islamaumaroc

توجيهات ملكية إلى الشباب

  دعوة الحق

120 العدد

"...ولقد بلوتك في السراء والضراء كابن وأمير ، فرأيت من برورك بي وبأسرتك ، ما شرح صدري ، وأقر عيني ، كما رأيت من حسن سياستك ، وبعد نظرك ،ووفرة حزمك، وشدة بأسك، وقوة صبرك وتجلدك ، ما أراح ضميري ، وقوى اعتقادي ، بأني خدمت – بتربيتك وتكوينك وتوليتك العهد- شعبي ووطني ، ولا غرابة أن صدقت فيك المخيلة ، ولم يخب الظن ، فالدر من معدنه، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.                                         
إن الجيل الذي تزعمته وقدته أدى واجبه على أحسن حال، رغم انعدام الناصح والموجه ، وقلة الولي والنصير فلقد كونا أنفسنا بأنفسنا ، وشعرنا عفوا بواجباتنا وتقدمنا تلقائيا لأدائها.ولم يكن بين أيدينا من الوسائل قليل ولا كثير ، ولا من السلاح إلا إيماننا وعزمنا وثباتنا وإيثارنا لصالح وطننا، وعملنا كأفراد أسرة واحدة في جو تسوده الأخوة والثقة والتعاون والوئام ، حتى حررنا وطننا ، وصنا كرامته وحمينا حماه.وقد كتب الله لك أن تقف مواقف ذلك الجيل وتشارك في نضاله رغم صغر سنك أما جيلك أنت ، فإن السبل أمامه معبدة ، والوسائل لديه وفيرة ، ولكن عليه مسؤوليات وواجبات ، مسؤولية المحافظة على تراث الحرية النفيس الذي يضعه جيلي بين يديه، ومسؤولية بناء المستقبل وتشييده ، وتيسير أسباب السعادة والعزة والرقي له وللأجيال التي تأتي بعده. فهو إذن جيل البناء والتجديد ، والعمل المفيد ولا أكتم ما يخامرني من الإعجاب والتقدير ، وأنا أتصور على الصرح الذي عليكم أن تقطعوه ، كما لا أكتم ثقتي من نجاحكم إذا عملتم كما عمل أفراد جيلي متآخين متحابين متضامنين متعاونين، متشبثين بمثل الإسلام العليا، مخلصين لمبادئه السامية، مؤثرين للصالح العام ، فاحرص يا بني ، وليحرص معك جيلك على التحلي بتلك الأخلاق ، فإنها أجمل زينة في الرخاء ، وأمضى عدة في الشدة ، وللتاريخ شواهد تؤكد أن الأمم الموفقة ، والأفراد الناجحين ، إنما أفلحوا بالتزام الأخلاق القويمة ، والسجايا الزكية الكريمة "                                                                              
من الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس – قدس الله روحه – إلى شعبه الوفي ، من مدينة " بيركوس" ، في طريقه إلى سويسرا، بمناسبة الذكرى الثلاثينية لميلاد سمو ولي العهد ، الأمير الجليل مولاي الحسن ، حفزه الله .يوم الخميس  2 محرم 1379، 9   يوليوز 1959م.                                                                              
"..لله الحمد على أن صدق في الشعب ظنوننا ، وحقق فيك يا بني آمالنا وله الشكر على أن مد في عمرنا حتى رأينا شعبنا العزيز يتمتع بنعمة الحرية ، ويرفل في حلل الكرامة ، ويأوي إلى كنف العزة ، ويسلك سبيل التقدم والازدهار. فلمثل هذه الساعة يا بني أعددناك ، وللاضطلاع بهذه الأعباء هيأناك ، ولخدمة وطنك بإخلاص ، والدفاع عن أمتك بنصح ، وتسيير شؤون الدولة بمهارة ربيناك ودربناك. فواصل العمل بكفاءتك المعهودة ، وثابر على تصريف الأمور ، باقتدارك المأثور ، ولا تؤثر أبدا راحتك وهناءتك في الكد في سبيل مصلحة شعبك فما أنت لنفسك وأسرتك ، مثلما أنت لآمتك ووطنك "
