islamaumaroc

مؤتمر الأدباء العرب بالكويت

  عبد الهادي التازي

17 العدد

استرجعت عكاظ آيامها ولكن على ضفاف الخليج العربي... فهنا كان ملتقى مائة وتسعين أديبا وكاتبا وناشرا من أنحاء العالم العربي، هذا إلى عشرات أخرى ممن آثروا الحضور ولو أنهم لم يتوصلوا باستدعاء، وهكذا كان عدد الذين تؤويهم ثانوية الشويخ، ونادي الموظفين.. زهاء المائتين وعشرين نسمة...
لم يبتدئ المؤتمر علمه إلا عند الساعة الرابعة من مساء السبت 20 دجنبر 1958 (أي الواحدة زوالا بتوقيت المغرب)، واقتصرت هذه الجلسة الطويلة على حفلة الافتتاح وقد ألقي فيها ثمان عشرة كلمة.. أولها كانت للشيخ عبد الله الجابر الصباح رئيس معارف الكويت (وزير التعليم) وآخرها للأستاذ عبد العزيز حسن السكرتير العام للمؤتمر ومدير معارف حكومة الكويت.. وبيتهما أدرجت كلمات الوفود : الجامعة العربية، الأردن، البحرين، تونس، الجزائر، السودان، العراق، السعودية، الجمهورية العربية المتحدة، عمان، فلسطين، لبنان، قطر، ليبيا، المغرب، اليمن.
وكان اليوم الموالي بداية العمل الجدي.. لقد استغرق صباحه اجتماع اللجان التي تبحث مشاكل الكتاب العربي.. وكانت هذه اللجان التي تبحث مشاكل الكتاب العربي.. وكانت هذه اللجان خمسة في الواقع بين اللاتي شرعت في العمل منذ اليوم أربعة فقط :
لجنة النشر والتوزيع : وقد انتدب فيها عن المغرب : عبد الكبير الفاسي.
ولجنة الترجمة : ومثل المغرب فيها : عبد الهادي التازي.
ولجنة التراث : وحضر عن المغرب فيها : عبد القادر العاصمي.
ولجنة المجلة : وقد ناب عن المغرب فيها : محمد عزيمان.
ظلت هذه اللجان الأربع تجتمع كل صباح من الأيام التالية : الأحد، الاثنين، الأربعاء.
ولقد كان مساء الأحد قد خصص لسماع محاضرتين اثنين : الأولى عن (البطولة كما يصورها الأدب العربي في العهد الجاهلي)، وقد كان المتحدث هو الأستاذ محمد المهدي مجذوب (السودان)، بينما كان المعلقان الرئيسيان الأستاذ عبد العزيز الرفاعي (السعودية)، والأستاذ سيف الذين الكيلاني (الأردن).
لقد استهل المتحدث كلمته يقول : وبعد فنحن الآن نسمع ونشهد والعالم يسمع ويشهد دوي بلاد العرب، حيث كانوا، بالثورة.. والاستشهاد في سبيل حرية العرب والإنسانية.
إن إصرارنا بتوقد في خفقة واحدة تنتظم شاطئ الأطلسي في المغرب حتى شاطئ العرب في الشرق، وحضرة اليمن السعيد في الجنوب حتى منابع النيل في سواد إفريقية.
نحن نعرف هذه المعارك التي نصلاها اليوم، نعرفها كما عرفها آباؤنا الأبطال وخاضوها مؤمنين وخرجوا منها وهم أشد إيمانا وعزما، ويأخذون النصر كما نأخذه اليوم قادرين.
عرب هذا شأنهم في الماضي والحاضر، فإن لهم بطولة لا تنحسم، فهي متصلة بمستقبل الإنسان ومصيره، ورغبته في الحرية والعدالة الآمنة..
وأطرى المعلق الأول الحديث... بينما طاب للمعلق الثاني أن يذكر أنه «ابتر» من سائر جهاته، في حين وقف مناقش ثالث يعقب على تفاهة النقط المطروقة سواء عند هذين أو ذاك... وفي كل هذا كانت المتعة تكتسح جوانب القاعة...
