islamaumaroc

الأخطل

  محمد سليمان الزرابيني

17 العدد

كتب الأستاذ محمد برادة في (دعوة الحق) عدد ديسمبر مقالا ممتعا عن الأخطل وعبد الملك مشيرا إلى الأسباب التي جعلت الشاعر يحظى بالمكانة الممتازة عند الخليفة، كما أشار إلى المستشرقين قد لا حظوا أن التجديد الذي طرأ على الشعر في العصر الأموي منحصر في بعض نواحي المضمون وفي استعمال ألفاظ جديدة.
وقد أحببت أن أشارك الأستاذ برادة في هذا البحث لأبين التأثيرات الإسلامية في شعر الأخطل النصراني.
ونحن نعلم أن الأخطل وزميليه ـ الفر ـ زدق وجرير ـ عاشوا في العصر الأموي يصيبون ـ مع غيرهم من الشعراء ـ من دنيا الأمويين كثيرا من الجاه والثراء، وكان البلاط الأموي يزخر طوال العصر بهذه الصحف الشعرية تدافع عن حق الأمويين في الخلافة، وترسل شواظها حممها على الصحف المعادية تثير في أعمدتها كوامن الحقد، وتحيي ما كاد الإسلام يخفيه من عصبيات الجاهلين.
وكان الشعراء يختلف حظهم ـ بين الإقبال والأدبار ـ في اتصالهم بخلفاء بني أمية تبعا لتطورات السياسة المتقلبة في ذلك العصر الذي نتحدث عنه.
فأما الفرزدق فلم يكن له الحظوة الأولى إلا عند ما تولى الخلافة سليمان بن عبد الملك بعد أخيه الوليد.
وأما جرير فاتصل بقصر الخليفة في عهد عبد الملك ولكنه اتصال لم يسمح له أن يكون الشاعر الأول في بلاطه.
وأما شاعرنا الأخطل فقد بكر عن زميليه في يتبرأ الكرسي الممتاز عند مادخل على عبد الملك وأنشده قصيدته التي أولها : ـ
خــف القـطين فراحـوا منـك أو بـكــروا                 وأزعجـهـم نـوى في صـرفها غيــر
فقال عبد الملك : ويحك يا أخطل، أتريد أن تكتب إلى الآفاق أنك أشعر العرب (والقصة معروفة).
ومع أن عبد الملك صاحب ذوق في فهم الشعر ونقده إلا أنه يعط الإمارة لشاعرنا بعد دراسة لقصائده ومقارنات بينه وبين معاصريه، وإنما راعي في هذا التقدير محاياة واضحة لقبيلة الشاعر ـ تغلب ـ لما لها من إباد بيض في الوقوف والدفاع في صف الأمويين، كما وضح ذلك الأستاذ برادة في مقاله السابق.
وتلك ـ على ما أعلم ـ كانت سنة القوم في الحكم على شعرائهم، فلم يكن التبريز في الفن هو الحكم الأول في الامتياز، وإنما كان لعصبية الشاعر وعلاقته بالمجتمع أثر واضح في أحكامهم مما جعل لكل شاعر طائفة تقدمه وتتعصب له.
فأبو عمرو يقول عن الأخطل ـ كما في الأغاني ـ لو أدرك الأخطل يوما واحدا في الجاهلية ما قدمت عليه أحدا.
وابن سلام في (طبقات الشعراء) جعله هو الفرزدق وجرير أول طبقات الإسلام ويقول : لم يقع أجماع على احدهم انه أفضل، ولكل واحد منهم طبقة تفصله على الجماعة.
وقد سأل سليمان بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز : أجرير أشعر أم الأخطل ؟ فقال له : أعفني. قال : لا والله لا أعفيك، قال : أن الأخطل ضيق عليه كفره القول، وإن جريرا وسع عليه إسلامه قوله، وبعد بلغ الأخطل منه حيث رأيت، فقال له سليمان : فضلت والله الأخطل.
وتقف هنا وقفة لنسأل : أكانت نصرانية الأخطل وسط الدولة الإسلامية لها أثر واضح في طبع شعره بطابع خاص ؟ ونسأل كذلك : أكان للإسلام أثر ملموس في شعر الأخطل النصراني ؟ والسؤالان ممتزجان يحملان في الحقيقة سؤالا واحدا، ولا معدى لمن يتحدث عن أحدهما من أن يتحدث عن الآخر.
أما نصرانية الأخطل فأغلب الظن أنها كانت عاملا واضحا في تضييق القول عليه كما لاحظ عمر بن عبد العزيز عند إجابته سليمان، وأنت إذا قرأت ديوان الشاعر كله لا تجده يتعرض للدفاع عن عقيدته عند ما يهاجمه خصومه ويعيرونه بها.
أما نصرانية الأخطل فأغلب الظن أنها كانت عاملا واضحا في تضييق القول عليه كما لاحظ عمر بن عبد العزيز عند إجابته سليمان، وأنت إذا قرأت ديوان الشاعر كله لا تجده يتعرض للدفاع عن عقيدته عند ما يهاجمه خصومه ويعيرونه بها.
فجرير ـ في النقائض ـ يقول له : ـ
ليس ابن عابدة الصليب بمنتـه                      أتصدقون بمار سرجس وابنه
ويقول فيها : ـ
حتى يذوق بكأس من عاداتـــــي                   وتكـــــذبون محمــد الفرقان
وفي أخرى :
حجوا الصليب وقربوا قربــانكم             وخذوا نصيبكم من الخنزير
فإذا تصدى الأخطل للرد على الذين يتهجمون على الصليب والقربان ومار سرجس لم يستطع أن يبوح بما في نفسه فسكت على مضض، ورد على هاجيه يقول فيه ما يشاء إلا أن يتعرض للدفاع عن الصليب والقربان والخنزير، لا يستطيع الأخطل أن يرد إلا بمثل قوله : ـ
 
