islamaumaroc

الخزانة العامة في مجال تنمية الخدمات المكتبية بالمغرب

  دعوة الحق

120 العدد

1- مدخل تاريخي:                                                                              
الخزانة العامة مؤسسة حكومية ومظهر من مظاهر الرقي الاجتماعي، مهمتها الأساسية تقديم المعرفة بالمجان إلى المجتمع ونشر الوعي النقابي بين صفوفه بتزويده بأنواع الثقافات المختلفة والخبرات العلمية المتنوعة.                                                                    
ولأجل هذا فهو خليق بنا أن نعرف عن هذه المؤسسة العلمية التي هي مستودع للتراث الإنساني وأداة تثقيف وتوجيه في آن واحد ، مستودع لأنها تزخر بحشود هائلة من أفكار إنسانية ذبحتها براعة عباقرة الفكر العلمي ، وأداة تثقيف وتوجيه ، لأنه أصبح لزاما علينا أن ندرك بأن المفهوم الحالي للخزانة أو للمكتبة وهذا هو التعبير الأصح- يتجاوز الصفة المحددة منذ قديم للخزانة وهي خزن الكتاب وصيانته ليس إلا ، بل إن هذا المفهوم أصبح يرمي إلى مدى أبعد وهو أن الخزانة العامة مورد للمعرفة العامة ، يغشاها كل أفراد الشعب ، ويجب عليها أن تتحمل مسؤولية تربية هؤلاء الأفراد تربية صالحة وتوجيههم توجيها صحيحا ، نقول بأنه خليق بنا أن نعرف تاريخ نشأتها من جهة ، وبعض سير أعمالها من جهة أخرى في عرض إن كان وجيزا فهو يحدد لنا على الأقل طبيعة سير أعمالها ويطلعنا على مدى أهمية الدور الثقافي الذي تلعبه هذه المؤسسة في المجتمع المغربي .                                                                             
ولابد لنا إذا كنا نريد ذلك – من أن نحاول الرجوع إلى الوراء قليلا وإلى سنة 1919 بالضبط لنرى أساتذة معهد الدروس العليا حينئذ ( كلية الأدب حاليا) إنهم في أمس الحاجة إلى مكتبة تضم مصادر ومراجع يعتمدون عليها في دراساتهم وأبحاثهم ، وبذلك تختمر في أذهانهم فكرة تأسيس مكتبة بهذا المعهد ، وتتبلور هذه الفكرة بعد سنتين من المساعي والمحاولات فأسسوا في سنة 1922- بتعزيز من المسؤولين عن التعليم في ذلك الوقت- مكتبة تكون نواتها الأولى مجموعات هامة من الموسوعات والمصادر والمؤلفات التي لها علاقة بالدراسات الإسلامية وشؤون العالم الإفريقي عامة والمغرب العربي خاصة وهي-والحق يقال- مجموعة لا نظير لها الآن في أية مكتبة.             
وفي غضون سنة 1924 أخذ نطاق هذه المكتبة يتسع ، وأصبح رصيدها ينمو في شكل هائل وملحوظ ، وإذ ذاك فكرت مندوبية المعارف في إعداد بناية خاصة بها يوافق تصميمها الهندسي وما تتطلبه طبيعة خدماتها المكتبية فشيدوا لها هذه البناية التي توجد بها الآن وكان ذلك بمثابة خطوة تمهيدية لتوسيع نشاطها وتحويلها من مكتبة خاصة إلى مكتبة عامة.                               
وبالفعل فقد صدر سنة 1926 مرسوم ملكي يجعل هذه المكتبة مؤسسة عامة يختلف إليها أفراد الشعب  فتصبح بمقتضى هذا المرسوم  كيانا قائم الذات يسمى بالخزانة العامة للمكتب والوثائق له الصلاحية في ممارسة شؤونه الإدارية والفنية تحت إشراف مجلس إداري يضم عناصر حكومية مختلفة...
