islamaumaroc

الحج مؤتمر إسلامي سنوي

  الرحالي الفاروقي

17 العدد

شاء الرب الكريم أن يكون كاتب هذه الحروف الوجيزة المتواضعة من بين الذين مازوا في هذه السنة يشرف القصد والإدارة، وفازوا بلذة النسك والعبادة في بلدة حرمها الله تعالى وجعلها مثابة للناس وأمنا وفي أول بيت وضع للناس بركة وهدى، ودعا إليه الطائفين والعاكفين والراكعين والساجدين فأمنت النفوس الطيعة واطمأنت القلوب اللينة وتسامت الروح الطيبة وأمسى الإحرام المعقود بالنية والتلبية،  والطواف المواتر بأركان الكعبة، والسعي المترادف بجوانب الصفا والمروة، والحضور بعرفات والنزول بمنى والمزدلفة، واتخاذ الحذر إلى طواف الصدر، سنة المومنين وشرعة المتقين، ورغبة الناسك المتخشع وبغية السالك المتضرع، كما شخصت الأبصار، وأشرا بت الأعناق وهوت الأفئدة إلى موضع الهجرة ودار الأنصار للسلام على لباب مضر، وخلاصة البشر، صلوات الله عليه وسلامه، وللوقوف على آثار الإسلام ومواقع الشهداء ومشاهد العظماء.
أجل كانت الرحلة في جو السماء على متن طائرة ميمونة يمسكها الرحمن ويملأها الإيمان، وتترقبها السلامة، وتتقبلها السعادة، وكان السفر قاصدا، والعيش راضيا، والسلوك سلميا، والله بنا حفيا، والحجاج الأكارم مبتهجون برحلتهم، مغتبطون بوجهتهم، تبدو على ملامحهم الغبطة والنعمة، وعلى وجوههم السكينة والوقار، ولسانهم رطب بالثناء على خالقهم، طلق بالدعاء لمن ساهم في راحتهم، وحرص على مصلحتهم، يحدوهم الأمل ويدعوهم الشوق، ويندبهم الواجب إلى مقابلة مكة المكرمة، ومصافحة البيت المحرم.
وايم الله أن القرار بالبلد الحرام، والبيت الحرام ليستوجب شديد الاحتراس ومزيد الاحترام، ويستدعي كمال القصد، وصلاح القلب، وصفاء النفس، وإقامة رقيب عليها حتى لا تخطيء أو تبطيء في العمل، وتلتزم حدود الأدب، وتأخذ طريق الصواب فلا انانة ولا كبرياء، ولا فخر ولا رياء، ولا فحش ولا مراء، ولكنه الصفاء والنقاء والتقوى، والتطهر من أوثان المادة وأرجاس الدنيا، والله يحب المتطهرين، وإنما يقبل الله من المتقين.
فالحج أول التسكين، وأحد الجهادين، وفرض سنة من فروض العين، ومؤتمر يتداعي إليه المسلمون على اختلاق ألسنتهم وألوانهم وتباعد ديارهم وأوطانهم، وتباين جغرافيتهم وطبيعة أرضهم، لأداء مناسكهم وشعائرهم، وللتداول في شؤونهم ومصالحهم، وللتضامن فيما يقتضيه واقع الحياة في بلادهم، من عهدة ووحدة، وعدة ونصرة وذلك ما تخبو به نيران المعتدين، وتصفو به أجواء المسلمين، فينعمون سعداء بانتظارهم والتئامهم ويعيشون أحرارا في سوادهم وبياضهم.
لكنه يتراءى للناظر الممعن أن المسلمين لأخر الساعة لم ينتبهوا إلى استغلال قوة هذا المؤتمر الواعية، واستخدام طاقته الكبرى، في سياسة مصالحهم وتنمية اقتصادهم واستعراض مهامهم ومشاكلهم والتباحث فيها يلزم لتطور حياتهم، والتضافر على ما يلائم طبيعة ظروفهم. ويقتضي هذا أن ينظم المؤتمر أثر الفراغ من مراسم الحج تنظيما فنيا، كما يقضى بتكتل الجهود تكتلا واقعيا.