وتلت هذا المحاضرة الثانية : (البطولة كما يصورها الأدب العربي بعد ظهور الإسلام حتى سقوط بغداد) وقد كان المتحدث هو الدكتور صلاح خالص (العراق) بينما كان المعلقان الرئيسيان عبد الهادي التازي (المغرب) والأستاذ محمد أمين عبد الله (عمان)
كان حديث الدكتور صلاح خالص تحليلا نظريا لمعنى البطولة.. : إن البطولة أيها السادة ليست صفة لأعمال جريئة يقوم بها هذا أو ذاك من الناس.. إنها أعمق من ذلك بكثير فهي فكرة وعمل.. البطولة ضد الشر، ضد الفساد، ضد الرذيلة، ضد الرجعية... إلى أن يقول: إن أبطال القرآن كلهم ثائرون يريدون محو ما هو موجود من ضلال وفساد.. فهذا نوح.. وهود.. وشعيب، صالح، موسى، إبراهيم، يوسف، أيوب.. أبطال دافعوا عن الحياة، عن سعادة البشر وعن مستقبلهم.. وكان محمد (ص) النموذج الأعلى لهؤلاء الأبطال..
ولما كان المعلق المغربي لم يقتنع بحديث الدكتور خالص فقد انتقده، ذاكرا ـ بعد أن أثنى على المكانة العلمية التي ينعم بها الدكتور ـ إن الموضوع الذي عرفناه مند نحو من ثلاثة شهور لم يطرق من قبل الدكتور، وأنه كان عليه أن يتناوله حتى لا يصدم انتظار المؤتمرين الطويل، ثم ذكر عبد الهادي التازي أنه ليس في وسعه أن يواكب المتحدث في انصرافه عن صميم الموضوع، ولذا فهو يأسف لكونه يقف هذا الموقف إزاء الدكتور الذي كان عليه على الأقل أن يضع خطوطا كبرى للموضوع.
وبعد  نهض مندوب عمان فاكتفى بالثناء على المتحدث.. وهنا توالي طلب الكلام من المتطوعين للتعليق.. فوقف الأستاذ أحمد الشرباصي من الجمهورية العربية المتحدة، فأكد أن الموضوع لم يتناول بحق من لدن الدكتور خالص. ثم تقدم للكلام الدكتور سليم حيدر رئيس الوفد اللبناني (سفير لبنان بالمغرب) وبعد أن لمح إلي أن الموضوع ليس هو الموضوع الذي كان ينتظر من جانب الدكتور خالص بعد ذلك.. انتقد بعض ما جاء في حديثه عن البطولة قائلا، إن الأنبياء ليسوا أبطالا وإنما هم إرادة من الله فوق الأرض، إنهم فوق البطولة يا صديقي...
وهنا طلب رئيس الجلسة الأستاذ مهدي الجواهري (العراق) من الدكتور حيدر إن يكف عن الكلام، لكن الدكتور حيدر رفض أن يغادر القاعة.. وحاول الجواهري أن ينسحب.. ولكن تدخلا من مدير المعارف بالكويت أرجع الأمور إلى نصابها.. وهنا يليق أن أذكر أنه لم يكن هناك تضارب لا بالقاعد ولا بالكؤوس كما قرأت ذلك في بعض الصحف الفرنسية والعربية الصادرة بلبنان.
وهنا يسوغ أن نذكر أن كل بحث من البحوث السبعة كان يستدعي اجتماعا خاصا للمناقشة حوله يتركب من رئيس الجلسة والمقرر والكتاب من جهة والمتحدث والمعلقين من جهة ثانية، وتستمر هذه المناقشات صباح كل يوم.
  وبعد ظهر الاثنين 22 دجنبر : كان موضوع البحث الثالث : (البطولة كما يصورها ـ الأدب العربي في الأندلس وشمال إفريقيا) وكان المتحدث في الموضوع هو الأستاذ محمد المزالي (تونس) بينما بلغ عدد المعلقين عليه ثمانية : خمسة رئيسيون وثلاثة متطوعون : مفتاح الشريف (ليبيا) دكتور مهدي المخزومي (العراق) عثمان السعدي (الجزائر) عبد الله أحمد حسين (الكويت) عبد الرحمن معاوده (قطر) عبد الهادي التازي (المغرب) الدكتور منصور فهمي (ج ع م) محمد عوض (السودان).
