islamaumaroc

في سبيل بناء المغرب الجديد، عدم الانحياز… الذي آمن به المغرب

  دعوة الحق

135 العدد

  أن التخطيط المرتكز على الاختيار المغربي الصميم المتميز بالتعايش، والمبني على التفاهم والتعاون، هو الأسلوب الدبلوماسي المغربي في الخارج، وطريقه في بناء الحسني، ولذلك فلم يكن حضور المغرب في المؤتمر الثالث لدول الانحياز حضوريا وكفى، ولكن المغرب سعى إليه وهو ينتظر بل ويؤمن أن هذا المؤتمر سيكون المشجع الجديد لجميع المقتنعين بأن بناء علاقات أكثر عدالة وتكافؤا وبناة في العالم يمثل البديل الوحيد لكابوس الضغط والسيطرة ويجد الطريق لنتهاج سياسة عدم الانحياز بشكل أنشط وواسع على الصعيد الدولي ولاسيما في منظمة الأمم المتحدة التي يمكن أن تكون قاعدة لتعزيز دور وفعالية المنظمة العالمية في الدفاع عن السلام والاستقلال، وهذا بالفعل ما سجله الملاحظون بصفة عامة وهم يتلقون خير اجتماع لوساكا الأخير.
يرتكز مفهوم المغرب في عدم الانحياز على تحديد دقيق وضعه المغرب منذ البداية في لنصين التاليين :
أولا : في خطاب الملك المعظم في بلغراد ( في1 – 6سبتمبر 1961) الذي جاء فيه :
« إن حيادنا لا يعني الانعزال أو اللا مبالاة بالنسبة لجزء من البشرية، بل هو على العكس من ذلك يعني قبول كل ما هو عادل، وحق في نطاق الفكر البشري، وأنه حياد نشيط وحي، ولا يستهدف سوى إنقاذ القيم الإنسانية، وإقرار السلام والتقدير بين الجنس البشري».
ثانيا: أما الممثل الشخصي لصاحب الجلالة فقد أوضح في الاجتماع الثاني للمؤتمر (أكتوبر سنة 1964) المفهوم المغربي بما يلي :
« إن عدم الانحياز ليس مذهبا ولا عقيدة، بل هو سلوك أي عبارة عن اتخاذ مواقف إزاء المشاكل الدولية الكبرى»(1)
وهذا التحديد يرتكز مع روح التأسيس من جهة، ويساير المبادئ الخمسة التي أقرها الاجتماع التحضيري (2) وهو ينتهي من اجتماعاته التاريخية التي أقرت المبادئ التالية :
1)- يجب أن تكون الدولة قد انتهجت سياسة قائمة على تعايش الدول ذات النظم الاجتماعية والسياسية المختلفة، وعلى عدم الانحياز.
2)- يجب أن تكون الدولة مؤيدة دائما لحركات الاستقلال القومي.
3)- يجب ألا تكون عضوا في حلف عسكري جماعي ثم في نطاق الصراع بين الدول الكبرى.
4)- يجب ألا تكون الدولة طرفا في اتفاقية ثنائية مع دولة كبرى.
5)- يجب ألا تكون قد سمحت لدولة أجنبية باقامة قواعد عسكرية في إقليمها، ولا يعنينا من هذه المبادئ الخمسة هذا إلا المبدأ الثاني الذي يجب أن يكون محور تحركنا الدبلوماسي في مؤتمر لوساكا لأن محاربة الاستعمار الصهيوني في فلسطين لا تخرج عن كونها حربا من حروب الاستقلال القومي، ومن واجب دلو عدم الانحياز أن تساند هذه الحروب تطبيقا للمبدأ الذي أقرته مؤتمرات عدم الانحياز وجعلته ركنا من أركان سياستها(3).
ولم تكن هذه المبادئ الخمسة التي استقرت إليها دول العالم وخاصة دول العالم الثالث والمحبة للسلام والخلاص وليدة الصدفة، ولكنها جاءت اثر عدد من المؤتمرات المؤسسة حيث انعقد:
أ ـ مؤتمر باندونغ : المنعقد باندونيسية في 18 أبريل عام 1955 والذي اشتركت فيه تسع وعشرون دولة وانتهى إلى القرارات التالية التي تعتبر أساس عدم الانحياز وهي :
1- احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وهذا القرار ليس إلا تطبيقا لفكرة الحق الدولي التي تدين بها نظرية الحياد الايجابي والتي دعت هذه النظرية إلى تقديسها، كما أن احترام ميثاق الأمم المتحدة هو أخص مظاهر هذه السياسة باعتبار أن هذا الميثاق هو أمل العالم- إذ روعي نصا روحي- في تحقيق السلام العالمي وهو ذات الهدف الذي تدعو إليه سياسة الحياد لاايجابي.
2- احترام سيادة جميع الأمم وسلامة أراضيها.