فانعق بضانك يا جرير فإنما                           منتك نفسك في الخلاء ضلالا
منتك نفسك أن تكون كدار                            أو أن توازن حاجبا وعقالا.
وما كنت تنتظر منه أن يفعل غير ذلك والأخطل يعيش في ظلال عبد الملك الخليفة الأموي المسلم يأكل من نداه وبمرح في جاهه، وهو كذلك يعيش في وسط إسلامي خالص، لا يقدر أن يتمدح بالكنيسة والخنزير والصليب.
فنصرانية الأخطل وقفت في سبيله وأعجزته عن أن يناقض صاحبه، وإسلامية جرير وسعت عليه القول فطرق موضوعا يعلم تمام العلم أن الأخطل يصعب عليه أن يجول فيه.
ورب سائل يقول : لعل نصرانية الأخطل لم تكن عميقة في نفسه عمقا يظهر أثره في شعره، ولكن نصين هامين في الأغاني يدلان على تمسك الأخطل بعقيدته :
«قال له عبد الملك : إلا تسلم فنفرض لك في الفيء ونعطيك عشرة آلاف، قال : وكيف بالخمر ؟ قال وما تصنع بها وأن أولها لمر وأن آخرها لسكر، فقال : أما إذا قلت ذلك، فإن فيما بين هاتين لمنزلة ما ملكك فيها إلا كعقلة ماء من الفرات بالأصبع. فضحك عبد الملك.»
وهذا النص وإن كان في ظاهره يدل على شغف الأخطل بالخمر إلا أن تعقله بدينه هو الذي منعه من الإسلام، فقد كان يستطيع ـ لو أراد ـ أن يسلم ويستطيع مع ذلك أن يشرب الخمر في خفاء.
والنص الآخر فيه أن القسيس حبسه في كنيسة دمشق لشتمه الناس فلما تشفع له شفيع لدى القسيس أخذ الأخطل يقول : «لست بعائد ولا أفعل واستخذى للقس حتى أطلق سراحه، فسأله الشفيع ، يا أبا مالك، الناس يهابونك، والخليفة يكرمك، وقدرك في الناس قدرك في الناس قدرك، وأنت تخضع لهذا الخضوع وتستخذي له، فرد عليه : أنه الدين، أنه الدين».
وإذن فقد كان الأخطل متمسكا بعقيدته، وإنما الوسط الإسلامي الذي عاش فيه حال بينه وبين الدفاع عنها.
ونخرج من ذلك إلى السؤال الثاني فنبحث :
إذا كان الأخطل نصرانيا محبا لنصرانيته فهل يستطيع الإسلام ـ بعد هذا ـ أن يكون له أثر في أية ناحية من نواحي شعره ؟
وهنا نذكر أن الشاعر الأموي كان ينظم قصيدته في جو يخالف جو الشاعر الجاهلي، فهذا متأثر بالحياة الوثنية، وذاك ينظم في جو إسلامي خالص، فعلماء الدين يجلسون في المساجد وغير المساجد يدرسون القرآن والفقه والحديث، ويناظرون ويجادلون في العقيدة والإيمان والقدر، وشعراء العصر يحضرون مجالس هؤلاء العلماء يسمعون منهم ويأخذون عنهم، ويناقشون كذلك في شعرهم مسائل الدين المختلفة.
والملاحظة أم السمات الإسلامية ظهرت بوضوح في الفن الشعري، وكان شعراء الخوارج أكثر شعراء العصر تأثرا بالناحية الإسلامية لما فيهم من قوة العقيدة ولأن الخارجي كان يعبر عن عواطفه هو، لأنه كان في الحزب القائد والزعيم والشاعر.
وكان الزميلان ـ الفرزدق وجرير ـ لهما نصيب كبير في أن يتضمن شعرهما كثيرا من السمات الإسلامية.
وكان لتأثر الأخطل بتلك الناحية مظهران بيتان.
أما المظهر الأول فمظهر عكسي أشرنا إليه فيما سبق، وهو أن الأخطل وقف عاجزا أمام جرير الذي يصب عليه الكثير من الفخر بالإسلام والخلافة والنبوة، والكثير من الهجاء في الصليب والقربان ومارسرجس وهو مكتوف اليدين معقول اللسان مقيد القدمين لا يستطيع أن يذكر شرا في رد هذا الهجاء وذلك الفخر. بل أن الأخطل في هجائه يكاد ديوانه يخلو من الفحش الذي تورط فيه زميلاه ذلك أنه لا يمكنه أن يتمادى في هجاء نساء المسلمين.
فإذا تعرض الأخطل للإسلام بشيء من مثل قوله :
 