ولما كانت الخزانة العامة تفتقر في بداية مراحلها إلى نصوص تشريعية تحدد طبيعة سير الأعمال بها فقد صدر في شأن ذلك مرسومان ملكيان ، الأول في سنة 1932 ينص على أن لمحافظ الخزانة العامة الحق المطلق في مراقبة المكتبات الخاصة والعمومية بالمغرب ، والثاني في سنة 1937 يقضي بإنشاء قسم الإبداع القانوني بالخزانة العامة ، وسنتكلم عن هذا القسم في مجال الخدمات المكتبية من هذا العرض.
ونشير إلى أن كل النصوص التشريعية الصادرة في شأن الخزانة العامة  التي لا تسمح لنا الظروف بسردها كلها وتفسيرها هنا بسبب كثرتها لم تكن تعنى فقط بالاهتمام بالمطبوعات وما يقابلها من الأشياء المكتبية دون العناية بجوانب حيوية أخرى كالمخطوطات والوثائق التاريخية والمستندات الحكومية وما شابه ذلك . فقد صدر في هذا المجال مرسوم ملكي مؤرخ في 27دجنبر 1934 يقضي بإدخال هذه الأشياء في نظام اهتمام المسؤولين بالخزانة العامة وذلك بالسعي في جمع شتاتها من مختلف الجهات وتنظيمها تنظيما مكتبيا وجعلها في متناول الأساتذة والباحثين للاطلاع عليها ودراستها تحت المراقبة طبعا.
وفي سنة 1952 تم بموجب قرار إداري تشييد بناية لإيواء الوثائق والمخطوطات اللتين أخذ عددهما ينمو ويتكاثر وهي البناية التي توجد حاليا بجوار البناية الرئيسية للخزانة العامة وقد كتبت بأحرف بارزة صفراء على زجاج باب مدخلها الرئيسي كلمة " الوثائق" وهي في نفس الوقت تضم – كما قلنا- قسم المخطوطات وكذا القسم العربي بكامل تجهيزاتهما الإدارية والفنية. هذا من الناحية التاريخية وهي ناحية تعترف بأننا لم نأت في الواقع بذكر كل مراحلها لأننا لو أردنا ذلك لتطلب منا الأمر إسهابا طويلا ليس هذا مجاله ، ولكن ، شيء خير من لا شيء ، ويكفي القول أن هذا العرض رغم اختصاره ف هو على الأقل يشكل فكرة عامة عن تاريخ نشأة هذا الجهاز الثقافي الذي يعمل منذ تأسيسه في صدق وصمت.
أما من الناحية الفنية فقد أشرنا في افتتاح هذا العرض إلى أن الخزانة العامة مظهر من مظاهر الرقي والتقدم الاجتماعي ، ونضيف إلى هذا أنها ليست فقط أداة يستطيع القارئ الحصول بواسطتها على ما يرغب في قراءته أو مستودعا لا غير لحفظ التراث وصيانته كما يتوهم الكثير، بل هي وحدة من الوحدات المكملة للتعليم وهذا ما يقره المفهوم الحديث للمكتبة وخاصة لدى الدول الراقية التي بلغت الخدمات المكتبية لديها أوج التطور ومركز إشعاع تساهم بفعالية في وضع التخطيطات الرامية إلى النهوض بكافة المستويات بالبلاد.
وسير الأعمال بالخزانة العامة كثيرة ومتعددة ، منها ما هو مبسط ومنها ما هو معقد ، وهي تتطلب من الأشخاص الذين يزاولونها أن يكونوا على صلة وثيقة بالحياة الثقافية وعلى خبرة واسعة بقواعد علم المكتبات وأصوله ، ولكي يلمس القارئ الكريم بنفسه صحة ما نقوله ، فإننا سنحاول هنا أن نأتي له بصورة إن كانت ذات إطار ضيق ولكنها مكتملة الملامح عن سير الخدمات المكتبية بالخزانة العامة من جميع الوجوه.