3- الاعتراف بالمساواة بين جميع الأجناس وبين جميع الأمم كبيرها وصغيرها.
4- الامتناع عن أي تدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر.
5- احترام حق كل أمة في الدفاع عن نفسها انفراديا أو جماعيا وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
6- الامتناع عن استخدام التنظيمات الدفاعية لخدمة المصالح الذاتية لأي دولة من الدول الكبرى، وامتناع أي بلد عن الضغط على غيره من البلاد، وهذه لمبادئ جميعها من مقتضيات سياسة الحياد الايجابي التي تحترم سيادة الدول وتقدس حق الحرية.
7- تجنب الأعمال أو التهديديات العدوانية أو استخدام العنف ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي بلد من البلاد.
8- تسوية جميع المنازعات الدولية بالوسائل السليمة مثل التفاوض أو التوفيق أو التحكيم أو التسوية القضائية .. الخ.
9- تنمية المصالح المشتركة والتعاون المتبادل، وهذه الأهداف تتفق والهدف النهائي من سياسة الحياد الإيجابي، وهو تحقيق السلام العالمي وتتفق والوسائل التي رسمتها هذه السياسة لتحقيق تلك الأهداف.
10- احترام العدالة والالتزامات الدولية، وهذا المبدأ هو تطبيق لفكرة العدالة الدولية كما وعتها وأرست قواعدها سياسة الحياد الايجابي.
ب ـ مؤتمر بريوني المنعقد بيوغسلافية في يولويوز عام 1956 خلال زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند الراحل ليوغسلافية في يوليو عام 1956 وأسفرت هذه المحادثات عن إذاعة بيان يرتكز على أساسه إلى القرارات التي أذاعها مؤتمر باندونج ويقر المبادئ التي انبثقت منه، مما جعل التلاقي في حقيقته تطبيقا صريحا لنظرية الحياد الايجابي.
وأوضح البيان أن انقسام العالم إلى تكتلات قوية من شانه زيادة هذه المخاوف، وكان ذلك تأكيدا لنظرية عدم الانحياز(4).
ج- مؤتمر أكرا الذي انعقد بغانة في أبريل 1958 وحضرته الدول الإفريقية المستقلة، وقد انتهى هذا المؤتمر الهام بقرارات هي في ذاتها تطبيق للمبادئ التي تنطوي عليها سياسة الحياد الايجابي وعدم الانحياز إذ قرر المؤتمر بعد تبادل وجهات النظر الولاء المطلق لميثاق الأمم المتحدة والتمسك بالأسس التي أبرمها مؤتمر باندونغ، المتصلة باحترام حقوق الإنسان الأساسية، واحترام السيادة والاعتراف والمساواة بين الأجناس والأمم. ونادى بتدعيم فكرة الحرية التي هي من الأسس الجوهرية في سياسة الحياد الايجابي(5)
د- مؤتمر الدار البيضاء المنعقد بالمغرب في يناير 1961 بحضور المغرب والجزائر (الحكومة المؤقتة) وليبيا والجمهورية العربية المتحدة ومالي وغينية وغانة.
وانتهى هذا المؤتمر إلى ثمانية قرارات أولها إعلان ميثاق إفريقي ارتبطت به الدول التي اشتركت في أعمال المؤتمر، ثم سبعة قرارات أخرى وقد أكد الميثاق أن هذه الدول لن توحد جبهتها السياسية لتتخذ مواقف مشتركة تتبع من مصالح القارة، وتتفق مع أهدافها في التقدم والتطور والحرية الحقيقة، وكان هذا القرار تطبيقا صريحا لمقتضيات القوة المعنوية التي تنادي بها سياسة الحياد الايجابي والتي تنبعث من قسم الصفوف، ولم الشعت وجمع اليد بين الدول ذات المصالح والأهداف المشتركة، كما انبثقت سائر القرارات التي أقرها المؤتمر من قرارات مؤتمر باندونغ.(6)
المغرب وعدم الانحياز في دورته الأولى
اتسمت الدبلوماسية المغربية، واشتهر عنها في المحافل الدولية أنها لعبت دورا طلائعيا في تركيز مبادئ عدم الانحياز، والسير على نهجه بدقة، والحقيقة أن مرد ذلك لسببين مهمين وعميقين في مفهومه وسلوكه هما:
أولا : إنه يقاسم المحركين الأولين لمؤتمر بلغراد أنواع القلق الذي كانت تدعو إليه الحالة الدولية في ذلك العهد، ويحس بإحساسهم، ويبدوا ذلك واضحا في كونه « وافق بسهولة على ضرورة عقد هذا المؤتمر(7)».
ثانيا : إيمانا منه، وثقة في هذا الاختيار« جعل من عدم الانحياز محورا أوليا لسياسته الخارجية (8)» ويدعو إليها باقتناع، واهتبال بمفهومها الإنساني ونتائجها الحسنة خصوصا في هذه الظروف العصبية التي تجتازها الإنسانية، ولقد مثل المغرب في الدورة الأولى للقاء هذه الدول جلالة الحسن الثاني (سبتمنبر1961) وفي أول عهده الميمون.
