زكريا يحيى بن هذيل، من أشهر العلماء المشتغلين بالطب والفلسفة والعلوم والرياضيات، ويعرف لذلك بحكيم غرناطة وفيلسوفها، وهو أحد شيوخ لسان الدين ابن الخطيب، توفي – رحمه الله – عام 753 هـ (1355 م)
(16) أثلها: بفتح الهمزة وتشديد الثاء مع الفتح بمعنى: أصلها.
(17) الحلوم بضم الحاء: العقول.
(18) الديم: بتشديد الدال مع الكسر بمعنى: قطرات المطر.

 

 


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here