ولو أن العالم الإسلامي، استطاع أن يكشف عن القوة الكامنة بجنبه ويصرفها بنفسه، في تطور أسباب حياته، ويحملها إلى معرض السياسة في كفاح صحيح وإطار منين ثم يرفع صوته عاليا قويا، في مطالبه الشرعية، وقضاياه المستعصية، وفي نطاق الإتحاد الذي لا ينقسم والرباط والذي لا ينفصم، لهز العالم بصوته، وجعله يستمع إلى قوله، وفرض الحلول العاجلة على منظمته السياسية، واجتماعية الاستثنائية، فإن أول قوة تلحظ في الميدان الدولي، ويستقضي فيها الحساب هي قوة ارتباط القلوب، واجتماع الصفوف، ووفرة الأنصار، ومدى ما تبلغ إليه تلك القوة من الأهداف، وتحققه من النتائج.
ولا يتكيف العالم المسلم بهذه الكيفية الناجحة إلا بالأقدام على عمل ابتكاري، يطابق بين حاضر الإسلام الجديد وماضيه المجيد الخالد، وباعتماد الوسائل القوية التي شرحها الإسلام شرحا مفصلا وأوصى باعتبارها في الحياة ايصاء مؤكدا، على أنها قد جربت طويلا من الزمن، فآتت اناءها طيبا، وحققت تحولا في الأفكار، وتقدما في الأقطار. والتاريخ خير دليل، وأصدق شاهد، فلا تهمة ولا استرابة.
واعتبار هذه الرسائل ضروري لاتحاد المسلمين وجمع شتاتهم، وكفيل بقوتهم وتحررهم، ومن أول هذه الوسائل تبادل الاحترام، وتواصل الاجتماع، والمشاطرة في الأمل والألم، والمصارحة في القول والعمل وإلغاء التنابز بالألقاب، والتعاظم بالأموال والأنساب، مع التسامح والتغاضي، والتفاوض والتراضي، ومع القيام بما يبسط نفوذ الإسلام في الأرض، ويفتق أفكار أبنائه في مادة الحياة الجديدة، وبعدهم للبحث والمشاركة في بناء الحضارة القادمة.
وهذه القوة التي أومانا إليها وربطناها بما سبق آنفا أوجدها الإسلام منذ نشأته الأولى، إلا أن أصحابها قد تناسوها وتجاهلوها، وهناك عدة أسباب أدت إلى اغفالها واهمالها، لا موجب لذكرها في هذا المجال. ومع حاجتهم إلى القوة وبحثهم عن جهتها، لا يسعهم إلا أن يبعثوها من مرقدها، ويثيروها من مكمنها، الذي يوجد عندهم وبأيديهم، من دون أن يذهبوا هنا  وهناك، ويقيموا من ذلك قوة جبارة تحترم نفسها، وتفرض سياستها.
ومن الواضح أن الإسلام عزيز منيع، لا يرضى أن يسير في ظلال الكفر، وضلال الشرك ولا يعيش تحت تأثيرهما ونفوذهما، كما أنه نظام عميق، بعيد الغور، عظيم الأثر، فلا يرى من العبادات الرسوم الظاهرة فحسب، بل يريد إلى ذلك قوة واجماعا، وعملا وابداعا، ونظاما وأحكاما، وعدلا وسلاما. والنظر إلى مقاصد الشريعة ومعاني الحياة، أمر لازم وحكم ثابت، والوقوف عند الطقوس والظواهر جهل وغرور واثم وزور. ولا تنسى ان الدعاية الإسلامية قد نسجت خيوطها، وحكيت خططها، في أوقات الحج، ثم تتابع أمرها إلى أن أصبحت قائمة منتصرة ودعائمها ثابتة مستحكمة، وسار سائرها في المشرقين، وسرى سرها في الخافقين.