من الرسالة التي وجهها جلالة المغفور له محمد الخامس – طيب الله ثراه-من فيرسوا (سويسرا)، إلى صاحب السمو الملكي الأمير ولي العهد مولاي الحسن ، نائب رئيس الحكومة. يوم السبت   25 ربيع الأول 1380، 17سبتمبر1960 م .                                                                               
" شعبنا العزيز ، لم تفتا وقائع التاريخ تبرهن على أن الشعب المغربي شعب مجيد عظيم ، تزخر عبقرياته ، وتترادف معجزاته ، وتتوالى آياته . وإذا كان من تعليل لبقائه على الدهر ، وصموده أمام جميع العواصف ، وخروجه منها عالي الرأس ، موفور الكرامة ، فهو ما يتحلى به أبناؤه من فضائل ومروءات ، وما يسودهم على الدوام ، ولاسيما في الأوقات العصبية ، من إخاء وتعاطف، وتعاضد وتراحم وتسامح، وتضامن وتعاون ، وإجماع لكلمة ووحدة صف ، احترام للكبير ، وحنو على الصغير، وشدة بأس ، وبعد نظر ، وتمسك بالقيم الروحية السامية ، والتقاليد السليمة ، فليحافظ كل فرد من شعبي على هذه الأخلاق ، وليبرهن على وعيه ونضجه ومعرفته بحقوق المواطنة وواجباتها ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وليجعل الإخلاص شعاره في العمل، سواء كان موظفا أو مثقفا أو تاجرا أو فلاحا أو صانعا أو عاملا. فإنما الأمم بأخلاقها ، لا بوفرة أعدادها "
من أول خطاب وجهه ، سيد الشباب ، صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني إلى شعبه ، إثر توليته الملك. يوم الجمعة 15 رمضان المعظم 1380 ، 3 مارس 1961م.
" شعبنا الوفي ، معشر الشباب:
إن على الشباب مسؤوليات متنوعة، تعظم تارة وتصغر أخرى. وقد تفرض عليه الظروف ، أن يتحمل كبيرها وصغيرها في آن واحد ، ويعمل في ميادينها جميعا .فكما أن الشباب مطالب بالعمل لمصلحة وطنه الكبير ، وتحقيق الأهداف القومية الكبرى ، يطالب بالعمل لخير مدينته وقريته ، ولتحقيق الهداف الصغيرة والقريبة .
إذ من مجموع الأعمال المحلية والإقليمية ، يتكون البناء الكبير ، ويتحقق الانسجام في الأمة ، وتقل الفروق أو تختفي بالمرة ، وهذا من جملة الأسباب التي حدتنا إلى ابتكار الطريقة التي أسميناها الإنعاش الوطني ، والتي نستهدف من ورائها تجديد الوطن وتطويره ، وتوسيع الأعمال العمرانية والإنشائية في جميع أقاليمه ،بل في كل مدينة من مدنه وقرية من قراه ، وإيجاد الميادين التي تنفجر فيها الطاقات الكامنة في نفوس الشباب ، وتشغل في أعمال الإحياء والتجديد والإنعاش.
...فعلى شبابنا أن يزدادوا تبصرا ووعيا للأدوار العظيمة التي ننتظر قيامهم بها في المجال المحلي الضيق ، أو في الميادين المغربية العربية الإفريقية الفسيحة ، وعليهم أن يعدوا أنفسهم من الآن ، ويروضوها للقيام بهذه الأدوار ، متشبثين بالقيم الروحية ، ومعتزين بالمقومات الوطنية ، ومتسلحين بكل ما تفرض روح العصر التسلح به من عدد مادية وخلقية " .
من خطاب جلالة الملك المعظم الحسن الثاني أيده الله ، بالقنيطرة ، بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لمولد جلالته. 9 يوليوز 1962م
"...وإن معظم سكان المغرب في سن باكر ، فأزيد من نصف السكان لم يبلغوا بعد سن العشرين، وقلما توجد هذه الظاهرة في كثير من أقطار العالم ، وهي ظاهرة تحتف بها مشاكل وصعاب ، ولكنها تبعث على التفاؤل والاطمئنان على المستقبل ، إذ من شأنها أن تمكننا من طاقات بشرية تساعدنا على استثمار أراضينا وخيراتنا بصفة أوسع وأجود ، وأمتن وأفيد ، خصوصا بفضل التطور السريع للوسائل الفنية التي يمتاز بها العصر الحديث.