وفي هذا المؤتمر التاريخي الذي حضره سبعة وعشرون من رؤساء الدول والحكومات كان جلالة الملك الحسن الثاني هو الذي يمثل المغرب، وقد ظلت مساهمة ملكنا في هذا المؤتمر الذي لم يكن له نظير على صعيد المجتمعات الدولية، تقيم الدليل القاطع على تعلق المغرب بمبادئ العدل وعدم التبعية في المساهمة في مشروع السلام، وفي اهتماماته بالبحث عن الحلول الصالحة للمشاكل المشار لها.
 وإن إدراك جلالة الحسن الثاني لهذه السياسة التي أعطت لعدم الانحياز مدلوله الواقعي، لم يكن إذاراكا لسياسة توازنية، ولم يكن هذا الإدراك يقضي مطلقا بنوع من عدم الاهتمام أو بحالة واقعية تتجلى في الانكماش أو في خشية عدم الصدع برأي ايجابي في شأن حوادث تؤثر على الحالة الدولية، بل هذا الإدراك هو كما بينه ملكنا بوضوح، لا يعني أبدا إنكار كل فكرة حكيمة مثمرة أو ايجابية تنبعث من اندفاع كل من الكتلتين، وليس هذا الإدراك كذلك بعناية بذل الوسع وإفراغ المجهود أمام مشكل وقع طرحه لإيجاد حل من الحلول، لا يكون آتيا لا من   ?
الغرب ولا من الشرق إذ الأمر- كما قال صاحب الجلالة- من الحلول ما يؤخذ وما يترك، ولابد من أن يستند الاختيار على الموضوعية الثابتة.
 وإذا كان ممثل المغرب قد حدد مواقف بلاده نحو القضايا التي تشتغل بال الرأي العالم فبالإضافة إلى هذه الآراء المتعلقة بالمشاكل السياسية التي قسمت العالم إلى كتلتين متضادتين في الكفاح من أجل النفوذ في العالم، فإن المغرب الذي هو على بينة من الأخطار العظيمة التي تمثل في هذه المشاحنة، أراد أن تنبثق أسباب عدم الاستقرار الدولي عن عدم التوازن الاقتصادي والتجاري والاجتماعي الموجود بين الأمم الغنية والأمم الفقيرة، لأن عدم التوازن، إذ نما يوم بعد يوم يظل العنصر الأول لعدم الاستقرار. ولعدم التقة المحدث في العلاءق الدولية، وأن الآراء المغربية في المشاكل السياسية المعروضة موضوعيا من طرف ممثل المغرب، ضمن إطار التفهم الذي أراد أن يكونه من عدم الانحياز الموصوف بالحركة والايجابية والنشاط، هذا الإدراك الذي تبناه المغرب قياما بدوره نحو المشاكل الخطيرة التي كانت تهدد السلام طيلة العهد الذي انعقد فيه مؤتمر بلغراد، وقد أملته عليه الحالة الجغرافية التي توجد عليها البلاد، كما أملاه عليه تطوره طيلة تاريخ شعبه الموصوف بالشجاعة والإنصاف والطاعة والتشبث بالحرية والعدل، ومن هنا كان موقف المغرب له وزنه وقيمته في المجالين الداخلي والخارجي ولأن جلالة الحسن الثاني « كان المعبر الشعبي لمطالب شعوب نامية، متحررة، تؤمن بالتحرر في أجبى مظاهره، وفي تعايش سلمي في أروع مراحله الموصلة إلى حياة أفضل، وبقاء أسعد، يخدم هذه الإنسانية المعذبة من جراء طغيان العظماء، وطغيان شوكتهم الاستعمارية والاستغلالية على بعض الجهات التي لازالت تواجه جيوشهم، وجيوش حلقائهم ومنظماتهم (9)».
 ومن هنا فمفهوم عدم الانحياز بالنسبة إلى المغرب، متسع خصب وأكثر حيوية مما يظن عادة، وهو يرى أن عدم الانحياز لا يمكن أن يكون مجرد نظرية سياسية، بل فلسفة أكثر إنسانية وواقعية أيضا.
وبإشارة من المغرب، الذي ربما هو أول دولة أرادت أن تضيف إلى عدم الانحياز السياسي، عدم انحياز اقتصادي، قد انعقد مؤتمر لا يقل شأنا عن مؤتمر بلغراد بالقاهرة بعد مضي سنة واحدة، فاهتم بالمشاكل من النوع الاقتصادي والاجتماعي والتقني، التي هي من مشمولات مقترح جلالة الحسن الثاني في سبتمبر 1961. وقد خرجت نظرية عدم الانحياز من هذين المؤتمرين، أقوى ما كانت عليه، لأنها فرضت وجودها بالقاهرة.