ب- الخدمات المكتبية :
للخدمات المكتبية عدة أقسام ومصالح يرتبط بعضها مع بعض وهي كما يلي :

1) قسم التسجيل
يعتبر هذا القسم نقطة بداية أعمال الخزانة ، إذ هو أول مرحلة يمر منها كل ما يأتي إلى الخزانة العامة من كتب ومخطوطات ومجلات وصحف ووثائق ، وخرائط وما يقابلها من المواد المكتبية فمهمته إثبات هذه الأشياء كلها في سجل خاص وفق أرقام تسلسلية يطلق عليها في الاصطلاح المكتبي : " السجل الإحصائي العام " والغاية من هذا السجل إعطاء صورة كاملة عن مشتريات الخزانة من حيث الأوصاف والسعر وذكر مكان الشراء وتاريخه. 

2) قسم الفهارس والتصنيف :
أما من حيث خدمات هذا القسم فهي في الواقع تعد محورا رئيسيا لخدمات المكتبة وأساسا هاما لأشغالها ، إذ هي أول عمل بالمكتبات يجب اعتباره كأمر يتطلب الخبرة والتخصص من طرف القائمين بأشغاله بجانب توفره على مؤهلات ثقافية تخول له ممارسة أعماله في هذا المجال والمقصود بالفهرست والتصنيف ، فحص المواضيع التي تحتوي عليها الكتب ثم الفصل بين بطاقات الفهرس التي هي ذات موضوع واحد لتسهيل مهمة البحث عن القراء وتنحصر أعمالها في مرحلتين : المرحلة الأولى : إنشاء البطاقات . المرحلة الثانية : تصفح المواضيع الرئيسية للكتاب وبعض فصوله لمعرفة موضوعه بالضبط ، وهذا يمكن القائمين على أعمال هذا القسم من إعداد بطاقتين ، المؤلف ، الموضوع ، وترتب هذه الأخيرة بالفهرست على العنوان وبحسب الحروف الهجائية .

3) قسم الدوريات
يضم هذا القسم عددا وفيرا من مجموعات كبريات الصحف والمجلات التي تصدر في الداخل والخارج تتوصل بها الخزانة العامة عن طريق الإيداع القانوني والتبادل والاشتراكات وحتى عن طريق الهدايا في شكل منتظم ومتواصل ، وخدماته أيضا ، قائمة الذات وتستدعي كذالك إلى خبرة كاملة في ممارسة الأشغال المكتبية من حيث فهرستها وتسجيلها فضلا عن الاتصالات العديدة الموجودة بينه وبين مؤسسات ثقافية أخرى على اختلاف اللغات والأجناس البالغ عددها إلى حد الآن 128 مؤسسة في شأن تبادل المجلات والصحف بينها وبين هذه المؤسسات .

4) نشاط هذا القسم يعتبر أيضا في طليعة النشاطات المهمة بالخزانة العامة وأوسعها ، ومن مهامه الأساسية استقبال القراء وإمدادهم بالكتب والمراجع التي يرغبون فيها مع إرشادهم إلى المواضيع التي يريدون البحث عنها في الفهرس العام وتهيئ كل أسباب المعرفة لهم ،ويضم قاعة للمطالعة التي تحوي المآت من المراجع والموسوعات الهامة في مختلف المواضيع ومكتب المراجعات ومصلحة مراقبة الإعارة ثم الفهرس العام الآنف الذكر الذي توجد به بطاقات متحركة ومرتبة وفق أسماء المؤلفين وحسب الفنون ن والقصد من هذا الفهرس هو تسهيل مهمة البحث للقارئ إذ يساعده على معرفة الرقم الترتيبي للكتاب في ظرف ثوان معدودة وسط مآت الآلاف من البطاقات التي يزخر بها هذا الفهرس. 

5) قسم تبادل المطبوعات
تقوم أعمال هذا القسم على أساس الاهتمام باقتناء ما ينشر في المغرب سواء من المؤلفات التي يؤلفها كتاب مغاربة أم المجلات العلمية التي تصدرها دور النشر وبعض الهيئات الوطنية بالمغرب في كميات تختلف أعدادها بحسب أهمية المواضيع وجودتها وذلك لعرضها على المؤسسات الثقافية بقصد التبادل ويتعامل في هذا المجال مع واحد وخمسين مؤسسة عالمية وله تنظيمات خاصة تراعي فيها الدقة الكاملة.