ولست بصائم رمضان طوعا                             ولست بأكل الأضاحي
ولست بقائم أبدا أنادي                                     كمثل العير : حي على الفلاح
ولكني سأشربها شمولا                                   وأسجد عند منبلج الصباح
وجدناه أبياتا نادرة في ديوانه ـ وهي هنا لا تعدو أنها فكاهة وسط هذا المحيط الإسلامي الذي كان مغمورا فيه الأخطل بتفاعل معه ويتنفس فيه حتى ضعفت الصورة المسيحية في شعره.
أما المظهر الثاني فمظهر إيجابي، نرى الظلال الإسلامية واضحة في شعره من حيث الألفاظ والمعاني.
فهو يقال :
 
أني حلفت برب الراقصات وما                  أضحى بمكة من حجب وأستار
وبالهدى إذا أحمرت مذارعها                     في يوم نسك وتشريق وتنحار
ويقول  :
فأصبحوا لا يرى إلا مساكــنهم           كأنهم من بقايا أمة ذهبوا
محاكيا في ذلك حديث الله جل وعلا عما حل بعاد والريح التي أتتهم (.. تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم).
والمعاني الإسلامية تحتل في مدائح الأخطل وهجائه المقام الأول، فهو إذا مدح الأمويين وأشياعهم مدحهم بالكرم والشجاعة كما كان يمدح الجاهليون ومدحهم بالتقوى والإيمان كما يمدح الفرزدق وجرير والشعراء المسلمون
فعبد الملك أمير المؤمنين
الخائض الغمر والميمون طائره                  خليفة الله يستسقى به المطر
فهو خليفة الله ـ وما كان أبو بكر يرضى أن يسمى نفسه إلا خليفة رسول الله ـ وهو مقبول عند ربه يتوسل به إليه في نزول المطر.
ويقول :
في جنة هي أرواح الالـه، فما                   يفزع الطير في أغصانها فزع
وما أظن أن الدين المسيحي يصور الجنة تصويرا حسيا كما صورها الأخطل فيها أشجار يعلب عليها الطير آمنا لا يعكر هدوءه ما يعكر حياة الطيور في حياتنا إلى نحياها.
ويقول في معاوية :
 
زعموا ولم أك شاهدا لمقامة                           ان الخطيب لدى الإمام الهيثم
صدرت وفود الناس عن كلماته                        بالشام اذ خرج الإمام الأعظم
والإمام من الصفات التي أضفاها الشيعة على زعمائهم.
وفكرة الجبر التي شغل بها العلماء والشعراء في هذا العصر وكانت واضحة ومقررة عند الأمويين وشعرائهم ظهرت كذلك في شعر الأخطل.
فهو يقول :
 