شباب المغرب العزيز ، ها أنت ترى بعينك مدى سعة وأهمية ميدان العمل الذي تقف الآن بعتبته ، والذي ستفتح معه أبواب المستقبل الحافل الذي ينتظرك ، وسيتم إعدادك في نطاق الإنعاش الوطني ، والتربية المستمرة المنجزة بمساعدة أهلك وأساتذتك ومرشديك ومسيري منظمتك الرياضية والثقافية ، وقادة هيئات الشباب التي تعمل فيها ، وبواسطة المعلمين والمربين والأساتذة ، وكل الإطارات المعبأة لبناء صرح الوطن . وإن لنا ثقة كاملة في كفاءة هؤلاء وحكمتهم ، وإخلاصهم جميعا ، كما أن لنا ثقة كبرى في حماستك وعزتك على القيام بالمجهود المطلوب ، لتصبحوا جميعا أيها الفتيات والفتيان مواطنات ومواطنين بالمعنى الكامل ، ولتقوموا برسالتكم ، واصلين الحاضر بالماضي ، وسائرين على سنن أبطالنا بناة مجدنا التالد ، وعزنا الخالد "
من الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني أيده الله ، بالمحمدية بمناسبة عيد الشباب. يوم الثلاثاء 17 صفر الخير 1383 ، 9 يوليوز 1963م.
 " إن أهدافنا عظيمة عظم طموحنا، وبلوغ هذه الأهداف يتطلب منا علما موفورا ، وعملا موصولا ، وضميرا طاهرا ، وسلوكا مستقيما، ونشاطا في أداء الواجبات ، وتعاونا على إنجاز الأعمال . فإذا كانت النزاهة والاستقامة والجد والحيوية تتسم بها أعمال الوزير في الحكومة ، والموظف الكبير في الإدارة والموظف الصغير في المكتب ، والقاضي في المحكمة ، والمعلم في القسم ، والنائب في المجلس ، والفلاح في الحقل ، والتاجر في الدكان ، والصانع في المصنع ، والعامل في المعمل ، وإذا تغلبنا على الأهواء والشهوات ، وكبتنا ما يساور النفوس من استكبار وطغيان ، فإن شعبنا لا يلبث أن يبلغ الهدف المقصود ، ويحقق الرخاء المنشود.
وأن في تعاليم الإسلام الحنيف ، وهدى القرآن الكريم ما يملأ النفوس فضيلة والمحجة نورا. فلنلخص العمل لربنا ، ولنتمسك بتعاليم ديننا ، وتقاليد قوميتنا ، تتحقق لنا الآمال ، وتثمر الأعمال، وتحالفنا السعادة في الحال والمآل.
قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله ، على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وسبحان الله وما أنا من المشركين " صدق الله العظيم.
- من خطاب العرش الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني أيده الله ، بالدار البيضاء ، بمناسبة جلوسه على عرش أجداده المنعمين. يوم الثلاثاء 18 شوال 1383، 3 مارس 1964م.-
لقد ورثنا أيها الشباب تراثنا وطنيا بعد تضحيات وطنية من العرش والشعب ، وبعد أن اجتزنا للذود عن ذلك التراث ، السنين الحوالك ، الطافحة بصور البطولات الرائعة ، فرسالتنا الأولى هي أن نحسن احتضان تراثنا، لنكون أهلا لوراثته ، وإنه لمن العقوق للذين سبقونا بالإيمان وائتمنونا على ذلك الرصيد ، أن نفرط الحظ في القيام بواجبات الحفاظ على المكاسب الوطنية التي هي من صنعنا ، وصنع الأجيال التي سبقتنا ، يكتبها التاريخ لنا ، كما كتب أمثالها للأولين..."
