islamaumaroc

نشاط ومنجزات وزارة التعليم العالي

  دعوة الحق

120 العدد


منذ اعتلاء جلالة الملك مولانا الحسن الثاني عرش أسلافه المنعمين وهو يولي عناية فائقة ورعاية كبيرة للتعليم العالي. هذا التعليم الذي ينبني عليه حاضر ومستقبل وطننا. فلقد وقفت إرادة جلالته بعد تجربة طويلة على إبراز حدث هام يعيشه وطننا في هذا الميدان الحيوي ، ألا وهو إنشاء وزارة خاصة بهذا السلك من التعليم في يونيو 1968 مهمتها السهر على المدارس العليا والكليات بكيفية تتلاءم وكثرة المشاكل النوعية التي يطرحها هذا القطاع من التعليم.      
وهكذا فقد اتسع نطاق التعليم العالي. وأصبحت جامعة محمد الخامس تحتوي على المعاهد والكليات المغربية التالية ، بعد أن لم يمض على إنشائها أكثر من اثني عشر سنة :            
1)- كلية الطب
2)- كلية العلوم
3)- كلية الآداب والعلوم الإنسانية مع فرعها بفاس
4)- كلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية مع فرعها بالدار البيضاء
5)- المدرسة المحمدية للمهندسين
6)- المدرسة العليا للأساتذة مع فروعها بفاس وتطوان والدار البيضاء
7)- المركز الجامعي للبحث العلمي
8)- معهد العلوم الاجتماعية
والجدير بالذكر أنه منذ الاستقلال وبالأصح بعد إنشاء جامعة محمد الخامس أصبح عدد الطلاب فيها يتزايد ازديادا مطردا في مختلف كليات التعليم العالي إذ قفز عدد الطلاب المسجلين في هذه الجامعة من 3276 في سنة 56/1957 إلى حوالي 11276 طالبا في الموسم الجامعي العالي. أي أن عدد الطلاب قد تضاعف عدة مرات في سنين وجيزة ، بينما نلاحظ ارتفاع طلابنا في الخارج في نفس الفترة الزمنية من نحو 900 طالب إلى حوالي 3.000 طالب يتابعون دراستهم في مختلف المعاهد والكليات الأجنبية.                                                        
وفيما يلي يعبر لنا الجدول الآتي عن كيفية توزيع الطلبة في مختلف الكليات والمدارس العليا بجامعة محمد الخامس ، وذلك خلال الموسم الجامعي لسنة 1968/1969 :                   
- المدرسة العليا للأساتذة : 3.129 طالبا من بينهم 718 طالبة                               
- كلية العلوم: 788 طالبا من بينهم 106 طالبة
- المدرسة المحمدية للمهندسين :249  طالبا من بينهم 6 طالبات  
- كلية الآداب : 3.039 طالبا غالبيتهم العظمى تنتمي إلى كلية الآداب
- كلية الطب: 786 طالبا من بينهم 135 طالبة
- كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية 3.385 طالبا.
هذا وإذا كان العدد المتزايد من الطلاب الذين ينتسبون إلى كلياتنا ومدارسنا العليا التابعة لجامعة محمد الخامس يدعو من جهة إلى الغبطة ويبشر بالخير العميم لوطننا فإنه من ناحية أخرى ، تنتج عنه بعض الصعوبات تواجه الآن بحزم كما تواجهها كل الدول النامية.                   
وهكذا فقد تقرر في إطار التصميم الخماسي توسيع الكليات وإحداث بنايات جديدة لكليات أخرى فلقد تم بناء مدرجين هامين تابعين لكلية الطب بمستشفى ابن سينا يسعيان لاستقبال 500 طالب وذلك في انتظار الشروع في بناء كلية جديدة للطب ، في بداية السنة المقبلة بحول الله.         وينتظر أيضا من خلال هذه الفترة الزمنية الخماسية من التصميم إحداث بناية جديدة للمدرسة العليا للأساتذة حيث تعمل الآن وزارة التعليم العالي في إتمام الدراسات اللازمة لإنجاز هذا المشروع الهام.                                                                               