وإذا ما عدنا إلى طبيعة الدعوة الإسلامية، وجدناها قد مزجت بين الروح والمادة، ووحدت روابطهم، ومتنت علائقهم، وأحكمت شؤون الحياة فيما بينهم وهيأتهم للعمل صفا واحدا، فأمة الإسلام في أساسها وطبيعتها أمة واحدة في أولها وآخرها وفي عقيدتها وشعورها، وفي طاعتها وعبادتها، وفي مجموع نظام حياتها.
وبينما نحن نراها بهذا الاعتبار متصلة مجتمعة، تراها في الوجود الخارجي منفصلة مفترقة، لا تتكافل كما هو التكافل في حقيقته ولا تجتمع كما هو التجمع في معناه الصحيح، ولا تكون كتلة لا تتغير على نفسها، ولا قوة لا تتأثر بغيرها مع اشتباك وارتباك أمرها، وهذا ما دعا إلى شيوع بدعة الاستعمار، التي بغت وطغت في الأرض وجعلت من القهر والغدر مبررا لوجودها ودخولها، ومبيحا لملكها وتصرفها، وان كان من القضايا المسلمة أن الغصب والعداء لا يملكان أبدا، وأنه لا يمكن أن تكون القوة سببا من أسباب الملك العادي ولا بابا من أبواب التصرف الشرعي، وبالرغم من هذا، ونظرا إلى التفكك الواقع، تهجم الاستعمار، وأقتحم سياسة الارهاق والادماج، وأعتمد برنامج التفرقة والتجزئة، وظاهر المستبدين والمفسدين وعبيد المال المنتفعين، وكان كلما توقع تقارب في جهة من الجهات، وأجلب بخيله ورجله، وأرجف بقوله وفعله وسار سيرا قسيا وسمعت له قصفا ودويا، ولو لقيت هذه السياسة التعسفية من أولى الأمر، وعظمات القوم، في نظام واجتماع معارضة قطعية، ومناهضة جدية، لسدوا الباب على من تشابهت مناكبهم ورؤوسهم، وتنفسوا الصعداء، واستراحوا من كيد وشماتة الأعداء، وكان هذا الضعف البادي في الشعوب المتأخرة أدبيا وماديا، هو السبب الأول في معاناة المشاكل القائمة، ومقاساة المآسي الحاضرة، التي تولدت عن طبيعة الاستعمار وسوء تصرفه.
والظن القوي أن التفاهم الودي السالم والتعاون الجدي الصادق بين البلدان التي تتقارب منافعها وتتشابه مشاكلها، وتتضامن أرواحها هو الدواء الناجع : والحل النافع، الذي يجعل هذه البلدان قادرة على إدارة مصالحها بيدها، وتدبير معاشها واقتصادها بنفسها، في شكل جديد يوافق شكل الحضارة، ولا يخالف شعار الحق والعدالة ، كما يجعلها بمفازة عن الاستعمار على اختلاف أشكاله وأنواعه، وبمعزل من تحكم لغاته وعوائده.
ومن الجدير بالذكر أنه قد آن الخلاص، وجاء دور التحرر، وهذا الدور أتى به انتشار الوعي  القومي وعموم الشعور والتطور العالمي، ولا جرم أن ذلك هو سبيل الخلاص في كل أمة استبعدت على وجه الأرض، فما دامت الأمة راضية بما يفرض عليها. وبما يطلب منها، فهي لا شك ترزح تحت سياط الظلم والعدوان، وإذا استيقظت من سباتها وعمها الشعور بحقها في الحياة على حدودها الطبيعية والتاريخية فلا محالة تتخلص من الذين يسطون بها ويسيطرون عليها. ولا راحة لشعوب إفريقيا الشمالية وحتى بعض شعوب الشرق إلا إذا تحررت كل أجزائها، وتقلص ظل الاستعمار