"...إننا نريد في شبابنا أن يخوض معترك الحياة ، مستفيدا ومفيدا ، وأن يعرف كيف يستفيد مما يقرأ أو ما يسمع ، وأن يحسن إساغة ذلك كله، ليستخلص منه في النهاية ما يتفع به شعبه ووطنه . ولا نريد شبابا يعيش في أبراج عاجية ، يداعب الغرور أنفسهم ، وتخلق فيهم الثقافة نوعا من مركب الاستعلاء يحول بينهم وبين الإحساس بحاجات الفقير والبائس والمعوز والجاهل ، وتؤدي أهدافها في تعبئة كاملة لجميع طاقات الشباب للعمل من أجل امتداد عظمة الوطن وضمان العيش الكريم لأهله ، وتوفير ظروف الشغل والعلاج والتربية للجميع "
- من خطاب عيد الشباب لسنة 1964 -
" إن دور شبيبتنا الصاعدة وفتوتها الناشئة في معركة البناء عظيم .هذه الشبيبة التي يجب على الدولة أن تسهر – بكل ما يتوفر لديها من وسائل ، ويجتمع لها من أدوات – على تهذيبها وتوعيتها ، وتوجيهها الوجهة الصالحة ، وإعدادها لتواجه مسؤوليات المستقبل ، بحنكة واقتدار ، مثلما يجب على الآباء والأمهات والمنظمات القومية والمجتمع كله أن يعمل لذلك ،فالفتيان والشبان أبناؤنا ، وفلذات أكبادنا ، وورثتنا وخلفاؤنا من بعدنا ، فيجب أن تفهم الدولة والأسرة مشاكلهم ، وتتبنى مشاغلهم ، وترعاهم وهم ينمون ويكبرون ، وتعينهم على التغلب على العقبات التي تواجههم في تلك المراحل الأولى من حياتهم ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ، أمرنا أن نحض أبناءنا على الصلاة ، وهم في سن السابعة، ونؤدبهم على تركها ابتداء من العاشرة ، فلأنه أراد أن يظهر لنا مبلغ تكريم الله وتشريفه للإنسان،  عندما أناط به مسؤوليات ، وهو في تلك السن المبكرة ، كما أنه صلى الله عليه وسلم ، أعطانا مثلا نحتذيه فيما عمله بالنسبة لبقية الواجبات والتكاليف التي تدرب الطفل من صغره على الفضيلة، وتطبعه بطابع الأدب والمروءة، وتجعل منه إنسانا صالحا واعيا قادرا على جاب المنفعة لنفسه ومجتمعه ، ودرء المفسدة عن الوسط الذي يعيش فيه ، ولاشك أن تعاون الدولة والأسرة على فهم نفسية الطفل ، وحل عقده ، وتوضيح ما يشكل عليه، والتذرع حياله بالصبر والحكمة – في الطور الذي يكون فيه مزالق الزيغ والانحراف ، ويجعله قوي النفس ، نقي الضمير، شديد الإيمان ، عظيم الهيام بالمثل العليا، والتطلع إلى الأهداف السامية ، أهلا لأن نضع بين يديه المسؤوليات ونلقي إليه بمقاليد الأمور في ثقة وطمأنينة.
ومن واجب الأسرة على الخصوص أن لا تخلط بين الحنو والتدليل ، وتتردد بين العاطفة والعقل، فمهما كانت العاطفة قوية ، يجب أن لا يتعدى الحنو الحد المعقول له ، وإلا ألحق بالأطفال أضرارا فادحة، يندم عليها الآباء ولاة ساعة مندم فمن واجبهم ، وهم عماد الأسرة والمثل الأعلى لأبنائهم ، والمعنيون بقول الرسول عليه السلام ( فالرجل راع في بيته ، وهو مسؤول عن رعيته) أن لا يتساهلوا مع الأطفال فيما لايتبينون لصغرهم مضرته ، وعليهم أن يتشددوا معهم إذا آنسوا منهم ميلا إلى انتهاك الحرمات ، والتطاول على القيم والمقدسات التي حبب إلينا من الصغر تقديسها ، وزين لنا ونحن في ميعة الطفولة احترامها وتعظيمها كالإحسان إلى الوالدين والبر بالأساتذة والمعلمين ، وتوقير الكبار ، ورحمة للصغار ، والعطف على البائسين والمحرومين.
وإن مسؤولية الأمهات في تربية البنين والبنات وتهذيبهم لعظيمة ، فكما عملن أثناء النضال التحريري على بث الوعي وتقوية الشعور الوطني في نفوس الفتيان والشبان ، ودفعهم إلى ميادين التضحية والفداء ، لتحرير الوطن . فهن اليوم مدعوات إلى إعداد أجيال جديدة قوية النفوس ، مهذبة الأخلاق ، تسهم إسهاما مجديا في دعم جانب الاستقلال وتنمية مكاسبه وتشييد صرح النهضة. ونحن عندما أقررنا الحقوق السياسية للمرأة ، وأشركناها في الحياة العامة للأمة ، وفتحنا في وجهها مجالات العمل الرسمي والحر ، لم نر في ذلك ما يناقض مهمتها الأساسية المقدسة ، ولا ما يصرفها عنها ، بل كنا على العكس ، نعتقد أن العناية والاهتمام بشؤون الأسرة والمنزل ، قصد ضمان السعادة لتلك الخلية الأولى في المجتمع ، وتنشئة رجال صالحين. 