وقد جعل الله الخلافة فيكم                              بأبيض لاعاري الخوان ولاجدب
ولكن رآه الله موضع حقها                             على رغم أعداء وصدادة كذب
والأخطل إذا مزج ذمه بالمعنيين : المعنى الجاهلي والمعنى الإسلامي، فالمذموم عنده :
قبيـلتــه لا يـــغدرون بذمة            ولا يظلمون الناس جبة خردل
وربما تظن أن البيت مدح لا ذم لما فيه من صفات الوفاء والعدل التي أمر الإسلام وحض عليها، ولكننا عندما نقرأ البيت الثاني
ولا يــــردون الماء إلا  عشية                    على طول اظماء ووجه ملطم
علمنا أن الذم جاهلي على طريقة الجاهليين فيه.
ولكنه يهجو بني أسد بأنهم لم يسلموا إلا طمعا في المال وفرارا من الجوع :
فما الدين حاولتم ولكن دعـاكم                   إلى الدين جوع لا يغمض ساهر
وفيها :
بني أسد لا تذكروا المجد والعلا                فأنكم في السوق كــذب فواجر
وهكذا يمضي في ذمه يذكر الإسلام والنبرة والكذب والفجور، وكلها معان إسلامية كثر دورانها في العصر الذي عاش فيه صاحبها.
وإذا رأينا أن الفرزدق كان يجلس إلى درس الحسن البصري، وجريرا يجلس إلى ابن سيرين، والكميت كان شيعيا معتزلا أخذ الاعتزال عن واصل ابن عطاء، وغيرهم من الشعراء كان يتأثر بالوعاظ والفقهاء في هذا العصر، فإنك بعد قراءتك لديوان الأخطل تجده متأثرا بهذا أيضا، أنظر إليه حين يقول :
 
ونفس المرء ترصدها المنايا                               وتحدر حوله حتى يصابا
إذا أمرت به القت عليه                                    أحد سلاحها ظفرا ونابا
وأعلم أنني عما قليل                                        ستكسوني جنادل أو تراب
ويقول :
 
والناس همهم الحياة وما أرى                            طول الحياة يزيد غير خيال
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد                         ذخرا يكون كصالح الأعمال
فالأخطل يذكر كيف يحوم الموت حول الإنسان وكيف يأتيه على غير انتظار، ويذكر القبر والتراب، ويذكر الحياة وتفاهتها، وإن الأعمال الصالحة خير ما يدخر في الحياة، وماذا كان يقول الوعاظ والفقهاء في هذا العصر إلا هذا أو شبيها من هذا.
حتى في الغزل والخمر نجد التأثيرات الإسلامية تدخل هذين الفنين في شعر الأخطل.
ولئن كان جرير أشد تأثرا بروح الإسلام حتى كان في النسيب أول زملائه في رقة الأسلوب وعفافه فإننا نجد السمات الإسلامية تظهر كذلك عند شاعرنا إذا ذكر الخمر أو قال في الغزل، فأسلوبه برق ويغف حين يقول :
 
وتغولت لتروعنا جنية                                        والغانبات يرينك الأهوالا
ما أن رأيت كمكرهن إذا جرى                              فبنا، ولا كحبالهن حبالا
المهديات لمن هوين مسبة                                    والمحسنات لمن قلين مقالا
يرعين عهدك ما رأينك شاهدا                               وإذا مذلت يصرن عنك مذالا
ان الغواني ان رأينك طاويا                                  برد الشباب طوين عنك وصالا
وإذا وعدنك نائلا اخلفته                                     ووجدت عند عداتهن مطالا
وهذا الأسلوب العفيف الرقيق هو من إنتاج الحياة الإسلامية الجديدة كما أن الأخطل يذكر في عزله خلف الوعد والتسويف، وإقبال الغانية عليك إذا كنت حاضرا، والأعراض إذا غبت عنها، وهذه صفات رددها الإسلام كثيرا.
والخمر يقول :
 
شربنا فمتنا ميتة جاهلية                                    مضى أهلها لم يعرفوا ما محمد
حيينا حياة لم تكن من قيامة                                علينا ولا حشر أتاناه موعد
فهو يذكر أنه مات من الشراب كما مات الجاهليون الذين سبقوا الإسلام ، ويذكر الحياة بعد الموت، ويذكر القيامة والحشر، وهي أسماء لم يكن لها نصيب في الشعر الجاهلي.
ويقرن الحياة بالموت محاكيا أسلوب القرآن فيقول في الخمر كذلك :
تميت وتحيى بعد موت، وموتها                      لذيــذ، ومحياهـــا ألذ وأحمد
وتلاحظ أم الأخطل في هذا الفن ـ الخمريات ـ أستاذ عصره إذ كان محبا للخمر معاقرا لها، والحق أنه اختص بهذا الفن دون زميليه، لأن عدم إسلامه جعله حرا في أن يعب منها ما يشاء، ويقول فيها ما يشاء.
وهو في هذا الفن ـ كما لاحظ الأدباء ـ تلميذ الأعشى وأستاذ أبي نواس.
وهكذا نجد الأخطل في كل ما يأتي من ضروب الشعر متأثرا بالناحية الإسلامية إذ هو ـ كما ذكرنا ـ مغمور بهذا المحيط الإسلامي يتنفس فيه ويتفاعل معه فأتى شعره متفقا في كثير من الألفاظ والمعاني الإسلامية مع زميليه ومع غيرهما من الشعراء الذين جاوروا هؤلاء الفحول.

 


 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here