وبالنسبة للحي الجامعي فقد تم بالفعل خلال السنة الأولى من التصميم بناء جناح خاص بالطالبات الجامعيات وبهذا تمكنت الطالبات من السكن فيه منذ فاتح هذه السنة الجامعية.       
ونظرا لحاجة بلادنا إلى أطر فتية فإن وزارة التعليم العالي تعمل جاهدة لإحداث النصوص القانونية ليصبح مبدأ إلزامية التوجيه نافذ المفعول ابتداء من الموسم الجامعي المقبل وإذا لم نكن نتوفر الآن على نصوص قانونية تحدد شروط هذا التوجيه فإننا نعمل قدر المستطاع على مباشرة التوجيه المعنوي في هذه الظروف بواسطة اللجنة الوطنية للتوجيه والمنح.             
هذا ومن أصل حوالي 14.000 طالب يتابعون تعليمهم العالي في الداخل أو الخارج يتمتع حوالي 2.200 طالب منهم بمنح وطنية ز 1406 طالب بمنح المساعدة التقنية الأجنبية بينما يتمتع حوالي 3040 طالب آخر بما قبل المرتب، هؤلاء تابعون للمدرسة العليا للأساتذة بواسطة عقدة تربطهم مع الدولة لمدة 8 سنوات بعد التخرج نظرا للامتياز المادي الذي يتمتعون به عن رفاقهم الممنوحين فقط خلال مدة دراستهم في الكليات الأخرى ، وإذا جمعنا الأرقام السابقة نجد أن حوالي  %47 من طلبة التعليم العالي يتمتعون بمساعدة مباشرة.
ولا يمكن بحال من الأحوال أن ننكر قيمة النتائج المحصل عليها والتطور الذي عاشته جامعة محمد الخامس منذ إنشائها لكن هذا التطور لن يدعونا أبدا إلى التكاسل والاقتناع بما حصل عليه خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة من حياة جامعتنا.
هذا وقد خصصت وزارة التعليم العالي هذه السنة ولأول مرة منحا مهمة ومتنوعة للأساتذة الراغبين في تحضير دكتورة السلك الثالث أو دكتوراه الدولة في مختلف المواد ووزاراتنا تعلق أملا كبيرا على هذه الأطر التي ننتظر عودتها إلى الجامعة بعد إتمام تخصصها لتتحمل مسؤولية التدريس وتحمي المكاسب الإصلاحية في تعليمنا العالي إذ هي الضمان الأول والأخير لنجاح مشاريعنا الإصلاحية في مختلف الميادين وخصوصا منها ميدان البحث العلمي الذي نوليه أهمية كبرى إذ لا تعليم عال بدون بحث مستمر.
وباتباع سياسة حكيمة أمكن تجهيز بلادنا بمراكز ومعدات فنية ودقيقة وحديثة وقد دشن أخيرا المركز الحاسب الإلكتروني في المدرسة المحمدية للمهندسين كما دشن في هذا العام أيضا مركز طب الأسنان بكلية الطب.
وعلاقتنا الثقافية والعلمية مع الدول الأجنبية لا تزداد إلا نموا وازدهارا ونحن بالاتفاقيات التي تربطنا بالكثير من الدول في مجال التعاون الثقافي والفني نساهم ونستفيد في نفس الوقت من التقدم العلمي والاكتشافات الحديثة التي يعرفها عالمنا في الوقت الحاضر وان توثيق روابطنا هذه مع تلك الدول هي من المرامي المهمة لسياسة حكومة صاحب الجلالة الملك المعظم وبفضل هذه السياسة فإن جامعتنا تعيش في زمرة نشاطات الجامعات الأخرى وتشاركها اهتمامها وعنايتها بالإحداث والدراسات العلمية والتقنية التي تجري على جميع الفنون وبهذا تسجل جامعتنا أنها في سعي دائم نحو التفتح على العالم الخارجي وليس أدل على هذا من تبادل الزيارات المختلفة بين رجالات التعليم في المغرب وزملائهم في الخارج ، كما أن طلبة أجانب في جامعتنا يدل هو كذلك بدوره على تفتح جامعتنا وعلى المكانة التي تحتلها في الأوساط العلمية الأجنبية.    

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here