فعلى المرأة أن تفهم هذا الدور وتقدره حق قدره في هذه المرحلة الحاسمة في بناء الاستقلال، وتشييد صرح النهضة المنشودة ".   
- من التوجيهات الملكية 20 أبريل 1965-                                                           
" إن شبابنا يدرك قبل غيره أن الثورة التي أخذنا نوقد جذوتها في نفس شعبنا وفي همم المؤتمنين على مسؤولياته ، تعنيه أولا وقبل كل شيء ، وتهم مصيره ، فالمغرب بلد فتي ، وروحه الشباب، وكل شيء فيه جديد جدة الشباب ، وإذا كنا نعتزم أن ننفخ فيه نفسا جديدا ، فإنما على شبابه نتكل ، وبشأنه نعمل ، ولم يكن لصرختنا أن يتردد صداها ، ولا لانتفاضتنا أن ندرك مغزاها ، إذا لم تنفذ إلى أعماق قلوب الملايين من شباب شعبنا الذين يكونون الدعائم المتينة ، والركائز المكينة التي يقوم عليها صرح وطننا .." .
" ..ها أنتم أولاء ترون ما ننتظره منكم ابتداء من هذا اليوم من تحول جذري في تفكيركم ومناهج سلوككم ، وها أنتم أولاء تلاحظون المكانة التي يحتفظ بها الوطن لكم في تكوين مستقبله الذي هو مستقبلكم ، وتحسون منذ الآن برسالتكم المثيرة للحماس ، وتدركون أن غدا مشرقا بالآمال ، طافحا بالبشائر ينتظركم . فلتسارعوا لاستقباله بالإيمان بنجاحكم ، واليقين بأثمان جهودكم صابرين مصابرين . فأنت شبابي العزيز ، بعددك الضخم ، المتكاثر كل سنة ، وبحكم انبثاق نخبة الإطارات من صفوفك ، تشكل المحرك الرئيسي للتقدم ، فلتسر على بركة الله ، تحدو القافلة ، وتستحث خطاها ، لنبني كما كانت أوائلنا تبني ، ولتبذر للأجيال اللاحقة ما تجني، كما بذر لك السابقون ما جنيت ". 
– من خطاب عيد الشباب لسنة 1965 –
"..أيها الشباب :
إن الأمجاد التي أقام آباؤكم معالمها ، وشيدوا صروحها ، تقتضي منكم الإبقاء عليها والمحافظة ، وعليكم المعول في بناء صروح جديدة ، لمفاخر طريفة تضاف إلى أمجادها التليدة ، فإنكم إن استجبتم لداعي الواجب ، ولبيتم نداء وطنكم ، أفدتم أجمل الفوائد لأنفسكم ، وأكسبتم أبناءكم والأجيال القادمة والبلاد بأجمعها ثراء إلى ثراء ، وعزا إلى عز، وسؤددا إلى سؤدد. وإننا لواثقون من أنكم ستكونون دائما في مستوى المسؤوليات ، وأكفاء للأعباء والواجبات ، نسأل الله الذي ما خيب مسعى سعيناه ، ولا رجاء أملناه ، أن يكلل جهودنا وجهودكم بالتوفيق والسداد إنه ولي الهداية والرشاد.  – من خطاب العرش لسنة 1966 –
"...وإذا كان جيل التحرير قادة والدنا ونحن بجانبه جيل المطالبة والنضال ، وجيل الصراع مع الغاصب ، لقلب الأوضاع والأحوال ، فإن رسالة الجيل الذي أولانا الله قيادته ، يجب أن تستهدف هدفين : أولهما الحفاظ على الرصيد الموروث يدعم بناء الاستقلال وتحصينه . وثانيهما تحقيق المعاني النبيلة والأهداف البعيدة للاستقلال بضمان حرية الوطن والمواطنين ، وصيانة كرامة الأمة جمعاء"  
- من خطاب العرش ، 3 مارس 1967-  
" شعبي العزيز :
إنها لمناسبة سعيدة ، هذه التي تجمع بيني وبينك اليوم ، لنتحادث ونتذاكر ، ونتبادل الآراء ، وقد كان بودنا أن يخيم على هذا الموسم جو من الفرح والسرور والانشراح ، إلا أن الظروف التي يعيشها المغرب ، بجانب إخوانه العرب ، وبجانب أعضاء الأسرة الإسلامية ، ظروف مؤلمة ، زيادة على أنها ظروف حرجة جدا.