ومنذ ذلك التاريخ، استطاع عدم الانحياز، بفضل الواقعية والحكمة التي تحلى بها جميع رؤساء الدول والحكومات الذين شاركوا في المؤتمر السياسي في بلغراد، وفي المؤتمر ذي الصبغة الاقتصادية والاجتماعية بالقاهرة، أن يضفي مزيدا من البيان على نظريته، ومزيدا من الوضوح على خطته(10).
اللقـــاء الجـــديـــد
وانعقد المؤتمر الثالث لدول عدم الانحياز بعاصمة زامبيا الإفريقية بعد أن وافقت تسعة وخمسون دولة في « الاجتماع الاستشاري لبلدان عدم الانحياز» الذي انعقد في بلغراد في 8 يوليوز 1969 بمشاركة المغرب الذي سارع للحضور مؤكدا أن « العامل الرئيسي المشترك لدى الأقطار غير المنحازة هو التزامها بمبادئ الاستقلال والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية» (11).
وقد مثل المغرب في هذا الاجتماع السيد محمد السجلماسي الكاتب العام لوزارة الخارجية يومئذ، حيث أقر المجتمعون الاستفادة من العيد الخامس والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة لهذه الغاية وكلف لجنة (12) لذلك، وبعد شهرين تلاه مؤتمر ثان في نيويورك، وفي شهر أبريل 1970 انعقد اجتماع تمهيدي لوزراء خارجية عدم الانحياز بدار السلام مثل المغرب فيه وزير الخارجية سابقا السيد عبد الهادي بوطالب وتكونت في هذا اللقاء لجنة تحضيرية لمؤتمر القمة تتكون من 16 دولة ضمنها المغرب حددت أيام : 8-9-10 من شهر شتنبر 1970 كموعد لاجتماع القمة في « لوساكا»، واجتمعت هذه اللجنة في نيودلهي، كما عقدت اجتماعا آخر في لوساكا آخر يوليوز 1970، وتقرر في هذه الاجتماعات جدول الأعمال وفيه أيضا حددت ستة معايير لحضور المؤتمر الثالث.
* انعقد المؤتمر الثالث يوم 7 سبتمبر 1970م/ 1390هـ بمدينة (نالنجوشي) (13) بضواحي لوساكا عاصمة زامبيا.
* حضر المؤتمر 62 دولة (14) تمثل شعوب افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وبعض دول أوربا.
* ترأس المؤتمر السيد كينيت كواندا رئيس جمهورية زامبيا بالانتخاب، كما انتخب ستة نواب للرئيس وهم: رؤساء وفود السودان وسيلان ويوغسلافية وجمهورية وسط افريقية والهند  وموريطانيا وانتخب رئي وزراء غوييان كمقرأ للمؤتمر.
* وقد حضر المؤتمر 25 رئيس دولة.
* كما شارك فيه 300 صحفي من كل أنحاء العالم.
* ويتكون الوفد المغربي في مؤتمر عدم الانحياز كما يلي :
السيد بد الهادي بوطالب ممثل جلالة الملك وعضوية :
السيد يونس نكروف ورئيس قسم أوروبا وأمريكا بوزارة الخارجية.
السيد أبو بكر بومهدي رئيس قسم إفريقيا وآسيا بوزارة الخارجية.
السيد المهدي زنطار سفير المغرب بالقاهرة.
السيد رقيق الحداوي مدير ديوان وزير الخارجية.
السيد أحمد بورزايم سكرتير الوفد.
* أما جدول الأعمال فكان كما يلي :
أولا – تصرح حول السلام والحرية والنمو والتعاون وديمقراطية العلاقات الدولية.
ثانيا – مناقشة عامة حول الوضع الدولي.
ثالثا – مناقشة حول حفظ وتقوية السلم والأمن الدوليين باعتبار الوضع الحالي في العالم :
أ- دور عدم الانحياز وتقوية التعاون بين الدول اللا منحازة
ب- تقوية هيئة الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات المختصة التابعة لها.
ج- نزع السلاح العام والشامل.
د- الأحلاف العسكرية والقواعد الأجنبية والوجود العسكري في بعض الأقطار.
هـ- مبادئ التعايش السلمي العالمي وتدويلها.
رابعا – حفظ وتقوية الاستقلال والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي والمساواة بين الدول :
أ- ما يجب القيام به لتحرير البلاد المستعمرة وتقديم المساعدات المادية والمعنوية لحركات التحرير فيها:
ب- القضاء على جميع أنواع الميز العنصري.
ج- الاستعمار الجديد.
د- حفظ وتقوية استقلال البلدان اللا منحازة.
هـ- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
خامسا- التنمية الاقتصادية وضرورة الاعتماد على :
أ‌- التعاون الثنائي الجهوي وعلى الصعيد الإقليمي فيما بين دول عدم الانحياز والبلاد النامية.
ب‌- السياسة الخاصة بالتجارة والمعونة.