استهل الأستاذ المزالي حديثه هكذا : «إني إذ أشعر بشرف تقديم مثل هذا الموضوع الخطير لتتناولوه بالتعليق والمناقشة لا أخفي عليكم إنني غير راض تمام الرضا عما انتهت إليه من بحث تحرير هو إلى الارتجال أقرب، ويعمل التعميم والتبسيط أنصف وأنسب».
واختلفت نبرة المعلقين فمن مشيد بالحديث.. ومن متمم له ومن منتقد ومن متحامل، وفي المعلقين من استشهد بمجلة (دعوة الحق) مرتين متواليتين.. وذكر بعض الشعراء الناشئين المغاربة..
وكان في جملة ما قاله المعلق المغربي : لقد كان على الذين وزعوا المواضيع أن يقدروا وضع المغرب بالنسبة للأندلس.. فهو ـ كما تشهد بذلك كتب التاريخ ـ كان الثكنة الوحيدة لأبطال الأندلس، ومن صحن القرويين بفاس كانت تصدر الصيحات لصالح الأندلس.
وفي مساء الثلاثاء كان موعد مهرجان الشعر والموسيقى : الكويت بائية، مصر تائية، فلسطين نونية، العراق غير ملتزم، الأردن رائية، السعودية النونية، الجزائر عينية، البحرين ـ السودان ـ تونس ـ المغرب ـ اليمن.
من اليمين إلى اليسار : تونس، عمان، المعرب، السعودية، السودان، الأردن، العراق.

وكان مساء الأربعاء موعد سماع البحث الرابع : (البطولة كما يصورها الأدب العربي بعد سقوط بغداد حتى بداية القرن التاسع عشر) وكان المتحدث هو الدكتور شكري فيصل (ج ع م) والمعلقان الرئيسيان إبراهيم العريص (البحرين صالح الخرفي (الجزائر) ولقد تطوعت الدكتورة بنت الشاطئ بالتعليق هي الأخرى استجابة لرغبة فتيات الكويت التي نزلت إليها «من عل» بالرغم من أن صرامة الرئيس (السودان) كانت بالغة فقد استطاعت الدكتورة أن تزيد دقيقة واحدة على الدقائق الثلاث المحددة !
لقد افتتح الدكتور حديثه مشيدا بأسلوب ابن الأثير حينما كان يكتب تاريخه : لقد كان حريصا على أن يقف من الوقائع والأشخاص موقفا موضوعيا، وقد يتأثر بهذا العامل أو ذاك وقد ينفعل هذا النوع من الانفعال الملائم أو ذاك من الانفعال المعاكس، ولكنه على كل حال كان حريصا على أن لا يدع لهذا الانفعال أن يكون له انعكاسه فيما يروي أو ينقل. أنه بمعنى آخر حرص على أن يقف من الأحداث موقفا حياديا.. اللهم ما كان من حديثه عن التنار.. ثم استرسل الدكتور متحدثا عن هذه الفترة من تاريخ العرب.. وفيها تخلص للموضوع.
وعلى العادة فقد اتجه المعلقون والمعلقات.. ذات اليمين وذات اليسار، ولكنهم اتفقوا على شيء واحد هو إكبار بحث الدكتور...
وصباح يوم الخميس خلت القاعة للجنة الخامسة من لجان بحث مشاكل الكتاب المغربي، تلك هي لجنة حقوق المؤلفين، وقد ناب عن الوفد فيها السيد عبد الكبير الفاسي.
أما مساء الخميس فقد كان موعد البحث الخامس : (البطولة كما يصورها الأدب العربي الحديث)
ولقد وزع هذا الموضوع بين أساتذة ثلاثة، فتكلم عنه من حيث الرواية العربية الحديثة الدكتور سهيل إدريس (لبنان) الذي افتتح حديثه يقول :
إذا أردنا أن نبحث في روايتنا العربية الحديثة عن خصائص البطولة كما كان يصورها أدبنا العربي القديم فإننا سوف نفتقدها لا محالة، في معظم إنتاجنا القصصي المعاصر...»