فلهذا أريد بمناسبة عيد الشباب، أن يكون هذا يوم جد ، ويوم وعي وتوعية، يوم فهم للمشاكل والمقاييس الحقيقية ، يوم يمكن فيه لكل واحد منا ، أن يزن بميزان المنطق ، لا بميزان العاطفة الأحداث وأسبابها من جهة ، ثم نتائجها ومضاعفاتها من جهة أخرى".   
– من خطاب جلالة الملك الحسن الثاني بمناسبة عيد الشباب ، 9 يوليوز1967 –
إن اهتمامنا بتربية الشبيبة جسميا وروحيا ، يتزايد باستمرار ، لعلمنا أن الشبيبة هي أقدر على تحمل المسؤوليات ، والمشاركة المجدية في المجهود الرامي إلى تنمية البلاد ، كلما استقامت أخلاقهم ، وسلمت أجسامهم ، واتسعت مداركهم ، وتفتحت عقولهم.
ولذلك سعينا إلى تعميم الثقافة الشعبية ، والتربية البدنية ، بحيث شملت برامج الدولة في هذا الميدان ، خلال السنة الماضية أربعمائة وثلاثين ألفا من المواطنين من بينهم مائة ألف امرأة.
وقد نظمت في السنة الماضية لفائدة الشبيبة عدة رحلات سياحية ، داخل القطر وخارجه ، وأقيمت دورات تدريبية متعددة ، استفاد منها ثلاثة آلاف وخمسمائة شاب ، كما قطع الإنعاش النسوي خطوات موفقة في القرى والمدن ، بما نظم من تداريب لصالح المرأة وتثقيفها ومساعدتها على الرقي الاجتماعي ، وشاركت بلادنا في مهرجانات رياضية دولية هامة ، سواء ما أقيم منها في المغرب ، أو في أقطار أخرى.
أما في ميدان التربية الشعبية فقد انتهت السنة الماضية بتنظيم موسم ثقافي حافل، استمر أسبوعين كاملين، وشمل جميع أنحاء مملكتنا.
وقد قررنا إحداث المعهد الوطني للشبيبة والرياضة لتكوين الأطر المتخصصة في كل ما يتصل بشؤون الشباب والرياضة والتثقيف الشعبي "  
- من خطاب العرش لسنة 1968-
" شعبي العزيز:
نلتقي في هذا اليوم من كل سنة لنتحادث معك في مشاكل متعددة، وبالأخص حول مشكل الشباب، والنمو الإنساني والبشري تربويا ومعنويا وثقافيا وقد أبت محبتك لي ، وتعلقك بي منذ سنين وأعوام ، إلا أن تجعل من عيد ميلادي ، عيدا للشباب معناه عيد للأمل ، عيد للعمل ، عيد للزحف ضد الجهل ، ضد التخلف ، ضد اليأس، ضد التساؤل ، وإنني حينما تقلدت ولاية العهد في يوم تاسع يوليوز 1957 ، أديت قسما أمام والدي المرحوم ، لأن أكون خادمك ، لأن أكون الساهر على مصالحك المعنوية والمادية ، كيفما كان الثمن ، ومهما كان الثمن .
وأملي في الله كبير على مستقبل شبابي، ولي اليقين بان الله سبحانه وتعالى سيعيننا على أن نتربى حتى يمكننا أن نثق..وأملي في الله أنني أوجه في كل سنة ، شبابا أكثر حماسا ، وأكثر تعلقا ببلاده وبوطنيته وبوطنه .وأملي في الله أنه في كل سنة يزيدني قوة على قوة ، لا لأن أتمتع بها ، لكن أزيد في خدمتك أيها الشعب العزيز ، وأزيد أصرف في كل سنة وسنة أكثر إمكانياتي في سبيل إسعادك ، وإسعاد الأجيال المقبلة " .
- من خطاب جلالة الملك الحسن الثاني بمناسبة عيد الشباب ، 9 يوليوز 1968 -

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here