ج- العقد الثاني لتنمية هيئة الأمم المتحدة.
سادسا – قضايا مختلفة.
وإذا كان هذا المؤتمر قد انعقد في ظروف دقيقة جدا فإن خطاب رئيس المؤتمر تميز بأسلوب واضح وبمواقف محددة، اعتبر كل الملاحظين أن خطابه كان في مستوى الأحداث، ويمكن أن نجمل هذا الخطاب في النقط التالية :
1) ندد الرئيس كواندا في بداية خطابه بالدول الغربية التي تبيع الأسلحة إلى جنوب افريقية، وأكد أن استثمارات هذه الدول في جنوب إفريقيا وإرسال الأسلحة لها قد مكنت التفرقة العنصرية من توسيع حدود نفوذها.
2) وفيما يخص أسباب انعقاد المؤتمر الثالث لعدم الانحياز فقال بأنه إذا ما تم تفادي اندلاع حرب عالمية ثالثة منذ انعقاد القمة الأولى فإن مبادئ قاعدة الحركة تقى دائما صالحة.
3) وقال : نحن في حاجة إلى استقلال وحرية وعدالة وسلم وتنمية اقتصادية متوازنة وعدالة اجتماعية.
4) طالب القوات الأمريكية بالنسحاب التام من جنوب شرقي آسيا لأنه أول عمل من شأنه أن يؤدي إلى خلق سلم دائم وحقيقي.
5) طالب الرئيس كواندا باتباع سياسة مبنية على التعاون الاقتصادي والمالي والفني.
6) أوضح أن التعاون بين الدول غير المناحزة لا يعني التخلي عن التعاون مع البلدان المتقدمة.
7) وقال : أن هدفنا الأساسي هو التقليل من تبعيتنا للدول الكبرى التي ننتظر منها إعانتها الاقتصادية والمالية والفنية.
وبعد انتهاء الرئيس من خطابه تناول الكلمة الإمبراطور هيلا سيلاسي الذي اقترح مخططا يشتمل على خمس نقط لوضع حد لنظام جنوب افريقية العنصرية وهي :
1) العمل على تحقيق حظر التبادل التجاري مع جنوب افريقية وبقية الحكومات العنصرية.
2) قطع العلاقات الدبلوماسية مع جنوب افريقية وروديسية والبرتغال
3) وحظر استخدام مطارات وموانئ وطائرات وسفن هذه الدول.
4) تقديم جميع المساعدات المالية لضحايا السياسة العنصرية.
5) اتخاذ مواقف فعالة لمساندة الحركات التحررية.
أما الخطاب الذي ألقاه الرئيس تيتو فقد تميز ب :
1) استنكاره للسياسة التوسعية لإسرائيل وقال : إذا لم يتم التغلب على الأزمة فإن من الممكن أن تسيء إلا السلام العالمي.
2) ودعا دول عدم الانحياز إلى أن يوحدوا بعزم في الكفاح ضد سياسة القوة والسيطرة.
وقال : إن علينا أن نثبت بأقوى ما يمكن تضامننا وتدخلنا بشكل موحد خصوصا إذا كان علينا أن نقدم مساندتنا ومساعدتنا للأقطار والشعوب غير المنحازة التي تكون ضحية العدوان، وتوجد في وضع عصيب.
3) دعا في دول عدم الانحياز ألا تبقى غير مبالية إزاء العدوان الإسرائيلي على الأقطار العربية.
4) ثم تحدث عن قبول إسرائيل لمشروع روجرز ثم رفضها له، فوف ذلك بأنه مناورة تدخل قطعا في أسلوب وتصرف إسرائيل من 1948 إلى الآن (15).
أما باقي الخطب فيمكن أن نقول بأنها تميز بتمديد مفهوم الحياد، وإعطاء الرأي في الطرق التي يجب أنن تتبع لمحاربة الاستعمار والميز العنصري وقضية الشرق الأوسط في حين تميز موقف المغرب بصفة خاصة وموقف دول المغرب العربي بصفة عامة بوضوح شامل عبر عنه بوضوح وزير خارجية الجزائر في خطابه بقوله :
« عن انعقاد مؤتمر القمة الثالث للبلدان غير المنحازة في لوزاكا يعتبر شرفا لقارتنا، وأنا لسعداء بصفة خاصة أن نجد أنفسنا في بلد شقيق تربط الجزائر به علاقات صداقة وتعاون مثاليين في خدمة القضية الإفريقية والعدالة والسلام والأمن الدولي.
إن الاجتماع الحالي له مغزى عميق خاصة وهو ينعقد في هذا المكان القريب جدا من مناطق الكفاح من أجل الحرية، وهو يبرهن من الآن عن المكانة المعتبرة، التي تحتلها إفريقيا الجديدة في الحظيرة الدولية وعن الدور المتزايد الذي تلعبه في إعادة ترتيب العالم على أسس ديمقراطية مطابقة لآمال الإنسانية ولمتطلبات عصرنا الحالي (16)».