وتكلم عن الموضوع من حيث الشعر الأستاذ عبد الرزاق البصري (الكويت) وقد بذل جهدا لا ينكر في استيعاب حديثه ولو أنه لا يتوفر على المشجعات وقد افتتح بهذه الكلمات :
«نعتقد أن للإيمان بعقيدة من العقائد أو بهدف من الأهداف أكبر الأثر في خلق البطولات في بعض الأفراد، فالبطل لا يكون جرئ الجنان مستعدا للتضحية إلا إذا كان مؤمنا بعقيدة من العقائد أو بهدف من الأهداف.»
وتكلم عن الموضوع من حيث المسرح والسينما الدكتور عبد القادر القط، الذي ذكر بادئ ذي بدء :
«إنه جدت على الأدب العربي، فنون لم تكن فيه من قبل، لعل أهمها المسرحية والرواية، وقد تطورت الرواية منذ ذلك الحين حين أصبح لدينا فيها الآن من الأعمال ما لا يقل في مستواه عن الروايات العالمية المعروفة، أما المسرحية فإنها رغم ما أحرزت عليه من تقدم كبير لم تزل تعاني كثيرا من مظاهر النقص في كم الإنتاج وكيفه على السواء...»
ولقد كان المعلقان الرئيسيان على هذه الأحاديث في مجموعها : عبد الكريم الكرمي (فلسطين) والسيد محمد الفضل بن عاشور (تونس).
وكان الرئيس في هذه المرة أيضا (مصر) صارما ولكنه رفيق أيضا.. بيد أن عدد المتطوعين من بعد تضاعف.. فقد علق الدكتور محمد يوسف بخم (فلسطين) الذي انتقد خروج بعض الأدباء عن الموضوع المفروض عليهم، ثم عبد الكريم المدرس (جامعة الدول العربية) ثم الأستاذ عكاش (ج ع م) ثم الأستاذ الشرباصي (مصر) ثم الأستاذ عبد الرزاق الضرير (الكويت) ثم الآنسة نجيبة السراج ملاحظة من فلسطين، وهي تلاحظ لماذا لم يذكر إبراهيم طوقان في معرض شعراء البطولة ؟ ثم الأستاذ الكبير سامي الكيالي الذي عتب على سهيل إدريس إهماله لبعض أدباء القصة.. ويرجع الدكتور القط ليخمش منتقديه ويحتج على سلوكهم معه.. وكانت لحظة دقيقة في المؤتمر أيضا.. ولم تنقذ الموقف إلا تلك (اللازمة) التي كان يعتصم بها الرئيس دائما (ثلاث دقائق لا أكثر)
وأقبل ظهر السبت.. فكان البحث السادس (البطولة في أدب الأطفال) وقد تحدث في الموضوع الأستاذ أحمد أبو بكر إبراهيم (الكويت) الذي افتتح حديثه يقول : «عندي أن أدب الأطفال أهم الآداب جميعا إذا كان قياس الأدب باتره الباقي في النفوس، فهو بذلك بعد الأدب الموجه للجيل الصاعد وغارس العادات، ومقوم الأخلاق، وموضع أمل الآباء والمجتمع والأمة، بل يعد  أدب الحياة لأنه الأدب الصانع لمستقبل الحياة...»
وقد علقت عليه أولا الدكتورة بنت الشاطئ (ج ع م) التي استهلت تعليقها بانتقاد حظ الأدبية العربية في هذا المؤتمر.. « شاء المؤتمر أن يجبر خاطر حواء فيسمح آخر أيامه لواحدة من بناتها، لواحدة نعم وبالتعليق فقط، من بين هؤلاء الأدباء الذين تقدموا ! إن الأمومة هي واهبة البطولة ولذلك فهي أولى بهذه الأحاديث من غيرها...»
ثم انتقدت المتحدث عندما تجاهل قيمة الجدة في تنشئة الأبناء على المكارم.
وشكرها الرئيس بعد أن استبدت بست دقائق عوض ثلاث، ذاكرا أن هذه المرأة التي تدعي أنه لا حول لها ولا قوة، استطاعت أن تثار لنفسها وتأخذ عوض الحصة حصتين...