6) قسم الإيداع القانوني :
هناك ظهيران شريفان مؤرخان في 17أكتوبر سنة 1932و 10 أبريل سنة 1951 يلزمان أربع نسخ من كل ما يقومون بطبعه إلى قسم الإيداع القانوني بالخزانة العامة ويصدر هذا القسم نشرة سنوية تحتوي على الإنتاج الوطني الذي توصلت به الخزانة طيلة السنة ، ويوزعها على جميع المؤسسات العلمية والثقافية بالداخل والخارج ، كما أن له أنظمة خاصة بسير أعماله.

7) قسم التصوير:
المهمة الأساسية لهذا القسم تصوير المخطوطات والمطبوعات النادرة أو أشياء أخرى من هذا القبيل كالوثائق والصور التي لا يمكن إعارتها خارج الخزانة ، أما على الميكروفيلم أو الورق ، للباحثين والأساتذة وغيرهم ، وأعماله مرتبطة أيضا بعدة معاهد ومؤسسات علمية يؤدي لها خدمات كثيرة وهو مجهز بأحدث الآلات ومعدات التصوير وآلات أخرى لقراءة الأشرطة المصورة ، وتكتسي أعماله صبغة فنية محضة.

8) معمل التجليد:
بجانب هذه الأقسام التي ذكرنا يوجد أيضا معمل خاص بتجليد الكتب وإصلاحها ، ويؤدي هذا العمل  خدمات تعد ذات أهمية كبرى ومجهز هو الآخر بآلات عصرية تمكنه من تأدية مهمته أحسن أداء ، ومن خصائصه أنه يضم مختصين في صناعة التجليد يتوفرون على مهارة فنية فائقة في إصلاح المخطوطات التي مرت عليها قرون طويلة وترميمها ترميما يعيد إليها الحياة من جديد بعد تسلط الأرضة عليها والفتك بها فتكا ذريعا يكاد يفقدها معالم الحياة بصفة نهائية .
ويجدر بنا أن نشير هنا إلى أن هذا المعمل يقوم بتجليد وإصلاح الكتب العادية الأخرى فتسلم إلى معامل أخرى خارج الخزانة تتعامل الخزانة معهم من باب التشجيع.

9) المكتبات الفرعية:
في الوقت الذي تهتم فيه الخزانة العامة بالرفع من مستواها تهتم فيه أيضا بتوسيع خدماتها في كافة أرجاء المغرب ، وفاء لما تفرضه عنها رسالتها التثقيفية ولذلك استطاعت أن تؤسس إلى حد الآن 18 مكتبة فرعية بالمغرب ، وهي صورة مصغرة من الخزانة العامة من حيث الأنظمة وإن كانت تختلف عنها جزئيا في بعض الاتجاهات لآن المكاتب الفرعية من ناحية تعدد الأقسام وتوسيع الخدمات ليست هي الخزانة العامة التي هي بمثابة " الأم " لهذه المكتبات

ت- البيبليوغرافية والتوثيق
لا يمكن لنا فصل مصالح البيبليوغرافية عن مصالح الخدمات المكتبية بالنظر إلى أنها فن يرتبط ارتباطا وثيقا بالأعمال المكتبية الأخرى، ومع ذلك فإننا سنفرد لها مجالا خاصا للتحدث عن سير أعمال مصالحها في اختصار باعتبار الدور الذي تقوم به البيبليوغرافية في المجال المكتبي. وهي في مفهومها العام نشرة دورية تصدرها الخزانة العامة في آخر كل شهر تحتوي على أوصاف وبحوث ومقالات تنشرها الصحف الوطنية وغير الوطنية ولها علاقة بالشؤون المغربية وتوزعها على المعاهد والمؤسسات الثقافية في الداخل والخارج.
أما شكل خدماتها فهو يتحدد في تجريد المقالات والبحوث من المجلات والصحف سواء منها المحلية أم غير المحلية وحتى من بطون الكتب أحيانا، ثم فهرستها لإدراجها بالفهرس الخاص بالشؤون المغربية بعد إصدارها في نشرة دورية ، ويظل هذا الفهرس قائما على ممر الزمن يرشد الباحثين والمهتمين بالشؤون المغربية إلى المواضيع التي تهمهم ، وله خدمات جليلة لا تحصى في هذا الميدان وتعد هذه المراحل العملية كلها ذات أهمية في مجال الخدمات المكتبية ويرجع تاريخ أحداث البيبليوغرافية بالخزانة العامة إلى سنة 1921