من جميع أرضيها. فمعركة الجزائر هي معركة الشعوب المحبة للحرية على العموم، ومعركة المغرب وتونس على الخصوص لأنهما يتعرضان للشر مباشرةـ ودليل ذلك بقاء الاستعمار وأيضا في أرضهما، ممانعا في الجلاء التام عنهما، رغم الاعتراف باستقلالهما، ورغم تكرر احتجاجهما، وما بدأ من اتحاد هذه الأجزاء، والتعاون المتين المفيد بينها في سائر ميادين الحياة، مما يقوي مركزها، ويشد أزرها، ويجعلها في منعة وحماية من الأحلام الشيطانية والحركات الجنونية، وإذا كانت شعوب الغرب وهي أقوى وأمنع تبحث عن وسائل الاتحاد، فكيف لا ننشد الاتحاد، ونحن أضعف منها، وأكثر عرضة للخطر، وقد كلنا مرتبطين سياسيا، واقتصاديا وثقافيا، ـ وما بالعهد من قدم ـ وحياة التعارف والتعاون وهي الحياة المأمور بها الإسلام، والمعتد بها عند أرقى الأمم، ولاسيما الذين تتأكد بينهم القرابة وتربطهم الروابط، وتجمعهم الخصائص، وعسى أن يأتي يوم يجتمع فيه المسلمون والعرب، على كلمة واحدة، ويسيرون في عظم الطريق بخطى متساوية الأمر الذي يحفظ حرمتهم، ويعزز جانبهم ويبعث تاريخهم.
ولئن كانت هناك وسيلة إيجابية للقضاء على السمسرة الأجنبية، التي الفتهم، والسياسة الاستغلالية التي لزمتهم، فهي الاتحاد الكامل الشامل في الداخل والخارج، إلا انه من الطبيعي أن يدخل هذا الاتحاد في طور العمل شيئا فشيئا، ويبتديء مشروعه تدريجيا إلى أن يتناهى بأذن الله كليا واجتماعيا، إذ ليس من السهل اصطلاح الشعوب، واستصلاح القلوب، في أمد غير بعيد، مع طول اليد الأجنبية، التي ما زالت تكيد في ظلال الليل، وبياض النهار، وتعمل لإعادة نفوذها، وضمان استمرارها، مع ما تأتيه من التضليل والتدجيل والمغالطة.
ومما ينصر هذا الإتحاد المرقوب، ويعقد راية هذه القوة المنتظرة، أن جلالة محمد الخامس الواثق بالعروبة والإسلام، وثوقا عميقا، يؤمن بهذه القوة النائمة، ويعمل للتعجيل بنهضتها والإسراع بقومتها، بما يملكه من رياسة وسياسة، ويتمتع به من ثقة وأمانة، وكيف لا وجلالته خالص النسب، كريم المركب، صادق في وطنيته وأمانته، شديد الإيمان بعقيدته، وهو يوحي بالإتحاد، ويدعو إلى التوطيء بأحكام الوسائل، وتخسير الأسباب للوصول إلى هذا الغرض الأكيد، والهدف المطلوب، وأحسن الطرق المستعجلة توحيد الثقافة واتجاهها اتجاها واحدا، وتبادل البعثات والنشرات، والكتب والصحف والمحاضرات، وإقرار التعاون في سائر ميادين التعليم، وتشجيع هيئة المهاجرين، وتوسيع دائرة المعلمين والفنيين، وذلك من أهم ما تجب مراعاته والمحافظة عليه وتنمية وسائله وإعداد برامجه.
وربما يكون من الخلس الحميدة والفرض المناسبة التي تهتبل لدراسة موضوع الإتحاد واستخلاص فوائده وإبراز خطوطه ومراميه بوجه أعم، موسم الحج الأكبر الذي شرعه الله لمصالح المسلمين دينا ودنيا، وأخصها بإطلاق، حفظ كيانهم والدفاع عن وجودهم واسترجاع سيادتهم كأمة لها رسالة سامية، وحضارة مشهودة تعمل لسعادة البشر وتساهم في حضارة الإنسان بمواهبها الفكرية ومواردها الطبيعية وتاريخها الممدود.