في حين كان خطاب المغرب على حد تعبير وكالة (قوانين بريس) يتميز بطابع خاص، وبأسلوب جديد مستهدف، وذلك بالفعل ما نلمسه في النقط السبعة الواضحة الاتجاه التي يحددها مجموع الخطاب المغري فيما يلي :
أولا : لا شك أن مؤتمر لوساكا سينهي العمل الذي بديء في مؤتمر بلغراد والقاهرة ويحدد معالم العمل الذي ستقوم به دول عدم الانحياز في المستقبل، وأن الحكومة المغربية التي تدرك أهمية عدم الانحياز استعرضت ما حققته دول عدم الانحياز خلال عشر سنوات من العمل وسجلت النتائج التي تحققت حتى الآن، وكذا المتاعب والصعوبات كما لاحظت الفرق بين الآراء والأعمال وحللت مختلف التقلبات على الصعيد الدولي، كما حاولت الخروج بفكرة عن الوسائل والسبل التي تعزز جانب دول عدم الانحياز في المجتمع الدولي وتضمن فعالية هذه الدول.
وأن التقلبات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة تدعونا إلى توحيد الصف، وتكميل الانسجام، والعمل بفعالية لوضع حد لظاهرة افتقار الفقراء أكثر فأكثر، وتعزيز جانب البلدان الغنية في نفس الوقت، ويجب استخلاص العبرة من الأحداث التي يشهدها العالم، ومن الحوار القائم بين الأقوياء واعتدادهم وتوحيد وجهات النظر حتى يتمكنوا من تسيير شؤون العالم حسب مشيئتهم ».
ثانيـا : « وينبغي أن ندرك من خلال الأوفاق الخاصة بنزع السلاح بين العملاقين الكبيرين ومن خلال المحادثات الأولى الحد من الأسلحة الإستراتيجية، ومحادثات السلام في باريس واتفاقية نبذ استعمال القوى بين الاتحاد السوفياتي وألمانيا الغربية، ومحاولات إقرار السلام في الشرق الأوسط والتقدم الذي تحقق في عقد مؤتمر أوروبي للأمن والاتصالات بين الصين الشيوعية والولايات المتحدة في فرسافيا من خلال مواجهة الدول ذات الاقتصاد القوي لمطالب دول العالم يجب أن ندرك من خلال كل هذه الأمور لأن الحرب الباردة االتي كانت في أوجها عند مولد فكرة عدم الانحياز قد خفت حدتها ولذلك يجب علينا أن نكيف آراءنا وأعمالنا مع الأساليب الجديدة التي تستعملها الدول القوية الجانب».
ثالثــا : « وإذا أدركنا أن هوة شاسعة تفصل بيننا وبين نزع السلاح بصفة شاملة وأن الجهود المبذولة لتصفية الاستعمار بطيئة وأن الأنظمة العنصرية في المستعمرات البرتغالية وروديسيا وجنوب إفريقيا توسع نشاطها، وتحظى بالدعم وأن ميثاق الجزائر لم يحقق الأهداف المرجوة منه وأن إرساء العلاقات بين الأمم على أسس ديمقراطية لا يعدو أن يكون مجرد أمنية وأن منظمة الأمم المتحدة لا تقوى على تأكيد سلطتها المعنية وأن البلدان القوية والغنية تتضافر لضمان مصالحها، فستلاحظ إذن، أن عدم الانحياز إذا أراد تحقيق أهدافه يجب أن يبحث عن جميع الوسائل الكفيلة لضمان الانسجام وتحقيق التضامن وتحديد المصالح المشتركة ووضع قاعدة للعمل المشترك من أجل بلوغ أقصى حد من الأهداف.
رابعا : « وإن المغرب يعتقد أن الأساس السياسي والإيديولوجي لهذه القاعدة هو التمسك بمبادئ عدم الانحياز واستقلال بلداننا عن قوى الهيمنة وجميع القوى التي تعمل ضد طموح شعوبنا والتعايش بين مختلف الأنظمة السياسية والاجتماعية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير.
خامسا : « إن إسرائيل بعد أن طردت شعبا برمته من وطنه لتجعل منه شعبا مشردا فإنها بما يتوفر لها من القوة تستمر في تحدي ضمير الرأي العامل الدولي وتواصل اعتداءاتها على الجيران ولا ترحم السكان المدنيين وحتى الأطفال منهم وتحاول بجميع الوسائل نكران حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وقد ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما قامت بعدوان غادر مكنها من احتلال أراضي ذات سيادة تنتمي إلى عضوية الأمم المتحدة ولمجموعة دول عدم الانحياز كما تحاول ابتلاع هذه الأراضي بصفة نهائية وإخضاع سكانها للسيطرة العنصرية الصهيونية.