شؤون التوثيق:
التوثيق هو الآخر فن من فنون الأشغال المكتبية ، وتنسيق خدماته له غايات ذات أبعاد كبرى لخدمة التاريخ المغربي وتحديد معالمه ومعناه وضع مخططات وبرامج تهدف إلى تنظيم الوثائق والمساندات وترتيبها ترتيبا منسقا لتصبح كمرآة تنعكس عليها صورة تاريخ الأمة بجميع نواحيه الحضارية ومن جهة أخرى فهو يهدف إلى إعداد طريق فني وعملي لتصنيفها زمنا وموضوعيا ليصبح بين يدي الباحثين كمصدر يرجعون إليه لدى الحاجة.
والخزانة العامة تركز اهتمامها على خدمة الوثائق بإعداد مشروعات لتنظيمها تحت إشراف " موثق   archiviste " خاص يشرف على أعمال شؤون التوثيق.

ج- شؤون المخطوطات
قبل الشروع في الكلام عن طريق تصنيف المخطوطات ووضع فقرس لها بالخزانة العامة يجب علينا أن نعرف أولا بالجهاز الذي يسير أعمال هذا القسم الذي يضم ثروة هائلة من المخطوطات التي لا تقدر بأي ثمن والتي تبلغ نحو 10.000 مخطوط في ضمنها عدد كثير من ......والنوادر لم يسبق طبعها إلى الآن.
إن هذا الجهاز يتكون أولا من محافظ يشرف على الأعمال بقسم المخطوطات بالإضافة إلى مهمة صيانة المخطوط ن ولجن مختصة مهمتها مواصلة إعداد فهارس للمخطوطات التي صدر منها إلى حد الآن ثلاثة أجزاء.
أما طريقة تصنيف المخطوطات فتتلخص في إعداد بطاقة وصفية تسمى " الأم " تشتمل على وصف شامل للمخطوط ويتفرع عنها بطاقتان أخريتان تخصان الفهرس الذي يبحث فيه القراء،واحدة في المؤلف والأخرى في العنوان أما البطاقة " الم " فهي خاصة بأعمال الفهرس الذي يعد الآن للطبع.       
                                      
د- قيم الوثائق القومية                                                                          
إذا كانت الخزانة العامة لا تزال – منذ نشأتها حتى الآن- تولي عنايتها البليغة بالوثائق القومية فذلك لأنها تعتقد أن الوثائق مرجع تاريخي هام يجب العناية به والتخطيط له.                    
وفن الوثائق من حيث هو يحتاج هو أيضا إلى خبرة واسعة وتخصص فني بجانب دراسة عميقة لشؤون التاريخ وعلومه.                                                                        
ومستودع الوثائق بالخزانة العامة يحتوي على الشيء الكثير من الوثائق التاريخية والإدارية وتدفع الوزارات والإدارات الحكومية بالمغرب إلى قسم الوثائق بالخزانة العامة وثائقها التي مرت عليها عشر سنين وذلك بموجب مرسوم صدر في هذا الشأن سنة 1952 كما أشرنا في المدخل التاريخي للخزانة العامة.                                                             
ومن جهة أخرى فإن مشروع جمع شتات الوثائق بالمغرب وتنظيمه تنظيما فنيا يأخذ النصيب الأوفر من اهتمام المسؤولين بالخزانة العامة. 
                                                
ه- خاتمة :                                                                                   
وبعد كل هذا فيحق لنا أن نقول أن هذا العرض الموجز إن كنا قد توخينا فيه الاختصار في ذكر الخدمات المكتبية وتعدد أشغالها فإننا قد حرصنا على أن نأتي فيه بالأشياء الجوهرية التي تعد كقواعد أساسية لهذه الخدمات بيد أن هناك بعض التفصيلات قد تعمدنا تجاوزها أننا لو حرصنا على ذكرها لاضطر بنا الأمر إلى كتابة صفحات كثيرة لا يتسع لها مجال هذه المجلة الغراء.
     

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here