ثم ثانيا الأستاذ رئيف الخوري... الذي كان تعليقه (احماضة) رفه بها عن «الأبطال» المستمعين الذين صمدوا أمام هذه الأحاديث البطولية طيلة أيام.. قائلا : أرجو أن أتجاوز بكم دور البطولة إلى الدور يليه وهو الاستشهاد !!..
وانطلقت بعد المعلقين هذين، سلسلة أخرى من المتناقشين والمقترحين.. الدكتور نجم يلاحظ على بنت شاطئ في حملتها على المتنبي.. صالح صبحي (فلسطين) ينتقد على الأستاذ أبي بكر أنه لم يذكر صديق الأطفال الكيلاني (رحمه الله) وقد دوت صيحة في القاعة تؤكد للأديب الفلسطيني أن الكيلاني ما زال حيا يرزق !!.. ثم علي قدور (ج ع م) ثم منذر توأم (الكويت) ثم عبد الرزاق البصير (الكويت) ثم الخرفي (الجزائر) الذي أكد أن الجدات كلهن بنات شاطئ لسحبت فكرتي، والدليل على ذلك أن طه حسين ما يزال متوفرا على رصيد من الخوف بثته فيه جدته منذ الصفر، ولهذا لم يركب الطائرة لحد الآن !!..
وأخيرا كان الحديث السابع (البطولة في الأدب الشعبي) وقد تناوله الدكتور عبد الحميد يونس (ج ع م) وقد استهل حديثه قائلا :
« أن الأدب الشعبي يستم بخصلتين أساسيتين : أ,لا هنا أنه أدخل في الجهد الجمعي منه في الجهد الفردي، والثانية أن الإبداع والتذوق في الأدب الشعبي واحد»
وقد كانت محاضرة الدكتور هذه من بين المحاضرات القليلة التي قوبلت بالتصفيقات المتوالية..
ولقد كان المعلقان الرئيسيان على المحاضرة : أولا السيد سامي الكيالي (ج ع م) وقد نوه بالتحدث ثم لاحظ عليه في بعض النظريات التي أوردها.. ثم ثانيا نهض الأستاذ عزيمان (المغرب) فأشاد هو الآخر بالدكتور عبد الحميد يونس لافتا النظر لبعض مظاهر الأدب الشعبي بالغرب... واقترحت (الشرفة العليا) أن تتكلم الأدبية المصرية (جاذبية صدقي) وما كان رئيس الجلسة الدكتور سليم حيدر إلا أن رفع ذلك (الضغط) عن نفسه، وسمح لها بالكلام.. ثم بعد هذا كانت مناقشات.. إبراهيم العريض (البحرين) سامي الدهان (ج ع م) عثمان مسعدي (الجزائر) صالح شهاب (الكويت) رئيف الخوري. ثم نهض السيد بشر فارس فلاحظ على بعض المؤتمرين من الألف إلى الياء : إن بعض المتحدثين كان يستجدي تصفيقات الجمهور ! خلط الأدب بالعاطفة الجامحة.. حاد بعض الناس عن جوهر الموضوع.. سن بعض الخطباء سنة الاعتذار فأخذها من ورد من بعدهم وما كان ينبغي ذلك علينا أن لا ننشد النجاح الرخيص.. وعلينا أن نتهيأ أكثر.. ومع هذا فقد أشاد بأهمية المؤتمر، وما يعلق عليه...
وبعد فهل استعرضت أمامكم هذه الأيام كما هي ؟ سيكون على أن أقدم بين يديكم جميع ما قيل، وسيكون عليكم باعتباركم حملة الأقلام أن تقرأوا جميع ما قيل، فإن في ذلك بحق متعة فكرية لا توازي... والشيء الذي أرجوه من الآن إلى أخواني بهذه البلاد أن يعطوا القيمة الجديرة لمثل هذه المؤتمرات... فإنه من العار أن يتقاعس عنه البعض، ويبخل عنه الآخر، ويستهين به ثالث...
ولا يفوتني قبل أن أودعكم ان أذكر أنه إلى جانب هذه الجلسات (الرسمية) كانت هناك ندوات وسهرات واستجوابات.. ساعدت إلى حد كبير على تجديد الأواصر بين أبناء العروبة في الشرق والغرب وعسى أن تتيح لي الظروف الحديث عن المؤتمر أكثر في فرصة قابلة بإذن الله.
 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here