ونظرا لذلك فغن التجاء إسرائيل للقوة وما يتوفر لها من إمكانيات بسيكولوجية، وسياسية واقتصادية كلها عناصر تشكل تهديدات مباشرة على السلام، ويتعين علينا نحن دول عدم الانحياز ألا نقف موقف اللا مبالات من هذه التحديات ونبقى مكتوفي الأديدي بل يجب أن نساعد في البحث لإيجاد حل عادل ومنصف يؤدي إلى الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وإقرار حقوق الشعب الفلسطيني.
سادسا : «أن أقاليم أخرى كالصحراء المدعوة بالاسبانية ما زالت تخضع للسيطرة الأجنبية »
سابعا : « إننا مقتنعون بأن هذا المؤتمر سيبرهن للعالم عن نضجنا السياسي وإدراكنا لواقع الأمور وعزمنا على النضال بدون كلل لنصرة العدالة».
ومن هنا نجد أن المغرب قد حدد موقفه هذا في المعنى الحقيقي لكلمة عدم الانحياز، وهذا ما دفعه إلى الإعلان عن النتائج المقبلة لهذا التجمع في حين أوضح أن المشاكل التي تقف في وجه انتشار الحياد نتيجة «للحوار القائم بين الأقوياء واعتدادهم وتوحيد وجهات النظر حتى يتمكنوا من تسيير شؤون العالم حسب مشيئتهم.»
وهذا ما يجعله يرى- حسب تعليق الإذاعة الوطنية بالرباط- أن « القوة الحقيقية في تجمع هذه الدول، وفي علمها المشترك، ومواقفها الموحدة تكمن، ليس فيما تدل عليه كلمة عدم الانحياز، ولكن في أن هذا الموقف تمليه وتفرضه كثير من الحقائق والأشياء، ليس في مقدمتها بالضرورة أن تصدر هذه الدول عن منطلق عقائدي موحد ومتكامل وليس بالضرورة كذلك أن تسعى هذه الدول إلى خلق قوة سياسية ثالثة في مواجهة قوى الشرق والغرب. (17)».
وبالرغم من كل هذه الجوانب التي أثارها المتكلمون، أما الذين حاولوا أن يفرغوا فيه عدم الانحياز في قالب متطور، فإن الشيء الذي كان يستقطب كل وفد هو بغية التوصل إلى سياسة خارجية تلتزم بمواقف ايجابية لعدم الانحياز، والتخفيف من الضغوط الواقعة عليها، وعلى دول العالم من احد العملاقين النويين :
أمريكا وروسيا .. لكن هل استطاعت سياسة عدم الانحياز، في المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم، أن تتوصل إلى الفكاك ، والتخلص من آثار نفوذ العملاقين الدوليين، وتوجه كل قواها نحو الانحياز التام لكل مباديء الحرية، والتنمية، والمساواة في التعاون الدولي، وبالتالي، في مساندة كل دولة تكافح الاستعمار، والاغتصاب، والتمييز العنصري؟ وأن دول آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية وبعض دول أوربا، تقف اليوم –وبعد انعقاد مؤتمر القمة الثالث لدول عدم الانحياز، ودول القمة الإفريقي لدول ميثاق أديس أبابا- في منعطف طريقين :
طريق أولا : يقود إلى مواجهة صريحة- ايجابية- شجاعة في مواجهة المشاكل التي هي نتيجة لتدخلات الدول الاستعمارية، والامبريالية، فيكون في ذلك بعث جديد لحركة التحرر الوطني في العالم الثالث كله، وتعطي لهذه السياسة- عدم الانحياز- معنى ومضمونا إنسانيا، وأخلاقيا، علميا ..
طريق ثاني : يؤدي إلى الهروب من المشاكل، وذلك بالمجاملة، والتردد والمساومة والاستسلام، فتسقط سياسة هذه الدولة بين مخالب سياسة امبريالية استعمارية لا ضمير لها، وتقع أسيرة لمؤتمرات عديدة، ومتنوعة من جهة، ومفاجئات وهروب، وانقلابات من جهة أخرى. (18)
ومرد ذبك « لأن الحاجة إلى التكلل أصبحت أقوى مما كان عليه الأمر غداة مؤتمر باندونغ خاصة وأن أغلبية الشعوب التي كانت مستعبدة آنذاك تتمتع الآن بحريتها وسيادتها» ولكن هذا العالم الذي تنتمي إليه تلك الشعوب. يواجه، وبدرجة واحدة من التحدي، مشاكل نابعة من أصل واحد، وذات سمة واحدة .. وهي مشاكل التخلف والقضاء على بقايا الاستعمار، وتحرير بقية الأجزاء المغتصبة في إفريقيا بصفة خاصة، والمضي بحماس في بناء صرح التقدم الاقتصادي والاجتماعي، في جو يسوده السلام والتعاون وينعدم فيه الخوف والذعر من الحروب .. وفي عالم تنتفي فيه نهائيا سيطرة القوة الغاشمة وتنحني فيه رؤوس الأشرار والطغاة والعنصرية في الشرق الأوسط، وفي جنوب إفريقيا وروديسيا والمستعمرات البرتغالية، وفي غير هذه الأماكن من العالم (19).