وإذا ما شاءت حكومة المملكة السعودية أن تسهل أمر هذا المؤتمر وتسهر على نظامه ونجاحه والتفاهم بين أعضائه، فإنها تكون قد أسدت للمسلمين والعرب خيرا كثيرا وقامت بمجهود عظيم تنال به رضى الله ورضى عباده ورضوان من الله أكبر ذلك الفوز العظيم.
ثم في الحج الذي هو دعامة من الدعائم الأولى لحركة الإسلام عظات ونصائح تدعو إلى التدبير والتصبر وتحمل على النظر والاعتبار، ومن تلك العظات الإخوة والوحدة والسلام وتلك من المبادئ الأساسية في الدعوة الإسلامية، ومن التعاليم الممثلة في أعمال الحج باستمرار.
فإذا ما رأيت الجموع المتعددة والحشود المختلفة التي أتت من كل فج عميق ونسلت من كل حدب عاقدة قلبهاعلى أمر ربها هاتفة باسمه خاضعة لجلاله مستجيبة لندائه، تنتزع ملابسها الرسمية وتتردى برداء الحج وتلبس لباس التقوى وتمتنع من المناكح والروائح والقوادح  وتنزل إلى أم القرى قاصدة البيت العتيق فنحف به في الأوقات تطوف حواليه وتسعى بجانبه وتصلي إلى قبلته ثم تتوجه في وقت معين خاص إلى مقام عرفات ومنها إلى نحر البوالك وحلق القوادم ورمي الجموات هدفها واحد وشعارها واحد تسأل التوبة والإنابة، وتجتنب الإذاية والنكاية، فلا يتشاكسون ولا يتخاصمون ولا يتعايرون ولا يتعايبون، وإنما هي الأخوة الناطقة والقوة الصامتة والاجتماع الظاهر والسلام الدائم، ولا يبالون برغبات العيش ولا بلفحات الشمس ولا بما يقلون من الوعثاء واللأواء بل افكارهم انصرفت عن حياة المادة ودنيا الفناء وتوجهت إلى الملا الأعلى والدار الآخرة لا تبغي إلا الرحمة والمغفرة ولا تريد إلا رضي الله وسعادة الأبد، فاذا ما لاحظت ذلك بعقلك وتحركت فيه بفكرك استيقنت أن الوحدة والسلام من شعار الإسلام، وإنهما تخللا جميع شرائعه وتتمثلا في كافة مظاهره، وعرفت أن ما ينادي به منبر المنظمة الأممية من المحافظة على الأمن والسلم قد نادى بهما الاسلام من فرون بعيدة في أقواله وأعماله، وفي كل حقيقة من حقائقه.
وبذلك يكون الإسلام أول من ساهم في السلام العالمي، ولو أن قادة العالم يفكرون في أوضاع الإسلام الكبرى وأنظمته العليا، تفكيرا نزيها وبريئا، ولو شاهدوا هذه الجنود المجندة في صعيد واحد يدعون ربهم ويستنزلون رحمته ويستجلبون هدايته ويستشعرون خشيته في هدوء تام وخشوع عام من دون مسابقة في أمر الدنيا، لآمنوا بعمق نظر الإسلام والتآخي يتمثلان خير تمثيل في موسم الحج السنوي، ولرجعوا إلى أنفسهم فاقلعوا عن تطاحنهم وتأخروا عن تنافسهم في تدمير الكون وتهديد السلم وترعيب الخلق والله سبحانه يدعو كافة العباد إلى الرحمة والمحبة وإلى التوحيد والطاعة.
  

 

 

 

 

 

 


 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here