islamaumaroc

أصوات من إفريقية "قصيدة"

  مصطفى المعداوي

17 العدد

الركب الغجري :
لك يا مروج الغاب نشدوا من أغانينا العذاب
تتعشقين الحقل أزهارا وأفنانا رطاب
في البنع عند الكرمة الخضراء تسقين الصحاب
وتجددين مع الربيع على روابيك الخصاب
زهرات عمرك كي نعب على براعمها الشراب
حان الرحيل فيا مروج تذكري.. هذا.. الركاب

إفريقية :
يا سائرين على شواطئ جدولي وشفاه دربي
حل الإخاء بربعنا فتحوا خلجات قلبي
ولتحملوا «للسود» في كل الدنى أفراح شعبي

فراشات عابرة:
هو ذا الربيع الأزرق البسمات مزهر الوشاح
تتعانق النغمات في كأساته بحباب راح
فلنمض نرقص للحياة على الزهيرات الملاح
في غابة الشفق المزركش بابتسامات البطاح
يتلو القطيع على مغازلة الخرير دعا الرواح
ويهش يرقص للمساء على تغاريد الملاح
هو ذا الربيع أطل والأزهار تضحك للصباح
حان الرحيل  فيا مروج ترقبي هول الرياح

فلاحون شباب :
يا قلعة الأبطال أنا سوف نكفيك الأعادي
الغاصبين وقد أحاط بغدرهم لهب الجهاد
الصامدين، وليس أعنف من صمودك يا بلادي
ما زالت الأنوار تحصد جمعهم شر الحصاد

صرخة إفريقيا :
هذه أرضي تغني والسنا يعلو رباها
تتحدى صيحة الجور الذي يخبي ضياها
الغدير الأبيض الحالم ينبوع رواها
ذلك النبع الذي فاض من عمق ثراها
والرعاة السمر في المرج يهنون الشياها
بلظى حرب على الإقطاع قد دارت رحاها

ملاك النصر :
 هيه يا جال                     شدوا النصال
بارك المولى                    أنشودة الأبطال
هيه يا رجال                     هيه يارجال

الركب العائد :
ونعود.. سوف نعود للسهل المحرر والجبال
فنعانق النسمات تائهة تباركها الدوالي
ونعيش عيش عيش القانعين بأرضنا أرض الظلال
هذي التي شدنا على عرصاتها حصن النضال
هذي التي حضنا على جنباتها حمم القتال
فالدهر عبد ـ يا بلادي ـ حين يصدم بالنبال

إلى جندي مجهول :
غدا يلتقي الصبح في صدره                      بــوهج العبيــــر
فيمضي يعج بأعماقه                               دعــــاء الغـدير


وتدفعه كالصواريخ روح له لا تحد
وتزعجه بانتفاضاتها أمان  له لا تعد


فيمضي جديدا وفي صدره شعاع من العزم لا يصدع
ويعبر تلك الخطوط... وراء السياج ولا يرجع

 
هنا قضى قبله الأولون                  ومات صباح
وعزى الزمان ابتام القرون             وبتلك البطاح   

 

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here