ولذا فإن الدعوة إلى تضافر الجهود، ورسم خطة موحدة للدول الغير المنحازة للعمل السياسي والاقتصادي والفني تعني مواجهة المعسكرات التي تقتم  العالم باسم السلام، وتعني مواجهة الخطر الذي يتهدد الدول اللا منحازة من جراء هذا التقسيم، وتعني بالتالي تكوين قوة ايجابية لهذه الدول في المجال العالمي..
وهذا التكثل لا يمكن له أن يقوم على أسس ايجابية وفعالة إلا إذا كتلت الدول اللا منحازة جهودها من أجل رسم طريق واضح لتعاونها في المجالات الأساسية كالاقتصادية والتقنية والسياسة من اجل السلام لا سلاما مسلحا.(20)»
النتـائج المطلـوبة :
والذي يلمسه المتتبع للأحداث وهو يقرأ مقررا المؤتمر هو أن عددا من دول العالم الثالث قد تركت نفسها قليلا عرضة الخداع واللف والتجربة تمشيا مع التطورات الطارئة عليها، ولكن كان ناقوس اللقاء الثالث لدول عدم الانحياز يدق منبها .. وهذا مكا جعلها تراجع موقفها، ولو على  الرغم منها لأنها لمست أن الذين اختار وأعدم الانحياز بالأمس في المؤتمر الأول والثاني استعرضوا اليوم المواد التي ينبغي أن تقوم عليها رسالتها وهي في مؤتمرها الثالث يلوساكا قد حولت تلك المواد وصاغتها في نقط ثم صبتها في قالب وثيقة أساسية بنيت عن حسن نية ووفاق وهي التي يمكننا أن نجملها في هذه النقط :
* العمل على إقرار السلام العلمي .وإقامة نظام فعال للأمن الدولي.
* مناهضة الأحلاف العسكرية وإقامة قواعد عسكرية في تراب بلدان أخرى أو مرابطة قوات عسكرية فيها خلافا لرغبتها.
*حق الشعوب التي لم تتحرر بعد في تقرير مصيرها ومساندة ومؤازرة الحركات التحررية ماديا ومعنويا بما هو في الإمكان.
* حق كل الأمم ذات السيادة في تخطيط الطريقة التي تراها صالحة لتنسيقها وحقها  في الإستفادة من أصول التقدم الاقتصادي والتقني.
* تكتيل الجهود وتوحيدها داخل أسرة البلدان النامية قصد ادخال التغييرات الأزمة والعاجلة على هياكل الاقتصاد العالمي.
* دعم منظمات الأمم المتحدة والاعتراف بمبدأ عالميتها ».
* وهذه النتائج والقرارات ستطرح أيضا أسئلة جديدة وهي إلى أي مدى سيتركز اتجاه عدم الانحياز، بعد التطورات الجديدة المختلفة التي تشهدها دول العالم الثالث ؟؟
ذلك ما ننتظر الجواب عنه في اللقاء المقبل.

  
1 ) جريدة (الأنباء) ص : 2- 24 أكتوبر 1964/ ع : 275.
2) في القاهرة في يونيه 1961.
3 ) « مجلة السياسة الدولية» المصرية (س : 6 / عدد : 21 يوليو 1970).
4 ) كتاب « سياسة الحياد الايجابي» الصادر ضمن سلسلة (كتب قومية) ص : 311.
5) المصدر السابق.
6) المصدر السابق ص : 314.
7 ) كتاب (الديبلوماسية المغربية في عشر سنوات) صفحة 104.
8) نفس المصدر.
9 ) جريدة « العمال» المغربية (ع : 11- 9- 61. ص: 8).
10) كتاب (الديبلوماسية المغربية في عشر سنوات) صفحة : 104.
11) جريدة «الأنباء» (ع : 1711. ص: 1- 5- 7. 69).
12) تتكون من العراق ويوغسلافية وغانة واثيوبيا.
13 ) تبعد عن العاصمة بحوالي 20 كلم. وهي مدينة حديثة أقيمت خصيصا لهذا المؤتمر.
14) بحضور عدة حركات سياسية وثورية تناهض الاستعمار والانحياز.
15) ملخص  عن وكالة المغرب العربي يوم (9- 9- 1970).
16) جريدة (الشعب) الجزائرية ( ع2408- 15- 9- 70).
17) تعليق الإذاعة الوطنية يوم 14 أبريل 1970.
18) مجلة (الجيش) الجزائرية (ع : 79 /أكتوبر 1970 ص : 52)
19) افتتاحية جريدة « الأنباء» ع: 1950/ 15/ 4/ 70- ص : 6).
20) « جريدتك» (ع : 36- 11/ 9 / 70 –ص : 2).

                                          

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here